بين قسوتك وعشقك - الفصل الحادي عشر ❤ - بقلم smaa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين قسوتك وعشقك
المؤلف / الكاتب: smaa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الحادي عشر ❤

الفصل الحادي عشر ❤

تصعيد غير متوقع لم يكن عاصم رجلاً يسمح لأحد بتحديه، لكنه وجد في ملك شيئًا مختلفًا… لم تكن مثل أي امرأة أخرى عرفها. كانت تشتعل عندما يُستفَز كبرياؤها، وكانت جريئة بما يكفي لتدخل لعبة لم تكن تعرف عواقبها بعد. لكن عاصم؟ كان يعلم جيدًا كيف يلعب. ——— صباح اليوم التالي استيقظت ملك على صوت طرقات عنيفة على باب غرفتها. عندما فتحت، وجدت نجلاء تقف هناك، وجهها يحمل تعبيرًا يصعب تفسيره. "البيه مستنيكي تحت." "ليه؟" سألت ملك وهي تفرك عينيها. نجلاء ابتسمت بسخرية. "معرفش، بس وشه بيقول إنك مش هتخرجي من الليلة دي بسهولة." شعرت ملك بتوتر خفيف، لكنها لم تسمح له بالظهور على وجهها. بدلت ملابسها بسرعة، ثم نزلت إلى الطابق السفلي، حيث كان عاصم يقف وسط الساحة، مرتديًا جلبابًا صعيديًا داكنًا، وكأنه يستعد لمناسبة ما. بمجرد أن وقفت أمامه، التفت إليها، عيناه تلمعان بذلك البريق الخطر الذي بدأت تحفظه جيدًا. "البسي واستعدي، عندنا مشوار." رفعت حاجبها. "مشوار فين؟" "فرح." تفاجأت للحظة، ثم ضحكت بسخرية. "وبعدين؟ يعني لازم أحضر معاك؟" اقترب خطوة، خفض صوته، وقال بلهجة واثقة: "لازم الكل يعرف إنك مراتي." شعرت ملك بقلبها ينبض بسرعة، لكنها رفعت ذقنها وقالت بثبات: "ما أنا قلتها قدام الكل امبارح، عاوز تثبتها أكتر ليه؟" ابتسم ابتسامة جانبية. "عشان لما تلعبِ لعبة، لازم تلعبيها للآخر." لم تفهم قصده تمامًا، لكنها شعرت أن هذه الليلة لن تمر بهدوء. ——— الفرح… حيث بدأت الحرب الحقيقية عندما وصلت مع عاصم إلى الفرح، شعرت بكل العيون تلتفت إليهما. الرجال ينظرون باحترام واضح لعاصم، والنساء تراقبن ملك بفضول… أو ربما بغيرة؟ لكن أكثر نظرة شعرت بها كانت من رغد. كانت ترتدي ثوبًا صعيديًا تقليديًا، لكنه لم يخفِ جمالها الواضح. كانت نظرتها موجهة مباشرة إلى عاصم، وكأنها تتحدث إليه بعينيها. لكن ملك؟ لم تكن من النوع الذي يتراجع. لذا، فعلت شيئًا لم تتوقعه من نفسها… مدت يدها، وأمسكت بذراع عاصم أمام الجميع. شعرت به يتصلب للحظة، ثم استدار إليها ببطء، وكأنه لم يصدق جرأتها. لكن بدلاً من أن يبعد يدها، ابتسم… ابتسامة خطيرة، قبل أن يقترب ويهمس في أذنها: "إنتي مش بتلعبي، إنتي داخلة تحدي بجد." رفعت حاجبها، وقالت بنفس النبرة الهادئة: "وأنا عمري خسرت تحدي؟" ضحك بخفوت، ثم فجأة… أمسك بيدها بقوة أمام الجميع، وكأنه يعلن رسميًا أن ملك هي زوجته، وأنه لن يسمح لأحد بالاقتراب منها. لكن بينما كانت ملك تشعر بالانتصار، لم تنتبه لنظرات رغد، التي كانت تحترق غيرة… وشيئًا في داخلها كان يعد بالانتقام. ——— هل ستظل ملك قادرة على مواجهة الجميع؟ أم أن الحرب ستأخذ منحى أكثر خطورة؟ القادم سيكون أكثر اشتعالًا، خاصة عندما تبدأ رغد في التحرك!