الفصل العاشر ❤
بداية الحرب
مرت الأيام في البلد، لكن التوتر لم يختفِ بين ملك وعاصم، بل ازداد اشتعالًا، خاصة مع وجود رغد في الصورة.
ملك لم تكن من النوع الذي يتراجع، لكنها لم تكن غبية أيضًا. كانت تراقب بصمت، تفكر، تحلل، وتنتظر اللحظة المناسبة لتثبت للجميع – خاصة عاصم – أنها ليست مجرد "زوجة مفروضة".
———
الليلة التي تغير فيها كل شيء
في إحدى الليالي، أقيمت جلسة عائلية كبيرة، اجتمع فيها الرجال في الساحة الخارجية، بينما كانت النساء في الداخل.
ملك جلست بجوار نجلاء، تستمع للأحاديث المملة، حتى لفت انتباهها شيء… أو بالأحرى، شخص.
رغد، كانت تجلس على بعد خطوات، تتحدث مع إحدى النساء، لكنها كانت تسرق نظرات بين الحين والآخر إلى الخارج… حيث يجلس عاصم.
شعرت ملك بدمائها تغلي.
لم تكن تغار… أو هكذا حاولت أن تقنع نفسها. لكنها لم تحب فكرة أن زوجها – حتى لو كان زواجًا مفروضًا – تنظر إليه امرأة أخرى بهذا الشكل العلني.
قررت أنها لن تبقى صامتة.
———
ملك تقلب الطاولة
بخطوات واثقة، نهضت ملك، وخرجت إلى الساحة حيث يجلس الرجال. لم يكن من المعتاد أن تخرج النساء إلى هناك، لكن ملك لم تكن تهتم.
كل العيون التفتت إليها، لكن أكثر عينين اهتمت بهما كانت عينا عاصم.
وقف فورًا، تقابلت نظراتهما للحظة، قبل أن تبتسم ملك ابتسامة صغيرة، ثم تتقدم نحوه، وأمام الجميع… وضعت يدها على كتفه، ثم مالت قليلاً وهمست بصوت ناعم:
"ممكن أكلمك دقيقة، يا جوزي؟"
كانت كلمة جوزي كالقنبلة وسط الحضور، خاصة عندما نظر الرجال إلى بعضهم بدهشة، بينما النساء داخل المنزل بدأوا يتهامسون.
أما رغد؟ فقد احمرّ وجهها غضبًا، وبدت وكأنها على وشك الانفجار.
———
رد فعل عاصم
أما عاصم، فلم يتحرك لثوانٍ، فقط نظر إليها، وكأنه يدرس حركتها الجريئة. ثم… ابتسم.
ابتسامة خفيفة، لكنها تحمل شيئًا جعل ملك تشعر بأنها أشعلت شرارة لا يمكن إخمادها بسهولة.
أشار لها أن تتبعه، وبمجرد أن ابتعدا عن الأنظار، استدار ليواجهها، عيناه تحملان مزيجًا من الفضول والتحدي.
"إنتي بتلعبي لعبة خطيرة، يا ملك."
ابتسمت ببراءة مزيفة. "وأنا بحب المغامرات."
اقترب منها خطوة، صوته كان منخفضًا لكنه قوي: "بس لما تدخلي اللعبة معايا، متتصوريش إنك هتقدري تخرجي بسهولة."
رفعت حاجبها بتحدٍّ. "جربني."
نظر إليها للحظة، ثم فجأة… أمسك بيدها، وقربها منه أكثر، حتى باتت أنفاسها تلامس عنقه.
"يبقى استحملي اللي جاي، يا ملك."
شعرت بقلبها يضرب بقوة، لكنها لم تتراجع، لم تنكسر… بل فقط نظرت إليه بثبات، وهي تدرك أنها رسمت بنفسها بداية حرب… حرب لن تنتهي بسهولة.
———
هل ستتمكن ملك من مجاراة عاصم في لعبته؟ أم أنها أوقعت نفسها في مأزق لا مفر منه؟
الحلقة القادمة ستكون أكثر اشتعالًا، واللعبة بينهما بدأت تصبح أكثر خطورة!