الفصل التاسع ❤
اشتعال الغيرة
في تلك الليلة، لم تستطع ملك النوم بسهولة. كلمات نجلاء كانت تطنّ في رأسها مثل نحلة مزعجة:
"رغد كانت هتبقى مراته…"
لم تكن تفكر في عاصم كرجل يخصّها، لكنها كرهت فكرة أن هناك امرأة أخرى تحوم حوله… امرأة كانت تريده يومًا.
———
لقاء غير متوقع
في صباح اليوم التالي، قررت ملك الخروج قليلًا من المنزل، لكنها لم تتوقع أن أول شخص ستلتقي به هو رغد نفسها.
كانت تقف في ساحة البيت، تتحدث مع إحدى النساء، لكنها توقفت عندما رأت ملك تتقدم.
رفعت رغد حاجبها، وكأنها تقيّم ملك بعينيها قبل أن تبتسم ابتسامة صغيرة، متعالية. "أخيرًا شُفتك."
ملك لم تبتسم، لكنها نظرت إليها بثبات. "وأنا اللي كنت فاكرة إنك مجرد إشاعة."
ضحكت رغد بخفّة. "لا، أنا حقيقة جدًا، ويمكن أعرف عاصم أكتر منك."
اشتعل شيء بداخل ملك، لكنها لم تُظهره، فقط ابتسمت ببرود. "بس أنا اللي متجوزاه في الآخر، مش كده؟"
لمعت عينا رغد بغضب خفي، لكنها تمالكت نفسها، قبل أن تردّ بصوت ناعم: "بس الجواز مش معناه الحب… أحيانًا بيكون مجرد مصلحة، وده اللي هتفهميه قريب."
قبل أن تردّ ملك، جاء صوت رجولي خلفهما.
"ملك، تعالي معايا."
استدارت، فوجدت عاصم يقف هناك، ينظر إليها نظرة لم تفهمها، لكنها شعرت أنها تحذير… وكأنه لم يعجبه وجودها مع رغد.
———
لحظة مواجهة بينهما
عندما دخلا إلى الغرفة، وقفت ملك أمامه، يداها متشابكتان أمام صدرها.
"إنت مش بتحب الأسئلة، بس أنا لازم أسأل: مين رغد بالنسبة لك؟"
نظر إليها للحظات، ثم قال ببساطة: "حد من الماضي."
ضيّقت عينيها. "والماضي ده خلص؟"
اقترب منها خطوة، نبرته لم تتغير، لكنها حملت شيئًا جعل قلبها يخفق: "لو ما كانش خلص، ما كنتش تجوزتك."
شعرت ملك براحة لم ترد الاعتراف بها، لكنها لم تتركه يشعر بذلك، فقط قالت ببرود: "كويس… لأن آخر حاجة ممكن أقبلها إني أكون مجرد بديل."
لم يردّ، فقط ابتسم ابتسامة صغيرة، قبل أن يميل نحوها وهمس: "يبقى حافظي على مكانك، بدل ما حد تاني ياخده."
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها… لم يكن تهديدًا، بل كان وعدًا بحرب لم تكن مستعدة لها بعد.
———
هل ستتراجع ملك أمام ماضي عاصم؟ أم أن غيرتها ستجعلها تخوض معركة لم تخطط لها؟
الأحداث القادمة ستكون أكثر تصعيدًا، واللعبة بدأت تصبح أكثر تعقيدًا!