بين قسوتك وعشقك - الفصل الثامن ❤ - بقلم smaa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين قسوتك وعشقك
المؤلف / الكاتب: smaa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن ❤

الفصل الثامن ❤

عندما تنقلب الأوضاع دخلت ملك بيت العائلة في البلد، وكان مختلفًا تمامًا عن المنزل الكبير في المدينة. هنا، كان كل شيء أكثر تقليدية… الجدران الحجرية، الأثاث العتيق، والرائحة التي تحمل مزيجًا من الماضي والسلطة. كانت العائلة قد تجمعت في الاستقبال، رجال يجلسون على المقاعد الكبيرة، ونساء يراقبنها بنظرات فضولية. لكن أكثر ما شد انتباهها؟ طريقة تعامل الجميع مع عاصم. كان واضحًا أنه ليس مجرد رجل عادي هنا، بل شخص له هيبته وسط أهله. "نورتِ البلد، يا مرة عاصم." قالت إحدى النساء بابتسامة باردة، لكن نظرتها كانت تفحص ملك من رأسها لأخمص قدميها. قبل أن ترد، جاء صوت امرأة أخرى، يبدو أنها إحدى قريباته: "بس شكلها مش واخدة على حياة الصعيد، اللبس ده مش معتاد عندنا." رفعت ملك حاجبها، وردت ببرود: "وأنا مش متعودة على إني أعيش على حسب عادات حد." ساد صمت قصير، ثم ضحك راغب بصوت منخفض، بينما رفع نادر حاجبه باستمتاع. أما عاصم؟ فقط التفت إليها ببطء، عيناه تحملان رسالة لم تفهمها بعد. ——— صدام آخر مع عاصم بعد قليل، صعدت ملك إلى الغرفة التي خصصوها لها في المنزل، وكانت لا تزال غاضبة من تعليقات العائلة. لكنها لم تتوقع أن يتبعها عاصم ويغلق الباب خلفه. "إنت بتعمل إيه؟" قالت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها. تقدم نحوها، عيناه ثابتتان عليها. "إنتي ناوية تدخلي حرب مع الكل هنا؟" رفعت رأسها بتحدٍّ. "أنا بس مش هقبل حد يفرض عليَّ حاجة." اقترب أكثر، حتى لم تعد هناك سوى مسافة ضئيلة بينهما. "وأنا اللي قلتلك إنك ليكي رأي هنا؟" شعرت بشيء غريب في نبرته، شيء جعل قلبها ينبض بسرعة. لكنها لم تكن من النوع الذي يتراجع بسهولة. "إنت مش هتخوفني، يا عاصم." ابتسم ابتسامة خطيرة، ثم مال نحوها قليلًا وهو يهمس: "أنا مش بحاول أخوفك… أنا بقولك الواقع." كان صوته هادئًا، لكنه حمل ثقلًا جعلها تشعر أن هذه ليست مجرد كلمات، بل وعد حقيقي. لكنها لم ترد أن تنكسر بسهولة. "هنشوف مين اللي هيكسب في الآخر." قالتها بجرأة، ثم خرجت من الغرفة قبل أن يمنحها فرصة للرد. ——— الليلة التي لم تكن متوقعة في الليل، كان هناك تجمع كبير في ساحة البيت، حيث اجتمع الرجال في الخارج، والنساء في الداخل. ملك كانت جالسة وسط النساء، تستمع لأحاديثهن عن أمور العائلة، حتى سمعت واحدة منهن تهمس للأخرى: "رغد لسه بتحبه، رغم إنه متجوز." توقفت ملك عن الأكل، التفتت قليلًا لتنظر إلى المرأة التي تتحدث، لكنها شعرت بيد تربت على كتفها. "شكلك مش عارفة مين رغد." جاءت كلمات نجلاء محملة بالسخرية. "مين رغد؟" سألت ملك بحدة. ابتسمت نجلاء ابتسامة صغيرة وقالت: "كانت هتبقى مراته قبل ما يدخلتي حياته، ولسه بتحاول تقرب منه." شعرت ملك بانقباض غريب في صدرها، لكنها لم ترد إظهار أي ضعف. "مش فارق معايا." قالتها ببرود، ثم عادت للأكل. لكن بداخلها، كانت هناك نيران بدأت تشتعل… ——— من هي رغد؟ وما قصتها مع عاصم؟ هل سيؤثر ظهورها على علاقة ملك وعاصم؟ الحرب لم تبدأ بعد، لكنها ستكون أصعب مما توقعت ملك!