بين قسوتك وعشقك - الفصل السابع❤ - بقلم smaa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين قسوتك وعشقك
المؤلف / الكاتب: smaa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع❤

الفصل السابع❤

بداية الانكسار كانت الليلة طويلة، مشحونة بالتوتر. لم تستطع ملك النوم بسهولة، ليس فقط بسبب كلمات عاصم الأخيرة، بل لأن هناك شعورًا جديدًا بدأ يتسلل إليها… شعور لم ترد الاعتراف به. عاصم لم يكن فقط رجلًا متسلطًا، بل كان أيضًا غامضًا بطريقة جعلتها ترغب في تحديه أكثر. لم تكن تريده أن ينتصر عليها، لكنها لم تستطع إنكار أن وجوده يثير شيئًا بداخلها، شيئًا غريبًا… ومخيفًا. ——— في صباح اليوم التالي استيقظت ملك متأخرة قليلًا، وعندما نزلت إلى الطابق السفلي، وجدت الجو مشحونًا. كانت نجلاء تتحدث بصوت منخفض مع روحية، بينما كان بعض الرجال في الخارج يتحدثون عن شيء بدا جادًا. عندما دخلت، توقفت الأحاديث للحظة، ثم نظرت إليها نجلاء بنظرة تحمل شيئًا من الشماتة. "جوزك مستنيكي بره." رفعت ملك حاجبها بتعجب. "ليه؟" "هتسمعي منه بنفسك." خرجت إلى ساحة المنزل، حيث كان عاصم يقف بجوار سيارته، يتحدث مع نادر وراغب. بمجرد أن رأته، نظر إليها نظرة طويلة، ثم أشار لها أن تقترب. "إحنا مسافرين." قالها مباشرة دون مقدمات. "مسافرين؟ فين؟" "البلد." توقفت للحظة، ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها. "وأنا مالي؟" أغلق باب السيارة بقوة، اقترب منها حتى لم يعد هناك سوى مسافة ضئيلة بينهما، ثم قال بصوت منخفض لكنه واضح: "أنا ماليش في المناقشة الكتير، ركبي العربية." رفعت رأسها بتحدٍّ. "ولو رفضت؟" ابتسم ابتسامة خطيرة، ثم مال نحوها وهمس: "جربي وشوفي." ——— السفر إلى البلد اضطرت ملك للصعود إلى السيارة بعد أن شعرت أن عاصم لن يترك لها خيارًا آخر. جلست في المقعد الأمامي، بينما قاد السيارة بصمت، ونادر وراغب يجلسان في الخلف، يتبادلان الحديث بصوت منخفض. مرت عدة ساعات على الطريق، ولم يتحدث عاصم معها إلا قليلًا. لكنها كانت تراقبه من زاوية عينها… كيف يمسك بالمقود بثبات، كيف يبدو واثقًا حتى وهو صامت، وكأنه يعرف بالضبط ما يفعله. لكنها لم تكن من النوع الذي يسكت طويلًا. "ممكن أعرف إحنا رايحين هناك ليه؟" سألت أخيرًا، وهي تميل برأسها قليلاً نحوه. أجاب دون أن ينظر إليها: "عندي شغل هناك… ومراتي لازم تبقى معايا." ضحكت بسخرية. "من إمتى وإنت مهتم بوجودي جنبك؟" نظر إليها أخيرًا، نظرته كانت ثابتة ومباشرة. "من يوم ما بقيتي ملكي." شعرت بقلبها ينبض بسرعة، لكنها لم ترد إظهار ضعفها. لذا، ابتسمت وقالت بتحدٍّ: "ملكك؟ حلم بعيد، يا سي عاصم." ابتسم هو الآخر، لكن ابتسامته كانت مختلفة… وكأنها تخبرها أن المعركة لم تنتهِ بعد. ——— الوصول إلى البلد عندما وصلوا، كان المشهد مختلفًا تمامًا عن المدينة. البيوت كانت واسعة لكنها تقليدية، الرجال كانوا يحيون عاصم باحترام واضح، والنساء يراقبنها بفضول واضح. "واضح إنك مشهور هنا." علقت ملك بسخرية وهي تترجل من السيارة. ابتسم عاصم وهو يضع يده على خصرها للحظة، يقربها منه قليلًا قبل أن يهمس: "هتعرفي قريب أنا مين هنا." كان في كلماته وعد بشيء لم تفهمه بعد… لكن ما عرفته يقينًا، هو أن رحلتها إلى البلد لن تكون عادية أبدًا. ——— ماذا ينتظر ملك في بلد عاصم؟ وهل ستستمر في التحدي أم أن الأوضاع ستنقلب؟ الأحداث القادمة ستكشف المزيد من الأسرار… والمزيد من التصعيد بينهما