بين قسوتك وعشقك - الفصل السادس ❤ - بقلم smaa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين قسوتك وعشقك
المؤلف / الكاتب: smaa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس ❤

الفصل السادس ❤

النار تحت الرماد بعد مغادرة عاصم للغرفة، جلست ملك على سريرها تحاول تهدئة أنفاسها. كانت معتادة على التعامل مع الرجال، لكنها لم تقابل من قبل شخصًا مثل عاصم الجنّاوي. لم يكن فقط مسيطرًا، بل كان يعرف كيف يلعب لعبته. لم يكن يصرخ أو يجبرها، لكنه كان يتحرك بثقة وكأن كل شيء تحت سيطرته… وهذا ما كان يستفزها أكثر. لكن المشكلة؟ أنها لم تكن فقط مستفزة… بل شعرت بشيء آخر، شيء لم ترد الاعتراف به. ——— في اليوم التالي خرجت من غرفتها في الصباح، معتقدة أنها ستجد عاصم في الطابق السفلي، لكنها فوجئت بأنه لم يكن هناك. "جوزك سافر البلد مع الرجالة." جاءت جملة مفاجئة من نجلاء، زوجة أخ عاصم، التي كانت تراقبها بفضول. "سافر؟ من غير ما يقول؟" سألت ملك بحدة. ضحكت نجلاء بسخرية. "وإنتي كنتي متوقعة يقولك؟ ده حتى ماشي وما خدكيش معاه." شعرت ملك بانزعاج غريب. هو لم يكن يعني لها شيئًا، فلماذا شعرت بعدم الارتياح لأنه غادر دون أن يخبرها؟ تجاهلت الأمر، لكنها سرعان ما وجدت نفسها وسط عالم لم تكن مستعدة له. ——— حرب النساء تبدأ بينما كانت تتناول الإفطار بهدوء، جاءت روحية، والدة عاصم، وجلست أمامها. نظرتها كانت باردة، وصوتها أكثر برودًا وهي تقول: "البيت ده ليه قوانين، يا بنت متولي… ولو ناوية تفضلي فيه، لازم تحترميها." رفعت ملك حاجبها بتحدٍّ. "زي إيه؟" وضعت روحية كوب الشاي أمامها، ثم نظرت إليها بحدة. "زي إن الستات هنا بيسمعوا كلام رجالتهم… واللبس اللي إنتي مصرة عليه ده مش هيستمر." ابتسمت ملك بسخرية. "وأنا فاكرة إن اللبس بتاعي مش هيأثر على حياتكم بالشكل ده." تدخلت نجلاء مرة أخرى، بنبرة تحمل بعض الاستفزاز: "الحقيقة إنه مأثر… وأظن عاصم مش هيسكت." شعرت ملك بانزعاج، لكنها لم تسمح له بالظهور. "نشوف." ——— الليلة التي لم تكن في الحسبان بعد يوم طويل من المواجهات، كانت ملك مستلقية على السرير، تحاول النوم، عندما سمعت صوت باب الغرفة يُفتح. اعتدلت بسرعة، وإذا بعاصم يدخل، يغلق الباب خلفه، ثم ينزع عباءته الثقيلة ويضعها على الكرسي. "رجعت؟" قالت ببرود. نظر إليها، وكأن عودته لم تكن بحاجة إلى تعليق. "مشيت، رجعت… ده المفروض ما يخصكيش." شعرت ملك بلسعة خفيفة من كلماته، لكنها أخفتها خلف نظرة متعالية. "بالعكس، يخصني، لأني المفروض مراتك." وقف أمامها مباشرة، نظر إليها نظرة طويلة قبل أن يقول بصوت منخفض لكنه قوي: "لسه مش حاسة إنك مراتي." ارتبكت قليلًا، لكنها تمالكت نفسها. "وأنا مش متعودة على الأوامر، يا سي عاصم." رفع حاجبه قليلًا، اقترب منها أكثر حتى أصبح وجهه قريبًا جدًا من وجهها، ثم قال بصوت محمل بالتحذير: "وهتشوفي لحد فين هتقدري تكملي عنادك." لم تتحرك ملك، لم تتراجع، لكنها شعرت أن الحرب بينهما أصبحت أخطر مما كانت تتخيل. ——— هل ستبدأ ملك بالشعور بشيء تجاه عاصم؟ وهل سيستطيع كسر عنادها بطريقته الخاصة؟ الأحداث القادمة ستزداد سخونة، فهل ستكون الحرب بينهما فقط… أم أن هناك طرفًا آخر سيدخل اللعبة؟