الفصل الخامس ❤
داية الانجذاب
وقفت ملك في منتصف الغرفة، لا تزال تشعر بصدمة مما فعله عاصم قبل أن يغادر. كان قد اقترب منها أكثر مما ينبغي، فرض سيطرته بطريقة لم تعتدها من أي رجل آخر.
نظرت إلى الملابس الطويلة في الخزانة، ثم إلى انعكاسها في المرآة. هل ستخضع؟ هل ستسمح له بكسر شخصيتها المستقلة؟
"ولا في الأحلام." تمتمت بغضب، قبل أن تبحث في حقيبتها عن قميص أكثر احتشامًا لكنها رفضت فكرة الجلابيب التقليدية.
ارتدت سروالًا واسعًا وقميصًا طويل الأكمام، لكنها لم تضع الحجاب كما توقعت العائلة. كان هذا نوعًا من التمرد الصغير، لكنها تعرف أن عاصم لن يترك الأمر يمر بسهولة.
نزلت إلى الطابق السفلي، حيث كان الجميع يتناول الإفطار.
بمجرد دخولها، ساد الصمت للحظات. نظرات النساء كانت مليئة بالاستياء، بينما بعض الرجال تبادلوا النظرات مع عاصم، وكأنهم ينتظرون رد فعله.
أما هو، فقد كان يجلس في رأس الطاولة، يرفع كوب الشاي إلى شفتيه ببطء، قبل أن يضعه على الطاولة ويثبت عينيه عليها.
"الصبح بدأ بمخالفة،" قال بصوت منخفض لكنه واضح.
جلست ملك على الكرسي المقابل له، أخذت قطعة خبز وبدأت في الأكل ببرود، وكأنها لم تسمع كلماته.
"أنا لابسة محترم، مش كفاية؟"
نظر إليها نظرة طويلة قبل أن يرد: "مفيش حاجة اسمها كفاية، في حاجة اسمها كلامي لازم يمشي."
تدخل نادر، الذي كان مستمتعًا بالمشهد، قائلاً بسخرية: "شكلها ناوية تشد معاك، يا كبير."
ضحك راغب، صديق آخر لعاصم، قائلاً: "بس بصراحة… عندها جرأة تحترم."
لم يهتم عاصم بتعليقات أصدقائه، عيناه ظلت مثبتة على ملك، قبل أن يميل قليلاً إلى الأمام، يضع مرفقيه على الطاولة.
"هقولها للمرة الأخيرة… اللبس ده مش هيتكرر."
وضعت ملك كوب العصير على الطاولة بقوة، نظرت إليه مباشرة، ثم قالت بابتسامة ساخرة: "وإنت فاكر نفسك مين عشان تقرر عني؟"
لم يرد مباشرة، فقط ابتسم ابتسامة خطيرة جعلت قلبها يختل إيقاعه للحظة، قبل أن يقول بهدوء شديد: "جوزك."
———
ليلة غير متوقعة
مر اليوم بين تحديات صغيرة بينهما، كل واحد يحاول فرض سيطرته على الآخر. لكن في الليل، كانت المفاجأة بانتظار ملك.
بينما كانت في غرفتها، تحاول قراءة كتاب للهروب من أفكارها، دخل عاصم دون أن يطرق الباب.
"إنت مش بتستأذن قبل ما تدخل؟" قالت بحدة.
أغلق الباب خلفه بهدوء، مشى نحوها ببطء، وكأنه يستمتع بزيادة توترها. "الغرفة دي بتاعتي زي ما هي بتاعتك."
وقفت ملك، تراجعت خطوة إلى الوراء، لكنها أخفت توترها بسرعة. "عاوز إيه؟"
توقف أمامها، عيناه تتفحصان وجهها ببطء. "إحنا متجوزين، فاكرة؟"
حاولت السيطرة على ارتباكها. "زواج بالإجبار، مش معناه إني هقبل أي حاجة."
اقترب أكثر، حتى أصبحت المسافة بينهما شبه معدومة، وقال بصوت خافت لكنه محمل بالتهديد: "أنا راجل صبور، يا ملك… لكن ما تدفعيش صبري للآخر."
شعرت بقلبها ينبض بقوة، لكنها لم تسمح له برؤية ضعفها. رفعت ذقنها، وقالت بثبات: "جرب وشوف مين اللي هيكسب في الآخر."
ابتسم… لكنه لم يبتعد. بل رفع يده ببطء شديد، لمس خصلة من شعرها، لفاها حول إصبعه، قبل أن يهمس بالقرب من أذنها: "الحرب بيني وبينك ممتعة… بس متأكدة إنك تقدري تكمليها للآخر؟"
ثم، وبنفس البطء الذي اقترب به، تراجع وخرج من الغرفة، تاركًا ملك تلتقط أنفاسها بصعوبة.
———
من سيسيطر على من؟ وهل ستبدأ ملك بالشعور بشيء تجاه عاصم؟
وماذا سيفعل عاصم ليجعلها تنكسر أمامه؟