بين قسوتك وعشقك - الفصل الرابع ❤ - بقلم smaa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين قسوتك وعشقك
المؤلف / الكاتب: smaa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع ❤

الفصل الرابع ❤

كسر القواعد لم تكن ملك تتوقع أن تمر أول 24 ساعة في بيت الجنّاوي بهذا الشكل. كانت تعرف أن المواجهة قادمة، لكنها لم تكن تعلم أنها ستبدأ بهذه السرعة. بعد الجلسة المتوترة في الصالون، انسحبت النساء أولًا، ثم بدأ رجال العائلة بمغادرة المكان واحدًا تلو الآخر، لكن نظراتهم لم تكن تخلو من التحذير. أما عاصم، فقد ظل جالسًا، هادئًا كالعاصفة التي تسبق الانفجار، يراقبها بصمت. عندما وقفت ملك لتغادر، قال بصوت خفيض لكنه قوي: "استني هنا." توقفت، التفتت نحوه ببطء، ذراعاها متشابكتان أمام صدرها. "نعم؟ عندك أوامر تانية، يا سي السيد؟" نهض من مقعده، مشى نحوها بخطوات واثقة حتى أصبح أمامها مباشرة. عيناه الداكنتان لم تفارق عينيها، كان طويلًا بما يكفي ليجعلها ترفع رأسها للنظر إليه، لكنه لم يكن يعرف أنها لا تخاف التحدي. "أنا قلتلك قبل كده، اللبس اللي كنتي بتلبسيه في القاهرة مش هينفع هنا." رفعت حاجبها بسخرية. "وأنا قلتلك قبل كده، مفيش حد هيملي عليا ألبس إيه." مرر يده ببطء على لحيته القصيرة، وكأنه يدرس الوضع. ثم فجأة، وبحركة لم تتوقعها، أمسك معصمها وسحبها خلفه. "إيه ده؟! إنت بتعمل إيه؟!" صرخت بغضب وهي تحاول التملص، لكن قبضته كانت حديدية. "هتعرفي حالًا." ——— العقاب الأول قادها إلى الطابق العلوي، إلى جناحهم الخاص، ثم أغلق الباب خلفه. تركها واقفة في منتصف الغرفة، تلهث من الغضب، قبل أن يتجه نحو خزانة الملابس ويفتحها. "هنا فيه لبس يناسبك، هتلبسيه من النهاردة." نظرت إلى الملابس داخل الخزانة، معظمها كانت جلابيب طويلة وفساتين محافظة، مختلفة تمامًا عن ذوقها العصري. التفتت إليه بعيون مشتعلة. "إنت بتهزر، صح؟" اقترب منها حتى كادت تشعر بحرارة جسده. "شكلك فاهمة غلط، يا ملك. أنا مش بطلب، أنا بقرر." رفعت ذقنها بعناد. "وإنت شكلك مش فاهم أنا مين. ملك متولي مش واحدة سهلة تسيطر عليها." لمعت عينا عاصم بخطورة، ثم فجأة أمسك بالزر العلوي من قميصها الأبيض، وجذبه بقوة حتى انفتح. شهقت من الصدمة، وضعت يدها على صدرها، لكنه أمسك رسغها بلطف ولكن بحزم. "أنا ممكن أكون صبور، لكن مش هفضل صبور للأبد،" همس، صوته محمل بتحذير واضح. "الوقت اللي هتقضيه في العناد ده، هو نفس الوقت اللي ممكن تمضيه في التعود على حياتك الجديدة… بطريقتك أو بطريقتي." كان قريبًا جدًا، قريبًا لدرجة جعلت قلبها يخفق رغمًا عنها. لم يكن فقط متسلطًا، بل كان خطيرًا… والخطر دائمًا له جاذبيته الخاصة. لكنها لم تكن فتاة تستسلم بسهولة. ابتسمت بسخرية رغم ارتباكها. "يبقى استعد للحرب، يا جوزي العزيز، لأنك عمرك ما هتكسبني." ارتفع حاجبه قليلًا، وكأنها أثارت فضوله أكثر. "هنشوف." ثم تركها فجأة، واتجه إلى الباب، فتحه قبل أن يستدير وينظر إليها للمرة الأخيرة. "معاكي خمس دقايق تغيري هدومك… لو نزلتي بنفس اللبس، مش هتكون ليلة هادية." ثم خرج، تاركًا إياها واقفة وسط الغرفة، يدها لا تزال على زر قميصها المفتوح، وأنفاسها غير منتظمة. هل هذا مجرد تهديد… أم أن عاصم ينوي حقًا السيطرة عليها؟ ——— إلى أين ستأخذهم هذه الحرب؟ ومن سيسقط أولًا؟ ملك التي تحاول التمسك بحريتها… أم عاصم الذي لا يقبل التحدي