❴🔢❵☟الــبــــ❴ ألأخير ❵ــــــارت☟
تذكار حي : ولكن صاحب المتجر ، أمسك بذكر وأنثى على نحو عشوائي ، وزجهما في قفص ، ولم يكن لهما في الأمر بد ، على أي حال ، أرجو أن تتذكرني بهما ، ربما كان من الغريب أن يعطي المرء مخلوقات حية كتذكار ، ولكن ذكرياتنا حية بدورها ، وذات يوم سينفق طائر الكناري ، وعندما يأتي أوان موت الذكريات ، التي ربطت بيننا فدعها تمت .
موت طائري الكناري : الآن يبدو طائرا الكناري ، وكأنهما يوشكان على أن ينفقا ، فمن أبقت عليهما ماتت ، ورسام مثلي مهمل وفقير ، كما هو شأني ليس بوسعه الإبقاء على هذين الطائرين الرقيقين ، لسوف أطرح الأمر بجلاء ، لقد اعتادت زوجتي العناية بالطائرين ، أما الآن فقد ماتت ، ولما كانت قد ماتت فإنني أتساءل عما إذا كان الطائران سيموتان بدورهما ! ذكريات : هكذا سيدتي ، هل كانت زوجتي هي التي جلبت ذكرياتي عنك ؟ .
فكرت في إطلاق سراحي الطائرين ، ولكن منذ وفاة زوجتي ، بدا أن أجنحتهما قد غدت ضعيفة ، على حين غرة ، وفضلا عن ذلك ، فإن هذين الطائرين لا يعرفان السماء ، وهذا الزوج من الطيور ليس لهما رفاق في المدينة ، أو الغابات القريبة ، يمكنهما المضي في سرب واحد معهما .
ولو أن أحدهما حلق بعيدا وحده ، فإنهما سينفقان منفصلين ، ولكنك قلت أن الرجل في حانوت الحيوانات والطيور ، الأليفة ، قد أمسك ذكر وأنثى على نحو عشوائي وزجهما في القفص !.
متاعب : وبمناسبة الحديث عن ذلك ، فلست أرغب في بيعهما لمتعهد طيور ، لأنك أعطيتني هذين الطائرين ، ولست أريد إعادتهما لك أيضا! حيث كانت زوجتي هي التي تعنى بهما، وفضلا عن ذلك ، فإن هذين الطائرين ، اللذين ربما نسيتهما بالفعل ، سيشكلان متاعب جمة بالنسبة لك .
فضل الزوجة : لسوف أطرح الأمر مجددًا ، لقد عاش الطائران حتى الآن ،لأن زوجتي كانت هاهنا ، وشكلًا ذكرى باقية منك ، ولذا سيدتي ، فإنني أرغب سيدتي في جعلهما يتبعانها في موتها ، فلم يكن إبقاء ذكرياتي حية عنك ، هو الشيء الوحيد الذي قامت زوجتي به .
طائر الكناري : كيف كان بمقدوري أن أعشق امرأة مثلك ؟ ألم يكن ذلك راجعًا إلى أن امرأتي ظلت معي ؟ لقد جعلتني زوجتي أنسى كل الألم الذي عرفته في حياتي ، وتجنبت رؤية النصف الآخر من حياتي ، ولو أنها لم تفعل ذلك ، فإنني يقينيا كنت سأشيح بناظري عنك أو أحدق في الأرض أمامك !! سيدتي ، أترين بأسا في أن أقوم بذبح طائري الكناري ، ودفتهما في قبر زوجتي ! .