أسئلة الإمبراطور الثلاثة - ❴🔢❵☟الــبــــ❴ ألأخير ❵ــــــارت☟ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أسئلة الإمبراطور الثلاثة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ❴🔢❵☟الــبــــ❴ ألأخير ❵ــــــارت☟

❴🔢❵☟الــبــــ❴ ألأخير ❵ــــــارت☟

وجاءت أيضًا الإجابات على السؤال الثاني غير متوافقة ، حيث أشار واحد فقط على الإمبراطور بأن يضع كل ثقته في المدراء ، بينما نصحه آخر بأن يعتمد على القساوسة والرهبان ، وحثه آخر بالاعتماد على الأطباء ، بينما اقترح آخرون بوضع الثقة في المحاربين. وكانت الإجابات على السؤال الثالث تسري على نفس النمط ، حيث أشار البعض بأن العلوم هي العمل الأهم ، بينما قام آخرون بالإصرار على أنه الدين ، ولكن هناك من زعموا بأن المهارة العسكرية هي الأهم ، لم يُعجب الإمبراطور بكل الإجابات ولم يمنح الجائزة لأي شخص. قرر الإمبراطور بعد عدة ليالي أن يزور ناسك على جبل حيث اشتهر بأنه رجل مستنير ، وذلك كي يسأله الثلاثة أسئلة على الرغم من علمه بأن الناسك لم يرحل عن حياة الجبال مُطلقًا ، كما عُرف عنه بأنه يستقبل الفقراء فقط ، وكذلك كان يرفض الحصول على أي شيء من أشخاص لديهم سلطة وثورة ، وهو ما جعل الإمبراطور يتنكر في هيئة فلاح بسيط وتسلق الجبل وحده وظل رجاله ينتظرونه بالأسفل. حينما وصل الإمبراطور إلى مكان الناسك ؛ وجده يقوم بالحفر في الحديقة أمام كوخه ، وحينما رآه الناسك أومأ برأسه ليقدم له التحية ثم واصل حفره ، بدا أن العمل شاق عليه حيث أنه كان عجوزًا ، فاقترب منه الإمبراطور قائلًا :”جئت إلى هنا لأنني أريد مساعدتك في الإجابة عن ثلاثة أسئلة” ، فاستمع الناسك باهتمام إلى الأسئلة . قام الناسك بالربت على كتف الإمبراطور ثم واصل الحفر ، هنا قال الإمبراطور :”دعني أساعدك في الحفر لأنك متعب” ، فشكره الناسك ثم أعطاه الفأس ثم جلس ليرتاح ، وبعد أن قام الإمبراطور بحفر صفين ؛ توجه إلى الناسك بنفس الأسئلة ، فلم يجبه الناسك ولكنه نهض قائلًا :”لماذا لا تستريح الآن ؟ يمكنني أن أواصل الحفر ، غير أن الإمبراطور استأنف الحفر . مرت الساعات حتى بدأت الشمس في الغروب ، فقام الإمبراطور بوضع الفأس وهو يقول للناسك :” لقد جئت إلى هنا كي أسألك إن كنت تستطيع الإجابة ، ولكن إن كنت لا تعرف الإجابة فأخبرني كي أعود إلى بيتي ، فرفع الناسك رأسه قائلًا :” هل تسمع أحدًا يجري هناك؟ “، حيث شاهدا رجلًا له لحية بيضاء طويلة خارجًا من الغابة تجاههما وهو يجري ضاغطًا على جرح في معدته . سقط الرجل أمام الإمبراطور مغشيًا عليه ، وحينما تم نزع ملابسه علم الإمبراطور والناسك أن مصاب بجرح غائر ، فقام الإمبراطور بتنظيف الجرح واستخدم ثوبه من أجل تضميده غير أن الثوب قد امتلأ بالدماء خلال دقائق ، استمر الإمبراطور في غسيل الثوب وتضميد الجرح حتى توقف النزيف ، واستعاد الجريح وعيه وطلب أن يشرب ماء . أسرع الإمبراطور وأحضر له ابريقًا من جدول الماء ، وكانت الشمس قد غربت في ذلك الوقت ، وقام الناسك بمساعدة الإمبراطور في حمل الجريح إلى داخل كوخه ثم وضعاه على سرير الناسك ، وكان الإمبراطور يشعر بالتعب بعد معاناة هذا اليوم فاستلقى عند المدخل وراح يغط في النوم . أشرقت شمس اليوم التالي واستيقظ الإمبراطور متعجبًا للحظات ، ونظر إليه الجريح قائلًا :”أرجوك أن تسامحني” ، فقال له الإمبراطور :”ولكن ما هو الذي فعلته كي أسامحك؟” ، فأجاب الرجل :”أنت لا تعرف يا صاحب الجلالة ، لقد كنت عدوًا لك وتعهدت الانتقام منك لأنك قتلت أخي وأخذت ممتلكاته خلال الحرب الأخيرة ، وكنت أتتبعك وأعلم أنك وحدك وأنتظر نزولك من الجبل”. أكمل الرجل حديثه إلى الإمبراطور قائلًا :” حينما تأخرت في النزول ؛ ذهبت لأبحث عنك ولكن رجالك عرفوني وأصابوني وجئت أنت وأنقذتني. ، أنا مدين لك الآن بحياتي ، وأتعهد بأن أكون خادمك إلى الأبد ، أتوسل إليك أن تعفو عني ” ، كان الملك سعيدًا بهذه المصالحة فأمر بإعادة كل ممتلكاته وإرسال طبيبه الخاص ليعتني به حتى تمام الشفاء . بعد أن أمر الإمبراطور رجاله بحمل الجريح إلى قصره ؛ عاد ليطرح نفس الأسئلة على الناسك الذي كان منخرطًا في نثر ر البذور بالحديقة ، فأجابه الناسك :” ولكن الإجابة على أسئلتك قد تمت” ، فقال الإمبراطور في حيرة :”كيف ذلك؟ ” أجاب الناسك قائلًا :”لو لم ترأف بسني وتقوم بمساعدتي في الحفر ، لكان هاجمك الرجل في طريق العودة وحينها كنت ستندم بشدة على عدم بقائك معي ، لذلك فإن أهم وقت هو ذلك الوقت الذي كنت تحفر فيه الحديقة ، وأهم شخص كان أنت نفسك ، بينما كان أهم عمل هو مساعدتك لي ، وأصبح الوقت الأهم فيما بعد هو وقت تضميد جراح الرجل ، فكان هو أهم شخص ، وكان العناية بجراحه هو أهم عمل وذلك وبذلك تصالحت معه بكل سهولة “. استطرد الناسك قائلًا :” تذكر دائمًا أن هناك وقت واحد فقط هو الأهم وهذا الوقت هو الآن ، إنه الوقت الحاضر فهو الوحيد الذي نستطيع أن نتحكم به ، وأهم شخص هو دائمًا الشخص الذي تكون معه ، وأهم عمل هو أن تجعل الشخص الذي يوجد بجانبك سعيدًا” .