بين قسوتك وعشقك - الفصل الاول ❤ - بقلم smaa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين قسوتك وعشقك
المؤلف / الكاتب: smaa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول ❤

الفصل الاول ❤

العاصفة الأولى وقفت ملك أمام المرآة في غرفة الفندق، تتأمل نفسها للمرة الأخيرة قبل أن تغادر. كانت ترتدي فستانًا أسود ضيقًا يبرز منحنياتها، شعرها المموج مسدل على ظهرها، وشفتيها مطليتان بأحمر جريء. بدت واثقة، جذابة، كما اعتادت دائمًا أن تكون. لكن اليوم ليس يومًا عاديًا… اليوم هو يوم زفافها. "ملك، استعجلي! المأذون وصل!" جاء صوت والدتها المرتبك من الخارج، لكنها لم ترد. زواج إجباري. كلمتان كانتا كافيتين لتحرقا كل شيء بداخلها. لم تكن تتخيل أن والدها، الرجل الذي دللها طوال حياتها، سيأتي يوم ويجبرها على الزواج من رجل لا تعرفه، لا تحبه، ولا حتى تريده! عاصم الجنّاوي. اسم أصبح كابوسًا منذ أن سمعت به. رجل من صعيد مصر، كبير عائلته، معروف بقسوته وقوته. لم تره إلا في صورة واحدة، لكن نظرته وحدها كانت كفيلة بجعلها تشعر بالضيق. كيف يمكنها العيش مع رجل مثله؟ ——— في قصر الجنّاوي، كانت الأجواء متوترة. وقف عاصم بجسده الطويل وملامحه الصلبة، عيناه الداكنتان لا تعكسان أي مشاعر. كان يرتدي جلبابًا صعيديًا أسود، ساعته الفضية تلمع تحت الأضواء الخافتة. "عاصم، متأكد إن الجوازة دي هتنفع؟" سأله نادر، صديقه المقرب، بصوت منخفض وهو يشعل سيجارة. نظر إليه عاصم نظرة حادة جعلته يسحب السيجارة من فمه فورًا. "هي مش جوازة حب، نادر. هي اتفاق… والبنت هتعرف مكانها مع الوقت." ضحك حازم، أحد أصدقاء عاصم الآخرين، وقال: "بس من اللي سمعناه، البنت مش سهلة، لبسها وطريقتها بعاد عن اللي متعودين عليه هنا. متأكد إنك هتعرف تسيطر عليها؟" ارتسمت ابتسامة بطيئة على شفتي عاصم، لكنها لم تكن ابتسامة مرح… كانت ابتسامة رجل يعرف أنه دائمًا يخرج منتصرًا. "ملك هتعرف مين هو عاصم الجنّاوي قريب جدًا." ——— عند لحظة اللقاء الأول: دخلت ملك إلى القصر بخطوات واثقة، فستانها الأسود يلفت الأنظار، لكنها لم تهتم. رفعت رأسها عاليًا، والتقت عيناها بعيني عاصم لأول مرة. صمت تام. هو يراقبها ببرود، وهي تتحداه بنظراتها. ثم فجأة، قال بصوت هادئ لكنه كالصاعقة: "روحي غيري هدومك… من هنا ورايح، لبسك هيكون على مزاجي." رفعت حاجبها بسخرية. "وأنت مين عشان تقرر؟" اقترب منها خطوة، هامسًا: "أنا جوزك… واللي مش هتعرفي تكسريه، مهما حاولتي." ——— هل ملك ستتمرد أكثر، أم أن عاصم سيجبرها على الخضوع؟ وهل هو فعلاً يريد السيطرة عليها… أم أنه أول رجل يجد نفسه مأسورًا