الفصل 84
رواية لو بس لوّحت بالكفوف شرعت لها صدري بلاد
الفصل الرابع والثمانون
مشت وهي توقف قدام امها
ناظرو لها كلهم باستغراب من حركتها وشكلها المتبهذل واللي واضح عليه التعب !
الجوهرة وقفت : اثير !؟
اثير رمت الأوراق على الطاولة وهي تناظر لامها بضيق
عقدت حواجبها الجوهرة وهي تاخذ الأوراق وتقراها عضت على شفايفها وهي تبلع ريقها وهي عيونها بالأوراق معرفة اثير بالطريقة ذي كانت خطا ! واساساً معرفتها بالموضوع هذا كله خطا
اثير صرخت : فهميني يمة وش اللي بالأوراق ذي !
ريم وقفت من صراخها بصدمة وهي تمشي لاثير : اهدي وش فيك ؟
اثير : ما اقدر اهدا ما اقدر لاحد يفكر يهديني ، يمه الموضوع االلي لي هنا صح والا لا التحاليل اللي هُنَا لك صح ؟
جابر كان جاي ياخذَ القهوة لكن انصدم لما سمع صوت اثير بالقوة ذي ؟
مشى للصالة وهو يتجه لهم وقف وراها بدون ما يتكلم
وهي صرخت وبكت بقوة : سنة ونص وانتي فيك الخبيث ومخبية عننا ؟
ريم شهقت وهي تبتعد خطوة ورى وسلمى حطت يدها على وجها بضيق
اما جابر ثبّت مكانها بصدمة بدون أدنى ردة فعل وهو يناظر لامه وكأن ضلع من قلبه أناخذ منه بكل قوة و وحشية
اثير : يييمه جاوبيييني
الجوهرة كانت ردة فعلها الوحيدة دمعتها اللي نزلت باستسلام للموضوع وأثير اول مأشافتها انهارت كل قواها وطاحت عالارض وهي تبكي بكل قوة ويدينها على وجهها
الجوهرة رمت الأوراق وهي تجلس وتضمها بكت من بكاها وصوتها
ريم ما استوعبت الموضوع لفت برأسها وشافت جابر واقف ما تظهر عليه اي ردة فعل !
خافت يكون الخبر فجعَه مشت له على طول وهي تحط يدها على وجهه : جابر ؟
جابر باقي يناظر لامه بدون شعور نزلت دمعه من عينه بقهر وغبنه
مسحتها ريم بسرعه وهو على طول لف بوجهه عنها وهو ياخذَ نفس ويهدي حاله ابتعد عنها وهو يمشي باتجاه امه
انحنى وجلس على ركبه جنبها وهو يمسك يدينها بضيق : يمه صدق اللي سمعته ؟ تكفين قولي لا كذّبي الموضوع قولي كذبة
الجوهرة اخذت نفس بتعب وناظرت له وهو قرب وضمّها بقوة
سلمى جلست جنب اثير : لا تسوين كذا يا يمة ، يكفي اللي جاء لامك و التعب اللي تعبته لا تزيدينها عليها هالمرض امك تعافت منه والحمدلله تم استئصال كل الورم اللي كان بالمعدة وهي الحين بصحة وسلامة
جابر ابتعد عن امه بسرعه ووجه يستبشر بالموضوع اللي فهمه من كلام اثير ان امه مصابة الان فيه ! لذلك الخبر كان زي الصاعقة عليه لكن اساس الموضوع انها تشافت منه !
ناظر لها بفرحة ما قدر يخفيها وصار بضحك بصدمه وفرحة وهو يرجع يضمها وهو : الحمد لله الحمد لله يارب
اثير رفعت راْسها وناظرت لهم وهي توقف وتبتعد عنهم تكلمت بهدوء : ما كفى هالمرض من الاخذ ؟ ما كفاه انه اخذ قلبي وحياتي وإحساس السعادة مني يبي ياخذ امي بعد ؟ ما كفاه تفريق المحبين ما كفاه هالدموع والحزن اخذ مني حمد ماراح اسمح له ياخذَ أمي بعده
مشت عنهم والجوهرة كانت بتمشي لها بس وقفتها سلمى : انا بشوفها
مشت وراها وهي تناديها مرت من جنب المجلس
متجهه للحديقة الخلفية وهي تناديها بصوت عالي لعلها تستجيب لها لكن دون جدوى ..
٠
٠
خالد وماجد سمعو اصواتهم ومشو لهم باستغراب
خالد : وش صاير يا سلمى ؟
سلمى تنهدت : قل وش ماصار عيالك درو بالمرض اللي كان بالجوهرة
عقد حواجبه : شلون درو
سلمى : اثير
ماجد بخوف عليها : وينها الحين ؟
سلمى : مشت باتجاه الحديقة روح لها تكفى
خالد : انا بروح
ماجد مسك يده : خلها علي يا خال
خالد هز ر راْسه بطيب وماجد مشى وهو يناظر للحديقة يبي يشوف وينها جالسة
شافها جالسة على الكرسي ويدها ورى راْسها وتناظر للسماء وتاركه المجال لدموعها تنزل
بإريحيه !
مشى لها وتنحنح واول ما انتبهت له عدلت جلستها وعدلت الحجاب على شعرها وهي تُمسح
دموعها بسرعه
جلس جنبها وهو يناظر لها بهدوء وحنيّة بدون ما يتكلم أدنى كلمة
اثير : لا تتكلم
ابتسم : طيب انا ما تكلمت انتي اللي تتكلمين
ناظرته بهدوء ولفت عينها عنه وهي تسند ظهرها للكرسي وتناظر لجهة بدون ما تلف عينها عنها
عم الصمت بينهم لمدة ماهي بطويلة
تنهدت اثير وهي تناظر للنجوم : انهياريّ بخبر معرفتي بمرضها ماكان الا خوف من فقدان جزء مني مرة ثانية ، هالمرض اخذ حمد مني ، صحيح انها تشافت منه وادري انها خبت علينا الموضوع عشان مصلحتنا عشان ما نعيش نفس الأشياء اللي عشناها مع حمد مرة ثانية ، عشان ما تعيشنا بكابوس الورم معها ! لكن هالشيء ماهوب من حقها احنا عيالها من صلبها احنا اللي نقرر اذا بنقاتل معها هالمرض او ننسحب لان قوانا خارت قلبي يوجعني لانها سنة ونص بعيدة عننا تحارب لحالها واذا زرناها كانت زيارتنا لها مجرد اسبوع ! وبالاسبوع ذَا تمثل علينا بصحتها ! آه العاصفة اللي بقلبي الحين لو تطلع منه لتهدم بلد ورب البيت ..
.
***
**
*
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline13