بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى - الفصل 78 - بقلم لولوه بنت عبدلله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى
المؤلف / الكاتب: لولوه بنت عبدلله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 78

الفصل 78

رواية بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى : الفصل الثامن والسبعون : ، نالت على يدها مالم تنله يدي نقشاً على معصمٍ أوهت به جلدي كأنهُ طُرْقُ نملٍ في أناملها أو روضةٌ رصعتها السُحْبُ بالبردِ وقوسُ حاجبها مِنْ كُلِّ ناحيةٍ وَنَبْلُ مُقْلَتِها ترمي به كبدي مدتْ مَوَاشِطها في كفها شَرَكاً تَصِيدُ قلبي بها مِنْ داخل الجسد إنسيةٌ لو رأتها الشمسُ ما طلعت من بعدِ رُؤيَتها يوماً على أحدِ سَألْتُها الوصل قالتْ :لا تَغُرَّ بِنا من رام مِنا وِصالاً مَات بالكمد فَكَم قَتِيلٍ لَنا بالحبِ ماتَ جَوَىً من الغرامِ ، ولم يُبْدِئ ولم يعدِ فقلتُ : استغفرُ الرحمنَ مِنْ زَلَلٍ إن المحبَّ قليل الصبر والجلد قد خَلفتني طرِيحاً وهي قائلةٌ تَأملوا كيف فِعْلُ الظبيِ بالأسد قالتْ: لطيف خيالٍ زارني ومضى بالله صِفهُ ولا تنقص ولا تَزِدِ فقال:خَلَّفتُهُ لو مات مِنْ ظمَأٍ وقلتُ: قف عن ورود الماء لم يرِدِ قالتْ:صَدَقْتَ الوفا في الحبِّ شِيمتُهُ يا بَردَ ذاكَ الذي قالتْ على كبدي واسترجعتْ سألتْ عَني ، فقيل لها ما فيه من رمقٍ .. و دقتْ يداً بِيَدِ وأمطرتْ لُؤلؤاً من نرجسٍ وسقتْ ورداً ، وعضتْ على العِنابِ بِالبردِ وأنشدتْ بِلِسان الحالِ قائلةً مِنْ غيرِ كُرْهٍ ولا مَطْلٍ ولا مددِ واللهِ ما حزنتْ أختٌ لِفقدِ أخٍ حُزني عليه ولا أمٌ على ولدِ إن يحسدوني على موتي ، فَوَا أسفي حتى على الموتِ لا أخلو مِنَ الحسدِ لـ يزيد بن معاوية ، لمحت من بعيد ابن عمها زايد يحاول بجهد حمل كيس ثقيل من سيارة عمها بطي فـ شعرت بالشفقة عليه وذهبت لمساعدته بعد ان لبست لباساً ساتراً وغطت رأسها بإحكام .... حمدت الله ان جميع الرجال يجلسون الآن في الخيمة الكبيرة المنصوبة خارج العزبة فوق احدى "النقيان" بجانبهم ... وضعت الكيس قرب المطبخ وهي تقول للصغير: ها زيودي ... شي سامان بعد في الموتر ؟؟؟ قال الصغير وهو يحك رأسه: هيه شي حطب ... بس ها ثقيل وايد صوصة ابتسمت حصة بـ حنان لابن عمها القلق عليها وقالت: عادي حبيبي اروم عليه عطني سويج الموتر بشل الحطب منه وبصكه بعد ن أعطاها مفتاح السيارة عادت للسيارة لتحمل رزمة الحطب في البداية لم تجد صعوبة الا بالثقل طبعاً لكنها عندما رغبت بركوب الدرج المؤدي للمطبخ تأوهت بوجع ..... رأس احد الحطبات خدشت ذقنها وهي تحاول ميل رأسها لترى الأرض التي تمشي عليها ..... عقدت حاجبيها بألم وهي تنحني لتضع حزمة الحطب على الأرض وتتلمس جرحها غمغمت وهي تشعر بدمها يسيل: حسبي الله على ابليس ... تشوهت امام باب المزرعة الكبير كان يسير مع اخاه حمد نحو المطبخ ليجلبوا بعض الماء للرجال عندما سقطت عيناه عليها من بعيد لم يكن يحتاج لبرهان ليتأكد من هويتها يعرف تضاريس "ام عويل" خاصته ويعرف كذلك انها الوحيدة هنا تلبس الكعب الطويل حتى لو كان المكان لا يسمح ابداً بالاحذية الفخمة ذات الاكعاب الطويلة .. وفكّر بتعجب حانق ما سر حبها الغريب لهذه الأحذية الغبية المتعبة !!!! وضع يده على صدر أخيه ليوقفه ..... وقال بعد ان أعطاه نظرة خاطفة: انت رد الخيمة وانا بييب غراش الماي رمقه حمد باستغراب ........ ليفهم بعد ذلك سبب فعلة أخيه وهو يلمح من بعيد طيف فتاة ابتسم ببرود ...... وعاد للخيمة ....... شمر عن ساعده وهو يغمغم بينه وبين نفسه: زخيناج يا غصين البان .... كانت تحاول حمل الحطب عندما اخذ يقترب منها شيئاً فـ شيئاً وفجأة صرخت قبل ان تسقط على ظهرها جرّاء اختلال توازنها من الحذاء الطويل ....... لكنه بسرعة التقطها ممسكاً بشدة بخصرها النحيل .... صرخت مرة أخرى بهلع وهي تضرب من غير وعي وجه الذي انقذها فلاح بتأوه خشن: اخخخخخخ .... يا غبية شبلاااااج !!! شهقت وهي تلتفت إليه وتدفعه بصدمة: فـ .... فلااااااح !!! رباه الكحل في محاجرها كـ سحرٍ اسود مُباح ........ هدر بحدة سببها شوقه لهفته غرامه الجائع: انتي يه تسبين يه تضربين ما عندج شي حلو تسوينه فيّه !!!!! قالت وهي تبلع ريقها تحت وطأة "رعشة خافقها المجنون": آ .... آسفه .... والله ما ......... عندها تراجعت وانقلبت نبرتها وهي ترى عقدة حاجباه وتتذكر افعاله بها: لا هب آآآآآآآسفة تستاهل خوز عن ويهي اشووووف حرّك شفاهه بطريقة مغرورة اثارتها ................. ويحهه ....لقد اشتاقت له ولـ غروره ..... همس وهو يتأمل عيناها ببسمة كسولة: ما ييت عسب اخوز عن ويهج يا ........... حلـ ـ ـ ـوة ... كلمته الأخيرة خرجت من فاهه كأنها قصيدة يعود غزلها الفاحش لما قبل عصر الإسلام ! كي تسيطر على ما بقي من انهيارها الداخلي قالت وهي تستدير: عيل خلك مع الطوَف ... قفز الدرجات الصغيرة بقفزتان رشيقتان ليأتي امامها تماماً وعندما فتح ثغره ليتحدث رآى بوضوح الخدشة التي تسببت بها كومة الحطب .... لمس وجهها هاتفاً بقلق: شو ها !!! لمسته اوجعتها .............. ليس فعلياً .............. بل روحياً ............ اوجعتها حد الثمالة ! ووجدت نفسها تقول بهدوء اثار غرابته .... وبهجته كذلك: تعورت وانا اشل الحطب من شوي اصدر صوتاً معترضاً مستنكراً من بين اسنانه وهو يرى كومة الحطب التي بجانب قدميها جرّها خلفه نحو المطبخ وهو بقول بغيظ قلق: تعالي يمكن نلاقي علبة اسعافات في المطبخ : مـ مابا ..... مالك خص فيه .... قال بحزم: جب حصة هدرت بحدة: لا تقولي جب فلاح مستهزئاً: الحينه "جب" زعلتج !!! الله اكبر عليج بس يا ام لسان ... ما تشوفين روحج وانتي تسبين الخلق بليا مخ .. زمت فمها بتذمر وانجرت خلفه رغماً عنها عندما دخلا المطبخ ... سحبت يدها من يده بفظاظة وهي تغمغم: كسرت ايدي حشى رمقها بطرف عينه وتجاهلها باحثاً عن علبة الإسعاف التي يريد .... عندما وجدها اخيراً في احدى الرفوف القريبة من الثلاجة قال بأمر لم يتعمده: تعالي اتسعت عيناها غضباً ... واضعةً يدها على خصرها ..... قائلة: ويتأمر بعد .... حبيبي اللي يباني اييني .. حرّك عيناه بضجر .... وقال مقترباً منها: زين زين صخي بس وشلي ايدج عن خصرج ... سألته بحاجبان مرفوعان: وشعنه !! حتى ايدي تبا تتحكم فيها !! عقد حاجباه بمشاعر حارة هائجة هاتفاً بغضب عاشق وهو يجر وجهها نحوه بقسوة: وانتي منو يروم يتحكم فيج أصلا !!! : عيل شو تبا في ايديه !! غمغم بأنفاس متلاحقة وهو يمسح جرحها بالقطن: لاني اباج وايد اباج عسب جيه اصطلبي وخليني هادي شوفة عيونج وويهج وجسمج يسوون فيه بلاوي الله وحده يعلم بعذابهن ..... فغرت عيناها وفاهها بـ صدمة وربكة وزلزال روحي اهوج ! وصمتت ذلك الصمت الذي يرافقه خمول عصبي وخدر جسدي وفوران روحي ! تحت ثمالة نظرة عيناها وتوهانهما اخذ ينظف جرحها ومن غير إحساس منه بدأت الحروف تخرج من حنجرته وعيناه على ما بين يداه فقط: ليتك بعمري ثلاثة اشخاص ما ملّك عقدت حاجبيها بغرابة وكادت تفتح ثغرها لتسكب عليه جام غضبها بسبب فهمها الخاطئ لمقصده الا انه اكمل ما بدأه بسرحان وشرود عميق: واحد معي دوم وواحد روحي يملاها انزل يده وعيناه على العلبة ....... ليلتقط لاصق الجراح .......... ويكمل همسه الدافئ الاجش: والثالث بجفن عيني لا فقد حسك او غمض الجفن جاني فيك يتباهى برقت عيناه بصدق وهو يربت برقة على اللاصق ................ واكمل: مو بس احبك ... انا والله من حبك احب حتى ثرى الأرض اللي تطاها كان صدرها من غير إحساس منها يأخذ شهيقاً صعباً مختنقاً ليُخرج زفيراً اصعب من ذي قبل واشد اختناقاً ......... ابتسم برجولية حلوة ليختم ما يجيش في روحه ويقول: اشتقتلج .. اخفضت عيناها خجلاً فظيعاً فهذه المرة الأولى ترى هذا الوجه العذب من فلاح وبسبب خجلها الشديد سألته ببلاهة: منو الشاعر ؟؟؟ اتسعت ابتسامته وهو يجيب: طلال الرشيد الله يرحمه اطبقت شفاهها على بعضهما وهي تهمس: الله يرحمه : عيبنج ..؟! كانت ستجيب وتقول "اجل" لولا انها استافقت فجأة وقالت ساخرة: حلوة من ثم الشاعر نفسه لانه قايلها لحبيبته بس انت الله اعلم حق كم وحده قايلها !! جرحته بل جرحته هذه المرة بشكل اهانه واستحقر من شأنه هدر بقسوة: انا الغلطان اللي ياينج والله زمت فمها بغضب ..... صورة صاحبة العينان الكشميريتان الشامتتان لا تفارقها ..... اكملت بصق غضبها عليه وغيرتها المريرة: هيه حبيبي غلطان سر اخيرلك حق خفاشتك المصونة شو تبا في الحص وهذربانها اللي ما منه فود .. تنهد بـ ضيق بـ نفاذ صبر بـ قهر مكتوم ليرمقها بعدها بخيبة مليئة بالحسرة ويخرج انقبض قلبها نظرته رغماً عن كل ما يجيش في قلبها الغاضب اثرت بها حد النخاع كانت نظرة رجل تسول الزاد ولم يلقاه تسول الحاجة ولم يتلقاها تسول القُرب ولم يجد الا الصد والامتناع ..........!!!! ولأول مرة لأول مرة بعد ذلك اليوم الذي رغبت به ان تعتذر منه عن افعالها المشينة بحقه شعرت انها أخطأت بحقه وتسرعت بشكل احمق ........ "مو بس احبك ..... انا والله من حبك ........ احب حتى ثرى الأرض اللي تطاها" "اشتقتلج" "اشتقتلج" "اشتقتلج" تأففت بقهر من نفسها وهي تكاد تبكي حقاً ايتها الخرقاء الغبية ............ مالذي تفوهتي به بحق الله !!! الرجل يأتي ليقول لك اجمل الكلمات واعذبها غزلاً وانتي تحادثينه بتلك الطريقة الخشنة الفظة المعتوهة !!!! يا ربييييييييي .............. ما الذي عليها فعله الآن !!!!!!!! وهي في خضم صراعها مع مشاعرها العاتية ........... وصلتها رسالة آتية من رقم غريب قرأتها ................ وقلبها يخفق كـ خفقان قلب عداء اولومبي بالضبط !!!! . . . حول النار يتسامرون احدهم يحرك الحطب المشتعل اسفل ابريق الشاي واحد آخر منهم يشوي الدجاج واللحم واربع شبان يلعبون الورق داخل الخيمة ومجموعة أخرى تلعب الشطرنج بجانبهم وهكذا ......... رفع حمد رأسه نحو فلاح القادم إليهم بيدين خاويتين ..... مرهفاً السمع لوالده الذي يسأله باستغراب: فلاح وين الماي ؟؟! اجابه فلاح بوجه ممتقع شاحب: السموحة ابويه نسيت .... والده باستنكار: طاعو ... وين مخك يا بويه ؟!! عندها علم حمد سبب تغير مزاج أخيه المفاجئ فـ وقف وهو يقول متداركاً الوضع: خله بويه انا بسير اييب الماي ذياب: فلاح تعال خذ مكان اخوك فلاح بتعب: لا الغالي اسموحه مالي بارض الحينه ذياب: افااا فلاح: هيه والله ذياب: على هواك اردف هاتفاً لـ عمه سلطان الجالي في الخارج يحادث حارب: عميه تعال خذ مكان حمد استدار نحوه سلطان ليقول: اصبر يالس ارمس نسيبك ....... اردف مكملاً حديثه مع حارب: انزين حارب مثل ما اتفقنا سلم الاحد كل اغراضك للمؤسسة وسر عند خلفان عسب توقع على بعض الأوراق قبل لا تظهر .. حارب: ان شاء الله بس سلطان امانة ان احتيتوني في أي وقت تراني زاهب الروح ترخص لبلادي وانت تعرف : كفو يا ولد محمد وكثر الله من شرواك ادريبك ما تقصر وامره لا تستهم ان بغيناك بنعرف نييبك ... حارب بمزاح لطيف: مب على جمس اسود لو سمحت : هههههههههههههههههههههههههههه لا لا على ليموزين اسود ذياب بنفاذ صبر: عميه يلااااااا حارب ببسمة ماكرة: أقول شحقه ما تشل ذياب وتخليه في ساحة التدريب يوم واحد !! سلطان مجيباً بذات بسمة حارب: يباله والله طاع انت بس كرشته تقول كرشة هندي توه داق صينية عيش حارب: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه صاح ذياب من بعيد مغتاظاً: سمعتكممممم . . . منذ يومان ... منذ ذلك الحوار الحامي المليئ بالاعترافات الساخنة والمشاعر العاصفة .... لم يتحدث معها ان اصح التعبير ..... هي لم تتحدث معه ! بعدما عادا الى البلاد ... بعد رحلة ايمانية قصيرة الى مسجد الله الحرام حاول تدارك الوضع وفتح باب النقاش معها علّ الغضب المتفجر منها يزول ويرى مرة أخرى بسمتها التي يعشق متى عشق بسمتها بهذه الطريقة الاجرامية ! أيكون في تلك الليلة التي قالت فيها بكل براءة الكون وسكرها: " بالعكسسس .. انا اعشق اسم احمدددد" ام عندما برقت عيناها وهي تقول بحنكة انثى تعلم تماماً ما تقول: "انا ما احلل شخصيتك .... في فرق بين تحليل شخصية الغير وبين الإحساس الذاتي" ام يالله .......... عندما قفزت كالاطفال وهي تصيح بانتعاش: "تلعب طااااااولة ...!!!!" ام ام عندما سقطت والدتها ضحية نفسيتها الصعبة بعد عودتهما من الكويت قائلة بشفافية موجعة: باجر مدارس وماقدر اخلي سعود وزيودي وماقدر اخليك ....... رغم كل عدائيته وسلبيته وقسوته وجنونه كانت له ملمس الحرير ورقة الخرير كانت له نورٌ في الغسق وظلُ في ظهيرة حارة ملأى بالعبق ! السؤال الذي يؤرق قلبه التائه بين دروب عيناها هو ! كيف يتمكن من الخلو بها بعيد عن اعين الرجال والنساء والصغار ...... والتحدث معها !!! اففففففففففففف يالسذاجتك أيها الأحمد منذ متى أصبحت هكذا عديم الحيلة عند التعامل مع النساء ! لمح من بعيد سلطان ابن أخيه بطي ناداه بسرعة قبل ان يختفي عن انظاره ويعود لأقرانه: سلطااااااااان تعال باباااا اتاه الصغير مهرولاً: لبيه عميه احمد بعفوية: سلطان طلبتك رد سلطان الصغير بقوة رجولية مبكرة عليه: تم على هالشااااارب احمد هامساً: اباك تشوفلي وين خالتك حنان .. رفع سلطان الصغير حاجباه ليقول بتعجب بريء: شحقه ما ادق عليهااا !! لأني سأموت ان احسست اكثر بنبرة البرود بصوتها او رسائلها النصية يا ابن اخي ... احمد بحنق خفيف: انا أباك تزقرلي إياها ....... يلا بسرعة استدار الصغير وهو يقول: ان شاء الله بعد دقائق كان يأتي راكضاً نحوه وهو يناديه وقف وابتعد عن جمعة الرجال ........ ليسأل الصغير بلهفة: ها وينها ؟؟ : خالوه حنان راااااقده .. احمد بخيبة: راقده !! شو عرفك !! سلطان الصغير: سألت عموه شما وهي قالتلي ... عقد حاجباه بضيق ليقول بمزاج اسود: زين خلاص سر شعر بالخيبة .... وبالقهر ........... أتنام في الوقت الذي يرغب بأن يراها وينفرد بها ! صبرك يا رب .. " "لـ .....لو ...... لو عوشة ما حبتك .......... انا ..... انا احبك لين آخر نصخ ف حياتي" "لو ...... لو عوشة ما بغت تييب منك عيال ..... انا ....... انا ميتة واييب منك لو ياهل واحد" "لو عوشة بغت غيرك ........... فـ انا مابا الا انت ......... والله مابا الا انت" "انت اول انسان خفق له هالقلب .............. وآخر انسان بيخفق له" " كلماتها المُعذبة والتي تصرخ بالصدق/الحب ما تزال تحرقه ما تزال تشتته فـ تجمعه فـ تشتته مرة أخرى إلهي ................. كيف ترك مخاوفه تجرحها بتلك الطريقة ........... كيف !!! : بوزاااااايد استدار نحو نسيبه سلطان هاتفا بصوت رنان شارد: لبيه : لبيت حاي ....... العشا زهب اقرب يلا .. عاد الى الرجال ............... وهو يفكر بقلق ............. أتذوقت صغيرته قليلاً من الزاد قبل ان تنام !!!! قبل منتصف الليل بساعة ونصف اجتمعن الفتيات حول النار في الباحة الخلفية للمزرعة الكبيرة حيث الرمال الناعمة والهواء البارد والحيوانات الاليفة المسالمة ... وبدأن .... باقتراح من العنود ..... بلعب لعب التحدي والحقيقة اول شوط كان بين شما وموزة والتي اختارت الحقيقة ووقعت ضحية سؤال شما المُضحك: في أي موقف حسيتي روحج غبية صدق ؟؟؟؟ عندها اجابت موزة بفكاهة: من كم يوم بس كنت في المول في محل العاب اشتري لعب حق عيال العنود ويوم طلعت من المحل اكتشفت اني ناسية اشل الأغراض وفوقهن الباقي من بيزاتي هههههههههههههههههههههههههههه ثاني شوط كان بين حصة وفطيم وكانت فطيم من عليها الإجابة على سؤال او قبول التحدي من حصة .... حصة: فطيم روحي خيمة الرياييل وقولي بابااااتي تعااااال فطيم بصدمة: لا لا غش نحن متفقين الجرأة تكون بحدود رقصت حصة حاجبيها لتقول بعناد: ماشي .... يلا سوي اللي طلبته ولا بتخسرييييين هنا قالت فطيم بفيظ لـ اختها الكبيرة: نعوم طاعي ربيعتج تعرفين زين ان أبويه بيقصبني ان دست شبر صوب الخيمة كتمت ناعمة ضحكتها وهي تقول: حصوه عاد عن السخافة دوري حركة ثانية لتعاند حصة اكثر وتقول بضحك: ماباااا ....... ها طلبيه ههههههههههههههههههههههه وقفت فطيم بعصبية وقالت: تبطيييين ........ ونفاد علني ما لعبت ويااااكن قالت ميرة بغيظ: حصوه لا تستهبلين شو هاي الحركة !!! غيريها يلااااااا حصة بضجر: افففففف زين زين حشرتوني اممممممم دقي على ذياب وقوليله موزة تقول انها معجبة فيك .... ضحكت فطيم بشقاوة لتقول: هاااااي بسيييييطه وقفت موزة باستنكار وقالت بحدة: أقول استريحي انتي وياهااااا اتسعت عينا حصة ذهولاً من انفعال موزة لتقول بحنق خفيف: موزوووووه ..... ظهري منها انتي ..... ها بيني وبين فطيم موزة بعنف: قلتيها بينج وبينها شخصني فيكن !!!! وقفت حصة لتكون امام موزة تماماً وتقول لها وجهاً لوجه: عادي ترانا نلعب هدرت موزة بعينان مشتعلتان: لعبي بعيد عنننني التمعت عينا حصة بالغضب: موزوووووه صاحت موزة بصوتٍ اعلى واشد رعباً: حصوووووووووووه تراجعت حصة بارتباك لتردف موزة رافعةً سبابتها بوعيد: ان خليتي فطيم تسويها بسير عند ولد الخال واقوله خذ حرمتك تراها تصيح تبااااك شهقت حصة وقالت: هاااااااااه !!!! موزة ببسمة مستفزة: من قال هااااه سمع ترى نحن مب بقر نشوف ونسمع بس نعني عيونا عن اللي نباه ونتصيمخ ولا طلال الرشيد له رأي ثاني !!!! شهقت مرة أخرى ...... هاتفة بصدمة شديدة: يا حماره كنتي هناااااك !!! ابتسمت بخبث لتقول: احم ..... وسمعت كل شي بعد سألت ميرة بتعجب: شو السالفة !! موزة بتهديد ماكر: هاا اقولهم !!! أغلقت حصة فم موزة بحدة لتقول بربكة حادة تشوبها الحنق/الذهول: حسبي الله على العدو ثرج بليس متنقل موزة: ههههههههههههههههههههههههههههههه ناعمة: ههههههههههههههههههههههههههه مقوااااج يالطفسه ...... . طلعت حصوه ولا شي جدامج موزة ببسمة واثقة: دوااااها حصة بقهر: خلاص كشفت ويهج الثاني من يوم وساير بعاملج مثل ما اعامل باقي أعدائي موزة بغرور مسرحي: ما ترومين انا حبيبتج الموز حصة بحاجبان معقودان: لا الموز ولا التفاح دام هاي علومج البنات: هههههههههههههههههههههههههههههههههه ميرة: يلا غيري تحديج حصة: حشى لوعتن جبدي ..... فطيم ....... باجر تشويلنا ربيااااان فطيم: ان شااااااء الله .... الربيان مقدور عليه اما الشوط الثالث فكان بين موزة وناعمة عضّت موزة جانب شفتها وهي تسأل زوجة اخيها: احم .... خل نسألج يا الغرشوب .... شو احلى اسم عندج ؟؟ ناعمة بتفكير: ولد ولا بنت ؟؟ موزة: ولد اجابت ناعمة ببسمة تعقبها حاجب مرفوع: حارب ضحكن الفتيات مكراً وشقاوةً ....... ولم تخلو الضحكات من نغزات حصة وتعليقاتها الجريئة عادت موزة تسأل بحماس: ولو عندج طير شو بتسمينه ؟؟ ميرة باعتراض: لا لا بس سؤال واحد ناعمة: لا خليها عادي ........ جوابي هو ما تغيّر ........... حارب موزة: هههههههههههههههههههههههههههه ولو عندج شبل صغيروني شو بتسمينه ؟؟؟؟ تنهدت ناعمة بحالمية لتقول: حاااا... انتفضت ما ان هتفت حصة ومعها مهرة وميرة بميوعة ساخرة: حاااااااااااااارب ناعمة: هههههههههههههههههههههههههههههههههههه مسخفكن يا ربي .. الشوط الرابع كان بيت آمنة ومهرة آمنة: مهرة يا مهرة امممممممم ...... ابااااااج مهرة بتحفز: هييييه !!! آمنة: امممممم هههههههههههههههههههه اباج تسيرين عند امج وتقوليلها امايه اشتريلي بكيني ابا اتسبح ف بحر جي بي آر ويا ربيعاتي اتسعت عينا مهرة بهلع: جدام كل الحريييييم !!!! آمنة: هيه ههههههههههههههههههههههههههههه مهرة بذات هلعها: لو الموووووووت آمنة: هههههههههههههههههههه عيل خسرانه مهرة بفم مزموم: لا مابااااااا اردفت بقهر لـ شما: يا ام بطي شبلاها بنت أخوج وخالتها علينا قضبيهن لا نتوهق بسبتهن ونندبغ من ورا هاللعبة شما ههههههههههههههههههه امون تبين ام نهيان تجتل البنية الله يهداج !! آمنة بتذمر: بس لازم يكون التحدي على مستوى ثقيييييل مهرة: ثقيل ما اختلفنا بس ما يتسبب بموووتنا الله يصلحج آمنة: زين زين بغيره ...... اممممممممم سيري عند نهيان أخوج ضربيه على علباه وتعالي وقبل أن تعترض مهرة اردفت بحزم: ما بغير الطلب سوري مهرة: هئ هئ لازم اتشهد روحي استدارت نحو روضة وهي تهتف بتعجب مغتاظ: اشوف الشيخة روضة ما علقت !! غمغمت روضة بصوت غير مسموع اثر غضبها المستمر من نهيان الذي لم يحاول حتى الآن مراضاتها: عضي ايده بعد ما عندي مانع مهرة: شو قلتي ؟؟ روضة ببسمة باردة: ماشي .... سيري سوي اللي قالولج عنه ... اللعب لعب وها تحدي الشوط الخامس كان بين ميرة ومهرة والتي عادت راكضة هاربة من غضب نهيان الذي ما ان تلقى ضربتها وعلم بأمر التحدي حتى اقسم الا تنتهي الرحلة الا وهي معلقة على احدى شجر الغاف ..... مهرة بنظرة ذات معنى: عنود قالت سيف أخوج راقد في حجرة اليهال ..... سيري عنده جبي عليه ماي وتعالي شهقت ميرة بجزع لتقول: لا لا قويه هااااي مهاااااري سيف أبويه ما عنده تفاهم بيعطيني سطار يطيح كل ضريساتي مابااااا مهرة بعناد: مااااشي ..... خلج قد التحدي يا بنت عبدالله ميرة بتذمر: العنود شوفيهااا العنود: هههههههههههههههههههه التحدي تحدي شما بصدمة ضاحكة: وابوي عليها ما تخاف على ريلها هاي .... العنود: لا وانتي الصادقه ...خايفه على ميروه منه هههههههههههههههههههههههههه ميرة: امرنا لله .... وقفت وذهبت باتجاه كوخ الأطفال ..... وهو الكوخ الأقرب لـ الاكواخ المخصصة للنسوة ...... فتحت باب الكوخ ودخلت ........ ولمحت ثلاث غرف صغيرة قرب بعض الا انها توجهت مباشرة للغرفة اليمنى لأنها الوحيدة المفتوحة والتي تفوح منها هواء المكيف البارد بشكل قوي ومرعش للأوصال رفعت ثوبها العربي وربطته على خاصرتها ليظل ساقاها مستورتان بالسروال الأبيض القطني الطويل تقنية دفاعية لتطير هاربة من امام سيف بلا معوقات ما ان تسكب الماء على رأسه ...... رغم انه سيكون آخر هروب لها بساقيها بعد ان تُقتل على يد شقيقها فليكتب الله لها الشهادة اذن همست بصوت خافت مرتعب: اشهد ان لا اله الا الله ... وان محمد رسول الله وسكبت الماء بقوة على رأسه ............ لتستدير برعب مجنون على شهقة النائم الفزع : شو هاااااااااااا !!!!!!!! التفتت بعنف نحوه لتصيح بذهول مرتبك: حـ ......... حمممممد !!!! انتفض واقفاً من السرير وهو يمسح عن شعره ووجهه الماء بوجه منتفخ وعينان حمراوتان ناعستان من النوم العميق كان ببساطة ............. غاضباً بشكل جنوني ولم يستوعب الى الآن ان التي امامه هي ميرة ! نزع يده عن وجهه ليلكم وجه الذي باعتقاده يمرح ويفعل به المقالب على حساب راحته ونومه لينفجع بها همس بغلظة وصوت مبحوح من اثر النوم: انتي !!!! من فرط حرجها وربكتها وتخبطها اشرت للنافذة وهي تقول بتعلثم مرتعب: ما ما كنت ادري مـ مهرة مهرة قالت ان اللي راقد سييييف وووالله مااااااا ....... غضب غضب مرير اشتعل به ولم يأبى لما تقولها مصدقاً احساسه الوحيد الذي يقول انها لم تأتي الى هنا الا لإذلاله والسخرية منه كما اعتاد منها طيلة الأسابيع الفائتة ... لكنه اكتفى بحق ....... هدرت بعيناه الحمراوتان المرعبتان وهو يقترب منها بشكل خطير: فوق الذل والاهانات ياية تجبين عليه ماي تبين تمرضيني تبين تجتليني يعني خلاص ميره ودرتي العقل مرة وحده !! : و والله العظيم اني تحريتك سيف هاي لعبة ومهروه تحدتني فيها والله العظيم ما كنت اعر........ سحبها من ذراعها وهو يرص على اسنانه بقوة: ماصدددددقج قالت بنبرة لاذعة: ومن متى أصلا انت تصدق شي أقوله !! تراجع وهو يرص على شفتاه حتى شحبتا واصبحنا بيضاء اللون بعد حبسه لأنفاسه صوانٍ طويلة زفرها بحدة وقال بخشونة وحدة وهو يستدير ليعود للفراش مرة أخرى: اظهري وصكي الباب وراج نجح "من غير تعمد منه" بإيقاظ تنينة الغضب الصغيرة فيها رفعت حاجباً لتقول بعدها بسخرية: وان ما ظهرت وصكيت الباب شو بتسوي بتضربني بالعقال مرة ثانية !!!! نزع عنه الغطاء وهو يصرخ بصوت نفضها وجعلها تتراجع للوراء جزعاً: قلتلج اظهرررررري ما فيج عقل انتتتتتي لم تتوقعه غاضباً لهذه الدرجة بل لم تظن انه سيتجرأ ويصرخ عليها بعد كل ما فعله بها مرارة من نوع غريب اخذت تمر بشيطنة شامتة على كل جنبات جسدها وجلدها وذكرى لياليها المرعبة معه عادت لسطح ذاكرتها ارتعش فكها وهي تهتف بكره علقمي: كان فيك عقل وانت تتهمني بشرفي !! ضربت دماغها بأصابعها وهي تضيف بشراسة: كان فيك عقل وانت تضربني وتكسر الدنيا على راسي !!!! صرخت مكملة نفث حممها المجنونة: كان فيك عقققققل وانت ادوووس بكرامتيه القاااااااااااع !!!!! كانت تصرخ بهستيرية لا تعرف لم انفجرت رغم انها وعدت نفسها الا تكون سوى سلطانة البرود والقسوة واللامبالاة امامه الا تكون سوى البيدق الهادئ المستفز المهاجم بصمت لا البيدق الغاضب المنفجر المهاجم بجنون !!! قام من سريره وهو يهدر بحسرة بغضب من ذاته ومنها بجرح ماكن في روحه: يعلني نفدت قبل لا افكر اسويها يعلني نفدت ظهرت الكلمات من فاهه بحرقة .... بصدق آلمها ولم تعرف السبب !!!! اشاحت بوجهها عنه بعنف وصدرها يعلو ويهبط من الانفعال ....... وهو بالمثل ............ حرارة جسدها فاحت منه وتطايرت حتى كادت تلسعها بالفعل تنهد بما يجيش في جوفه ......... ليهمس بإرهاق وهو يقترب منها: ميره ارتجفت وهي تبتعد عنه: لا تقرّب : انا ............. انا آسف ........... عندما لمح شحوب وجهها واصفراره المثير للقلق اردف متسائلاً بخوف: ميرة شبلاج !! ردت بعنف: ما بلايه شي ... : انتي .... تتراقلين ......... بكبرج تتراقلين ....... لا ارادياً من حواسها/اعصابها اندفعت اتجاهه بشكل جنوني واخذت تضرب صدره بحقد عارم: اكررررررررهك اكررررررررهك يا عديم الضمييييييييير هدر بانفعال وهو يحاول السيطرة على هيجانها الصادم: مييييييرة دفعته من صدره بوحشية لتصيح بعينان حادتان دامعتان: اكرررره كل ششششششي فيييييييييييييييك : مـ .......... ميرررره جرّها بقوة نحوه ............. واخذها بين احظانه رغماً عنها كانت ما قال تماماً ترتعش عيناها متسعتان على نحو هستيري مرعب وانفها يتوسع ويضيق جرّاء أنفاسها المتلاحقة المجنونة ما تزال تدفعه بكلتا يداها ........... وهو يرغمها على السكون بين احظانه اكثر فـ اكثر ........ حتى استكانت ............ لكن جسدها/مشاعرها لم يستكينا ابداً اغمض عيناه وهو يتنعم بشم عبق شعرها وملمس طراوة جسدها المحظور عليه: بسوي اللي تبينه أي شي تبينه ........ قالت بجمود ووجهها بالكامل لاصقاً بصدره الحار: تباني اسامحك !!! : قبل كنت أقول اني ما استاهل غفرانج بس الحينه اباه مب عشاني عشانج لان الغفران بيصفي قلبج وبيريحه لانه بيحررج من القهر والنار والويع ...... قالت ساخرة بمرارة: واثق اني بتحرر من السجن اللي حطيتني فيه .... قال وهو يبلع ريقه بصعوبة: ما في شي مستحيل ميرة .... رصت على اسنانها وهي تقول: ليش كلامك يوّري زود الغيظ فيه ويخليني اقطع بضروووووسي !!!!! امسك وجهها بقوة حانية ........ متأملاً تفاصيلها الفاتنة بوله ............ حتى ابتسم ببطئ مثير ......... عبست وهي تسأله بحدة محاولةً ابعاد وجهها عن يداه الدافئتان: ليش تبتسم ... قلت شي يضحك لا سمح الله !! هز حمد رأسه بلا ليقول بذات ابتسامته الغريبة: لا .......... بس اكتشفت شي ... سألته بتوجس وهي تنظر لكل شيء عداه: شو هو !!!! قرّب وجهه منها اكثر وقال بنظرة تلمع بالافتتان الخالص: يوم تحرجين عينج اليسار تتسكر اول عقب اليمين كتمت شهقتها وهي تتراجع بحرج ..... وغيظ ....... كشرت انفها لتقول بغل: ماخذ راحتك الحبيب وتتمقل قال حمد بخفوت وعيناه على شفتيها: حرمتيه واتمقل فيها على راحتيه ..... هدرت بقهر شديد رغم انها تعلم سخافة ما تقوله: هب حرمتك ... انت طلقتني ابتسم هذه المرة بثقة وهو يقول: ورديتج ضربت رجلها الأرض هادرة بشراسة: لا تقوووولها ...... انتتتتت ..... انتتتتتتت خرج صوت غليظ من حنجرته دليل فقده التام على مشاعره ورغبته المجنونة في اشباع شوقه/توقه إليها ثم غمغم من بين اسنانه بعنفوان رجولي بحت: يا ربيييييييييييه وبلمح البصر كانت يداه تتراقص ثمالةً على كل شبر من جسدها وفمه يجتاحها بجنون بجوى بعطش جوف جرّده قحط الحب من الحياة ... ملمس شفتيها وجع خالص كالجهنمية اجل كـ زهر الجهنمية مجنونة عنفوانية زاهية بريقها عنيف وهيمنتها على الأرض الجدباء اعنف ! : شفا عقدت حاجباها بخدر ..... بسكر ....... بضياع حائر : انتي .................. شفا .... صدرها ينتفض ..... اهدابها تهتز ........... وقلبها .................. آه من قلبها ما باله هكذا يخفق كالمجنون !!! وما بال نظرتها غدت ضبابية مظلمة مشوشة بهذه الطريقة المخيفة !!! بيدان مرتعشتان حد النخاع دفعته بعيداً عن مرمى وجهها المحتقن المثخن بقبلاته الساخنة العنيفة وفعلت ما استطاعت فقط فعله الالتفات ........... والهرب !!!!! لكنه قبض يدها بقوة وهو يهمس بتوسل عاشق: لا تروحين .......... دخيلج : هـ ......... هدددني سحبها إليه وهو يأن بجوع جنوني: لا ميرة .... مب هالمره بعد ...... دخيلج خلج يمبي ولا تروحين هزت رأسها بعنف ..... بهستيرية ........ لتصرخ به: لااااااااااااا ....... ضربت يده وهي تكمل بهيجان هيجان لا تعرف أهو بسبب احقادها ام مشاعرها الغريبة التي احستها مع قبلته العنيفة: ماباااااااك مابااااااااااااك انت ما تفهممممممم سحبت ذراعها بقوة واستدارت خارجة من المكان هلعةً من طيوف الوجع والربكة والضياع التي تتخبط فوق رأسها تخبط لا قبل له ولا بعد ............ . . . بعد سهرة حافلة عند الرجال والنساء ايضاً نام الجميع مستسلمين بعد يوم متعب ومليء بالمرح رغم ان البعض عاش المرح والحزن على حد سواء ....... وعند أذان الفجر ..... نهض أبا سعيد ليوقظ جميع الرجال ويأم عليهم في الصلاة .. أبا سعيد لـ حفيده سيف: ماشوف حارب ونهيان ... وينهم ؟؟ مسح سيف باقي ماء الوضوء من على وجهه ليقول: مادريبهم والله ... تخبر عميه احمد هو المفروض بايت وياهم استدار أبا سعيد لابنه الذي للتو استيقظ واخذ يسير نحو الحمام كي يغتسل ويتوضئ: احمد حارب ونهيان وينهم حدرت بيتكم ما لقيتهم ... هز احمد كتفاه بحاجبان معقودان وقال بصوت اخشوشن من اثر النوم: ماعرف .. يمكن بعدهم في الخيمة يالسين امر ابنه بصرامة: سر سر ابويه وعهم جانهم رقود هناك .. الصلاة ما بتترياهم .... احمد: ان شاء الله ثم اتجه نحو الخيمة ليراهم بالفعل نائمان هناك ..... حارب على ظهره ممدداً على وسادة ثقيلة قدمه التي ما زالت ملفوفة ونهيان على بطنه بشكل كاد يثير ضحك احمد بحق ...... وكأن الأخير كان يتصارع مع النوم ذاته ........ ناداهم بصوت قوي رنان: حارب .. نهياااان .... يلا نشوووا صلاااااااااة بعد الصلاة تثائب بصوت عالي وعيناه تدمعان من النعاس ليقول بعدها لحارب بصوت خافت كي لا يسمعها احد: متى رقدت ؟؟ حارب وهو يحك عيناه من التعب: قبل ما يوعونا بنص ساعة بس نظر نهيان للرجال ثم قال: قلت حق سلطان !! حارب بحزم: لا وما بنقوله يلين ما نتأكد ... يمكن مجرد اوهام نهيان بغيظ: بس انت تقول حسيت حد يحوم حول المزرعة البارحة وزيغتني ياخي خليتني الا يالس ومبلق عيني على المكان حولي حتى النمل والذبان ما اسلموا مني آخرتها تقولي أوهام !!! حارب: ما نبا نسوي شوشرة على الفاضي يا بوعبيد يمكن أكون غلطان ياخي .... نهيان وهو يحك رأسه بنعاس بالغ: زين زين أصلا انا ماعرف شو يالس اخربط الرقاد ماكل راسي اكل يلا ساير ارقد في الحجرة حارب: بوعبيد ما عليك امر دق على حرمتك قول حقها خل تخبر حرمتيه عسب ادق عليه ..... لا هي ولا موزة يردن عليه ... : الظاهر خلص الشحن من تلفوناتهن وما لقن كهربا البارحة بوخويدم يقول احتمال الكهربا تتبند عقب نص الليل عاده مادري تبندت ولا لا رقدت خاري انا ... حارب: هيه صدقك امبلى تبندت مريت المطبخ قبل الفير بساعتين وشفت الكهربا مبندة بس الحمدلله تبطلت الحينه ... ثم اردف: عط حرمتك خبر لا تنسى ... نهيان ......... والحديث عن زوجته قد اثار به شتى المشاعر: ان شاء الله : يزاك الله خير ذهب نهيان نحو الكوخ وهو يفكر بها بغزاله الشارد وبغرابة تعاملها معه منذ ذلك اليوم يعترف انها بالغت بردة فعلها العنيفة لكنه يعترف كذلك انه شعر بالنشوة وهو يرى وجه جديد لها لكنها غاضبة وقبل كل شيء امرأة حامل وهو صبور صبور جداً وابداً وكلياً ! الصبر هي السمة الوحيدة التي انغرست به منذ ان دخل مجال عمله الخطر .... صحيح انه ينسى الصبر عند العاطفة العاطفة المجنونة الذي يكنها لـ روضة لكنه يستطيع التمسك به بقوة لو أراد الحفاظ عليها قريبةٍ منه .. وهو يريدها قريبة منه دوماً وابداً لهذا هو يصمت حتى تهدأ لهذا هو يتشبث بالحُلم ويصبر حتى تبرد نيران غضبها ولهذا ايضاً هو لم يتفوه بكلمة حتى وهو يعلم انها ذهبت من غير علمه لميسون ولقنتها درساً قاسياً في الادب والأخلاق ......... الحرس الذي وضعهم ليحرسوا عائلته اخبروه بكل خطوة خطتها مثلما اخبروه كذلك بكيفية معرفة ميسون بمكان عبيد ومحاولتها ابعاده عنه بصورة معتوهة لا تنم الا على تفكيرها المحدود الصغير ..... الخبيثة استغلت رؤيتها صدفة سائق منزل زوجته وهو يوصل عبيد من الحضانة الى المنزل فلحقته وعلمت اين يقطنون ....... لو انها تأخرت قليلاً بخطتها لما حصل ما حصل فهو كان قد قرر مسبقاً انه سيعود وابنه ومعه زوجته الى دبي خاصةً وان والدها قد اصبح بخير وعافية الآن ولا يحتاج الا لمنزل خالٍ تماماً من ازعاج الأطفال وابنه بحق مزعج ويثير الصداع بشغبه ولعبه الصبياني ..... حسناً ما ان تنتهي إجازة الأسبوع سيعود الى دبي مع عائلته الصغيرة في منزل والده سيكون المكان لهما اشد امناً وسلامةً عند الظهيرة وبعد عودة الرجال من صلاة الجمعة من احدى المساجد الصغيرة القريبة منهم اجتمعوا في الخيمة وتناولوا غدائهم قبل ان يذهب نهيان لجلب الدراجات التي سبق واستأجرها ليلعبوا بها الأطفال على الرمال .. وضع ذياب يده على خاصرته ويده الأخرى على جبينه ليحمي نفسه من اشعة الشمس الساطعة لكنها ليست بالحارقة خاصةً في هذا الموسم من السنة ... وصاح بصوت رنان: شو بوعبيد ونحن مالنا رب !!! ابتسم نهيان نصف ابتسامة ليقول: لا لكم نصيب افا عليكم .... الدراجات العوده يايه في الدرب اصبروا .. اتاه هتاف حارب من الخيمة: نهيان وين البارتبل جارجر مالك ؟؟ (Portable charger) استدار نهيان نحوه وهو يجيبه: العيال خذوه عني .. تخبرهم شوف وين عقوه ... اومئ حارب برأسه وذهب نحو كوخ الأطفال ...... ليلمح قرب بابه ناعمة وشقيقها حمدان ... عقد حاجباه وهو يلتفت حوله بحدة: شو تسوين هنيه ...!! رفعت حاجباها ببراءة وقالت بينما حمدان قد استدار وذهب ليكمل لعبه مع باقي الاولاد: يايه اشل ثياب حمدان عسب اغسلهن .... وييب ثيابك انت بعـ...... قاطعها وهو يرص على اسنانه: دشي داخل بسرررعه ناعمة وهي تنظر حولها وتقول بعفوية رقيقة: حـ حارب محد هنيه ... وبعدين انا متغطيه بكبري ... اقترب وامارات غضب الغيرة تشع فوق ندبته المظلمة: ولو كنتي لابسة كبتج كله مب مسموح لج تظهرين والبقعة كلها رياييل .. زمت فمها وهي تغمغم: انزين لا تعصب عليه .. هتف من بين اسنانه ولامبالاته تثير اعصابه بحق: ناااعمة التمعت عيناها بشقاوة لتقول بنصف ابتسامة غاوية: ما بدش اتسعت عيناه حدةً وقال: نعم !! اسبلت اهدابها كاتمة بسمتها ثم رفعتها ببطئ ارعش خافقه من فرط فتنتها ... ثم قالت: امممممم قولي كلمة حلوة عقب بدش عقد حاجباه وهو يقول بصوت جاف: مب يالسين نلعب الحينه داخل يلا عاندت واعترضت بذات ابتسامتها: مابا قولي كلمة حلوة اول سحبها نحوه من ذراعها بعنف لتتأوه بوجع وقهر وسار معها حتى اختلى بها خلف كوخ الأطفال تحديداً .... سحبت ذراعها عنه وهي تمسدها هاتفة بغيظ ناعم: يا متوحش كان يتنفس بحدة زافراً أنفاسه بقوة على وجهها هنا اخذت تتأمله بحب بافتتان بانبهار وقد تلاشى كلياً غيضها رباه كم تعشق توحش فارسها الأسمر وغيرته التي تلهب انوثتها حد الاثارة ! كانت تقف مستندة على الحائط وهو امامها تماماً كالجبل المهيب الشامخ بـ انفته وكبريائه وشموخ اصله ! قربت جسدها منه لتستشعر بحرارته وتصلب كل عضلة منه قبل ان تهمس قرب شاربه: كل ها عسب قلتلك قولي كلام حلو !! جيه ما استاهل !! تأملها ثوانٍ باضطراب ليقول بعدها بذات صوته الجاف: تعرفين زين شو عصبني !! عضت شفتها السفلية لتلصق جسدها بجسده اكثر وتكمل همسها الفاتن الذي يعد بالكثير والكثير: قولي كلام حلو وانا بخلي مزاجك يرد شرات قبل ووواحسسسن ..... الجفاف في صوته تلاشى ليحل محله الخشونة والتوتر والبراءة: أ أ كلام مثل شو يعني !!! أحاطت يداها حول خصره النحيل الصلب وهي تقول محدقاً بعيناه بغير شبع: أي شي ... اللي في قلبك قوله .... تلعثم ببراءة تفكيره وجهله الجلي بباطن مقصدها: مـ ... ما عندي شي ... عاتبته بحنق مدلل: حاااااااااارب حارب: والله ماا ........... قاطعت قسمه بحزم واصرار: لا تحلف ... حركت اصابعها على صدره بغنج ثم سللتها ببطئ نحو عنقه السمراء لتكمل تحريكها حول عروقه حتى التمعت عيناه بالرغبة الخالصة بعدها همست بنبرة رقيقة انما قوية فيها من العنف ما يجعل القلب يهتز هزاً: تحبني ؟؟ توتر وبان توتره البالغ من ابتلاعه ريقه بصعوبة ....فـ صمت محدقاً بعيناها بدهشة قالت وهي تنظر إليه من الأسفل: سألتك حارب .. تحبني ..؟! ظل صامتاً ..... جاهلاً تماماً كيف يستطيع التعبير عن مشاعره ..... وفهمته فـ ابتسمت بدلال وهي تهمس قرب فمه بثقة عالية: اعرف انك تحبني ... بس أبا اسمعها منك عندما رأى بسمتها الواثقة ... ابتسم هو بالمقابل بشكل مغيظ ...... وقال: واثقة اني احبج يعني !! هزت رأسها بثقة .... وأنفة ..... وخجل ..... اسند ذراعه على الحائظ خلفها .... وامال جسده نحوها اكثر ...... ليردف بنظرة برّاقة: وكيف عرفتي ؟؟ : لا يا عين ناعمة .... قول متى حبيتج بالضبط ؟ رص على عيناه وهو يهمهم: امممممممم ومتى حبيتج بالضبط ؟؟ اخفضت عيناها بابتسامة وهي تقول: في باريس حرك فكه بمكر وسألها: شدراج !! ناعمة بلهفة: اول شي قول ... صح ولا لا !! : في باريس ما كان حب .... كان فضول .... اهتمام .... أي شي ثاني الا حب قالت بفم مزموم ..... وصوت محبط: عيل متى حبيتني .!! ابتسم نصف ابتسامة وقال بشقاوة: بس انا ما قلت اني حبيتج : حااااااااااارب حارب: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه اردف وهو يدعك رأس انفه على وجنتها المتوردة: حبيتج يوووم ناعمة بعيناها النجلاوان الواسعتان: ايوووه !!! حارب: يوم زاعقتي وقلتي ... قام بتقليد صياحها الغاضب ذاك اليوم: والله بخبر عليك ابووووووووويه شهقت بحرج شديد ثم ضحكت وهي تضرب كتفه: لا تذككككككرني بهاك اليوووووم والله تمنيت الأرض تنشششق وتبلعني انفجر حارب ضاحكاً: هههههههههههههههههههههههههههههه هاك اليوم كانت المرة الأولى اللي اضحك فيها صدق من سنين كلماته اوجعتها ........ الا انها قالت ببسمة مغتاظة: ضحكت على حساب انهياري العصبي ..... يا مجررررم حارب: انتي الغلطانة شو خصني انا هههههههههههههههههههههههههه ناعمة بغيظ باسم: وانت لازم تاخذ شرات موتر ذياب وشرات رقمه !!!! : أخوج شرا موتره عقبي يعني الغلطة غلطته وهو اللي عطاني الرقم وبعدين لولا الشبه ها ما كنت بشوفج ولا اعرف انج تقربين لعيال خالي مصبح .. ناعمة: هههههههههههههههههههههههه في هاي عاده صدقت .... تراجع وصوت ما يثير حاسة السمع فيه ...... تماماً مثل الصوت الذي سمعه ليلة البارحة قال وهو يلتفت حوله بريبة .... وحدة: ناعمة دشي داخل شعرت بالقلق فسألته: ليش شو صار !! : انتي دشي داخل الحينه وخلاص غمغمت بحزن مدلل: بس انا متولهة علييييك ... خلني شوي معااااك مسك ذقنها برقة وقال: لو نحن في بيتنا ما خليتج دقيقة وحده لاني متوله عليج فوق ولهج عليه مليون مرة بس نحن مخاوين عرب ومب حلوة انتم رواحنا ونخليهم يلا داخل اشوف كلامه أصاب عين الصحة فأومأت برأسها بنعومة وعدم اعتراض قبل ان تقبّل عينه اليمنى بقوة وتهرول نحو الكوخ المخصص لها ابتسم بعشق ثم ما لبث ان تذكر الصوت فعقد حاجباه بقسوة وذهب خارجاً باتجاه الخيمة ...... كلامه السابق أصاب عين الصحة صحيح الا ان جزءه الأخير منه خرج من فاهه بتعمد خفي ليبعد ناعمة عن أي خطر يحدّق بها مخاوفه تتصاعد في روحه ويجب عليه ان يخبر سلطان عنها ........ . . . بعد ساعة التفتت يمنةً ويسرة لتتأكد من خلو الممر المؤدي لكوخ الأطفال من الرجال .... ثم هرولت برشاقة حتى دخلته : يا عيااال ..... واحد فيكم يزقرلي عمكم فلاح .. الا ان "العيال" ما زالوا متسمرين امام شاشة التلفاز الضخمة ويتابعون بنهم المصارعة الحرة على احدى القنوات الرياضة صاحت بحنق: حوووه انتو ما تسمعووووني صرخ عليها سلطان الصغير غاضباً: سكتي يااااااااخي خلينا نشوف منو بيفوووز اتسعت عيناها بصدمة ..... لتقول بعصبية: سككككككككتي !!!! ومن غير تفكير اخذت نعالها واتجهت نحوه لتضربه على مؤخرته الا انه استوعب في آخر لحظة وقفز بعيداً عنها معتذراً بفزع: والله والله آسف صووووصة .... هتفت بنبرة مرعبة: ان عدتها والله بزوالك ... سر اذلف وازقر عمك فلاح بسرعة غمغم متذمراً وهو يهرول نحو الباب: شو ها كل حد يطرشلي على حد ثاني .... البارحة عميه احمد واليوم انتي .. وبخته بغيظ: صخ صخ وكمّل دربك لا اييك النعال على راسك يالهرم ... عند الرجال ... خارج الخيمة تحديداً فلاح باقتضاب: هي قالتلك ازقره ؟!! سلطان الصغير: هيه رفع حاجباً راغباً بإعادة الحركة اللاذعة لها: قول حقها اللي يبانا ايينا عند النساء شهقت بقهر وهي تقول بحدة: هو جيه قالك !! حك سلطان الصغير رأسه بضجر وهو يقول: هيه حصة من بين اسنانها: سر قوله ما تستاهل اللي بغيت اسويه عشانك عند الرجال اتسعت عيناه بشكل مخيف وهو يقول: هي جيه قالت !! رد سلطان الصغير هذه المرة بنفاذ صبر: هييييييييه امسك بتلابيب الصغير وكأنه يمسك بتلابيبها هي ... وقال بغضب حقيقي: قول حقها وانتي ما تستاهلين اللي سويته عشاااانج قال سلطان الصغير بفزع من حركة فلاح المفاجأة: شـ شو خصني انا عميه .... ترك الصغير بحدة وهو يستل هاتفه الذي رن فجأة برنين رسالة صوتية قادمة إليه من برنامج الواتس أب .. ابتعد عن الصغير الذي هرول نحو حصة لينقل لها ما قاله فلاح زمت فمها وهي تجلس ...... قبل ان تقول بصوت هادئ انما مليئ بالضيق/القهر: هو جيه قال !! هرب منها الصغير وهو يقول: هيه هيه وخلاص لا اطرشيني مليت منكم افففففففففف تباً له ............. لمَ يصعّب علي مهمة رؤيته والاعتذار منه ............ لمَ !!!!! العيب ممن ...... مني ام منه هو !!!!! يا ربييييييييييييييييي ...... اخذت تمشي حول نفسها مرة مرتان ثلاث اربع حتى العشرة ........... قبل ان تبرق عيناها بالعزيمة .... والقوة .............. لتخرج بعدها من الكوخ لن تسكت .... وستثبت له انها اكثر من مجرد فتاة لا تعرف سوى لغة اللسان اجل ستثبت له ........ عندما خطت خطوتان نحو الخارج .... لمحته يدخل من باب المزرعة الضخمة ....... كلما كان يقترب .... كلما وضح لها نظرته .... كانت غريبة ............. براقة ............ قوية ............ ومثيرة يالله ........... ما به بحق الله .............. من أي قاع خرجت هذه النظرة المبهمة من عيناه !!!!! همست بلهفة مجنونة .... لنفسها التواقة إليه: فـ ..... فلاح ..... اقتربت منه ........... ولأول مرة تشعر بالخجل الحقيقي ...... خجل عروس حديثة العهد بعريسها ......... خجل طاهر ... نظيف ... بريء ..... وعذري !! ثانيتان ....... حتى لمحت من خلف فلاح ..... رجل غريب متلثم ........ لم يثر فزعها هو بحد ذاته بل الذي اثار فزعها الحديدة المدببة بين يداه وقبل ان تتمكن من تحذير فلاح كان الرجل خلفه يهوي حديدته المدببة على ظهره ..... ويرديه ارضاً قلبها ببساطة ........... انشطر لنصفان ...... شهقت فـ صرخت برعب/لوعة الا ان يداً ما اخرست صراخها وجرتها الى الخلف بوحشية كاتمةً فمها وانفاسها كذلك ......... . . . في ذات الوقت غطت فمها وهي تتثائب صراخ حاد مبحوح جعلها تستيقظ الا انها فيما بعد ارجعت سبب الصراخ لـ لعب الصغار المشاغبين لا اكثر فـ من ذا الذي سيصرخ في هذه الظهيرة الهادئة غيرهم !! لبست ملابس جديدة وخرجت بعدها من الكوخ المخصص لها ولـ صديقتها آمنة والبقية فاقدةً الامل بأن يأتيها النوم هي تريد النوم بحق لكن النوم على ما يبدو لا يريدها هذه الظهيرة الجميلة ..... فقررت ان تجلس في الخارج ... اقتربت من نخلة كبيرة قريبة من كوخ النسوة الكبار وجلست اسفلها متنعمة بملمس الرمال الناعمة الدافئة ونسيم الهواء العليل الدافء القريب نسبياً من البرودة .... حان لـ الصيف الرحيل ... وللشتاء المجيء .... وما بينهما تراقص متناغم بين الدفء والبرودة .... همهمت وهي تنظر للشمس المتوارية نصفها خلف الغيوم: محلى الجو ... على قولت فطيم الخبلة .. جو بو نفرين زمت فمها بتهكم رقيق لتردف حانقة: وينه الحب يا حظي ... من البارحة ما رمت اشوفه شرا الخلق الأخ يالس ومستانس ويا ربعه ونساني فجأة ... رن هاتفها .... لتبتسم بمكر وتهمس: ولد حلال هههههههههههه اجابت بجفاء زائف: هلا : هلا !! كتمت ضحكتها لتقول بجدية مصطنعة: زين تذكرتنا يا بوبطي ... قلنا خلاص نسيتنا ... : انا انساكم ..... كيف يالحب !! حركت فمها للامام بابتسامة جذلة ...... لتستمر بمعاتبة حبيبها بغنجها الذي يذيبه ويهلك جوفه العاشق لها الى ان تركها تتورد خجلاً من غزله الجريء المثير همست وهي تنظر للتي تقترب منها بهدوء: بس بس سلطان عيب ههههههههههههههههههههههه : تعالي اباج شما: نو نو عنديه عرب هنيه يلا مع السلامة : لوولوووه ... تعالي والله ابااااااج قالت شما راغبة باشعال نيران شوقه لها اكثر واكثر: خلاف خلاف .... مع السلامة : يا ربي منج ........... مع السلامة قهقهت بحب .... لترحب بالقادمة: هلا والله بـ بنت حميد .. ابتسمت لها حنان بشحوب وهي لا تعلم انها قاطعت مكالمة غرامية للتو وقالت: هلا بج زود يا بنت خويدم شو ميلسنج هنيه روحج ؟؟ شما: والله ماشي ... الجو حلو وعايبني قلت ايلس اتونس به قبل يأذن العصر ونسير صوب الرملة خاري اتسعت عيناها المرهقتان بذهول وهي تقول: لا تقولين بتركبين الدراجات ويه بنات اخوج المخبل شما: هههههههههههههههههه جيه تبين ولد عمج يجتلني !!! لا ابويه هب مستغنية عن روحي حنان ببسمة خفيفة: ولا بيجيس منج اشعره ..... نظرت لحولها وهي تردف بصوت متباعد مليء بالشجن خافت ولا يُسمع بوضوح: اللي يحب ما يضر اللي يحبه ثم اضافت باهتمام: خبرينا انتي شعلوم النونو ؟! شما: الحمدلله ... مب ملعوزني ابد فديته .... إلا ف الوحام ههههههههههههه حنان بمحبة شديدة: يا قلببببببببي ..... ربي يتمملج على خير يا رب شما: آمين يا رب العالمين وعقبالج : إن شاء الله الصمت حل مكان صخب حروفهما لدقائق معدودة كل واحدةٍ منهن حلقت بعالمها الخاص مع نسيم الظهر المنعش واشعة الشمس الدافئة الا ان كسرت شما الصمت وهي تقول: حنان .... ماعرف شو أقول ....... بس ....... شكرا وايد نظرت إليها حنان وسألتها بحيرة: على شو ؟؟ تنحنحت بحرج ...... قبل ان تقول بصراحة وبشكل مباشر: من زمان ما شفت احمد جيه تضببت عينا حنان بحيرة متزايد .... وقلبها مع اسم احمد يخفق بقوة: كيف يعني ما فهمت !! : امممممممم يعني ... كيف افهمج ....... ابتسمت بشجن وود لتردف موضحة اكثر: ماشوفه مهموم ماشوفه شال هم حياته وعياله شرات قبل ما الصراحه ماعرف شو أقول أخاف افهمج زود وتزعلين حنان بلهفة/فضول: لا ما بزعل قولي شما بحرج: انتي مب شرات عوشه الله يرحمها وهالشي كان مخلي احمد مكتئب ومهموم أغلب الوقت .... اومأت حنان برأسها بتفهم: فهمت عليج أكملت شما وهي تنظر للطبيعة حولها: يضحك يسولف ويرتبش ويانا بس في داخله شي ثاني الحين لا اشوفه فديته يسولف ويضحك من خاطره وجنه إلا الدنيا بكبرها بين ايده اسبلت حنان اهدابها وهي تهمس: بس .... بس هو حب عوشه صدق اجابتها شما بقوة: حبه لعوشه شي .... وحبه لج شي ثاني قالت حنان بذهول موجع: حبه لي !! شما من بين عقدة حاجبيها: لا تصدميني وتقولين انج ما تعرفين هالشي هزت حنان رأسها نافية لتقول: ما يحبني هو شما قالت شما وهي تمسك يد حنان بقوة: الا يعشششقج يالخبلة ما تشوفينه كيف يطالعج ما تشوفينه كيف يدوده يوم نلهيه عنج وكيف يدورج بعينه كل ما اختفيتي حتى ويهه يا ذا الناس يضوي كل ما رمسنا عنج .... قلب حنان داهمه زلزال اهوج مجنون ! مع رعشات روحها المتواصلة قالت بتخبط واضطراب: انتي انتي ما تعرفين شحقه هو خذاني .. شما بحزم/بثقة: عشان العيال ادري بس حبج ومستحيل اصدق غير هالشي ابتسمت ساخرة وفتحت فمها لتقول، لتخرج شيئاً مما يعتري قلبها المتعب، ولتفضفض قليلاً وتنفض عنها غبار الحزن/المرارة قبل ان يقاطعها صوته الرجولي المميز: السلام عليكم التمعت عينا شما بحب ... وشيئاً من الفطنة/الخبث .... وردت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ردت حنان بهمس مرتبك .... وربكتها انستها كلياً انها غاضبة منه منذ يومان: وعليكم السلام والرحمة سأل شقيقته وعيناه على "حنانه القاسي": شحالج شما ؟؟ شما بانتعاش: انا الحمدلله بخير وعافية .... انت شحالك فديتك ؟؟ : بخير الحمدلله .. اشر بعيناه نحو اكواخ النسوة وهو يقول: اقدر ايلس هنيه !! شما: هيه حبيبي خذ راحتك الحريم والبنات كلهن داخل يقيلن .. ولا وحده فيهن بتظهر لين الاذان .. (يقيلن = نائمات نوم الظهيرة) بكامل هيبته ورجولته وعصامته الموضوعة فوق رأسه بشكل عبثي صبياني أعطاه منظراً اصغر من عمرها بسنين جلس قربها في ذات الوقت التي وقفت فيه شما وهي تقول: سايرة اسوي اقهوة وجاهي حق الرياييل والحريم تبا شي بوزايد ؟؟ رفع عيناه نحوها وهو يقول: هيه خاطريه في حبة حمرا ... شي في المطبخ !!!! شما: امممممم ماعرف والله لو امايه يا....... ردت حنان بهدوء وعيناها على الرمال: انا يبته بتلاقينه شما في الجيس الأبيض اللي عدال المايكرويف نظرت شما للزوجان بمكر لتقول وهي تستدير: انزين .. سألها ما ان ابتعدت اخته عن مدارهما: يبتيه جيه ولا لانج تعرفين انيه احب حليب حبة حمرا ؟! ردت باقتضاب مدركة تماماً لخبث سؤاله: كلنا نحبه احمد وهو يحدّق بها بقوة وسيطرة: كلنا نحبه بس هب الكل ظاري يشربه المسا شراتي ارتبكت ..... فسألت بهدوء جامد تمحي خلالها نظرة السيطرة بعيناه: بغيت شي بوزايد !!! تنهد من انفه ...... ليقول بهمس أجش: هيه ............ بغيتج انتي رغم انه كلماته هزتها ..... الا انها لم تنسى واقعها معه همست وهي تنظر للرمال المتناثرة على قدمها: آمر : يومين مقاطعتني وهب معطتني ريج حلو ..... ما بتروفين بحال بوزايد ؟!! حدّقت بأصابعها التي تتلاعب مع بعض لا ارادياً اثر توترها قائلة بحزن اصيل ومرارة اخفتها خلف صوتها الهادئ الساكن: وشبلاه بوزايد ؟ ما شاء الله عليه مستانس وماشي شرات مزاجه العالي : تبين تخبريني اني انا مستانس في الوقت اللي انتي فيه متضايجة وشاله بخاطرج عليه !! ادارت وجهها عنه وهي تهمس: يعني تعرف اني متضايجة .. : طبعا ... بس انتي الله يهداج ما عطيتينا فجة نرمس وياج .. صمتت فالذي قاله صحيح ...... لكنها معذورة .... فحالتها النفسية في الأيام السابقة كانت اكثر من متدهورة ومدمرة اقترب بوجهه منها وهو يهمس بدفئ شديد جعل قلبها يسقط حباً/شوقاً: حنان .......... انااا .... : احمممممممممممممممممممممممممد وقف بهلع ناطقاً باسم التي تناديه بعينان متسعتان: شمااا هرع وزوجته باتجاه مصدر الصراخ ............... وهناك ....... ارتعشت أجسادهم مما رأوه شما مرمية على الأرض كـ جسد لا حياة فيه !! . . . قبل دقائق مضت خرجت من المطبخ وهي تنادي الخادمة كي تساعدها في غسل الأكواب المتسخة قبل أن تعقد حاجبيها وتلمح من بعيد امرأة كبيرة في السن تدخل المزرعة ...... لم تغضب ولم تستنكر فهي قد صادفت الكثير من المتسولات العجائز اللاتي يدخلني باحات منازل الناس من غير إذن اقتربت شما منها بحزم مراد صرفها بصورة لبقة فهي وان كانت طيبة القلب فلا تتعاطف ابداً مع الذين يستخدمون التسول مصدر رزق لهم قبل أن تتفوه بكلمة اخرستها العجوز بكلماتها السريعة المتتالية ونبرتها المستعطفة الباكية قالت شما بهدوء مهذب: يا خالتيه الله يعطيج ويرزقج من حيث لا تحتسبين ..... توكلي غلط اللي تسوينه كانت العجوز تقترب بينما شما تتمسك بحذرها أكثر من السابق : الله يوفقج يا بنتي .... بنتي تعبانه فيها السرطان وولدي الله لا يوفقه خذا كل بيزاتي وشرد .... شما بحزم وعقلها يسترجع تلك الحادثة المفجعة التي تسببتها احدى المتسولات الكاذبات والتي على اثرها مات طفل صغير بسبب استهتارهن: توكلي يا خالتيه ولا بشتكي عليج .. كانت العجوز تقترب وتقترب .... بشكل مريب ومثير للقلق ..... : يا بنتي الله يخليج ... محتاجه اكل ... ومحتاجة لبس .... صرخت بغضب وهي تنادي اقرب رجل لها شقيقها احمد الجالس مع زوجته قرب كوخ النساء البعيد نسبياً عن مرآهم: احممممممممممممد . . . فيما بعد لمح سلطان وهو يهرع خارج الخيمة وكأن الشياطين تلاحقه شعر بالقلق الا انه ظل مكانه فربما الامر خاص به وبأهله بعد ثوانٍ ..... انزل الهاتف عن وجهه وهو يسأل شقيقه بحيرة: حمد ... فلاح وينه ؟؟ حمد .... الذي كان يصلح جهاز حاسوب المحمول بانهماك قال: مادريبه والله يمكن سار يرقد في حجرته شو تبابه !! عاد نهيان لهاتفه وهو يرد: لا ماشي بس استغربت مختفي من زمان ... رفع رأسه بسرعة ما ان اتاه هتاف بطي من خارج الخيمة: نهيااااان ... تعاااااال من غير ان يفهم سبب الخوف والقلق اللذان اجتاحاه فجأة ...... قفز برشاقة وخرج الى بطي : هلا بوخويدم لبس بطي نظارته الشمسية وهو يقول له بصرامة: حرمتك وختيه طاحن داخل ولازم نوديهن المستشفى الحين صاح بفزع: اشووووووه !!!!! . . . اشرت بيدها بغضب وهي تصرخ على التي تحادثها في الخط الآخر: لك شو يعني ضربتي حدن ما بتعرفيييييييه مجنوني انتتتتتي ئلتليك اضربي الحبلي بسسسس ... هدرت التي على الخط الآخر بقسوة: انتي ما قلتيلي ان شي حرمتين حمّل في المكان قلتيلي اضربي الحامل وبس حتى صورة ما عطيتيني حقها عسب اعرفهاااا .... : وضربتي البنتييين !!! : هيه يوم دشيت المزرعة شفت وحده حامل تتمشى قلت اكيد هاي هي جان اخلص عليها ويوم شردت الا اشوفلج بنيه واقفة على الرملة ورا المزرعة تزاوع وزاخه بطنها شكيت انا حرمة واعرف البنية لو كانت حامل ولا لا خفت اكمل دربي وتكون هي البنية اللي طريتيها جان اخلص عليها هي بعد عقب شردت .... غطت وجهها بفزع وهي تدعو عليها بقهر شديد: يبعتليك داء السسسسل .......... واخذت ترشقها بالشتائم واللعنات مرعوبة بحق من نتائج ما خططت له لقد تسرعت وتسرعت بشكل ابله غبي كان يجب عليها ان تتأكد من ان التي أرسلتها ستضرب روضة فقط لا ان تضربها وتضرب غيرها هذا ان كانت روضة احدى اللاتي ضربتهن هذه المسنة الخرقاء الهمجية .. أغلقت الهاتف بوجهها واخذت بوجه شاحب هلع تخيل ردة فعل نهيان ان علم بما فعلته .. . . . كان يراقب المكان كله من السيارة ...... شاعراً ان روحه تكاد تختنق من شدة الترقب واللهفة لاشباع رغبة الانتقام فيه لف وجهه نحو الذي يسوق بجانبه وقال: أبا المهمة اتم شرات ما أبا .... فاهم !! : ولا يهمك يالخوي ..... شرات ما تبا بالضبط غمغم وهو ينظر للضوضاء الحاصلة خارج المزرعة: أبا سلطان ....... وحمد رص هلى اسنانه وهو يكمل بمقلتان مشتعلتان: خص نص حمد ..... واخذ يتلمس بحقد اسود رجله المصابة .............. وذكريات تلك الليلة المشؤومة تنغص عليه روحه الغارقة بالكره/الغل الا ان صورة ما ....... أخرجته من ذكرياته وذكرّته بغبائه الذي سقط فيه طيلة الأشهر الماضية صورة آنـــــــــــدي قبض على يده اليمنى بقسوة وفكرة انه طيلة الأشهر الماضية كان يتعاون من غير ان يعلم مع جماعة سلطان بن ظاعن تنهش اعصابه نهشاً تذكر ذلك اليوم والتي بعدها انقطعت اخبار أبا مرشد عنه تماماً ويعلم السبب فهو الآن في السجن مع ديرفس ورجاله الآخرين " جلس على مقعده برعب وهو يهتف بهستيرية غير مصدق ما سمعه: مـ ..... منو خبررررك ...؟! : الريال اللي عيناه عسب يشل بومرشد في حال صار أي طارئ كان يراقب كل شي من بعيد وخبرنا بكل شي شافه وسمعه مانع: يـ يعني آندي هو نهيان بس بس كيييييف نـ نهيان ولد عبيد الحر مييييت !!! : قصوا عليناا رباه بدأت الأمور المتشربكة في عقله تترتب بشكل اصعقه !!! لقد قال الكثير لـ آندي ......... بل الكثير والكثير والكثير !! شهق وعيناه تتسعان بهلع اكثر من ذي قبل ...... أي ان عملية هروبه من السجن ما هي الا خطة مقصودة منه ومن سلطان !!!!! امسك هاتفه بانفعال وهو يهدر بغضب: وشو تتريا ان ما نفدنا الساع بيون قوم سلطان ويزخونااااااا " فتح يده وارخاها بهدوء ..... قبل ان يقول وعيناه تحدقان بشر للمزرعة الكبيرة: حسابكم زاد يا عيال الـ..... زاااااادددد . . . حصل الأمر بسرعة مخيفة خليفة الذي رغبت منذ استيقاظه أن يظل بعيداً عن مسعود المتوحش ... يأتي لمنزلها ويكتشف مقتل مسعود أجل مقتله ... وعلى يد أحد المقامرين الذين يطالبونه بمبلغ هائل من المال لا تعرف مالذي حدث بعد ذلك .. أتت الشرطة وحققت في الجريمة وبشهادتها وشهادة بعض الجيران خرج خليفة من الجريمة ببراءة ... كذلك أخذوا بعين الاعتبار الأدلة التي وجهتهم مباشرة للقاتل ..... لو لم يكن الأخير ثملاً ... ما كان ترك خلفه اي شيء يدينه والآن هي وحدها مع طفلان في منزل حقير بعيد ...... ونجس لكنها ورغم كل شيء ...... تشعر بشعور غريب نشوة حرية ذهول عدم تصديق وقبل كل شيء تشفي مخيف رباه .. أحقاً غدت حرة وتخلصت من ذلك الحقير !! من ذلك الذي جسّد لها الحياة بأبشع صورها واشدها عذاباً !! رفعت عيناها للسقف المتصدع مغمضةً عيناها بقسوة سمعت هرن سيارة آتٍ من نافذة غرفتها الصغيرة ... فعلمت من القادم ومن سواه أصبح المتعطف الوحيد عليها واخوانها بعد مقتل مسعود !! وللمرة الثالثة .... ستخرج لتطلب منه بأدب أخذ اغراضه والرحيل .... فعزة نفسها لن تدعها ابداً تأخذ الصدقات من أحد حتى منه هو .... . . . رمى طرف شماغه فوق رأسه وهو يهدر بانفعال لأحمد الذي يحمل شما بين ذراعاه: ييبها احمد ييبها هدر الآخر بانفعال مشابه وخوفه على شقيقته وصل حده الأقصى في روحه: بطّل بطّل الباب سلطان انا بسدحهااا فتح سلطان باب سيارته الخلفية ذات الدفع الرباعي والتي استخدمها في هذه الرحلة لأنها تلائم جو الرمال والمنحدرات والطرق المتعرجة ورفع رأسه بقلق ليرى ما إذ ذهب نهيان بزوجته المشفى ام لا .. فالاخيرة وُجدت فوق الرمال خلف المزرعة مرمية على الأرض وبقع من الدماء منتشرة في ثوبها لولا الرجل المار بقربها لما علموا بأمرها !! اخذ يردد بداخله بقلق بالغ معاتباً رغم عنه حارب الذي اتى إليه محذراً بعد فوات الأوان: سترك يا رب ...... سترك ورحمتك إلا أنه واحمد تراجعا بصدمة مهولة ما أن اندفعت السيارة فجأة أمام أعينهم ....... مكتشفان بنظرة صاعقة من كلاهما سيارة بحجم سيارة سلطان إلا أنها مرفوعة باطارات ضخمة جعلتها أكبر واضخم .... هي من ضربت سيارة سلطان من المؤخرة لمنع الاثنان من دخولها !! برز رجل مفتول العضلات من نافذة السيارة العلوية وبيده سلاح طويل ..... مهدداً بنظرة شيطانية بحتة: ولا حركة ... . . *** ** * https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5