بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى - الفصل 77 - بقلم لولوه بنت عبدلله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى
المؤلف / الكاتب: لولوه بنت عبدلله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 77

الفصل 77

رواية بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى : الفصل السابع والسبعون : أُحبُّكِ كيفَ تريديني أن أبرهنَ أنّ حضوركِ في الكون .. مثل حضور المياهِ .. ومثل حضور الشَجَرْ وأنّكِ زهرةُ دوَّار شمسٍ وبستانُ نَخْلٍ وأُغنيةٌ أبحرتْ من وَتَرْ دعيني أقولُك بالصمتِ حين تضيقُ العبارةُ عمّا أُعاني وحين يصيرُ الكلامُ مؤامرةً أتورّط فيها وتغدو القصيدةُ آنيةً من حَجَرْ لـ نزار قباني شهقت ببكاء وهي تضع كلا يديها على وجهها الممتقع لم تتحمل رؤيته وهو ملفوف القدم ويعرج ماشياً نحوها بملامحه المرهقة المرهقة على نحو ارعشها وقبض قلبها الصغير ! جرّها بحنو حتى جلست قربه بينما يقول بخشونة صوته المبحوح: استهدي بالله موزانه قلتلج ما فيّه الا العافية : كـ .... كيف ما فيك شي ..... وووو ... وانت ........... وانت متعور وتعري ...... قهقه بشحوب هاتفاً وهو يمسد رأسها: ههههه شو اسوي بعد قدر الله وما شاء فعل .... طحت وانا ارقى اليبل مع الشباب ارتعشت شفتيها بانفعال هادرة: انت .... انت عمرك ما طحت من يبل ... من يوم عدك يااااهل كشر وجهه بافتتان اخوي عذب وهو يقول محاولاً إلهاءها عن قلقها/مخاوفها: وافديت الحس الحينه البنات يوم يكبرن يغدي حسهن جيه غاوي !!! ضربت يده وهي تقول بميوعة فطرية وخداها تحترقان من الخجل: ايييييييييييه حارب .... حارب: هههههههههههههههههههههههه مطت شفتيها وهي تنهره بقلق: لا ترقى ايبال مرة ثانية لو في الأخير بتردلي مكسر مجسح ابتسم لها بحنانه الذي لا يظهر بصورته الفاتنة الا لأحبائه والقريبين من قلبه قبل ان يقطب حاجباه بوجع من قدمه المُصابة ويقول مقاوماً إياه بقوة: ان شاء الله ....... ا ........ احم ............. وينها ناعمة ؟؟ اشرت بأنفها للخارج وقالت: اظنتي بعدها واقفة مع عمها .... نظر لباب المنزل الموارب وجود سلطان الذي قام بتوصيله من المشفى الى المنزل واستمرار وقوفه في الخارج ويعلم سبب وقوفه في الخارج الى الآن .............. انها ناعمة ! لابد وانها تجري معه تحقيق شرس كي تعلم منه سبب اصابته كتم ابتسامته بقوة .......... واثقاً انها ابداً لن تستطيع معرفة أي شيء عما جرى من عمها ........ . . . ضربت رجلها الأرض وهي بالكاد تستطيع السيطرة على دموعها: عميه شبلاه ...!!! رد بحزم حانق: نعوم قذيتيني تراج ..... قلتلج ما بلاه شي .. رقى يبل مع ربعه وطاح وانكسرت ريله هدرت بانفعال وصورة حبيبها المُصاب تنهش قلبها نهشاً لا يرحم: ماصددددددق .. هاي مب لفة واحد مكسورة ريلـ........ هتف بغضب حقيقي فـ آخر ما يرغب به الآن وهو منهك الجسد/الفكر ان يقف ويستمع لصراخ ابنة أخيه واستنتاجاتها الذكية التي لا تخيب ابداً: اجّذبيني يعني نعووووووم !!! تراجعت وهي ترمش بسرعة وحدة بعينان تلألأتا بقوة من الدموع وقالت بحشرجة: ما اجذبك عميه بسسس ....... هدر بقسوة: سيري طاعي ريلج شو محتاي وفكيني من الصدعه .... ورايه اشغال انا هب متفيج لج هديره الأخير اظهره "متعمداً" بحدة/قسوة كي تخاف وتتراجع ويتنفس الصعداء من انهاء تحقيقها الذي "كان سيتمادى ان سمح هو بطيبته بذلك" !!!! زمت فمها بقهر مجنون واستدارت مهرولةً نحو المنزل زفر بنفاذ صبر وقال مهاتفاً نفسه: افففففففف ......... ما بغت تعتقنا بنت هامل ..... حشى كلت فواديه اكل على ريلها .... ثم ................ وببطئ شديد ................ ابتسم بمكر صبياني ...... اها ............ اذا فالمحارب قد تمكن بحق من نيل قلب الاميرة السمراء العنيدة ........ . . . في الداخل ترك اخته ليدخل الحمام ويتوضئ بعد خروجه وجد الصالة فارغة من احد فـ ادرك ان ناعمة وموزة لابد وانهما في المطبخ يحضرن العشاء شيء ما في روحه ارتعش ............ أحقاً منزل محمد ونيلا سيعود للحياة الآن !! أحقاً سيتمكن وشقيقته ............... من العيش فيه بسلام بعد الحادثة الأليمة !! توقف وهو للتو يلاحظ ان اخته كانت في المنزل ..... بينهم وليست قابعة كعادتها في الملحق ! رباه أتمكنت اخيراً من دخول المنزل بأريحية وعدم خوف ام ان مجيئه وهو بتلك الحالة المريبة المثيرة للقلق هو من جعلها لا ارادياً تدخل المنزل ورائه من غير ان تشعر !!!! مهما كانت الإجابة فـ لا يهم المهم انها الآن معه هنا اخيراً ......... وسط مشاعره العاتية ............. الجارفة ............ توجه نحو مكتب والده .......... ودخله .......... تأمل المكان العتيق عدة لحظات قبل ان يخطو خطواته المتعرجة الثقيلة متجاهلاً بقهر ألم قدمه حتى استقر واقفاً امام مقعد ابيه الكبير الفخم والذي يذكره دوماً بمقاعد القضاة في المحاكم .... انهار جالساً على المقعد .............. تاركاً مشاعره تتناثر بوجع/شجن على الطاولة هذه المرة بلا تردد .. بلا ربكة .. بلا حرج ... بلا اية كتمان وسيطرة على النفس !! تمايلت خطوط الحزن والوجع على خطوط وجهه وهو يخفض رأسه ويسنده على الطاولة مغمضاً عيناه الحمراوتان الشاحبتان بحرقة : شو يا حارب ...؟! رفع رأسه بعنف متلهف نحو الذي تحدث معه فجأة كان والده ...... يجلس على الكرسي الذي امام طاولة الشطرنج الخاصة به .......... ابتسم والده بحنان جارف وقال: شو يا ولديه ..؟! ما بردت يوفك لين الحينه ..؟! هز رأسه بـ ضياع ............. ضياع يخنقه حد السماء/الأرض هتف بحشرجة محترقة: يوفي ما بيبرد الا بلقاكم اتسعت ابتسامة والده وقال: بنتلاقى ان شاء الله ... بنتلاقى كلنا يميع بإذن الواحد الاحد همس بأجش ملؤه اللهفة والشوق المجنون: متى !!!!!! : ههههههههههههههه لاحق علينا يا ولديه ... عيش حياتك ..... ابتلع ريقه بصعوبة قائلاً: حياتي بلياكم سقم .... : واختك موزة ........... وحرمتك ناعمة ............ نسيتهم هز رأسه بالنفي الحاد وقال بصدق: لا ........... ما نسيتهم ........... بس انا اباكم تأمله والده ببسمته الرقيقة ............ وقال: تغيرت يا حارب لمس حارب ندبته ........ قبل ان يقول بنبرة متعذبة متذكراً الشخص الذي كان لأجله جرح وجهه: وين امايه !! : امك مرتاحة يا ولديه .... مرتاحة لا تحاتيها ارتعش صدره وهو يقول بتوهان ..... بحرمان ..... بـ فضيان: قولها ................... قولها حارب يقولج .............. آسف أبا حارب بحيرة: على شو ..؟! انزل عنقه محدقاً بالطاولة بتضبب وقال مسترسلاً مشاعره بحرقة لا قبل لها ولا بعد: آسف لاني ما حميتها آسف لاني ما حميتك انت من نفسك آسف لاني ما حميت عبيد ولا ولا قدرت احمي موزة من الويع والحزن آسف لانييييييي ........ لم يكن يعلم ان دموعه "لأول مرة منذ حدوث فاجعة حياته" تنهمر على خده الحار ............ لم يكن يعلم حتى انفجر من فرط مشاعره ورمى كل شيء على الطاولة بقبضة واحدة قاسية مزمجراً بلوعة: آسف لاني ما دفنت روووووووحي معااااااااااااها ضرب ندبته بقسوة مجنونة وهو يردف: ما صلخت الا ويهي من حر ما فيه ما صلخت الا ويهي يا بويه وانا اللي كنت أبا اصلخ الدنياااااا وما فيها اصلخ يلدي وفوادي وروووووحي اصلخ واجتل كل البشرررر من عقبها ... شهقت وهي تتراجع بتعثر .... وبوجه احتقن وامتقع من الهلع والصدمة ......... إلهي ................ أكان هو من تسبب .............. بندبته تلك !!!!! مرّت صورته وهو يجرح وجهه بنفسه وانتفضت برعب تام وبعفوية قلبها المتيم به تساقطت دموعها بحرارة شديدة ......... ولم تنتظر ليست وهي ترغب باحتضانه واخفائه عن العالم كله حتى عن آلامه واحزانه ومرارة ما يجيش في روحه الحبيبة اقتحمت غرفة المكتب بحدة لتراه يقف باستنفار وهيجان قبل ان يوليها ظهره بردة فعل خرجت عفوية كي لا ترى دموعه ........ اهتزت نظراتها بألم وهي تهمس مقتربة منه: حـ ......... حـار......... امرها بقسوة وهو يمسح دموعه بخشونة بظاهر يده: طلعي هزت رأسها بالنفي .... لتقول بعناد: لا هدر بحدة مصراً الا يريها وجهه الى الآن: طلعي ناااااعمة اغمض عيناه وهو يستشعر اقترابها منه شيئاً فـ شيئاً وقبل ان يزمجر طارداً إياها للمرة الثالثة ....... كانت تحتضن ظهره بعاطفة شرسة وتقول من بين دموعها المنهمرة: لا لا ما بطلع ما بروح مكان من يوم وساير انت ما بتعاني روحك ما بتتضايق روحك ما بتشوف الحزن روحك عمري ما بخليك حارب عمري اصيرلك الام والابو والاخو وكل شي في الدنيا اصيرلك السند والعون والراحة بس دخيلك لا تبعدني عنك ولا اتفكر تكتم همومك وضيجك وانا عندك دخيلك ادار جسده نحوه مستنشقاً الهواء حوله بصعوبة بصمت وباختناق مريع ! كانت آلامه هذه المرة واضحة شفافة لا تشوبها شيء ...........! لمست ندبته برقة مُعذبة تحت همسه الغليظ المكتوم المبحوح: شو سمعتي ؟؟ رفعت نفسها إليه برؤوس أصابع قدميها وبصمت تام لا يشوبه سوى انفاس حارب الهادرة اخذت تقبل ندبته المظلمة بحب بغرام بحزن وبعاطفة انثى شرسة مندفعة فياضة بالحنان ....... حتى سمعته همسه الأجش الخافت: نـ ..... ناعمة ..... : يا روح ناعمة ............ يا روحها وعمرها كله اخذ نفساً حاداً طويلاً وهن يغلق عيناه قبل ان يفتحهما ببطئ ويقول بصوت خافت انما قوي ووحشي: لا تفكرين في يوم تخليني تلألأت عيناها النجلاوتان بدموع العشق وهي تهمس: حد يتخلى عن روحه ..!!! غرس أصابعه الطويلة من طيات شعرها الغجري الأسود ومن غير ان يرد على كلماتها "الشافية" بكلماتٍ يعرف جيداً انها لن تخرج كما يريدها من جوفه .......... جرّها نحوه بعنف .............. واغلق فمها بـ فمه .............. . . . جثى على ركبته ........... مقبلاً بانفعال يد والدته ............. وركبتها ..... انتفضت بفزع وهي تقول: بسم الله الرحمن الرحيم ... شبلاك ابويه !!! رفع رأسه بـ عقاله الذي مال قليلاً بسبب جثيته المفاجأة صادماً والدته بعيناه اللامعتان بمشاعر لا قبل لها ولا بعد: راضية علي امايه !!! كررت سؤالها بقلب منقبض منتفض فوجه ابنها الحبيب لا يبث في قلبها الراحة البتة: بطي حبيبي شو فيك بسم الله عليك بينما هو يكرر بـ قوة بـ هيجان موجع: راضية علي يا عين بطي ..؟! اجابته بـ اندفاع وصدق ورضا: هيه يا عيون امايتك .... هيه ...... راضية عليك دنيا وآخرة ... شبلاك فديتك ... زيغتني ...... ماذا يقول لها !!! أيقول لها انه شعر بهلع فقدها بعد معرفة ما جرى لـ حارب على لسان سلطان بعد ان اصر عليه ان يعرف سبب وجود "حارب المُصاب" معهم !!! أيقول انه علم بـ امر عائلته المغدورة وبالتفصيل منذ سويعات قليلة لهذا فقط شعر ان غضبه وحزنه على مقتل أخيه لا يساوي شيئاً مقارنةً بحزن حارب المكبوت على مقتل عائلته كلها ! أيقول لها انه لم يستطع رفع سبابة واحدة على ذاك الحقير المدعو بـ أبا مرشد فقط لأنه شعر بالتفاهة لما فكّر بفعله ! أينتقم بعد انتقام حارب ! أيتحدث ويسب ويشتم ويخرج ما في جوفه .......... بعدما اخرج الأخير كل ما في روحه اليوم !!! أيكون بخيلاً ولا يعطي لـ حارب السعادة في امتلاكه وحده انتقامه ! انتقامه للجميع ومن ضمنهم اخاه الكبير ............... سعيد !!!! ماذا أقول يا امي ............. وكيف سأقوله !!!!! آآآآه ..... اشهد ان الموت حق ..... وان الساعة حق ..... وان رضاك حق ..... يا من بعد عيناها يقفل باب من أبواب جنانه عز وجل اغلق عيناه اللتان تحرقانه بالفعل من فرط ارهاقه النفسي والعصبي قبل ان ينزع بحدة عن رأسه شماغه وعقاله باقياً بـ قحفيته البيضاء الرقيقة ......... ومن غير ان يجيبها ........ وضع رأسه على فخذيها وهو يهتف بـ صوت مكتوم مختنق: لا خلت عيني منج يالغالية ... الدنيا بلياج ما تسوى شي في ذمتيه ..... . . . امر اعوانه بحزم بالغ: هاتولي مانع قال إبراهيم متسائلاً: بتخبره الصدق ؟!! سلطان: اني تعمدت اخلي بومرشد يشرده عسب نخليه يتعاون معانا من غير ما يعرف !! ابراهيم: هيه ... قال خلفان بحيرة: هب عسب جيه بس ..... وماظنتي قلتلنا السبب الصدقي ورا خطتك هاي ... تنهد مخرجاً أنفاسه من انفه ليقول بعدها بشفقة واضحة: مانع ولد مسكين ضحية أبو مهمل وريال راعي جرايم وفعايل دنية غير انه يتحراني ذابح ابوه .. ابراهيم: منو اللي ذبحه عيل ..؟! اجابه سلطان ببساطة: بومرشد اللي ذابحنه خلفان: ليش !! سلطان: لانه غدر فيه معطنه وكالة يخته عسب يقدر يهرب خلاله ذهب من الامارات لـ عمان يلين افريقيا بومانع سرق الشحنة كلها مع واحد من اللي كانوا وياه بس الثاني تنازع مع بومانع على النسبة اللي كان يباها من الشحنة جان يسير عند بومرشد ويخبره باللي صار بس على هاييج الساعة بومانع قسّم الشحنة واودع كل جزء منها في بنك بنك في اثيوبيا وبنك في النيجر وبنك لو ما خاب ظني في السودان وموصي ان مات محد يفتح الخزاين الا ولده مانع .. خلفان بحاجب مرفوع: عسب جيه حرص يخلي مانع قريب منه ... سلطان: هيه نعم .... طبعا عقب ما اوهمه اني انا اللي جاتل ابوه .. إبراهيم متسائلاً: وانت بغيت تعطيه فرصة ايديدة عسب يعرف الصدق ويعيش حياة نظيفة من اول وايديد !!! : هاللي بغيته ... لكن السؤال هو .... هل مانع يستحق هالفرصة !! خلفان: ليش ما سألت نفسك هالسؤال قبل ما اطلعه !!! سؤال خلفان ارجعه لذلك اليوم ................ قبل اشهر مضت .......... . . . امسكت كفه وهي تحاول تقبيلها بـ ذل وضعف وخزي: ابوس ايدك يا ولديه .. ابوس ايدك .... انا ما عندي الا الله وانت يا ولد الايواد جرّ يده هاتفاً بصوت قوي صارم: استغفر الله العظيم يا امايه ولدج هب مسجون بتهمة سرقة هوش ودياي بارك الله فيج .... تهمته المساس بأمن الدولة غير الجتل والخطف والأمور الثانية اللي مابا اقولها عسب لا اطيحين علينا ميتة ولدج يا ام مانع ما يستاهل هاللي تسوينه عشانه .... هتفت بصوت باكٍ متحشرج موجوع: قلتها ولديه يستاهل عويناتي ان بغاهن الله يخليك دخيل كل من له غلا في فوادك ساعدني .. وقفت وهي تكمل بهستيرية ام مفجوعة ملتاعة: اضمن لك انه ما بيرد لهالدرب موليه اوعدك بس دخيلك طلعه عطه فرصة ثانية وطلعه دخيييييييلك سألها وهو يشعر بالضغط العاطفي الذي يكره معايشته خاصةً في مجال عمله القاسي: منو دلج عليه ...!! ابتلعت ريقها وهي تجيبه بأمل: سمعت اسم عمك وايد على أيام بومانع الله يرحمه ويوم بغيت اسيرله قالولي متقاعد بس ولد اخوه موجود وهو ماخذ منصبه الحينه .. اومئ برأسه هاتفاً بشرود: خير خير سألته بلهفة شديدة: يعني بطلعه ..؟! ابتسم بحنان يشوبه بعض السخرية لهذه الأم التي تعتقد ان الأمور تمشي بهذه السهولة هنا: ما بيصير الا كل خير يا ام مانع ريحي فوادج كررت سؤالها ودموعها تتساقط بعذاب: يعني بطلعه ..؟! حولق بصوت خافت قبل ان يقول بحزم: ما اقدر اعطيج الجواب الحينه ... بس ان شفتيني داق عليج بتعرفين اني داق ومعايه اللي بيسر خاطرج ان شاء الله وفعلها لأجل تلك العجوز فقط لا غير وبعد ان اخذ منها عهد الا تخبر ابنها بالمقابلة التي جرت بينهما ! ولأجل الخطة التي وضعها والتي ستساعده على معرفة أمور لم يكن ليعرفها الا بواسطة اتصال مانع بـ أبا مرشد بشكل مباشر وفعلي .......! واهم ما عرفه من خلال الخطة التي وضعها ............ هي امر مذكرات سعيد بن خويدم ! فـ مانع هو من اخبر آندي ....... أي نهيان ........ بأمرها !!!! لكن مانع ...... وبعد خطفه لابنة أخيه ......... اخذ يشك بصواب فعلته !! هل اخطأ حقاً بإعطاء مانع فرصة جديدة لعيش حياة كريمة نظيفة !! امه بعد كل شيء لن تتمكن ابداً من ردع شرور ابنها الا ان تمكن هو في المقابل من فعل شيء ما لايقاظه من اوهامه بأن الدنيا كلها قد ظلمته ومنعت عنه السعادة والرزق ! . . . قال سلطان لـ خلفان مجيباً ببسمة خفيفة ساخرة: هاللي يسمونه غلطة الشاطر ما علينا طرشوا اثنينه ايبون مانع عندي الحينه اعتقد انه لين الحينه يتريا آندي عسب يخبره بنتايج الصفقة .... ابراهيم: الحمدلله ما حظر الصفقة ولا عرف شو صار فيها ... ظنك بعده عنده امل من نهيان !! اقصد آندي !!! سلطان: خل نهيان على صوب مهمته هنيه خلصت خاصة عقب ما حاز على ثقة ديرفس وخلاه ذراعه اليمين وعرّفه على معارفه في الكونغرس .... مهمة آندي كانت الدخول لمجلس النواب الأمريكي على يد ديرفس فقط ولاني ما بغيته يلتهي بالامور الثانية دخلت حارب في اللعبة عسب الأخير يقدر يكون الخيط المباشر بينا وبين جماعة ديرفس من غير اتصال آندي المباشر فينا نبعد العين عنه وعنا اتاه اتصال بعد ساعتان من احد معاونيه قائلاً بحيرة/اضطراب: سيدي ما لقينا مانع ....... اختفى ..... . . . بعد مرور أسبوع كانت تجلس امام النافذة الكبيرة المطلة مباشرةً على الكعبة المشرفة وتستغفر بصوت خافت منتظرةً رجوع زوجها ووالدتها من صلاة الظهر ..... كانت ستذهب معهما لولا شعورها المفاجئ بالغثيان والصداع فـ فضّلت المكوث في الفندق كي لا يزيد ارهاقها مع زحمة المسلمين الشديدة ..... رف قلبها حباً ما ان سمعت باب الغرفة يُفتح ويُغلق بهدوء اقتربا منها وهي ما زالت على جلوسها ............... لامحةً ابتسامة زوجها الهادئة اللطيفة ..... أيام طويلة مضت وهي معه وتقسم ان اكثر شيء اخذت تعشقه به هي بسمته الرقيقة الحانية هذه ! فليصمت فليمتنع كلياً عن الحديث لكن لا يجب عليه ان يحرمها من ابتسامته ابتسامته هذه هي شفاء بعد مرض بل هي حياة بعد موت ! همست بحب له بينما تنظر لوالدتها التي دخلت الى الحمام بعد ان ألقت السلام عليها من بعيد وردت سلامها بالمقابل بخفوت : تقبل الله ... اجابها وهو يفتح ازرار ثوبه الأبيض العلوية ... ثوبه الذي لبسه اليوم بعد ان تحلل من احرامه واكمل شعائر العمرة مع زوجته وامها البارحة ليلاً: أجمعين ان شاء الله ................. ها زاهبة ..؟! اومأت برأسها وهي تؤشر على الحقائب: هيه خلاص ... احمد المدينة بعيدة عن مكة ..؟! اجابها موضحاً بنعومة: يعني حول الثلاث ساعات ونص او اربع .... اومأت برأسها بهدوء .......... ليردف متأملاً إياها بنظرة ذات معنى: مستانسة ..؟! تنهدت بعمق وهي تقول بامتنان حقيقي: من الخاطر ...... يزاك الله خير .... كنت محتايه صدق هالعمرة .... انا وامايه نظر نحو باب الحمام وقال كاتماً ابتسامته: الحمدلله اليوم ام حمدان عطتنا ويه ورمستنا ... ابتسمت له بحنان جياش وقالت: ما عليه فديتك ... شوي شوي وبترد ان شاء الله شرات اول واحسن ... الحمدلله هي عقب ما اعتمرت تحسنت نفسيتها وبدت تتقبل الواقع وتشوف الدنيا بشكلها الصدقي ..... حتى من البارحة اشوفها تاكل من الخاطر .... هتف بصدق: زين زين الحمدلله .... هاللي نباه نحن ..... رددت حنان بخفوت رقيق: اللهم لك الحمد والشكر سمعا الاثنان جرس باب الغرفة ... وبعفوية من احمد ......... قام ليفتح الباب معتقداً انها خدمة الغرف لا غير لكنه وما ان فتح الباب حتى رآى امامه امرأة متشحة بالسواد كلياً عدا وجهها ........ قبل ان يهتف متسائلاً عن هويتها .... سبقته وهو يستمع لنبرة اللهفة والفضول في صوتها: اخويه .... ام عوشة هنيه ..؟! رفع حاجباً باستغراب قائلاً: ام عوشة ...؟! نظرت للداخل بوقاحةٍ اغضبته ..... وقال مردفاً ببرود: منو انتي ختيه ..؟! اجابته وهي ما زالت تبحث بعيناها: ا .... أبا ام عوشة ...... اتاه صوت حنان التي اقتربت ورأت المرأة الواقفة امام الباب: منو احمد ..؟! اتسعت عينا المرأة وحدّقت بـ حنان التي ما زالت بلباس صلاتها ولم تنزعه ............. هاتفةً بدهشة: حنااااااان !!!! نظرت الى الاثنان بصدمة ............ مضيفةً بخفوت لم يسمعه الا حنان: احمد ............. وحنان !!!!! عقدت حنان حاجبيها من غرابة ما تتفوه به هذه المرأة الجريئة وقالت وهي تتقدم زوجها بدفاعية وحزم طالبةً منه برقة بنظرة من عيناها انها هي من ستتولى مهمة معرفة هويتها: منو انتي ختيه ...؟! وشو تبين ..؟! كان احمد يتراجع بنظرة حائرة باردة غير آبهاً في الحقيقة لما تقوله المرأة فالنوم الآن هو من يحتل الجزء الكبير من عقله ..... شهقت بصوت مكتوم ما ان سحبتها المرأة للخارج بوقاحة وقلة حياء وقالت بذهول شديد: انتي متى خذتي ريل عوووشة ......!!! من غير ان تشعر .... قالت بحدة: نعممم !!!! انتي منو أصلا عسب تعقين الميانة ويايه وتسأليني في خصوصياتي !!! : ما عرفتيني !!!! انا ريم ربيعة عووووشة ...... رددت حنان بنبرة لاذعة يشوبها الحيرة/الاضطراب: الله يرحمهااا قالت المرأة بسرعة وبنفاذ صبر: الله يرحمها الله يرحمها متى خذتي ريلها اكيد خذتيه ولا شحقه انتي وياه في غرفة وحده ..... بدأت تتذكرها اجل هذه ريم صديقة عوشة المقربة والوحيدة اذ كانت عوشة تكره في الحقيقة تكوين علاقات كثيرة وصداقات منذ ان كانت طفلة صغيرة ........ حنان بحاجب مرفوع: تذكرتج .... هلا خت ريم ..... ممكن ندخل داخل عن حد يخطف ويشوفنا ....!! أكملت بصرامة: اظنتي عيب في حقي وحقج ...... حياج حياج ريم بعجلة: لا لا ... ماقدر اتم وياج الحينه هليه يتريوني تحت ..... بس كنت أبا اشوف امج واسلم عليها ... حنان ببرود: ببلغها سلامج ان شاء الله عادت ريم تسألها بفضول ...... يشوبه بغض لم تفقه حنان سببه: انتي صدق خذتي ريل اختج ...!!! حرّكت حنان فمها بعدم رضا ...... وامتعاض لم تتمكن من اخفائه ..... قبل ان تجيبها بجفاف: هيه .... ليش السؤال !! ريم بقهر: ما لقيتي الا هااااااا !! قلوا الرياييل يعني !!! هدرت حنان بحدة: عفواً !!!! لم تبالي ريم بردة فعل حنان بل استمرت هاتفة بذات قهرها: انتي شكلج ما تعرفينه .... عقدت حنان حاجباها بقسوة لتقول بنبرة ساخرة: وانتي اللي بتخبريني عنه الحينه !! : ها اللي انتي مغترة فيه عذّب اختج وايد في حياتها وخلاها خبله ما تعرف يمينها من شمالها .... اتسعت عيناها غضباً من جرأة كلمات المرأة الفظيعة وتجرأها السافر على أمور لا تخصها ولا تعنيها .......... وكانت ستجيبها برد يسكتها ويخرس لسانها الطويل الوقح ..... لولا ان الأخيرة هرعت مهرولةً نحو المصاعد ..... وهي تضيف بسرعة: خل نتلاقى صوب ستاربكس عقب صلاة المغرب وبخبرج كل شي ... لا تنسيييين ..... عقب صلاة المغرررررب ........ : حنان بنتيه .... شو موقفنج خاري !!! التفتت لوالدتها بشرود وهي تقول: هااه !! : بسم الله ... شبلاج !!! تلعثمت بتوتر: ا ا .... لا لا ..... ماشي .... رمقتها والدتها بتعجب قبل ان تقول لها بحزم: دشي انزين عن حد يخطف علينا ويشوفنا .... اومات برأسها بـ ضياع ..... وارتباك ............ وهي تعود ادراجها الى الداخل ....... في الديار دبي تحديداً : امايه شعنه معصبة الله يهداج !! هتفت ام نهيان بقهر: يعني تبيني اضحك وانا اشوف اخوج متلته منيه مناك لا رقاد شرات الناس ولا اكل شرات الناس وفوق ها حرمته ............... قطعت كلامها وهي تستغفر بصوت عالي حاد ........... قبل ان تغمغم من بين اسنانها: خليني ساكته بس رمقتها ابنتها الوحيدة بتأنيب وهي تقول: امايه حرام عليج ... الحينه ميرة هي الغلطانة !! ام نهيان بقسوة: ما قلت غلطانة .... بس يلين متى بتخلي اخوج جذا معلق .....!!! هتفت مهرة باندفاع وانفعال حقيقي: انا لو منها ماردله والله زجرتها أمها بغضب: مهروووه مهرة بدفاع عن حق صديقتها الوحيدة وحق العشرة التي دامت بينهما سنين طويلة: هالصدق بعد شووو !! اللي ما ارضاه على نفسي ما برضاه على ربيعتي ولا بنات العرب .... اسكتتها والدتها ومشاعر الام الحزينة على ابنها هي من تحرك تصرفاتها وافعالها غير السوية: سكتي بالله عليج سكتتتتي .... زمت مهرة فمها وهي تغمغم بغيظ: وانتي دومج تسكتيني ان ما عيبج شي أقوله !!! صاحت أمها هذه المرة بحدة اشد: مهروه سكتي قسم بالله هب متفيجتلج تنهدت مهرة بقلة حيلة/قهر قبل ان تحولق بخفوت وتقوم من امام والدتها الغاضبة والموجوعة على حال ابنها الصغير ...... ابنها الغارق "بتعمد واضح للجميع" في العمل المتواصل والمنهك ...... راغباً بكل نبض فيه ان يلهي قلبه وتفكيره عن تلك الصغيرة القاسية .............. لحظات حتى اتاها اتصال من ميرة ........ والتي أصبحت العلاقة بينهما هادئة باهتة مع مرور الزمن : مهرة اجابتها مهرة وهي تنظر من بعيد لوالدتها: هلا ميرة : بتروحين ..؟! عقدت مهرة حاجبيها وهي تتسائل: وين ؟؟! ميرة: ما تعرفين !! عميه بطي عازم الكل في الويكند على عزبته ....... عزم ابوج و ........ ا ا ........ اخوانج كلهم مهرة باستغراب: امايه ما خبرتني ميرة: يمكن نست ابتسمت بسخرية وهي تقول: وانتي داقة عسب تعرفين لو حمد بيروح !! ميرة بحدة مفاجئة: انا !!! منو قال !!! ولا مستهمة اساساً به .. بغيت اعرف لو انتي بتيين ولا لا !!! قالت مهرة ببرود ظاهري اخفت خلفه يقينها التام بما قالته قبل قليل: اها اوك بشوف شو السالفة وبرد عليج خبر ... ميرة: اوك . . . أغلقت الهاتف عن صديقتها وهي تسأل اختها باقتضاب: بتروحين !! ردت حصة وهي تأكل حبات من العنب: هيه ... طفرانة وابا اغير جو سألتها فجأة ....... ومن تحت اهدابها المعتمة: لو فلاح بيروح بتروحين !! ردت حصة بلامبالاة ونزق: شو عليه منه !! انا في مكان وهو في مكان .... انا سايرة اغير جو ما بخلي حد يعكر عليه مزاجي ابتسمت ميرة ساخرة: من قلبج !! ردت حصة بوقاحة وبذاءة: لا من فـ........ ضربتها ميرة بوسادة الاريكة مغتاظة من لسان شقيقتها الذي لن تجد له علاج ابداً وهي تصيح بغضب: يا ربييييييه ........ حصوه متى بتنظفين لسانج هذااااااااا !!!! دفعت عن كتفها الوسادة وهي تقول ببرود تام: لا تيبيلي طاريه عسب ما اعطيج كمن كلمة تخليج تحلفين عقبها ما ترمسيني ... ميرة بعينان متسعتان من القهر: حشى حشى ....... ما برمس عنه فكينا من لسانج يا بوي .... حصة: دواج الا انها شهقت فجاة بحدة ما ان امسكت ميرة معصمها ..... واحست بنبضات حصة القوية المجنونة على نحو ارعبها بحق ! لكنها ابتسمت بمكر يشوبه بعض القسوة وهي تكرر سؤالها: من قلبج حصة !! دفعتها بحدة وهي تهدر بغضب: ميروووووووووه ميرة بثقة عالية: والله انج جذابة ........ شفتج بعيني كيف نقزتي يوم امايه قالت ان عميه عازم قوم الحر ..... هذه المرة .... حصة من رمت الوسادة على اختها وهي ترميها بأشد الشتائم واقساها ... ابتسمت ميرة بسخرية هاتفة: وغيظج ها اكبر دليل ....... ابتعدت حصة عنها وهي تغمغم بحقد: انا الغبية اللي ييت ويلست معاج .... زولي عن ويهي يالهرمة .... اتسعت بسمة السخرية بمحيا ميرة .......... الحب مصيبة .......... ومصيبته تكمن باحتلاله قلوب المجانين لكنها ليست مجنونة ............ ولن تكون ............... تذكرت ابتعاده المفاجئ عنها .............. مما أدى لاشتعال روحها بالقهر والغضب مرة أخرى لا لقاء .... لا اتصال ..... ولا حتى رسالة واحدة ما به ذلك الوغد ............ أفقد الامل مني وامتلأت معدته حتى اكتفى من شرب كأس الذل ! لا ................... ان اكتفى هو ............. فهي لم تكتفي ............ ولن تكتفي ! . . . بعد ان خرج العامل الهندي الذي اتى ليفحص للمرة الأخيرة أجهزة التكييف في الطابق السفلي ويتأكد انها تشتغل بشكل كامل وآمن التفت لأباه الذي هتف له متسائلاً: ها بتروح عزيمة قوم بن خويدم ؟؟ نظر نهيان لساعة رسغه وقال: ماظنتي يا بويه عنديه شغل هالويكند : شو عندك بعد ....!! كي يتفادى ادخال نفسه في معمعمة كلامية مع والده قال باختصار وهو يستدير للخارج: شغل ابويه شغل ان خلصته بسرعة بلحقكم ... بس ترى روضة وعبيد بيسيرون معاكم ... قال والده بحزم: انزين .... لا تنسى اتييبهم باجر عندنا .. : ان شاء الله عندما خرج ........... اتاه اتصال منها ..... من مليحته الحسناء ..... انقبض قلبه فجأة بسبب ندائها الخافت المختنق: نـ نهيان ......... كانت تكتم شهقاتها بقوة .............. يعرف هذا حق المعرفة ! سأل بقلق شديد: روضة شبلاااج !!! : عـ ... عبيد ..... هدر بحدة: شو فيه عبيد !!! : ما ....... ماعرف وييييينه ..... . . . قطع الدرب من دبي الى ابوظبي بسرعة مجنونة والله وحده يعلم كمية أجهزة رصد السرعة التي التقطت له الصور ما ان وقف حتى فتح الباب الذي بجانبه ودخلت روضة بوجه محتقن باكٍ سألها وقلبه يخفق بجنون: وينه عبيد ؟؟ روضة بهلع .... وقلق .... وتوتر: حرّك حرّك بقولك وينه قال بانفعال: احرك وانا ماعرف وين بروح !!! ابتلعت ريقها وهي تمسك ببطنها شاعرةً بالالم الفعلي جراء الهلع الذي عاشته طيلة الدقائق الطويلة السابقة: عـ عند ..... امه . . . هدرت بغضب كاسح: لي اتصلت بـ مرت بيّك آآآ !!!! شو مسيو كرم .... نسيت ماما وما بدك ياها هلأ !!! انكمش الابن على نفسه وهو يقول بغضب طفولي يشوبه الخوف: أبا اكلم ماما روضة هـ هي قالت انها بتوديني الألعاب اليوم كلمتها عشان توديني وما تنسى ميسون بهستيرية ارعبت الصغير: لا تجنني كررررررم .... انا الماما مش هيي ... انااااااااا ..... افهاااااااااام .......... زم فمه بحنق طفولي وصاح مغتاظاً: اسمي عبيد نهيان بن عبيد بن نهيان الحر الـ.... رباه وكأنها ترى نهيان بنفسه يتحدث ويزبد من الغضب الناري !!!!! ابتلعت ريقها بتوتر وقالت محاولة تهدئة نفسها الغيورة الغاضبة الحاقدة: حبيبي عبيد هلأ انتي ما بدك ماما ما بدك تعيش معا متل ئبل ؟ عبيد بعناد: أبا ..... بس أبا بابا وماما روضة بعد ..... ميسون: مافي ..... انا وانته بس يا عبييييد ومن غير ان تستوعب الامر مسبقاً انفجر عبيد بالبكاء ....... بكاءاً ما كان ليدخل خضامه الا بعد شعوره بالفزع الحقيقي من هذه المرأة التي ما عادت "بصراخها القاسي وتصرفاتها الغريبة" والدته الحنونة الطيبة ............. . . . كان يشتم ويتوعد بصوت غاضب ان يريها الويل ما ان يراها ....... قال بقسوة وهو يفتح نافذته وينظر للمباني والشوارع امامه وحوله: انتي متأكدة انهم قريب وما طلعوا من المنطقة !!! هتفت بثقة وانما بعينان مرتبكتان خائفتان على صغيرها ......... تعلم انها امه ولن تمسه بسوء .... لكن ما هذه الام التي تخطف ابنها بغياب والده وانشغال امه الثانية في المطبخ !!! بل في الأساس كيف تجرأت هذه الام على اقتحام منزل ليس بمنزلها ومن غير علم أصحابه !! وكيف علمت مكانه !!! : هيه سمعت بأذنيه يوم كلمني عبيد صوت موسيقى سيارة الاسكريم اللي تمر دوم صوب بيتنا وصوت الهندي اللي دوم يلاعب عبيد يوم اشتريله اسكريم ... نظر نحوها بحدة تشوبها القلق ............ وقال بقهر: كيف خليتيها تشله .... كيف !!! هتفت بحرقة ... ومن غير حول ولا قوة: انا في المطبخ يا نهيان في المطبخ .... ومخلتنه يالس في الصالة ويلعب ..... شو عرفني انها وقحة لدرجة انها تدخل بيوت العرب بليا هود وتشل عيالهم بليا علمهم اضافت بانفعال وهي تتذكر انه طفلها ........ رباه .......... بحق الله .......... ألا يفهم نهيان انها امه !!!!: وبعدييييييين ..... وبعدين هي اممممه ..... اممممه ..... حتى لو دخلت عليه ...... تظن بقولها شي ان طلبت مني تاخذه !!!! صرخ بغضب شديد: هيه ............. تمنعييييييينها بكل بساااااااطة عندما انسكبت دموعها بشكل احد واقسى من ذي قبل على قلبه ....... ضرب المقود وهو يغمغم بانفعال حاد: استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم .......... ضرب المقود مرة أخرى ...... وعاد بأنظاره للخارج يبحث عن ابنه هنا وهناك علّه يلمحه التمعت عيناها بالسعادة ما ان رأت عبيد: نهيان هاذوه هاذوووه نهيان بلهفة: وين !!! نظر حيث اشرت روضة ورآى من بعيد امرأة تجر بحدة ولداً صغيراً يبكي ويصيح بغضب ... كانا من الواضح انهما للتو خارجان من حديقة المنطقة الصغيرة .... أوقف السيارة في اقرب مكان يصلح للوقوف وخرج مهرولاً نحوهما وهما في الحقيقة لم يكونا منتبهان بعد له .... دقائق مرت عليها في السيارة ............ دقائق مثل الجمر ............. كانت تراقب من بعيد ما يجري بين زوجها وزوجته السابقة تراقب بهدوء ظاهري يكاد ينفجر ويُخرج النيران من جوفها .......... لكنه انفجر في الأخير وهي تراه يأخذ ابنه ويحمله بين ذراعيه ويمسك في المقابل ذراعها جاراً اياها نحوه بشراسة ....... لم تفكر بغضبه لم تفكر بهيجانه لم تفكر بخوفه على ابنه الغيرة أحرقت مسرى فكرها الطبيعي العاقل تماماً وجعلها تفكر بشكل غير سوي البتة يلمسها .........! لماذا ....!! هل اندلعت نيران الشوق لملمسها ما أن رآها امامه !! هل عادت ذكرياته الحلوة معها للحياة ما سقطت عيناه على شعرها الفاتح وعيناها الواسعتان الحلوتان !! أم ماذا بالضبط !! ............ ماذااااااا !! ضباب الغضب .... والمشاعر المجنونة .... حالت بين ناظرها والمشهد الذي يجري أمامها من خلف زجاج السيارة ..... لم ينقطع ظلام شرودها إلا صوت الباب وهو يغلق بعنف .... وفتح باب نهيان اليسار وانغلاقه بذات العنف : مامااااااتي شهقت بصدمة/ وشوق مريع ما أن شعرت بجسد عبيد فوق حظنها ..... احتضنته بقوة وهي تهمس بحشرجة: حبيييبي عبيد بحنق: ماما وين كنتي .... ماما ميسون ودتني مكان ماااااااعرفه ولااا احبه وما خلتني اكلمج بعدددد ظلت تحتضنه من غير أن تتفوه بكلمة واحدة ..... سمعت صوت نهيان الحازم الغاضب: سر ورا عبيد اجابه ابنه بعناد مغتاظ: ماباااا ..... ابا اكون مع ماما روضة نهره بقسوة: عبيد التفتت نحوه فجأة هاتفةً له بنبرة حادة لاذعة: شحقه معصب وشال الدنيا فوق راسك المفروض يوم شفت الحبايب ولمستهم ترد وانت شاق الحلج ومتهني ... رفع حاجباً بصدمة وهو يقول: انتي شو تقولين يالخبله !! هدرت بحدة ........... واعصابها انفلتت تماماً من تحت سيطرتها: انا خبله يا نهيان !!!! انا خبله !!!! هتف بصرامة: روضة لا تصارخين : لا بصااااارخ ... انت تصارخ عادي اما انا لاااا تنهد بصوت غير مسموع قبل ان يهدأ قليلاً .... ليعاود القول بصوت هادئ حازم: شو مشكلتج الحينه فهميني !! اتسعت عيناه بدهشة ما ان هجمت عليه وهي تضرب كتفه بقوة مغتاظة .... زمجرت بأنوثة غيورة مجروحة: ليش تمسكها ليييييييش !!!!! مسك يدها التي تنهال عليه بالضرب الرقيق بالنسبة له .... العنيف بالنسبة لها ....... وهو يقول باستغراب حاد: مسكت منووووو !!!! صرخت بصوت مختنق مقهور متحشرج: هااااييج ما ان تذكر وفهم ما قصدته ............. حتى تراجع وهو يرمقها بحنق خفيف وتأنيب ....... وقال: ما كنت بحاسيتي روضة ..... معصب وهب شايف اللي جداااامي ... أغلقت عيناها بحرقة وهي تقول بوجع غاضب: لاااا بحاسيتك ونصصص ..... ادريبك متوله عليها وتباهااااا ..... حنيت للحب الاولي ادددري نهيان بذهول: طاعو ..... سكت هو يحرك فمه بـ غضب يحاول كبته قدر المستطاع ليضيف بقسوة: والله ما برد عليج هب عشانج عشاني انا ان رديت عليج بغدي جليل عقل .... اتسعت عيناها وهي تقول له بذهول مزيف ............. وسخرية تامة: اهاااا .... يعني انا لهالدرجة تافهة وما اسوى بنظرك !! قاطعها بصرامة: روضة ....... اذكري الله يا بنت الناس نظرت للأمام بحدة وهي تقول بنبرة مباشرة: البيت نهيان شعر بالندم وحاول لمس يدها الا انها ابعدتها عن متناوله .... وهي تكرر بجمود بالغ: البيت لو سمحت وصمتت ............... محتضنةً طيلة الوقت عبيد ين يداها بقوة وغضب ...... . . . مشت ببطنها المتكور الصغير ..... المخفي اسفل ثوبها العربي الأزرق المرسوم على جسدها تماماً .... تنفست بإرهاق وهي تنزل الكيس الثقيل على الأرض: فطيم حبيبي هالكيسة عطيها عموه .. امايه مطرشه سامان حقها فطيم بدهشة: عميه ان شافج شاله الكيس بيعصب .. نسيتي شو سوى البارحة !! : هههههههههه سكتي والله .. بعدني كل ما تذكرت هزابه انقز من الروع ... اتاهما صوته الخشن المتوعد على نحو ظريف لطيف: ها تبين تنقزين بعد الحين !! وضعت يدها على خصرها وهي تقول بطرف عيناها: لا والله !! كل يوم عيد شو يا بوبطي !! نظر لـ فطيم وقال بصوت زيّفه بالرعب: شو سوت !! فطيم بمكر: ههههههههههههههه ما بقولك .. انا ما انشر الفتنة بين الريال وحرمته .. سأل شما وهو يرص عيناه بتهديد: بنت خويدم ..... شو مسويه من ورايه ..؟! زمت فمها وهي تحدق به بغيظ قبل ان تسحبه خلفها بطربوش ثوبه هاتفةً ببسمة مسرحية واسعة لـ فطيم الذي تورد وجهها فجأة: دقايق فطيمي رادتلج اوقفته امام احدى الغرف المخصصة للضيوف .............. دفعته بقوةٍ اذهلته على الحائط ........... وقالت ببسمة خبيثة: ما سويت شي بس لو تميت على صوتك هاللي ما يحرك فيه شعره من الخوف هاللي ما يحرك فيه الا قلبيه اللي يعشقك بخليك تندم يا مزيون حدّق بها بعتمة عيناه المرصوصتان البراقتان بالافتتان والاثارة قبل ان يقول بأجش من بين أنفاسه الساخنة: وكيف بتخليني اندم !!! عضت باطن شفتها السفلية وهي تقول: متأكد تبا تعرف !! اخفض عنقه ساحباً إياها بعنف من خصرها نحوه حتى التصق بطنها المتكور ببطنه العضلي الصلب هاتفاً ببسمة صقرية واثقة: راويني يلا التمعت عيناها باليقين مدركةً بالفعل انه يعلم ما تنوي فعله لكنها ستعذبه قليلاً وستتركه يلهث غضباً فـ غضبه يثيرها يثيرها حد اللامعقول !! قرّبت وجهها اكثر نحو وجهه ........ وهمست ممسدةً برؤوس اصابعها ذقنه الخشنة الانيقة: سلطان .... همهم بغلظة اسفل مشاعره الهائجة الفائرة: هممممم دعكت برقة ابهامها على شفته السفلية .... وكررت همسها الذي غدا اشد اثارةً ونعومةً: حـ ...... ـبيبي ....... رأت بوضوح كيف بلع ريقه ......... مهمهماً مرة أخرى بعينان توترتا واهتزتا من الانتظار/الترقب: لبيه ابتسمت بأنوثة فياضة وقالت متأملةً عيناه الثائرتان وثغره المرتعش تحت سلطة اصابعها: يوم تعصب تعرف شو ايي في خاطري ؟ انتفضت خفقاته وهو يسأل بصوت غليظ مبحوح: شو ؟؟؟ أصدرت صوتاً من بين اسنانها افتتاناً .... وغراماً ......... وقالت وهي تضغط بقوة على ذقنه: آكلك يا ولد .. آآآآآآآآآكلك اتسعت عيناه بذهول مضحك وقال: ولد كل ها ........... وولـ ............. قطعت كلماته وهي تلثم ثغره بعنف انثوي ادهش نبضاته واغراها حد السماء/الأرض : انت ولدي وريلي وحبيبي انتي ابوي وامي كل خلاني أقول فيك اللي ابااااه واسوي فيك اللي اباه تسمع !! هز رأسه مجيباً بـ ذوبان ... وخدر .... توهان عاطفي شرس ..... سحبته للمرة الثانية من طربوشه وهي تأمره بعنف انثوي مغري: لا .......... جاوب بلسانك ............ تسمع !!! اجابها وهو يتنفس رائحتها بعذاب: اسمع اسمع : نرد لـ "كيف اخليك تندم" !!!! هز رأسه بثمالة وهو يغمغم بأجش: هيه ........... نرد حبيبي نرد قهقهت بدهاء انثوي وهي تبعد يداه عن خصرها وتبتعد: هههههههههههههههههههههههههههههههههه لا ما بنرد ............. سألها بشتات ..... وحيرة موجعة: وين رايحة .....!! غمزت له بعينها وهي تقول: خلاص عفيت عنك هدر بحنق .... ومن خلف هيجان مشاعره وجسده وقلبه: شموووه .... تعالي راويني كيف بندم قالت وهي تبتعد عنه اكثر واكثر بنبرة مغيظة حلوة ......... ومثيرة: لا حبيبي ....... انا قلبي طيب وعفيت عنك : شماااااااااااااا لوّحت له بضحكة ناعمة قبل ان تقول: باي باي حبيبي بسير اغسل عبيي قبل طلعة الويكند بينما ظل هو واقفاً بمكانه .... مغمغماً من بين اسنانه .... وانفاسه الهادرة الحارة كـ حرارة ما اشعلته محبوبته للتو فيه: اففففففففففف .............. الجاسية ............. خلتني صدق اندم ............. بعد غروب الشمس خرجت من الحمام وهي ما تزال تشعر بحرارة الغضب تلفحها من كل جانب صورته وهو يمسك بتلك لا تفارق عيناها البتة !! الماء البارد لم ينفعها ولم يطفئ شيء من غيرتها المشتعلة بجانب ان نهيان زاد ما فيها اكثر فـ اكثر فـ ما ان انزلها مع عبيد المنزل حتى حرّك بحدة سيارته متوجهاً لـ "الله وحده يعلم اين" ! استدارت نحو هاتفها بحدة وهي ترى رسالة قادمة إليها ما ان فتحتها حتى جلست من فرط صدمتها ....... وغضبها ! كان صورة لـ نهيان مستنداً على احدى جدران مبنى شهير في باريس وومحتضناً قرب صدره زوجته السابقة ! ميسون ! لم تكد تغلق عيناها المفتوحتان للحظات من الصدمة ................ حتى اتتها رسالة ثانية مكتوبة بالانجليزية Don't ever think he forgot me ... he is mine ..... and always will be ..... نار نار مريعة اندلعت فيها .............. ومن كل حدب وصوب ! وبلا وعي منها ............. وجدت نفسها "بجنون تام" .................... تتصل بصاحبة الرسالة الوقحة !! ما ان رفعت الثانية الخط ..... حتى هدرت روضة بنبرة مرعبة: لو عندج ذرة شجاعه بتخبريني انتي وين الحينه ........ بعد ساعتان ..... كان السائق يقف امام مبنى فخم يحتوي على الكثير من المقاهي الأوروبية المعروفة ...... نزلت بكل انفة وثقة تمتلكها وحقيقة واحدة تسبقها انها الليلة يجب عليها اثبات وجودها في حياة نهيان وابنه ! تقدمت ومعها الخادمة والسائق فهي لم ولن تدخل ابداً لوحدها ليلاً مكاناً كهذا المكان الفخم مزدحم بالرجال والنساء على حد سواء هي من اسرة محافظة قبل كل شيء ..... ما ان لمحتها من بعيد .... حتى شدت على غطاء وجهها وكأن تشد على اعصابها الممتلئة بالغل/الغضب ثم اقتربت ما ان وصلت .... وأصبحت امامها ........ حتى طلبت من السائق والخادمة ان يجلسان في الطاولة القريبة منهما ...... رفعت ميسون انفها بتكبر واضح وهي تقول: بونسوار ... رمقتها روضة بطرف عينها ولم تجلس بل وقفت امامها بالضبط وهي تطرق اصبعها على الطاولة بشكل متواصل مستفز مثير للأعصاب قبل ان تقول بهدوء ظاهري: شو تتحرين بسوي عقب ما اقرى رسالتج ..!؟ اني بصيح وألطم واتنازع مع ريلي !!! ابتسمت بقسوة ............. مردفة بصوت كالفحيح: عشانج !! اخفت ميسون توترها من قرب روضة الشديد منها وهي تقول بشيطنة: لو ما تأسرتي من المسج ما حكيتيني مدام لما انا غلطاني هزت روضة كتفيها بخفة لتقول ببرود اثار غضب ميسون التي كانت تطمح منذ البداية لإثارة جنونها كما اثارت هي جنونها بمحاولتها تفريق عبيد عنها وكما اثارت جنونها بحقيقة انها حامل حقيقةٌ عرفت بشأنها من غمغمات عبيد الطفولية وهو يصف لها بكل سعادة انه امه روضة حامل سيكون له عما قريب اخ صغير ! : تأثرت ايوه ..... بس تعرفين شو نتيجة تأثري برسالتج اللي تعبر تماماً عن اخلاقج وقيمتج في الحياة !! حركت فمها بحقد لتقول من غير وعي: شو !! حملت روضة بهدوء شديد .... كوب الماء امام ميسون .............. وسكبته ببطء على رأسها ! لتقول تحت صوت شهقة ميسون الصادمة: هاي نتيجة تأثري ..... وقفت ميسون بعنف وهي تصيح بغضب: يا وااااطيي جميع من في المكان التفت عليهما ........... الا انها ليس روضة ان تمادت وصاحت مثلها! قالت بصوت اقرب للهمس الحوائي الخبيث: سمعي حبيبي انا هادية طيبة وحنونة ومالي شغل بالمشاكل ولا عوار الراس لكن اللي يفكر بس يتعدى حدوده وياي ويتجرأ يلمس أي شي امتلكه واحبه اجلع عينه من مكانها وانتي مب الا بجلع عينج الا بخليج تحوطين بين الناس بليا ايد ولا ريل ... دفعت كتف ميسون بطرف سبابتها لتضيف بقسوة بالغة: نهياان ريلي وبوعيااااالي خط احمر لا تفكرين تمرين فوقه او تلمسينه بقذارتج وعبيد اللي الله بلاه بأم خايسة انانية طماعة شراتج الله رزقه بأم ثانية وهي انا ومب مستعدة ابد اتخلى عن امومتي له لأي كان حطي هالرمسة حلقة بأذنج وما ان ارادت الالتفات والذهاب حتى عادت لتقول ببسمة ساخرة: وهيه قبل لا انسى نحن ما يهددونا يا ماما نحن نهدد بس ما بستخدم هالاسلوب معاج لاني مب جبانة ولا ضعيفة سيري دوري ع غيري تلعبين عليه وتقضين وقت فراغج وياه يا .............. قلدت طريقة كلامها بأن قالت بميوعة مستفزة: مدااااااااام .... نظرت للخادمة والسائق قبل ان تأمرهما بإشارةٍ من عيناها ان يلحقانها .... ثارت ميسون قهراً وحقداً ...... ولم تبالي بالمكان العام وهي تصرخ بجنون: عبيد وبيو رح يرجعولي ........... فهمتييييييييي !!! رمقتها من خلف كتفها وهي تقول بازدراء: اسأل الله العفو والعافية بس ...... الله يشفيج حبيبتي بدعيلج من كل قلب صدقيني وذهبت عنها بعد ان اعطتها اشد ابتساماتها استفزازاً ......... . . . بعد ان قالت كل ما جعبتها ختمت حديثها بغل شديد: ما يستاهلج ودام انج لين الحينه ما عندج منه عيال انصحج تطلقين منه ..... لم تتكلم ..... بل انها لم ترمش وهي تحدّق بالتي امامها بشكل مريب غامض لا تفسير لبريقه الغريب ! وبسبب تحديقها الطويل شعرت ريم بالتوتر/التوجس ولم تتمكن من التقاط نفساً الا عندما سألتها الأخرى بـ جمود تام: وليش ما قلتي هالرمسة حق عوشة قبل .... دام انها ما كانت تباه ومتعلوزة وياه ومراويها الويل !! قالت ريم باندفاع: قلتلها وااااااااايد بس هي ماعرف شو اللي كانت تترياااااه ثم حرّكت عيناها بضجر لتردف: يمكن كانت الحبيبة تتريا ولد عمها اييها على حصان ابيض وينقذها حنان بجمود: تطرين سلطان !! : هيه قلتلج هي تعشقه من هي ياهل وسوّت وايد اشيا عسب يعطيها نظرة ويشوف حبها منها سالفة خطبته لـ شما بنت خويدم وشقى خربت السالفة عليهم ما الومها على اللي سوته اللي يحب ممكن يسوي عشان حبيبه بس تعرفين هي في الأخير صحصحت على نفسها وسوت شي يخليها تطلق منه من غير ما تنعق العذاريب عليها سألتها حنان بذات نظرتها الجامدة على نحو مثير للغرابة: شو !! قالت وهي تشخر بسخرية: ورطته بخيانة هو بري منها ... طرشتله وحدة خايسة المكتب عسب تعفد عليهم وهم ويا بعض وتلم عليه خلق الله ... وعقبها طبعا تطلب الطلاق ...... هالسالفة عرفتها منها في يوم الحادث الصبح ... حنان: يعني كنتي تعرفين كل ها وموافقتنها باللي تسويه !! ريم ببساطة شديدة: ربيعتي ........... اكيد بكون معاها واسندها واعاونها باي شي تباه حرّكت حنان رأسها وهي تقول بهدوء: ونعم الربعه ... حنان بحنق: تطنزين هاي يزاتي اني بغيتج تتحذرين من هاك الـ.... رفعت حنان يدها لتقول فجأة وبنبرة صدمت ريم تماماً: جب ولا تفكرين تيبين طاري ريلي بالشين احمد تاجج وتاج راس ابوج شهقت ريم قبل ان تقول بصدمة: حناااااان حنان بقسوة: ام زايد لو سمحتي ..... برقت عيناها بوحشية وهي تقول ساخرة: قلتيلي كانت تعق عيالها عسب ما تربط عمرها فيه زود !! : ا ..... هيه ....... طـ طبعا ها من حقها ... هي ما ...... قاطعتها حنان بقوة انثوية مهيبة: عيل ابشرج ....... بييبله عشر ان الله كتب وقدّر .... ثم ابتسمت ..... تلك الابتسامة المائلة المزلزلة ........... وهي تسمع ريم تقول بغيظ: غسل مخج ولد اللذينا وقفت حنان بهيبة لتقول: يا انتي ما اتحمل ايلس وياج زود لانج بكل بساطة مرضتيني بسواد روحج وبسواد روح اختي للأسف ما بشكرج لانج قلتيلي كل شي كان خافي عني لانج كسرتي قلبي من ناحية اختي الوحيدة اللي بين ايدين ربها الحينه وما بشكرج لانج بينتيلي شقد انا محظوظة في احمد لان مع كل كلمة سمعتها منج كنت اتقطع عليه وعلى حياته الاولية مع عوشة ما بشكر الا ربي اللي طرشلي اياج عسب يراويني جيمته وطيب ساسه .... ومن غير كلمة إضافية كانت تولي الفتاة ظهرها وتبتعد متجاهلةً الذهول الذي اكتسح وجهها وجعلها تنسى النطق لدقائق ! . . . احتضنت اخوانها وخفقاتها وصلت حالة عاتية من الهيجان والجنون لا تعرف بالضبط سبب الصراخ والشجار المخيف الآتي من الخارج فهي كانت في الغرفة تساعد الصغار في حل واجباتهم المنزلية وتسألهم عما تعلموا اليوم في المدرسة ..... هتف اخاها بحيرة: رفعة هذا صوت ابويه .... ليش معصب !!! قرّبت رأسه من خاصرتها وهي تقول بنبرة حاولت إخراجها بقوة وثبات قدر المستطاع: ماعرف والله حبيبي الحينه بيظهر هو واللي وياه لا تخاف غمغمت اختها الصغيرة بخوف: رفعة .... الريال صوته يخوف اشتد الصراخ بين الرجلان ..... واحتدت الشتائم البذيئة واللعنات الكريهة ..... حتى انتفض الثلاث مرة واحدة ما ان صدح بقوة صياح مسعود .................. وكأنه تلقى ضربة ما !!!! ثم صوت ارتطام عنيف ............ وحشرجات يشوبها انين مختنق ................. بعدها ......... سمعوا صوت بصقة الرجل ........ وخروجه الحاد الغاضب من المنزل ........... . . . سألها بتعجب: تأخرتي حنان .... وين كنتي ؟؟ كانت هي ........... في حالة مريعة يرثى لها ............ وجهها شاحب متورد وكأنها تكتم بكاء حاد ! مسك وجنتها وهو يهمس بقلق: حنان وفي لحظة خاطفة كانت تبتعد عنه وتهرب متجهةً لغرفتهما الخاصة أقفلت الباب عليها مستندةً جسدها المرتجف عليه ........ اتسعت عينا احمد بقلق شديد هذه المرة ....... وهرول اتجاه الغرفة .... طرق الباب وهو يقول بحزم قلق: حنان بطلي الباب لم تجبه ........ كانت قد انفجرت للتو في البكاء ...... تبكي بلوعة ما بعدها لوعة أهناك اكثر حرقةً من معرفة ان اختك الوحيدة والتي رحلت لبارئها عز وجل كانت ببساطة "مريعة وقاسية ولا تمتلك أي نوع من الإحساس والرحمة والطيبة" ! ان اختك قد كسرت روحك ........... حتى بعد موتها ! ان اختك ........... جعلتك تكرهينها ........... حتى وهي تحت التراب ! رباه ............ لماذا عوشة !! لماذاااااااااااااااااا !!!! احمد متسائلاً بقلب يخفق بجنون: حنان شبلاج !! ... بطلي الباب اقولج ..... اجابته بصوت متحشرج متقطع مختنق: ا ............... الله يخليك .............. خلني بروحي احمد بحنق متوتر: خبله انتي اخليج وانتي جيه !! : ا .......... الله يخليك احمد ... الله يخليك .......... أبا اتم روحي ...... دخيلك ..... احمد: لا حول ولا قوة الا بالله تعوذي من بليس يا حرمة وبطلي الباب احتد صوتها هذه المرة وقد فقدت بحق سيطرتها على روحها المنكسرة: مابااااااا مابااااااااااا خلني بروووووووحي دخيييييييييلك تراجع ليتنفس بقوة .... قبل ان يعود قرب الباب وهو يقول بنبرة قاطعة: ساير اييب عشا ويلين ما ارد اباج تهدين زين ..؟! استمرت ببكائها الملتاع المرير .......... مما جعل قلبه ينقبض اكثر فـ اكثر لأجلها ........... ما بها يا ترى !!! حمد الله ان والدتها ليست هنا فـ الأخيرة رأت ابنة عمتها بالصدفة عند الصلاة المغرب وقررت ان تجلس معها في الحرم المكي حتى صلاة العشاء ....... طيلة فترة ذهابه وايابه وهو يفكر بقلق عما جرى لـ حنان ............. حنان التي أصبحت جزء لا يتجزء منه اجل ............ أصبح لا يعرف يومه ......... بنهاره وليله ... من غيرها ! يحبها ................ سيكذب ان ادعى عكس ذلك ........... لكنه الى الآن يشعر بالخوف من الاعتراف بذلك ..... يخشى ان يسقط في حفرة الخذلان مرتان ليس لأنه ما زال يظن ان حنان كـ اختها لا بل هو شعور فطري ينمو بداخل من كُسرت روحه مرة شعور ينمو بلا ارادةٍ من صاحبه ... شعور لا يعرفه الا المتألم نفسه ..... عندما وصل كان في استقباله عمته والدة زوجته والتي اتهمته بنظراتها الحادة ان سبب تغير حنان المفاجئ ومكوثها غير الطبيعي في الغرفة لساعة كاملة ......... ولأنه لا يريد ان يزيد علاقته بـ ام حميد سوءاً وتوتراً ... آثر الصمت ولم يحاول ابداً ان ينفي الاتهام عنه طرق الباب وهو يقول بصوت هادئ متزن: حنان تعالي العشا وصل : احم .......... يايه احمد عطني دقايق بس تنهد بامتنان لانها لم تفتعل حركة طفولية امام والدتها وامتنعت عن العشاء بعد لحظات خرجت من الغرفة وهي تحاول ابعاد وجهها عنهما كي لا يرا عيناها التي ما زالت مشوبة بالاحمرار رغم غسل وجهها عدة مرات بالماء البارد ...... رأت أمها عيناها وملامح وجهها ... قبل ان تنظر لأحمد بحدة وتقول بنبرة لاذعة: البنية صايحة .... شو مسوبها انت !! رفعت حنان يدها وهي تقول بتوسل اخرس منطقياً لسان والدتها: امايه .... دخيل الغالي ابوج حميد .... انا ما فيّه شي ... لا ترمسين احمد جيه .... لانه ما سوابي شي ولا بيفكر في يوم يسويبي شي ..... ام حميد بحدة: وشعنه اطولين حسج وادافعين عنه جيه !! قفزت حنان من مكانها وهي تصيح بهستيرية افجعت قلب أمها واحمد بحق: لانه يستااااااااااااهل يستاهل يا امايه ..... بهت وجهه وهو يهمس: حنان انفجرت دموعها وهي تؤشر بيدها وتصيح بلوعة: انتي ............ انتي تعرفين عوشة شو سوت فيه !! قالت كلماتها ولم تنتبه لـ احمد ..... الذي اتسعت عيناه فزعاً وتوتراً ! ما الذي تعرفه حنان بحق الله !! أكملت حنان وهي تهدر بثوران: بنتج ........ بنتج اللي كارهة احمد عشانها ......... كانت ....... كـ كااااااانت ..... اخرستها والدتها بشحوب ......... ورعب: لا تقولينها حنان بقسوة: ليش ماقولهااااا ... تخافين تعرفين بنتج وتكتشفين شقد كانت انسانة عديمة القلب !! بلعت ام حميد ريقها وهي تقول بانفعال تفجر بالهلع/الوجع: لا ترمسين عن اختج جيه ... اختـ...... جلست حنان بحدة على مقعدها وهي تشهق ببكاء مرير: هب اختي هب اختي الأخت ما تحقد على اختها الأخت تكون لأختها الصغيرة القلب والروح والعون تكون لها كتاب ابيض تسطر فيه اخلاقها وقيمها العالية في الدنيا واعمالها اللي الله يتشرف فيها والمسلمين الأخت لازم تكون انسااااانة قبل أي شي واختي اختي ما كانت انسااااااااانة والله يعز الحيوااااااان عنننننـ قُطعت حبال صوتها الصارخ المرتعش فجأة .... وبصفعة غاضبة من والدتها ........ ام حميد بيد مرتعشة ........... وقلب مرتعش ملتاع: اخر .... اخر مرة ......... اسمعج ترمسين عن عوشة جيه ..... رمقتها حنان بشراسة ............ ومن بين دميعاتها البراقة الغزيرة .......... قبل ان تبصق كلماتها بقسوة جرحت فؤاد امها: لانج موليه ما تبين تعرفين هي شو كانت .......... وقبل ان تتمادى في الحديث بسبب فقدها لعقلانيتها واتزانها كان احمد يقف ويسحبها بحزم معه نحو الغرفة: حنان تعالي .. وانجرت ورائه ..... ليس خنعاً .......... بل انهاكاً عاطفياً وحسرةً ما بعدها حسرة ! ما ان اغلق باب الغرفة عليهما حتى التفت اتجاهها وسألها بصرامة: يستوي افهم منج شو اللي صاير !! تراجع جسده للوراء وهو يتلق جسدها المندفع ....... احتضنها وصرامته تلاشت بقدرة قادر ولم يبق في قلبه سوى الحنان والعاطفة الحارة الغنية .... اغرقت وجهها في صدره وهي تتشبث به بجنون وتبكي: احممممممممممممد تنهد زافراً من فمه وهو يقول بهمس حائر: يا عيونه قالت وهي ما تزال ترتعش وتبكي بمرارة: انا .............. انا ما .............. مااااا مسد شعرها وهو يهدأها برقة: هدي ....... خذي نفس وهدي فديتج .... تأوهت بلوعة وهي تقول: ليت ظهر النفس من يوفي كله قبل لا اسمع اللي سمعته قال باندفاع وقلبه مع كلماتها الأخيرة قد خفق رعباً مما سمعه: بسم الله عليج ... لا تقولين جيه : آآآآآآآآآآآه احمد متسائلاً بحيرة موجعة: شو مستوي حنان والله ما فيه صبر زود التصقت به اكثر ....... واكثر ......... ورفعت وجهها حتى خبأته في تجويفة عنقه العبق برائحة دهن العود السيوفي ... ما تزال ترتعش وتبكي بوجع خالص ........................ أتُلام يا بشر ! قالت بحشرجة أليمة صادقة شفافة كـ شفافية روح الطفل: لـ لو لو عوشة ما حبتك انا انا احبك لين آخر نصخ ف حياتي ........ تجمدت يداه ذهولاً ! : لو ...... لو عوشة ما بغت تييب منك عيال ..... انا ....... انا ميتة واييب منك لو ياهل واحد كتم شهقة مفجعة في جوفه ............... ما الذي تتفوه به هذه الصغيرة بحق الله ! : لو عوشة بغت غيرك ........... فـ انا مابا الا انت ......... والله مابا الا انت .......... انت اول انسان خفق له هالقلب .............. وآخر انسان بيخفق له ............. جهل .......... ايبلع ريقه مرارةً لانها علمت بمصاب روحه ...... وكشفت الستار عن جراحه ام يلثم كل نبض يعشقه فيها لأنها وهي تدميه ...... كانت تداويه ......... وتعانق جراحه بحرير حروفها الجورية ! قال بعد صمت مهيب ............ ومن بين رعشة نظراته الضعيفة: منو خبرج ..؟! شهقت بدموعها المنهمرة وهي تقول بقهر: مب مهممممم هتف بحزم وهو يرص على جسدها الغض الصغير: لا مهم حنان ولم تتمكن بالطبع من الإفلات من إصراره حتى قالت له كل ما جرى منذ لحظات معها وتلك الريم التي لا تعلم من أي مكان نزلت عليها ! ابعدها قليلاً عنه وهو يقول بنظرة تبرق بالاعجاب/الذهول: قلتيلها جيه !!! رغم توترها ...... وخجلها من جرأة ما فعلته وقالته ........... الا انها اجابته بقوة انثوية عذبة: وقلته لك قبل شوي .... اخفض اهدابه قليلاً ......... ليرفع عيناه ويقول: مابا اللي صار يأثر عليج ..... عوشة اتم اختج ... ومهما سوت بتم اختج اغمضت عيناها بألم لا قبل له وهي تغمغم من بين اسنانها: دخيلك ... مابا ارمس عن هالانسانه الحين .. رفع وجهها بسبابته هامساً برقة: ماحيد قلبج اسود ارتعش فكها تحت وطأة لمسته الدافئة لتهمس بعدها بوجع ... بحسرة .... بقهر مر: مجروحة منها يا احمد .... مجروحة منها وايد ... شو أقول بسسس .. شو اقوول .... : قولي الله يرحمها ويسامحها ... هي بين ايد رب العالمين الحين حنان باستنكار ... وصدمة مليئة بالقهر: تروم تترحم عليها وتسامحها عقب كل اللي سوته فيك ..؟! اقترب منها .............. بملامح شفافة وانما .............. غريبة ................ ليقول بعتمة عيناه: لأني ............. قاطعته بذات مشاعرها الحامية: لانك شو ..؟! فجأة ................. وكأن احد ما قام يإيقاظه من خدرٍ لذيذ ................ تراجع خطوتان للوراء وهو يقول بتلعثم وتخبط عاطفي عاصف: ا ا ا ...... لان يعني نحن اوادم ولازم نسامح ... اذا الله يسامح شحقه نحن ما نسامح !!!! همست بعدم تصديق: احمد قال محاولاً تغيير الموضوع: سيري عند امج يلا واستسمحي منها .... ما تستاهل اللي ياها منج .... شعرت بألم ينهش روحها وكل الكلام الذي تفوهت به من قلبها ........... ألن تسمع رداً منه يثلج صدرها وخفقاتها المغرمة به ! ألن يقول لها انه يحبها ....... وانه ابداً لن يقارن بينها وبين اختها بعد اليوم ! حتى لو لم يكن يحبها ..... ألا يستطيع فقط قول انه يصدقها ويقدر فضحها لمشاعرها بتلك الطريقة الصادمة ! وجرّاء كل ما مر بها اليوم ... انفجرت نيرانها غضباً ....... قبل ان تلتفت بعنف وتخرج من الغرفة تاركةً احمد يناديها بقلق مستغرباً من مزاجها الذي انقلب فجأة ! . . . ترك اخته بعد ان اعطته موافقتها الخجولة على خطبة ذياب لها .. موافقة كان يجب ان يعلم بها ليلة قبضه وجماعة سلطان على ديرفس ومن معه لولا ان موزة "كما علم منها منذ دقائق" اجلت إعلانها حتى تطمئن على صحته وحال قدمه ......... ذهب نحو المجلس الداخلي حاملاً بيده هاتفه المحمول بعد عدة رنات ............. أجاب على الاتصال هتف حارب ببسمة خفيفة: ما تبون رد بنتنا عليكم قفز ذياب من مكانه بلهفة وسعادة لا وصف لها ...... وقال بقلب مرتعش: انا قلت نسيتوني يا ريال .. قهقه حارب بود اخوي ليقول بكلماتٍ مفهومة تماماً: حياك انت وعربك يميع .... اتسعت عينا ذياب بهجةً موجعة: صـ ...... صدددق ... يـ يعني هي .... وافقت !!!! : هههههههه هيه وافقت ذياب بصدمة مُضحكة: احلفففف حارب: طاعو ......... بجذب عليك يعني !! ذياب بربكة روح عارمة: لا لا ... محشوم ... ا ا : ههههههههههه شبلاااااك !!!! نفى بتوتر ليتسائل بعدها بشوق جائع: لا لا .... احم ...... والملجة .... متى الملجة ....!!! قال حارب بحاجب مرفوع ونظرة ضحوكة: قبل الملجة في خطبة يالحبيب : الخطبة ... هيه الخطبة ... مـ متى نييكم ؟؟! : هههههههههههههههههههه اسميك انت ........ حياكم ابويه أي وقت اخذ يمشي حول نفسه بمشاعر مهتاجة قبل ان يتوقف ويقول بعنف: حارب : لبيه ذياب بعزيمة: طلبتك حارب بغرابة: ان قدرت على طلبك فالك طيب ذياب بعد ان بلع ريقه الجاف: لا تقدر ... والله ما تردني يا خويه : هات اللي عندك ذياب: الملجة عقب الخطبة سيده ..... والله ما تردني يا ولد محمد ...... واللي عطاك هالساس الطيب حارب: ههههههههههههه تم ذياب ببسمة كبيرة شقّت وجهه كله: عنيه افدا خشمك والله .. اردف بروح منتعشة: الويكند يايينكم ان شاء الله حارب بتعجب: جيه ما بتسيرون عزبة بوخويدم ..!! عازم اليميع هو ذياب: اووه صدق ... نسيت .... انزين متى نييكم !! حارب: الويكند اللي وراه ... شرايك !! ذياب بحدة: لا مابا ... بعيد ...... يوم الاحد ولا الاثنين نحن عندكم : هههههههههههههههههههه ولا يهمك ابويه ... متى ما بغيت .. . . . خافت ان تخرج ............... بل شعرت بالهلع المجنون ! ظلت على حالتها هذه مع الصغار .................. للحظات طويلة ............... حتى سمعوا جرس المنزل نهض اخاها وهو يقول: ببطل الباب هدرت رفعة بحدة مصدرها خوفها وقلقها: لا .... خل ابوك يبطل الباب نحن مالنا خص قالت الصغيرة بفم مزموم: لا تطلع يمكن الريال رد ..... بعدين بيضربك ..... تكرر رنين الجرس ...... مما جعل رفعة تشعر بالخوف يتصاعد في صدرها لمَ لا يفتح الوغد مسعود الباب !!!! بعد ثوانٍ سمع الثلاث صوت رجولي فريد من نوعه: يا هل البييييييييييت ..... هود هوووووود هرعت الصغيرة نحو النافذة لتنظر خلالها الى الخارج ...... ثم قالت: رفعة شوفي الريااااااال لحقتها رفعة حيث كانت تقف .................... ورأت ما لم تحلم برؤيته هنا .............. في منزلها !! رباه .......................... ما الذي جاء بهذا الكائن الى هنا !!!!!!!!!!! خفق قلبها رعباً وكادت تلبس حجابها لتخرج لولا انها تراجعت وهي تسمع صياح الرجل الهلع كلياً: عوذ بالله ...... عووووووذ بالله ........... . . . الخميــــس في المنطقة الغربية من البلاد ............. تحديداً مدينة ليوا .. امتلأت المزرعة الضخمة الواسعة والتي تحتوي بداخلها ثمان اكواخ صغيرة بجوار بعضها بتصميم أوروبي متناسق جميل وانيق قسموا الاكواخ كالآتي ....... ثلاث اكواخ للرجال .... الأول لـ أبا سعيد، أبا عبيد، أبا نهيان، أبا ذياب، وأبا سيف الثاني لـ سلطان،بطي،احمد،حارب ونهيان والثالث لـ فلاح، حمد، ذياب، سيف اما النسوة فلهن ثلاث اكواخ كذلك ... كوخ لـ ام سعيد، ام العنود، ام سيف، ام نهيان، وام هامل وكوخ لـ شما، آمنة، العنود، حنان، وروضة وكوخ لـ حصة، ميرة، مهرة، ناعمة، فطيم وموزة اما الأولاد الصغار .. احفاد آل خويدم وعبيد الحر الصغير وحمدان ابن هامل ...... فـ جميعهم في كوخ واحد في احدى اكواخ الفتيات ............. كان هناك شجار من نوع آخر ! وضعت يدها على خصرها هاتفةُ بانفعال غريب كان سببه في الحقيقة امراً آخراً: مابا أبا رواضي ونعومه ويايه سيري انتي رقدي في حجرة عموه شما .... رفعت اختها الصغرى حاجباً قائلة بعناد: تبطين ... انا بتم مع مهاري ... خلي فطيم تتبادل مع رواضي احتضنت فطيم ذراع اختها وهي تقول بفم مزموم: أبا ختيه انا ... أخاف ارقد هنيه روحي ناعمة: ههههههههههههههههههه والله انكن متفيجات ترى جيه ولا جيه كلنا بنسهر ويا بعض يعني ما بتفرق وين بنحط راسنا ونرقد حصة بعناد احد وقد ذاق ذرعها من الجدال: ماشي .... ميروه تسير بيت عموه شما ورواضي تيي بيتنا ميرة بحقد: هيه ترى مكتوب باسمج هو حصة ببرود مستفز: باسم عميه .... يعني باسميه ... ميرة بعصبية: هيه ثرني بنت راعي الدكان وانا مادري ... حصة بصراخ: لا تزاعقين ميرة بعصبية احد من ذي قبل: ما زاعقت انتي اللي تزاعقين من غبشة وتتأمرين جنه الا العزبة بكبرها عزبتج .... ناعمة بغرابة: حصة .... ميرة .... شبلاكن الله يهداكن ... ترا السالفة ما ترزى شحقه ولعتن جيه !! كانت مهرة تنظر للموقف بنظرة غريبة ذات معنى ..... قبل ان تقول بجدية يشوبه بعض الخبث: لان الحبايب هنيه .... عسب جيه معصبات ........ ناعمة ..... والتي لا تعلم في الحقيقة ..... وكذلك روضة ....... بالمشاكل الحاصلة مؤخراً ... بين حصة وفلاح ..... وميرة وحمد بسبب انشغالهما في حياتهما الجديدة ...... قالت باستغراب: وشو يعني !! ميرة بحدة: مهروه صخي حصة وهي تؤشر ييدها اتجاه مهرة بانفعال: ميروه سكتي ربيعتج قبل لا اشوتها ميرة باستهجان بارد: استريحي .... محد يجيس مهره وانا عندها مهرة: ههههههههههههههه فديت خشمج انا دفعتها ميرة بقهر وهي تقول: تفدي خشمي بس من غير ما ترمسين بسوالف مالها معنى مهرة بمكر باسم: زين زين ناعمة بحيرة: انا هب فاهمه شي ... حصة بحنق: عقب عقب بخبرج .... المهم ... ميروه يلا شلي قشارج وسيري بيت عموه شما ... مسكت ميرة يد مهرة وهي تغمغم من بين اسنانها: ماعليه هالمرة بخليج تسوين اللي تبينه بس مرة ثانية لا يلا مهره تعالي بنبدل انا وانتي مع عنوده ورواضي .... خرجت الفتاة مع صديقتها في ذات الوقت الذي دخلت به موزة لكوخ الفتيات أتت مرتبكة وهي تتسائل بحيرة جاهلةً بأمر تقسيم الاكواخ مسبقاً: ا ..... انا وين ارقد ....؟! تلألأت عينا حصة حباً حقيقياً شاعرةً بالنشوة كلما نطقت موزة بكلمة ناعمة بعيناها العسليتان الحائرتان المرتبكتان موزة هي الانسانة الوحيدة التي لا تستطيع حصة الا ان تدللها وترمي عليها اجمل/اعذب الكلمات والمدائح المثيرة للخجل: وه وه وه .......... استويلج شبرية ..... استويلج لحاااااااااااف ... استويلج مخددددددده تورد وجه موزة ببسمة خجولة بينما فطيم تقول بتعجب جريء: لاحظت ان موزة الوحيده اللي ما تنصلخ بلسانج .. حصة بغرور مسرحي: هاي الموز فديتج المووووز ..... يخسي لساني يصلخها بحرف .... وقبّلت خد موزة بعنف لم تتحمل موزة فـ ضحكت ببهجة: هههههههههههههههههههههههههههههههه حبيبتي حصة ثم اقتربت منها وقبلت وجنتها برقة بالمقابل ..... ناعمة بضحكة مكتومة: زقروا ام سعيد ... قولولها شي فلم اباحي شاذ ينعرض هنيه رمقت حصة موزة من تحت اهدابها وهي تقول: ما عليج ما عليج يغارون من حبنا يا عمري موزة: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ناعمة بمكر باسم: أقول خلي عنج ... موزة خلاص محجوزة انصدمت حصة: هاااااااااااااا التفتت نحو موزة وهي تردف بذهول كاسح: موزوووه من ورااااانا رقصت ناعمة حاجبيها لتقول: وللذيب بجلالة قدره ..... هتفت وهي تشهق: ذياااااااااااااب !!!! دفعت كتف موزة بخشونة صبيانية مضيفة بعينان متسعتان: ياللي ما تخيلييييييييين ومتى حبيبتي كنت ناوية تخبرييييييني !!! : ما ما ما ... والله حصة ماااا ............ نعووووووومممم وكادت تبكي خجلاً وتخبطاً .... حصة بحدة زائفة: ها ها شتبين في نعوم ..... الله يا موزووووه ..... انا الحينه آخر من يعلم !!! موزة بعينان تبرقان بالضيق والبراءة الشفافة: حصة ....... ما ... ما صار شي ..... أصلا ما خطبوا رسمي لين الحينه ناعمة بمكر وهي تستمتع بحق بإغاضة صديقتها: وابشرج بعد ... بيخطبون ان شاء الله عقب الويكند .. حصة بذهول ........... وبدراما حزينة مُضحكة: جرحتني يالعشير وانا اللي كنت اشوفك الدنيا وما فيها هتفت موزة وهي تكاد تبكي من كلام حصة: حصووووووووووه اشاحت وجهها عنها وهي تقول بخشونة: هاااا موزة بفم مزموم: آسفة اشرت بيدها وهي تهتف بقهر: وين اصرفها آسفة !!! فطيم: أقول موزة ......... هاي بتم سنة تذلج ... خليها عنج ههههههههههههه موزة بحزن صادق: لا لا ما تهون علي حصة ... آسفة والله ما قصدت ادس عنج ... أصلا محد يعرف حتى شما .... بس عموه عاشة وناعمة واخويه .... رمقتها بطرف عينها .... قبل ان تحرك شفتاها وتقول ببرود زائف: بسامحج ... هب عشانج ... عشان فواديه اللي ما تحمل حسج ناعمة+فطيم: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ناعمة: الله يلعن الشذوذ حصة وهي تعقد حاجبيها ببسمة عصبية: شو نسوي بعد ..... حسها غاوي يسحر الرياييل والحريم ..... انتي شو كنتي تشربين عسب يغدي غاوي جيه هااااااه !!! الله يعين قلب ولد هامل بس ..... ضربتها موزة على كتفها ........... ووجهها يحترق من الخجل ............. قبل ان تخرج لتجلب حقيبة ملابسها من السيارة ..... . . *** ** * https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5