الفصل 73
رواية بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى : الفصل الثالث والسبعون :
،
ضبطت نفسي متلبسة بحبك
مثل لصة صغيرة
تسرق رغيف حنان ..
***
وسط موقد الحمى
رأيت جنوني بك يتلهب
وانتظاري لهبوب رياحك
لا ينتهي ..
***
ضبطت نفسي متلبسة بالهذيان
أمام الأقمار الاصطناعية
ووهم حضورك ..
بينما كنت أنت مشغولا
بقطف رأس امرأة أخرى ..
لم أشعر بالغيرة
بقدر ما وعيت عظمة حماقتي !
لـ غادة السمّان
،
قبل مغيب الشمس
غاضب ...... فائر ............ ومرهق حد النخاع ............ ولداه قد جلبا حقاً له العار والخزي والاهانة !
الأول "كما باعتقاده" قد اساء لزوجته حتى نفرت منه وهربت لمنزل أهلها اما الثاني آآه من الثاني لقد طلقها !
طلّق زوجته الصغيرة "العروس" !!!!
صاح بقهره الشديد ما ان توسلته زوجته ان يدع ابنه حمد يراه ويتحدث معه: مابا اشوف رقعة ويهه ولدج ها فضحني الله يفضحه دنيا وآخرة
شهقت بهلع وهي تقول: لا تدعي على الولد يا عبيد حرام عليك
هدر بانفعال جعل صوته يغدو اشد خشونةً وبحةً واختناقاً: غبي لوووهة تعرفين شو لوووهة قبل ثلاث أيام ياي عندنا ومستسمح ومعتذر ومخبرني شو مسوي في البنية سبيناه ولعنا صيره بس قلنا ماعليه الحمدلله يوم الولد خبرنا بسواد ويهه على الأقل نعرف شقى بنخلي البنية تسامحه مع ان اللي سواه الكافر ما يسويه ثره المينون مخطط على شي ثاني يبا الطلاق ............
ارتعش فكها بدموع منهمرة هامسةً بلوعة: الولد يحبها ما شفت هالشي بعينه وهو يخبرنا شقى ظلمها والله يحبها مع ها طلقها لانه مب رايد يربّط بنت الناس فيه عقب اللي سواه فيها ...........
اكمل هديره ونفسه لا تحتمل اكثر الترهات التي تحدث حوله من ابناءه: شو فايده الحب والمخ مقفل هااااه شو فايدته حسبي الله عليه ما ظنيت في يوم بيصدمني جيه بفعايله اتحراه اعقل اخوانه اتحراه فهيم رزين يعرف المذهب والأصول جيه يسوي في بنت العرب !!!!
قاطعهما الجد أبا عبيد بقسوة وهو يدخل صالة المنزل: بدال الزعيق شلوا عيالكم وسيروا العين استسمحوا من هلهن ولا نسيتوا سواة فلاح بعد !!!
ام نهيان بقهر: وين ننسى يا عميه وابوهم يوم عرف باللي صار ويه فلاح طاح علينا ووديناه المستشفى ........
تنهد أبا نهيان وعلامات ارهاقه المهلك من قولونه العصبي الذي تهيج من أفعال أبنائه المخزية بحقه ما زالت تغزو تقاطيع وجهه الشاحب وعيناه !
قال بتعب/ألم: ليش وديتها يا بويه جان ترييت شوي .......
هتف الجد بحدة وقلبه محترق على الفتاة البريئة: تباني اشوف البنت جاتله عمرها من الصياح وتبا ترد بيت هلها وايلس ساكت خاف الله بس يا عبيد ...........
هز أبا نهيان رأسه بخيبة وتخاذل وهمس بصوت مكتوم متفجر بالقهر/الغضب: فضحونا يا بويه فضحونا ............
: تلبّس تلبّس الرمسه ما منها فود الحينه عذبه دقي على عيالج قوليلهم يدكم يباكم الحينه جدامه هيا ...
تنهدت ام نهيان بحزن .............. ثم هتفت بطواعية: ان شاء الله ................
.
.
.
ما زال طيفها يرهق .... يرهق مشاعره ......... تلك الليلة عندما تقاسم معها الغرام ............
اجل الغرام !!!!
كان غراماً بحق !!!!!
بلهيبه باشتعاله بحريقه بجنونه بثمالته بتوقه بقبلاته بالرغبة الهستيرية بالغرق اكثر واكثر في بحر العاطفة الحارة والمشاعر المُثارة !
تلك الليلة علم انه يعشقها انه يعشق "ام عويل خاصته" بل لا يريد سواها
لا يريد سوى لسانها الطويل وعينها الحوراء الحادة المترنحة بين انوثةٍ صبيانية وصبيانيةٍ انثوية فاتنة تذهله وتربكه في آنٍ واحد !
تلك الليلة كانت الانثى الذي تمناها وكانت الحواء الذي طمح لنيلها !
كانت اعجوووووووووووووبة ............
كلما تذكر مقاومتها الضعيفة يرتعش !
ورغبته بها تتولد من جديد وتزداد هيجاناً عاتياً !
قال لها بصريح العبارة " ترحمي على فلاح الطيب"
لكنه يالله كان كل شيء كل شيء عدا فلاح الوحش !
وتوسل الله الف مرة ان لا ترى في ذاك الوقت سوى وحشيته لا طيبته سوى شراسته لا عاطفته سو كرهه وبغضه لا جنون عشقه وعشق جنونه !!!!!!
ويبدو ان الله قد لبى دعائه فهي لم ترى ابداً ما كان يجيش بصدره لأنها لو رأت ما كانت لتهرب !!!!
ما كانت .................!!!!
حسناً هي اوجعته بهروبها وكسرت شيئاً فيه الا انها حصة يا قوم ولحصة حركات وتصرفات غريبة لكنها متوقعة !!!!!
انزل عيناه نحو يده المكسورة ........... وضحك بسخرية على حاله ............
آه من آل خويدم ............ كلهم يحملون جينات الوحشية ....... كلهم بلا استثناء !
والآن ماذا !!!! ...... والده علم بالامر .......... ونتيجة ذلك دخل المستشفى !
تجاهل هاتفه الذي ظل يرن بشكل مزعج منذ عدة أيام .... يعرف من المتصل .......... كانت يمامة لا غير !!!!
لم يكن مدركاً ان تلك الفتاة كانت مهووسة به لهذه الدرجة ..............
استغفر الله بقرارة نفسه ولامها كثيراً اثر انجرارها الاعمى خلف رغبات الشيطان الرجيم وافكاره المشينة !
نظر لـ حمد الجالس خلف المقود منتظراً واياه والده وجده كي يذهبوا الى العين ويحلوا "الازمة" التي وقعوا فيها !
عندما رآى والده يخرج من المنزل .... نزل من السيارة وهو ينادي: أبويه
ببساطة ......... تجاهله الاخير ودخل لسيارته المتوقفة امام سيارة حمد ..........
نادى جده هذه المرة بعصبية تخللها توتر: يديه
هدر الجد بحدة وهو يرفع عصاه: ان ما صخيت الساع لا والله هالعصا ترقص على يمبك يالهرم
فلاح بذات عصبيته .. وانفعاله ... وتوتره: لا حول ولا قوة الا بالله والله ما يصير اللي تسوونه على الاقل عطوني فجه ارمس
قال حمد باقتضاب: ما بيسمعونك الحينه صدقني .... حل نلحقهم قبل لا يطيح أبويه علينا مرة ثانية ....
زفر فلاح بضيق ...... ودخل سيارة اخاه مرة أخرى ...........
واتجهوا جميعاً الى مدينة العين .......... الى منزل خويدم الكبير بالضبط !
.
.
.
بعــــد المغيـــــب
ابوظبـــــي
تقف امام المنزل ........... الخادمة على يمينها ........... والسائق على يسارها يحمل حقائبها .............
ها هي تقف على اطلال صياح نيلا المستنجدة ........... وصراخ محمد الشيطاني المخيف !
ها هي تقف ................... على مقبرة عمرها تماماً !
: موزززززه
ارتفعت اهدابها ورمقت الآتية نحوها ببسمة باردة ميتة !
اقتربت ناعمة منها ببهجة حماسية ......
ألقت الفتاتان على بعضهما السلام بالقبل النسائية المعتادة قبل ان تقول اكبرهما بنظرة برّاقة: فديت هالعيون تولهت عليج .......
وضعت موزة يدها على صدرها دليل انها هي ايضاً اشتاقت لها ثم امرت الخادمة ان تدخل الحقائب الى الملحق قبل ان تطلب من السائق العودة الى العين فـ مهمته قد انتهت هنا ..........
عدلت ناعمة من وضع حجابها على رأسها وهي ما تزال تقف مع موزة في الباحة لتساعدها على ترتيب اغراضها داخل مخدعها الجديد ..........
الا انها كانت تلاحظ نظرات موزة الجامدة ..... المشتتة ....... الغريبة على نحو قاسي ........
وضعت يدها اسفل ذراعها بحركة اخوية حميمية وهتفت قرب اذنها: عيشتي في هالبيت بتكون ولا احلى معاج صدقيني
رمقتها موزة بعسل عيناها الراكدتان المنطفئتان قبل ان ترفع دفترها الصغير وتكتب فيه بضعة كلمات سريعة: تعرفين اني حاقدة عليج الحينه !!
ارتفعت حاجبا ناعمة بعفوية وهي تقرأ كلام موزة الا انها عندما رأت فمها المزموم وعقدة حاجبيها التي ذكرتها بعقدة حاجبي حارب عندما يكون مرتبك ويفكر بأمرٍ ما جعلاها تبتسم بشكل فاتن لذيذ ..... وتقول بثقة: امممممممممممم ادري ......
عادت موزة تكتب بتنهيدة متعبة: وتدرين اني من يومين مب راقده بسبة هالشي ...
عضت ناعمة شفتها رامقةً إياها بنظرة باسمة مشفقة وقالت: ما ادري بس اكيد الحينه دريت .... ومتفهمة والله .....
تركت موزة الدفتر واشرت بيديها وعلى ما يبدو كانت لا تريد من ناعمة معرفة ما تقصده بحركاتها: ليش تبين تعذبيني !!!
ابتلعت شهقتها عندما تفاجأت ان ناعمة قد فهمت تماماً مقصد اشاراتها بل قالت وهي تحتضن كتفيها بقوة حانية: مابا اعذبج أبا اخلصج من هالعذاب اللي غارقة عمرج فيه بطيب خاطر منج
ثم دفعتها برقة نحو باب الملحق المفتوح واردفت بحزم لامس فؤاد موزة بقوة: عيشي حياتج موزة عيشيها وانسي كل شي يخليج بهالسلبية والحزن ....
بعد ان رتبت مع موزة اغراضها وملابسها قالت بقلق عفوي عليها: ما بتخافين تباتين روحج هنيه تبيني ابات وياج !!!!
تورد وجه موزة بالخجل وهي تؤشر بالنفي: لا لا انتي أصلا عروس شو تباتين وياي عندج ريل الحينه .....
قهقهت ناعمة بحياء وقالت بمكر مفتعل: خليه يشتاقلي ......
ابتسمت موزة بعيناها المحمرتان من قلة النوم واشرت: لا لا اخويه ما بيروم بلياج .....
قالت ناعمة بلهفة وكأن حديث موزة قد اثار فضولها نحو حبيبها: صدق !!! شو عرفج !!!
رمقتها موزة فجأة بنظرة صبيانية شقية وكأن روح موزة القديمة قد خرجت وتربعت على عرش روحها لثوانٍ معدودة لتكتب بعدها وهي تمص باطن وجنتاها بخبث: اللي يذوق الشهد مرة بيذوقه ألف مرة ........
شهقت ناعمة بدهشة خجولة وهي تقرأ الكلمات الخبيثة وبعفوية تامة ضرب موزة على كتفها وهي تصيح بضحك: موزوه ثرج هب هينه خوزي خووووزي عني يا جليلة الحياااااااااا ............
وضعت موزة يدها على فمها وهي تضحك بصمت وانما بقوة شديدة جعلت عيناها تدمعان .........
ناعمة: ههههههههههههههههههه صدمتيني بجرأتج بس زين تسوين عسب مرة ثانية اعرف كيف اتعامل وياج يعني مسوية فيها البريئة الحبوبة جدام الكل وانتي من تحت يلين تحت هاااا ما عليه ما عليه خلاص عرفنالج .........
ووسط ضحكات موزة الصامتة استدارت ناعمة وهي تردف بنصف عين: خبيثة وحده سمعي سويت عشا على السريع بسير اييبه وبنتعشى مع بعض ......
سكتت موزة عن ضحكاتها ... لتأشر بعد ان استوعبت امراً ما: وينه حارب !!
: هب هنيه خاري
اومأت موزة برأسها لتأشر بحيرة: اهااا .... اشوفه مايه عسب يسلم عليه
ناعمة بحنان متدفق: بيي ان شاء الله وبتيلسين وياه لين ما تشبعين منه
ابتسمت عينا موزة بذبول ............... واشرت: انا اشبع من حارب !!!! مستحيل ............ فديته والله
تنهدت بعشق مسرحي وقالت: هيه والله فديته ...........
اتسعت عينا موزة بصدمة من جرأة ناعمة ...... قبل ان تخفض اهدابها وتضحك بصمت .......
ناعمة: هههههههههههههههههههه يلا صبريني
اشرت موزة بتعجب متفكه: شوووو !!!!
ناعمة: ههههههههههههههههههههههههههههههههه حمدان اخويه يوم كان ياهل ما كان يقول تريي ولا صبري شويه ولا صبري عليّه كان يقول صبريني عاده من هاك اليوم ونحن كلنا مستلمينه صبريني وصبريني .....
ضحكت موزة لتترك بعدها ناعمة تذهب وتجلب العشاء .........
بعد ساعتان
عاد الى المنزل شاعراً ان همومه قد ازدادت اضعافاً مضاعفة ................. متى سيرتاح !
متى !
قطب حاجباه ما ان رآى الملحق مضاء وبابه شبه مفتوح وسرعان ما تذكر شقيقته لتبتسم عيناه بدفئ ......
رغم كل شيء فهو ممتن لـ ناعمة لأنها من جعلت موزة تعود للمنزل المنزل الذي عاش بين اشباحه مدة طويلة وحيداً تائهاً ضائعاً مرتعباً من ذكرياته الأليمة !
طرق الباب الموارب بهدوء ليأتيه صوت خطواتها الصغيرة المترددة
تنحنح بثقل ليقول بعدها بصوته الرجولي الحازم: انا موزة .. ادخل !!!!
فتحت موزة الباب كله لأجله .......... وما ان رأته حتى اشرق وجهها كله وكأنها للتو التقطت حبل نجاتها من العذاب .......
بعد ان قبّلته .......... أدخلته للملحق .........
نظر للمكان كله وهو يتأكد من كمال كل شيء وترتيبه ونظافته هتف وهو ينظر حوله باهتمام: كل شي تمام حبيبتي ؟
موزة بإشارات سريعة منها: هيه فديتك ... كل شي مرتب ومنظف لا تحاتي .....
هز حارب رأسه برضى ليقول وهو ينظر لساعته: متى وصلتي ..؟!
اشرت: من ساعتين
مسد شعرها ذو الخصلات البنية الطبيعية وهي يتسائل بذات اهتمامه: تعشيتي ..؟!
: هيه الحمدلله ... مع ناعمة .....
: بالعافية
اشرت: الله يعافيك .......... وانت !!
: لا بعدني ........... قلت ايي اتعشى وياج
وضعت يدها على قلبه بحنان حزين لتأشر بعدها بندم واضح: يا عمري اسفة والله ما كنت ادري انك بترد عسب تتعشى ويايه
نكش شعرها الناعم بيده بمشاكسة حنونة وهو يقول: لا شو عادي ... الحينه بسير اتعشى .....
اوقفته وهي تأشر بحزم: لا لا .... خلك انا بييبلك العشا
لكنها هي من وقفت هذه المرة ما ان تذكرت مكانها ............ وأين هي بالضبط !
نار اشتعلت في جوفها ................. بل نيران !
تنهد من انفه بخفة وقال متفهماً اياها: لا اتعبين روحج ...... انا بسير الحينه واوصي ناعمة تييب العشا هنيه ...
هزت رأسها بـ إيجابية وظلت تحت وطأة الصمت الرهيب .....
: متأكد شفتها تدخل الملحق !!
......: هيه والله .. شفتها بعيني ..... حتى اخوها وحرمة اخوها كانوا وياها عقب خلوها ودشوا البيت ....
......: يعني ندخل عليها الحينه !!! امان !!!
......: امان امان افا عليك ....
في ذلك الوقت ............ كانت تتقلب فوق سريرها .......... بأرق شديد لا يرحمها البتة !
حتى سمعت أصوات خطوات في الخارج خافت في البداية الا انها هدأت نفسها بأن فكرت انه لابد ان مجموعة من الناس يمشون قرب المنزل ... فالملحق تقريباً ملاصق بالحائط الخارجي أي ان أيّةَ همسة أوحركة سـ تُسمع وسـ تُلاحظ في الداخل !
اغمضت عيناها وهي تتعوذ من الشيطان الرجيم ............
دقيقة مرّت حتى انتفضت بمكانها وسرعان ما شهقت برعب ما ان رأت رجلان غريبان يقفان امام باب الملحق والظلام يغطي تقريباً كامل وجهيهما .......!
.
.
.
رفع هاتفه ما ان اتاه اتصال شقيقته: ألو هلا ناعمة ... انا جريب بيتج ...
: ذيااااب ... ليش ابويه ..!!! ........ ترى قلتلك ييب الأغراض باجر الصبح عادي ...
نظر ذياب نظرة خاطفة نحو الاكياس التي فيها بعض الفساتين الناعمة الخاصة بناعمة والتي طلبت جلبها منه فيما سبق كي تختار احد منهم لتلبسه في العزيمة المُقامة لها ولحارب في منزل والدها غداً وقال: لا فديتج عادي أصلا انا شالنهن ويايه من يوم ظهرت من بيتنا العصر وجيه جيه مار صوب بيتج على الردة فـ قلت شحقه ما اعطيج اياهن بالمره !
ناعمة بحرج: لا خليت منك يا ربي ... انت وينك الحينه !!
: هاذوه جدام الدروازه .. بطليلي الباب بالريموت ....
: انزين ....
.
.
.
انزل مرآته الامامية محاولاً اخراج الرمشة التي دخلت بعيناه وهو يحكها بقوة: اخخخخ حسبي الله عليج اظهري افففففف
عندما اخرج الرمشة اخيراً فتح عينه المحمرة والتي سرعان ما اتسعت واختها كذلك عندما رآى رجلان غريبان يتسللان خارجاً من البيت من الباب الصغير القريب من الملحق وفوق احدهما "ثقلاً ما يحمله" !!!!!!!!!!!!
خفق قلبه بتوجس وعيناه بلا وعيٍ منه انتقلتا من الرجلان اللذان ما ان رآى السيارة المتوقفه حتى اسرعا بالهرولة الى منزل حارب ..............
خرج من السيارة وهو يصرخ على الرجلان كي يوقفهما: حوووووووه منو انتوووو !!!!!
الرجلان لم يتوقفا مما زاد من توجس وتخوف ذياب وقبل ان يدخلا سيارتهما كان هو يدخل سيارته ويسير نحوهما بسرعة !
لاحظ ان الثقل فوق الرجل يتحرك ..............
رباه ............... أيكون الشيء المكوّم ذلك ............... آدمي !!!!
شهق برعب مجنون ما ان خمّن الامر ............... انها .................... انها شقيقته !!!!!
ناعمة !!!!!!!!!!!!!!!
قبل ان تصل سيارة ذياب نحوهما ........ صرخ الذي يحمل موزة بقسوة: حرّك حرّك بسرررررررعة
حرّك الثاني السيارة بتوتر وسرعة هائلة اكدت لذياب حدسه وظنونه !
بعد دقائق طويلة من ملاحقة مجنونة وحركات شبابية خطيرة من سيارة الرجلان لتخويف ذياب وابعاده من طريقهما ........... وصلا لمنطقة مهجورة خارج مدينة ابوظبي ............ منطقة تكثر فيها المزارع القديمة والمحميات الطبيعية ..........
توقفت سيارة الرجلان بعنف ........... مجبرةً إياه بالمقابل ان يتوقف .............
شمّر ذياب عن ساعداه وهو يأخذ من تحت مقعده مشعاباً ضخماً لا يستغني عنه خاصةً في رحلات البر والجبال ...
كانت نظرته إجرامية ................ فالمخطوفة اخته ............ عرضه !
الا انه استدار نحو هاتفه فجأة ما اتاه اتصال من ............................
ناعمة !
ناعمة !!!!!!!!!!!!!!!
كيف !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
اذا من المخطوفة !!!!!!!!!!! من المحمولة بين يدي الرجلان !!!!!!!!!!!!!!!
اتراه يتوهم كل هذا ونسج من عقله سيناريو خطف مُضحك لا يمت للواقع بصلة !!!!!!!!
كان سيتراجع ................. الا ان صوت انفتاح الأبواب من حوله قد اخرجه من شروده ................
إلهي .................. يبدو ان الذي يجري حوله يتعدى امر سيناريو فلم اكشن بمراحل !!!!!!
وقبل ان يستوعب ما يجري بشكل اكثر دقةً واكثر تركيزاً كان احدهم يجره رافعاً امام وجهه سكيناً ضخماً كالتي تستخدم في تقطيع لحوم المواشي والابقار ..............
لكنه وهو يُجر بتخبط وصراخ الرجل السمين ذو الرائحة الكريهة يرن قرب اذناه رآها رآها بوضوح وهي تزيح الملاءة الثقيلة عنها ................
رآى عيناها العسليتان ........................ وبعد فوات الأوان تذكّر ................. ان هناك فتاة أخرى في المنزل غير شقيقته !
انها ............................ بركة العسل خاصته !!!!!!!!!!!
نهــــاية القســــم الأول مــــن الجــــزء الثــــالث والسبعــــون
ما انتهينا يا لذيذات .......... ترقبوا المواجهة بين هل العين وهل دبي :)
وموزة ............ والذيب .............
ومصبح وآخر مستجدات حالته ............
وروضة ورفعة .............
والخ الخ :)
نلتقي ان شاء الله يوم الاحد مع القسم الثاني من الجزء الثالث والسبعون .......
في فقرة صغيرة بحطها عسب تنشطون ذاكرتكم شوي وتتذكرون بعض الاحداث اللي صارت قبل وبعض الشخصيات اللي ممكن محد يتذكرها في هالبارت ........
"
أن يمضي ايام وليالي محاولاً فك لغز ما قرأه في ملفات سعيد ومحمد زوج شقيقته، ثم وبشكل غريب تصل به نتائج بحثه واستنتاجاته الى قائمة كاملة من الموظفين الحكوميين المتصلين بشكل سري مع منظمات ذو خلفيات تثير الشك والريبة .. فهذا بحد ذاته صدفة خرجت مع فطنته الذي لا ينفك عن استخدامها وقت الجد ..!!
لم يجازف ويخبر أحد عن ما وصل له من معلومات .. بل آثر عمل اتصالات لرجال محل ثقة بالنسبة له ويسأل بطرقه الخاصة عن المزيد من تواريخ وخلفيات الذي وقعوا بين يديه .
بينما هو وسط عمله، اتصل به شقيقه ابا نهيان الذي كان في الحقيقة يحل تفكير مصبح في ذات الوقت ..
اجاب ببسمة جذابة: ولد حلال في ذمتيه
أبو نهيان بحزم ودود: توك تكتشف هالشي يا ولد ابويه ..!!!
مصبح: ههههههههههههههه لا لا من زمان مكتشفنه بس اليوم شفت بعيوني الدليل القاطع ..
ابو نهيان: ههههههههههههههه اسميك انت سوالف .. شو العلووم ..؟!!
مصبح وهو يتصفح امامه الاوراق: والله يا خويه علومنا علوم الخير يا غير هالايام مبتلش وايد ..
ابو نهيان: جيه شو عندك ..!!!
مصبح: الله يهديهم خلوني امسك الطب الشرعي ..
قطب ابو نهيان حاجبيه باستغراب وقال: الطب الشرعي ..!!! شو خصك انت في الطب الشرعي عسب يمسكونك اياه ..!!!
ابتسم مصبح بسخرية وقال: والله علمي علمك هههههههههههههه قلتلهم ابويه انا خريج قانون هب طب لكنهم قالوا نباك تمسك ادارة الطب الشرعي الأمور هناك متلخبطة فوق تحت والتسيب زاد بين الموظفين والدكاترة ولو في امور ما فهمتها نحن بنفهمك اياها ..
ابو نهيان بحدة: وطبعاً انت قلت ان شاء الله وعلى امركم هااه ..!!!
حك مصبح حاجبه وقال من بين اسنانه المبتسمة: هههههههههههه تعرفني يا خويه قلبي طيب .. ما رمت اقول لا ..
ابو نهيان بحزم: انت سيده تقول هيه بليا تفكير ومشاور الحين شو بتستفيد يوم ضغط الشغل زاد والمسؤولية زادت عليك كنت تروم تناقشهم بهالقرار وتعترض وتعطي مبرراتك وهم بيتفهمون ..
مصبح: عاد انا ما بمسك الطب الشرعي على طول .. بس الين ما اعدل وضعهم هناك ويحصلون واحد كفو لهالمنصب ..
أضاف مداعباً بعد ان سمع زفرة شقيقه الغاضبة: اقولك ليش ما تمسك المكان بداليه ههههههههههههه
ابتسم ابو نهيان بسخرية وقال: لا لا ابويه خلني بعيد ما صدقت على الله اتقاعد وافتك من عوار الراس ..
أردف بتذكر: الا ما خبرتني .. ليش كنا على البال ..!!
مصبح وهو يتذكر ماقد رغب في مناقشته مع اخيه: هييييه صح .. امممممم شسمه ..
شي اسامي عندي بغيت انشدك لو عندك خلفية عنهم .
ابو نهيان باستغراب: قول الاسامي ..
مصبح:
مبارك عبدالله الـ..
محمد درويش الـ..
نصيب عمران نصيب الـ..
تعرفهم هالثلاثة بو نهيان ..؟؟
رفع ابا نهيان حاجباً واحداً بعد ان امسك بدماغه رنين صدى الاسامي الثلاثة ..
مبارك عبدالله الـ..، محمد درويش الـ ..، نصيب عمران نصيب الـ..
ذُهل في قرارة نفسه من كيفية معرفة اخاه بهؤلاء الرجال ولمَ يسأل عنهم وهم قد ابتعدوا عن السلك الاداري القضائي وكل ما يتعلق به ..
في الحقيقة لم يبتعدوا .. وانما هربوا بجلدهم من مصيرٍ محتوم ..!!
تنحنح بخفوت وحاول ان لا يثير ريبة شقيقه .. ثم قال بنبرة عادية: اممممممم هيه اساميهم مرت عليه ..
مصبح: انزين شو تعرف عن هالثلاثة خبرني ..!!!
جلس ابا نهيان على مقعدٍ قريب من سريره محاولاً ان لا يتذكر تلك الليلة المشوؤمة الموسومة بنار المريرة ..
ان لا يتذكرها ويحترق كالجمر بين طيات لحظاتها ..
ليلة رحيل غاليته .. نيلا ..
كان هو الوحيد من يعرف تفاصيل الليلة هذه اضافةً الى ابناء شقيقته ووالدهم رحمهما الله وسلطان وعمه ابا حميد ..
حرص هو شخصياً على كتمان تفاصيل هذه الليلة عن الناس ومعهم الصحافة والاعلام .. وقبلهم عائلته ..
ولأنه أصر يومها على معرفة ما يجري في بيت شقيقته .. حكى له ابا حميد حكاية ابوحارب وما يرغب بمعرفته باختصار ليدرك ان صديقه عاش آخر ايام حياته بمأساة حقيقية مريرة ..
ولم يكتم سر تلك الليلة الا لأسباب عديدة أولها حفاظاً على سمعة العائلة "التي تدهورت فيما بعد بين الناس" ثانيها حفاظاً على مستقبل ابناء شقيقته رحمها الله ثالثها كي يتمكن من انقاذ صديقه ابوحارب من حكم كان سيكون ظالم وجائر بحقه فـ هو لم يكن في يوم رجلاً فاسداً ولم يكن يصاحب المسكرات وملذات الدنيا المحرمة وقبل كل شيئ كتم سر الليلة تلك كي يمنع من نشوب فتنة ومشكلة بين عائلتي حارب ونهيان الكبيران ..
وفعل ما رغب به واستطاع بمساعدة جماعة ابا حميد انقاذ محمد من السجن واغلاق القضية على انها حادث فقط ..
ولم كان يدرك عبيد ان السجن كان سينقذ محمد من الولوج أكثر في دهاليز تلك الجماعة الشيطانة .. ولم يكن يدرك ان تضحيته بدم شقيقته وحرقة قلبه على فقدها ستذهب هباءاً منثورا ..
مبارك عبدالله الـ..، محمد درويش الـ..، نصيب عمران نصيب الـ..
أولهم تسبب بنشر فضيحة في اليوم التالي عنوانها في الصحف "قاضي يقتل زوجته في حالة سكر"، اما الآخران فهما من تكفلا بقذف التهم والافتراءات على ابوحارب وايهام الامن على الدوام انه معادي للحكم والسلطة ..
وبالرغم من خروجه دوماً من معمعة تلك الاتهامات لعدم وجود ادلة كافية تدينه الا انه أصبح علكة مستهلكة داخل افواه الناس اجمع في البلاد من أبوظبي وضواحيها الى رأس الخيمة والفجيرة واشتهر اسمه كـ قاضي فاسد ورجل ارهابي هذا ما جعل صحة محمد تتدهور جسدياً ونفسياً ويبتعد عن العمل الذي يعشقه وعن الناس بملأ ارادةٍ كسرها الزمن بظلم قاسي كحد الصخر ..
تنحنح بقوة علّه يخرج ذاته من وجع خالص نقته الذكريات من كل شيء جميل واجاب شقيقه باقتضاب تام: امممممم والله هب وايد اعرفهم لكن الثلاث كانوا تابعين لمحكمة بوظبي مبارك في قسم الارشيف ومحمد من المالية ...... وووونصيب .....
عقد مصبح باستغراب وقال: نصيب على ما أظن كان سكرتير بوحارب الله يرحمه ولا انا غلطان ..!!!
ابو نهيان بذات اقتضاب نبراته: هيه كان سكرتيره ..
مصبح: يعني ما تعرف أكثر عن الثلاث ووينهم الحين ..؟!
ابونهيان بنبرة غامضة "صادقة": لا ماعرف عنهم وايد .. شحقه ..؟!
مصبح بنبرة اخرجها عادية: امممممم لا ماشي مجرد فضول .. مروا عليه بملفات ادارية جديمة واستغربت شحقه الثلاث خلوا الشغل مع بعض وفي نفس الفترة .. وبغيت استفسر لا اكثر ..
قبل ساعتان ونصف
مدينة العين
بطي عاقداً ساعداه امام صدره بشكل مخيف ويستند على الحائط قرب والده احمد ينظر لـ فلاح وحمد بغضبٍ بارد وهو يجلس قرب أخيه عبدالله اما سيف فكان يرمق حمد الذي يجوع ضربه حتى الموت بين يداه لولا قسم جده عليه ان لا يمس احد أبناء نهيان الحر بسوء ............
هتف الجد نهيان الحر بصرامة رنانة: قبل الرمسة ولغوة الدنيا اللي ما منها فود ....... اذكروا الله وصلوا على سيدنا محمد .....
هتف جميع الرجال من حوله بردود متفاوتة بين عالية وهامسة:
"لا إله الا الله محمد رسول الله"
"اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد"
"عليه الصلاة والسلام"
"عليه افضل الصلاة واتم التسليم"
اردف محدثاً خويدم الكبير وهو يؤشر بعصاته نحو فلاح وحمد: يا خويدم ما يينا الا عسب نرقع سوات هالاثنينه الله يصلحهم ويهديهم ....
غمغم أبا نهيان وهو يهز رأسه بخيبة وخزي: الله لا يصلحهم ولا يهديهم والله واللي خلقهن بليا عمد يا خوان شما يايبنهم ويايه وانا باغض حتى شوفتهم الهروم ....
هتف الجد أبا سعيد بحُلم وتعقل: لا تدعي عليهم يا ولديه مايوز لا حول ولا قوة الا بالله فلاح حمد يا عياليه خبرونا شـ.........
قاطعه سيف بدمٍ فائر: يديه هالاثنينه يبالهم جتتتتتتتتتل
صرخ بطي على ابن أخيه بقسوة: سيف ....... يوم الكبار يرمسون الصغاريه يسكتون ولا تبانا نعلمك المذهب الحينه !!!!!!
تراجع سيف بقهرٍ هستيري وهو يغمغم بحقد محدقاً بـ حمد الهادئ تماماً: هالمرة انا أبا اكسر رااااااس هب ايييييد ......
عقد والده حاجبه بذهول قائلاً: لا تقولي انك انت اللي كاسر ايد فلاح !!!!
نظر الجميع نحو يد فلاح الملفوفة والتي اثارت استغرابهم ما ان دخل المجلس استغراب سرعان ما زال ما ان قال سيف لوالده ببرود تام: دواه
احمد بتشفي: كفو ..
انزل بطي عيناه وهو يبتسم بخفة فـ سيف قد فعل ما رغب بفعله هو شخصياً ما ان رآى فلاح وحمد يدخلان منزل والده !
تنهد أبا سيف بضيق قبل ان ينظر لفلاح وحمد ويقول شاعراً رغماً عنه بالعار والخزي من بناته: أبا اعرف بناتي شو مسويات !!
رفع أبا نهيان يده وهو يهتف بقوة: بناتك خط احمر اللي يرمس عن بناتك بجلمة وحده اير لسانه من بلعومه عياليه هم الغلطانين هم اللي ما قدّروا الدانات اللي عندهم ولا احشموا القرابة والدم فلاح حمد يلا اشوف جدامي حبوا راس يدكم خويدم وعمكم عبدالله واستسمحوا منهم .....
أبا سيف بإصرار: ابا اعرف اول بناتي شو مسويات !!!!
الجد نهيان الحر: بناتك يا ولديه ما لفانا منهن قصور صدقني ....... مربايات وما عليهن كلااااام ...
أبا سيف بانفعال حاد: عيل شو ردهن عندنا !!!!
فلاح هو من تكلم هذه المرة وبهدوء مدروس: ما رديت بنتك هي اللي ردت روحها ومن غير علمي ...
سيف بقهر: فلااااااااااح
فلاح باستفزاز واضح: تنكر مب هي اللي دقت عليك وطلبت منك تردها البيت !!
أبا سيف بصدمة: صدق اللي يقوله سيف !!!
ووصله الجواب من سكوت سيف ونظراته الحارقة نحو فلاح .........
وقف فلاح غير آبهاً البتة بأي احد وقال بنبرة قاطعة: انا ابا حرمتيه هي اللي غلطت في حقي مب انا اللي غلطت ف حقها غلطت في حقي يوم ظهرت من داري بليا شوري
سيف بسخرية: الزريبة هاييج تسميها دار !!!!
أبا نهيان: زريبة !!! شـ زريبته !!!
فلاح ببرود: يطري المزرعة اللي اشتريتها من كم شهر يا بويه ....
أبا نهيان: اشووووووووه كنت معيّش البنية في هاييج المزرعة الوصخه ما تنلام عيل لو شردت منك يالهرم
: كنت أسس الشغل فيها وحرمتيه لازم تكون ويايه ........
الجد خويدم بحزم شديد: صدقه ولدك سيف انت شعليك من الريال وحرمته هاااه !!!! استح ....
رن هاتف حمد مما جعل الجميع ينظرون نحوه بحدة فليس وقت الاتصالات الآن ......
الا ان حمد كان ابعد ما يكون عنهم بل انه ينتظر الوقت ليهرول بسرعة حتى يخرج من هذا المكان ولا يعود
ان يبتعد عن هذه المدينة ولا يعود
ان يبتعد عن طيوفها ولا يعود !!!!!!!
استل هاتفه مغمغماً بصوت شبه مسموع: اسمحولنا دقيقة
خرج بهدوء تام لكنه عاد ووجهه يموج بألف انفعال !
نادى والده بصوت مرتفع: ابويه ........
وقف والده وهو يستشعر القلق بصوت ابنه: شبلاك !!!!!
: ا ابويه بـ بيتنا احترق ....
.
.
.
الوقت الحالي
شمّر ذياب عن ساعداه وهو يأخذ من تحت مقعده مشعاباً ضخماً لا يستغني عنه خاصةً في رحلات البر والجبال ...
كانت نظرته إجرامية ................ فالمخطوفة اخته ............ عرضه !
الا انه استدار نحو هاتفه فجأة ما اتاه اتصال من ............................
ناعمة !
ناعمة !!!!!!!!!!!!!!!
كيف !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
اذا من المخطوفة !!!!!!!!!!! من المحمولة بين يدي الرجلان !!!!!!!!!!!!!!!
اتراه يتوهم كل هذا ونسج من عقله سيناريو خطف مُضحك لا يمت للواقع بصلة !!!!!!!!
كان سيتراجع ................. الا ان صوت انفتاح الأبواب من حوله قد اخرجه من شروده ................
إلهي .................. يبدو ان الذي يجري حوله يتعدى امر سيناريو فلم اكشن بمراحل !!!!!!
وقبل ان يستوعب ما يجري بشكل اكثر دقةً .......... واكثر تركيزاً ..................... كان احدهم يجره رافعاً امام وجهه سكيناً ضخماً كالتي تستخدم في تقطيع لحوم المواشي والابقار ..............
لكنه وهو يُجر بتخبط وصراخ الرجل السمين ذو الرائحة الكريهة يرن قرب اذناه ...................... رآها ..................... رآها بوضوح وهي تزيح الملاءة الثقيلة عنها ................
رآى عيناها العسليتان ........................ وبعد فوات الأوان تذكّر ................. ان هناك فتاة أخرى في المنزل غير شقيقته !
انها ............................ بركة العسل خاصته !!!!!!!!!!!
وفي لحظة غافلة من السمين الذي بالكاد يستطيع المشي باعتدال بسبب سمنته المفرطة وحركته الثقيلة البطيئة امسك ذياب مشعابه وضرب رأسه بمقدمتها الصلبة .................... حتى سقط امامه مغشياً عليه ..........
ركض نحوه الرجل الآخر والذي كان "كما خمّن ذياب" احد التابعين للرجلان اللذان ما زالا يمسكان بـ موزة رهينة لديهم راغباً بإمساكه بعد ان سقط رفيقه الابله الا ان جسد ذياب الرياضي كان اسهل في الركض والهروب .......
ما ان اصبح امام الرجلان "الخاطفان" حتى زمجر بقسوة: انتو منوو ... وشو تبون من البنية !!!!
ذياب ولبساطة تفكيره وقلة خبرته في أمور العصابات ومكائدهم وخبثهم لم يعلم ان الذي هرب منه كان يحمل بين يداه سلاحاً !
لم يعلم الا عندما احس ببرودة فوهة مسدس على رقبته !
تكلم احد الرجلان بثقة بعد ان تأكد ان تابعه قد حاصر ذياب بالسلاح: انت اللي منو !!! وشحقه لحقتنا !!!
صرخ ذياب وعيناه تقدحان شراراً: خاطفين خت خويّه وتقول شحقه لاحقنا !!!! غبي انت !!!!!
همس الرجل الثاني بخوف ويبدو عليه أمارات الارتباك والقلق المستمران وكأنه ليس معتاداً على هذه الأمور الخطرة:
ما حسبنا حسابه يا نصيب نصيب بنزق وانزعاج: صخ حمود لا تحشرني حوه انت تعرف انت في شو ورطت عمرك !!!! تعرف ان حياتك هي الثمن للي سويته !!!!
غاضب بل ان غضبه يزداد كلما سقطت عيناه على تلك التي تضع يداها الصغيرتان المرتعشتان بلا حولٍ ولا قوةٍ منها على النافذة وتستنجد به بعيناها الباكيتان المرتعبتان !
اغمض عيناه بقوة وزفر زفرة حادة قاسية قبل ان يفتحهما مرة أخرى ويقول "بهدوء مدروس": طلعوها من الموتر وبنتفاهم البنية مريضة وتعبانة ويمكن قلبها يوقف من الروع ..........
ارتجف قلب محمد وهو يستمع لحديث الشاب الذي "ان كان صحيحاً" فسيدخل في ورطة اعمق هو في غنى عنها" جر كم نصيب وهو يهمس بخوف: وابوي انا الخبل اللي سمعت رمستك يا نصيب خلوها تسير وياه عن تموت ويحطون السالفة علينا
نصيب بعصبية: جب حموووود جب محد بيخرب خطتنا غيرك يالدياية جب وسِر خذ تلفونه وسويج موتره يلااااااا
بعد تردد .... هز محمد رأسه بتوتر .... وذهب اتجاه ذياب ليفعل ما طُلِب منه .........
بعد ان اصبح مفتاح سيارة ذياب بيده .... ذهب لسيارته واخذ هاتفه واغراضه الشخصية كي يتأكد اكثر من هويته !
في تلك اللحظة ... استغل ذياب الحديث الحاد الجاري بين نصيب والرجل الذي يهدده بالسلاح .... وضرب الأخير في بطنه بأقوى ما لديه ............ قبل ان يسقط سلاحه ويلتقطه هو بعد ذلك !
ركض نحو السيارة حيث موزة وهو يرفع سلاحه على نصيب ويزمجر: عطني السويييييج ....... الحيييييييين ...........
كان يرغب بأخذ مفتاح سيارة والرجلان والهرب مع موزة منهما الا انه تراجع بارتباك عندما قهقه نصيب ببرود ويقول: يلا ثوّر جان حصلت داخله رصاص أصلا
استدار نحو الرجل المرمي على الأرض وهو يقول بصقيعية نزقة: اللي يايبنهم دياي يخافون حتى يزخون سلاح فيه رصاص .....
ابتلع ذياب ريقه وعقله يفكر بألف شيء في آنٍ واحد الا ان كيفية انقاذ ذات العسل هي اول فكرة تغزو عقله الآن !
صرخ بقسوة: انتو شو تبووون منها خبروووووني !!!!!
تجاهل نصيب صراخ ذياب لينادي بعدها محمد: حمود .... شل ها ودخله الموتر مع البنية .....
طاعه محمد مرغماً وفعل ما طُلب منه ........ دافعاً ذياب من ظهره: تحرك جدامي
دفعه ذياب بقسوة هاتفاً بحدة: لا ادز اروم امشي روحي
حسناً سيساير الرجلان حتى يتمكن فقط من التقرب منها والتأكد انها بخير وعافية انها على الأقل غير مصابة برأسها او بباقي جسدها !
عندما دخل السيارة ........... واصبح قربها تماماً ............ ناداها بقلق متفجر: موزة
استدارت نحوه موزة بشعرها البني المنكوش بثوب نومها القطني الساتر لكل جسدها عدا رقبتها وبعيناها الحمراوتان الباكيتان الشبيهتان بعينا طفلة شهدت للتو احدى فواجع حياتها !
انتفض بالمعنى الحقيقي انتفض ووجد نفسه ينزع عن رأسه شماغه ويغطي بها رأسها ونصف وجهها شاتماً لاعناً بغضبٍ مجنون هؤلاء الرجال الاغراب !
كانت في المقابل ترتعش بجنون ويكاد يقسم انها ليست في الواقع ابداً ولم تستوعب بعد ان الذي امامها هو ذياب نفسه !
الرعب قد سيطر كلياً على حواسها وتركيزها !
رباه هذه الفتاة قد شهدت في حياتها الكثير والكثير من المآسي والمواقف المفجعة فليكن الله في عونها وفؤادها الصغير !
من فرط ما فيها ............ من رعب !
انزلت رأسها فجأة وتقيأت كل ما في بطنها على أرضية السيارة ..........
صرخ محمد بخوف وهو ينظر إليها من خلف النافذة: نصيب يالسة تزاوع ....... شو نسووووي !!!!!
نصيب وقد نفذ صبره كلياً من محمد الجبان: ان تميت تحن فوق راسي والله لأضربك بأجرب صخرة جدامي تسمع جب اقولك جب اففففففففففففففففففف
بلع محمد ريقه بصعوبة وهو يسأل بتوتر مجنون: بتخليه وياها !!!
نصيب: بعدنا ما عرفنا منو ها أصلا ......
رفع محمد رخصة قيادة ذياب وهو يجيب: ذياب هامل الـ....
اكمل وهو يرفع عيناه الى نصيب: ولد هامل الـ...... اخو سلطان بن ظاعن ........
زفر نصيب بقهر: يهالورطة ....... ها منو سلّطه علينا الحينه ..... نحن ناقصين !!!!! اففففففففففف
محمد بتوتر: شو بنسوي فيه ! اكيد ما بنجتله اذا نحن أصلا ما خطفنا البنية الا عسب نزيّغ مصبح بن نهيان ونخليه يتراجع عن اللي ناوي يسويه فينا عقب ما كشفنا ..........
هز نصيب كتفاه ببرود وقال: ودوه المخزن .... وخلوه هناك لين ما نعرف شو بنسوي فيه
محمد: والبنية ....؟!
نظر نصيب نحو الفتاة التي ما زالت تتقيئ وقال ببرود مشمئز: خلوها وياه خل يتحملها ويبتلش فيها لو ماتت بنلصق فيه تهمة خطفها وجتلها ..... ونحن بنقدر نظهر منها مثل الشعرة من العيين
بعد ان قال كلمته ......... استدار وهو يرفع سيجارته ليشعلها ويدخنها
لكنه سرعان ما ابعد السيجارة عن فمه ما ان اتاه الرجل الذي استعان به كي يستطيع إزاحة الحرس المنتشرين حول منزل حارب كي يخلوا لهم المكان ويتمكنوا من خطف موزة ................
استعان بأكثر الرجال مهارةً ................... ودهاءاً !
رغم ان الأخير .............. لم يكن قط يحتاج المال ................ بل كان فقط يحتاج "التسلية" !
رمى علبة المنوم على نصيب وهو يهتف ببرود اعتاد عليه منذ زمن طويل ........... طويل جداً: يوّد
نصيب بارتباك واضح فالرجل الذي امامه كان مرعباً بحق ليس شكلاً بل مضموناً: كـ كيف قدرت على الحراس ..... هاييل سلطان بن ظاعن نفسه عيّنهم حق حراسة بين حارب ..........
: الكيف والليش ما ينفعون ويايه ولو ما قدرت عليهم ما رمتوا انتو تصرقون البنية وسط دار اخوها .....
نصيب بحيرة: ليش طعت تعاونا !!! حق البيزات !!!! انت مب قاصرنك شي ...... ابوك عوض بن خلفان واخوك خلفـ........
قاطعه الرجل وبريق شرس مر بعيناه التي احداهما شبه مغلقة اثر حادث قديم: انت ما طلبت عوني إلا لاني احسن واحد تروم تعتمد عليه ف هالامور ولا انا غلطان !!!!
نصيب بتوجس يشوبه بعض الارتباك والرهبة: مب غلطان .... حد يروم يقول شي بحق عتيبي !!!!
ابتسم بازدراء .......... بعنجهية ........... بأنفة ربانية صافية !
انفة ورثها عن قبيلةٍ ليست بقبيلته الأصل ! وعن عائلةٍ ليست بعائلته "الدم" !
عتيبة ................!
قال وهو يشيح بجسده ويسير مبتعداً بعد ان "انهى تسليته" واستمتع بها جيداً !:
محد يروم ............. الا اللي بايع روحه ...............
في السيارة
همس وهو يمسك كتفها كي يعلم بمدى سوء حالتها: موزة ..... موزة تسمعيني .....!!!
بعد ثوان هزت رأسها ليعلم انها قد استجابت لندائه اردف محاولاً بث القوة الكافية لصوته وروحه: تعرفين منو هاييل ؟!
هزت رأسها نافيةً بشكل حاد وما زال رأسها ونصف وجهها مختفيان خلف شماغه الأبيض
: انزين سمعيني أباج تهدين بس اباج تهدين يلين ما نقدر نفلت من ايد هالجلاب بسرعة ....
لكنها لم تهدأ على الأقل جسدها الذي ما زال يرتعش هلعاً واضطراباً عنيفاً
تحركت السيارة بهما فجأة وهي ومن شدة ما يعتريها امسكت بذياب بقوة واقتربت حتى اصبحت شبه لاصقةٍ به
رغم المشاعر الحارقة المجنونة التي اعترته من قربها المفاجئ وعبقها السكري فقد تشبث بالحزم والسيطرة !
وتذكّر انها ضعيفة الآن وانها ما كانت لتفعل هذا لو انها بحالتها الطبيعية العادية !
همس قرب اذنها بقوة: لا تخافين انا وياج ما بيصير عليج شي ان شاء الله
لكنها لم تبتعد ولو انشاً واحداً بل ازدادت قرباً وازدادت التصاقاً حتى رفع ذياب رأسه وخفقاته وصلت حالة غريبة من الهيجان مغمغماً لربه بخفوت غير مسموع وهو ينظر للسماء: يا رب الصبر .......
ابتلع ريقه الجاف وقال بصعوبة اثر أنفاسه الثقيلة وخفقاته المجنونة: مـ موزة انتي بخير ؟
لم تفعل أي شيء تخبره انها بخير ولم يمسها احد بسوء
كرر سؤاله هذه المرة بشكل اشد حزماً وثباتاً: موزة تسمعيني سألتج انتي بخير ؟ حد سوابج شي ؟
لم تجبه كانت ما تزال ملتصقةً به بقوة حتى شعر انها تكاد تقطع ثوبه بقبضتاها ..........
رباه يالنعومتها ناعمة هي من رأسها ذو رائحة حلوى القطن لقدميها الصغيرتان المرتجفتان !!!!
هز رأسه بعنف مقاتلاً شيطانه البغيض وهو يتمتم بغضب: استغفر الله العظيم يا رب .......
كرر سؤاله بذات غضبه غير مدركاً انه ابعد موزة عنه بقسوة آلمتها: موزة تسمعييييني !!!!!!
فجأة توقفت السيارة وفُتح الباب الذي على يسار موزة بقوة ........
فكّر بتوتر اين هما الآن بحق الله !!
ليته قام بتشغيل دماغه ذو الادراك العسر واتصل بحارب بينما هو يلاحق الرجلان لكن ما كان يدريه ان الرجلان بهذه الخطورة والخبث والمكر !
اعتقد انه سيستطيع حل المسألة بسرعة ومن غير تعب او جهد !!!!
تباً لغبائك ذياب .... تباً !
امسك رجل ما ذراع موزة ليجرها للخارج الا ان يد ذياب كانت السبّاقة .......
اخفى رأسها وجسدها بصدره وهو يزمجر بشراسة: نحن الثنينه بنظهر ويا بعض ..... خلك في حالك ......
حرّك الرجل ذو الملامح الخليطة بين السمراء العادية والسوداء شفته بانزعاج واضح من ذياب الا انه ابتعد عنهما وهو يؤشر نحو المخزن ببرود لامبالي: خلكم داخل ولا تفكرون تشردون ترى البقعة كلها محاصرة ومتروسة حراس فـ لا تتذيكى على حساب روحك وروح الحلوة اللي معاك اخيرلك ......
خرج ذياب من السيارة واخرج معه موزة التي وبعفوية شديدة امسكت ثوبه من ناحية خاصرته والتصقت به ....
رباه مزيداً من الصبر مزيداً يا عاطي !
مجنونةٌ هي ان ظنت ان قربها عادي ليس عادياً ابداً انما هو هلاك !!!!!
اخذ نفساً حاداً .... قبل ان يقول بحزم لـ موزة: موزة ...... اباج تسمعيني وتفهمين اللي بقوله زين ما زين ......
لم يبدر منها أي ردة فعل تساعده ليكمل ما يفكر به
: هزي راسج عسب بس اعرف انج تسمعيني .......
كانت ترتعش وبجنون الا ان ما قاله فيما بعد جعلها ترفع عيناها بعنف نحوه
: موزة حبيبتي ................
ثار النار بين براكين العسل بعيناها مما جعله هو هذه المرة يرتعش وترتعش خفقاته ويبتسم بحلاوة رجولية اربكتها فـ هزّتها !
همس مقترباً منها حتى غدا انفه قريباً من انفها: الحينه متأكد انج تسمعيني احم
اشر بعيناه نحو الرجل الذي تحدّث معهما قبل قليل والذي كان في الأساس السائق الذي اوصلهما الى هذا المكان النائي الصحراوي الغريب !
اكمل محاولاً تشغيل كل قواه العقلية بالشكل المطلوب: شوفيه بإيده سويج السيارة بحاول اصرقه عنه عسب نروم نشرد أباج تقوين قلبج واعصابج واللي اقولج عنه تسوينه بسرعة تسمعين .....!!!!
كلمته السابقة اثارت فيها غضباً "من نوع خاص" ووجدت نفسها تزيح عن وجهها شماغه وتؤشر بحدة:
لا ما سمعت ............ صمخه انا ..............
اشاحت وجهها عنه بازدراء طفولي جعله يبتسم بمتعة خالصة/بافتتان عذب !
عض شفته السفلية مصدراً من بين اسنانه المضمومة على بعضها صوتاً خشناً معبراً عن تلذذه التام بشراستها وعنفها اللذان اخرجا "اخت حارب وعبيد من كهفها المظلم" !
تراجعت بارتباك وخجل من حركته ومن غير إحساس اخفضت اهدابها على عيناها .....
هتف بذئبية جائعة منتشية بالغرام: عقب العرس براويج الشغل العدل
اتسعت عيناها بصدمة قبل ان تزم شفتيها بغيظ وتنزل لتمسك حفنة من الرمال وتقذفه على وجهه
هتف بحدة غاضبة وهو ينفض عن وجهه الرمل: حووه حووه ظهري قوتج على اللي خاطفينج هب عليه .....
التفت الاثنان فجأة ما ان اتاهما صوت الرجل المرتعب: عـ عتيبي ........
قبل ان يلمح ذياب الرجل القادم من بعيد كان يتراجع حاضناً موزة بقوة وبحماية قلقة ........
صوت رصاص هذا ما سمعاه وهذا ما جعل ذياب يحتضن موزة بصدره بسرعة مخافةً ان يصيبها مكروه !
رفع ذياب انظاره الحادة نحو الرجل الذي وما ان اردى الآخر ارضاً حتى قال من بين عيناه الثلجيتان: ترومون تظهرون كل الحراس اللي حول المكان عند ربهم الحينه ......
"عند ربهم الحينه" !!!!
ما هذا الرجل الذي يهتف بكلامٍ كهذا بهذه السهولة والثلجية المستفزة !
سأله ذياب من بين عقدة حاجباه: انت منو ..؟!
حرّك عتيبي عيناه بضجر .......... وقال: واحد ............ يبا يتسلى
ذياب باستنكار حاد: تتسلى في جتل الاوادم ؟
عقد عتيبي حاجباه بذات ضجره .... بذات بروده ..... بذات لامبالاته ............ وقال ببساطة شديدة:
هيه ..
غمغم ذياب بذهول غاضب وهو يجر موزة ليخرج من هذا المكان الغريب بل من هذا العالم كله عالم لا يحكمه سوى قوانين النفس الشيطانية: اعوذ بالله من غضب الله ........
.
.
حمد في غرفتها الآن !!!!!!
وهي وبعد أوامر جدها ستنام معه الليلة وكأن شيئاً لم يحصل !!!!!
رنت كلمات والدتها بعقلها للمرة المليون
"بيتهم احترق ويدج حلف عليهم ما ايلسون الا هنيه يلين ما تعتدل امورهم"
"الحمدلله يوم ان البيت كان فاضي عمتج ومهرة سارن عزبتهم قبل الحريجة بساعة ومعاهن البشاكير والدريول"
"يقولون مكيف الصالة العودة انفجر مرة وحده وحرق الطابق الارضي كله مساكين الله يعينهم"
"الله يعوضهم خير"
لكن من سيعوضها هي "الخير" !
من !
هي ايضاً احترقت ............ وترمدت بعمر الصبا ............ بغير وجه حق ولا ذمة !
هي أيضا تريد العوض ......... والخير ..............
تريد الدفئ الذي سُرق منها تريد الأمان الذي سُلب منها تريد ميره التي ماتت فيها من اول ليلة عاشتها مع ذاك !!!!!!
تريدها !!!!!!!!
رباه ظنّت ان ألمها سيخمد بعد ان رمى عليها الطلاق لكنه لم يخمد ادركت هذا بعد ليالٍ من البكاء المرير فوق سريرها القديم وادركت هذا كذلك اليوم وهي تُجبر على الرجوع إليه والمكوث معه في غرفة واحدة !!!!
اغتصبت روحي يا هذا ......... اغتصبته قبلاً ........ وها انت ذا تغتصبه الآن ........... وستغتصبه غداً !
اعلم هذا !
امسكت مقبض الباب ودخلت غرفتها توقفت ما ان غزا انفها رائحة عطره التي أتت مع هواء أجهزة التكييف الباردة ........!
لكن الحقد في قلبها كان اكبر من مجرد تأثير تافه كهذا بل اعظم واشد !
أكملت خطواتها للداخل حتى أصبحت امام ناظره بالضبط وجهاً لوجه عيناً بعين !
.
.
.
قبل أذان الفجر بـ ثلاث ساعات
قال لصاحب سيارة الأجرة بحزم: وقّف هنيه خلاص
أوقف الرجل سيارته امام منزل حارب ........... ليقول بعدها ذياب: اصبر شوي بردلك
فتح ذياب بابه .......... ليخرج وتخرج معه موزة ..........
عندما اصبح امام الباب الصغير القريب من الملحق نظر نحو باحة المنزل ووجد ان الأمور هادئة على نحو غريب !
لم يجد أي حركة تخبره ان حارب قد افتعل حرب هنا لإيجاد موزة ولم يسمع أي صخب او صياح او حتى همسة واحدة ...........
عقد حاجباه بحيرة ......... وفكّر ............... ربما حارب الى الآن لم يعلم بما حصل !
لكن أمعقولٌ هذا !!!
قال ويهز كتفاه بعفوية: بغيت ارمس اخوج بس الظاهر راقد وما عنده علم باللي صار ....
سمع زمور صاحب سيارة الأجرة ليقول بعدها بسرعة: باجر انا ياي عند اخوج عسب اتفاهم وياه
"اتفاهم وياه"
"اتفاهم وياه"
"اتفاهم وياه"
لـ لكن .......... على ماذا سيتفاهم مع اخي !!!!!!!!!!!!!
: موزة
رفعت عيناها إليه ............... ليردف بأجش: من اليوم وساير خلي حد يرقد وياج لا ترقدين روحج .......
اخفضت اهدابها اضطراباً ........... من همسه الخشن "المثير" ............ قبل ان تؤمئ برأسها برقة .....
صدمها عندما لف وجهه وقهقه بخشونة خافتة ملؤها الربكة التشوش التوهان والخدر هاتفاً وهو يضع يده على صدره: اليوم بقربج رديتيلي شي كان ضايع عني ............
اخفض عيناه ارضاً ............. واردف ببسمة حزينة: شكراً ...
ثم استدار ............. وسار مبتعداً عنها .............
وهي .............. استدارت كذلك ............. بتعثر/حيرة .............. ودخلت المنزل
شكراَ !!!!!!!!!!!!
لـ .......... لكن على ماذا !!!!!!
وهي تمشي ببطئ وشرود ............ امسكت بقوة شماغه ............. وشعرت بالخجل فجأة !
لماذا خجلتي يا موزة ............. ألأنك تريدين شم شماغه !!!!!!!!!!!
توقفت ما ان سمعت أصوات حادة تقترب منها أصوات آتية من المنزل نفسه
الصراخ الصياح المشاجرات ..............
كلها أشياء جعلت عقلها يطير للماضي ............... للماضي فقط لا غير
ابتعلت ريقها وصدرها يرتجف .......... لا ............... الماضي لا يتكرر ............ لا يتكرر يا موزة
تراجعت لتهرب نحو مخدعها .............. لكت الأصوات تزداد ............. وتحتد .............. وتشتعل
التفتت نحو باب المنزل ............ بأعصاب منفلتة تماماً وصلت حد الهستيرية
لا يا رب .......... لا ............... أتراه سيقتلها !!!!!
أسيخنقها مرة أخرى وتموت !!!!!!!!!!
تحت سيطرة سلطان ألمها .... واوهامها ......... وذكرياتها المأساوية ............. خطت نحو المنزل مقتربةً منه بهلع مريع
صورة والدتها المذبوحة تتقدمها .......... وخيال والدها السكران يترنح برقصة شيطانية مرعبة حول عقلها ..........
صراخ والدها يزداد ........... وبكاء والدتها يحتد اكثر من ذي قبل
إلهي .............. لا ............... لن تسمح بموت والدتها مرة أخرى .......... لن تسمح به حتى لو كان الثمن حياتها هي !!!!
وجدت نفسها تركض بجنون نحو باب المنزل ............ وتفتحه بذات جنون اعصابها ...............
ورأتهما ................... محمد ونيلا
يمسك بها ............... وهي تبكي بفزع وحرقة ............ تبكي كما لم تبكي من قبل !
ركضت نحوهما ....... واخذت تدفع والدها عن والدتها وهي تزمجر ببصيرةٍ عمياء تماماً ملؤها الهيجان والهستيرية ......
تريد انقاذ والدتها منه ........................ هذه نيلا ............. نيلا الهواء ...... والروح .......... وعبق الحياة !!
زمجرتها ارتفعت ........... وهيجانها تمرد عليها بشكل غير معقول ......... أصبحت أسيرة يدي والدها .......
يريد منعها من انقاذ والدتها ............. لكنها لن تسمح له ............
"
: وين كنتي يا وصخه ارمسي .. ووووين كنتيييييي ..!!!!!
: انا وصخه يا محمد انا وصخة حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل ..
: وصخه وستين وصخه ارمسي وين كنتي عند منوه شو اسمه ارمسي ولا والله يا نيلوه موتج على ايدي ..
: يا الردي يا مضيع المريلة لا تظن ان كل خلق الله وصخين معربدين شراتك انا العرب من اكبرهم يلين اصغرهم يحلفون براس اللي رباني على الحشمه والطهاره تيي انت تشك فيه وفي اخلاقي ....!!!!
: باباااااااااااااااا خلااااااااااص الله ايخلييييييييييييك خلااااااااااااااص هد امييييييييييه هدهاااااااااااااا ..
: يلعععنـ ..... ويلععععــ...... انا مضيييييع المرررررررررريلة يا بنت الـ ..... يا الـ .. قسسسسسسم بالله ماخليييييييج حيييييه قسسسسسسسم بالله ..
:هدهااااااااا بابااااااااااا الله ايخليييييك هدهاااااااااااااا ابووووووووس ايييييدك هدهااااااااااااا بتموت حااااااارب ووووووووينك تعااااااااااااال يا حااااااااارب دخيييييييييلك حااااااااااااااااااارب حااااااااااااااااااااااااارب ..
"
فجأة ............... انفجر صوتها من اسفل قاعٍ حنجرتها بنبرة خشنة مرعبة وهي تسقط على الأرض بدموعٍ هستيرية شقت مرمرية وجهها الصغير المُرهق المحتقن:
حاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارب
.
.
***
**
*
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5