الفصل 1
السنة اللي فاتت بدأت في شغل جديد ، كنت بشتغل موظف في قسم شحن تابع لشركة تجارية ، شغلي كان بسيط و سهل ، بتأكد من بيانات الطرود المشحونة و بتأكد من جودة البضاعة المشحونة ، بتأكد من بيانات المُرسل إليه و هويته و الحاجات دي في أوقات كتير أوي كنت بمشي آخر واحد في الشركة ، أنا و جوزيف مدير الشركة كلها ، أول أسبوعين ليا هنا كنت بتدرب مع الموظف القديم اللي كان شغال مكاني قبل ما يمشي ، من أول الأسبوع الثالث كنت بشتغل لوحدي ، و بعد شهر بدأت تحصل الحوادث الغريبة و الحاجات المريبة هنا !كنا قربنا نمشي ، محدش في الشركة غيري أنا و المدير ( جوزيف ) ، خرج جوزيف من مكتبه و بصلي و سألني إذا كان قدامي وقت كتير قبل ما أخلص شغلي ، قلتله إن أدامي خمس دقايق ، بص في ساعته و قالي إذا كان قدامي وقت كتير يبقي من الأفضل لو أسيب باقي الشغل للصبح ، قلتله لا لأني كنت فعلًا قربت أخلص قفل نور مكتبه و قالي خلص براحتك أنا مستنيك برا عشان أقفل الشركة خالص ، الساعة لما جت 6 مساءً بالظبط التليفون رن !دي كانت حاجة غريبة لأن مواعيد عمل الشركة خلصت خلاص ، رفعت سماعة التليفون و أنا منهمك بشغلي ، مسكت السماعة بكتفي و قلت " شركة ( ..... ) ، للأسف مواعيد الشغل الرسمية خلصت خلاص "محدش رد عليا لكن سامع صوت زي صوت خرابيش جامد كده من الناحية التانية ، قلت : " ألو ؟؟ "لكن الخط إتقفل في وشي فجأة سبت كل حاجة و حطيت السماعة ، قفلت النور و خرجت لجوزيف عشان يقفل الشركة .دا كان يوم الإتنين ، يومي التلات و الأربع عدوا علي خير الخميس كان مختلف تمامًا ، كنت متأخر في الشغل كالعادة أنا و جوزيف ، الساعة كانت قربت من 6 تمامًا ، جوزيف كان في مكتبه منهمك في شغله لما التليفون رن ، رفعت السماعة و رديت : " ألو شركة ( ..... ) "زي المرة اللي فاتت ، صوت خربشة جامد و محدش بيرد ، قبل ما أقفل الخط سمعت صوت حد بيتكلم ، صوت خشن مخيف ، مكسر و الكلام لكنته غريبة ، صوت مليان شر ، بهدوء سألني : " قدامك ... كتير ... عندك ؟؟ "خفت أوي لما سمعت الصوت ده ، الصوت كان مخيف فعلًا ، سكت معرفتش أرد ، الصوت كرر تاني : " أدامك ... كتير ... عندك ؟؟ "سألت برعب : " مين ،، مين علي الخط !؟ "فجأة سمعت صرخة مجنونة ، صرخة مش ممكن تكون بشرية ، الخط إتقفل و أنا قلبي وقع من كتر الخوف ، ببص قدامي لقيت جوزيف بيبصلي بشك و بيسألني : " مين اللي كان بيتصل ؟؟ "بصوت خايف و متردد جاوبته إن ده حد بيعاكس أو بيعمل مقلب مش أكتر قفلنا الأنوار سوا و سيبنا كل حاجة و قفلنا الشركة و ودعنا بعض و روحنا كل واحد لبيتهمن أول اليوم ده مكنتش بسمح لنفسي أتأخر في الشغل لحد الساعة 6 خالص مهما حصل و مهما كان حجم الشغل ، لحد في يوم كانت الساعة تقريبًا 5 و نص لما جوزيف خرج من مكتبه ، قالي إنه مضطر يمشي حالًا لأن عنده ظرف في بيته ، سابلي المفاتيح و قالي أقفل ورايا ، فهمني كمان إن المفاتيح ممنوع تكون معايا و قالي علي مكان سري أحطها فيه لما أقفل الشركة عشان ييجي يفتح بيها الصبح بدري ، شكرني و سابني لوحدي في الشركة و مشي !بصيت في الساعة ، كانت 5 و نص ، قدامي نص ساعة أخلص كل حاجة و أقفل و أمشي من هنا فورًا ، كنت خايف فكنت بشتغل بسرعة ، التليفون رن !!بصيت للتليفون و خفت أرد ،الشركة فاضية و الصوت مزعج وسط الهدوء ده ، أخيرًا رفعت سماعة التليفون و حطيتها علي ودني من غير ما أردكالعادة كان صوت الخربشة موجود ، الصوت المخيف إتكلم فجأة و قالي بسخرية مخيفة : " إنت .. لوحدك !! "بدأت أتلفت حواليا بخوف ، ده أكيد حد شايفني و عارف مكاني ، الشركة شبابيكها كلها مقفولة و مستحيل حد يشوفني ، سكت خالص و عينيا بتدمع من الخوف ، جسمي كان بيترعش و قلبي بينبض بقوة ، الصوت كرر تاني بهدوء مخيف : " إنت ... لوحدك !! "حاولت أستجمع شجاعتي و أصرخ فيه ، قلتله إن أيًا كان هو مين فاللي بيعمله مش مضحك و إني لو عرفته هضطر أؤذيه عشان يبطل يعمل كدهالصوت بغضب سألني : " تؤذيني ؟؟ ... أنا ... جاي ... ليك !! "و الخط إتقفل فورًا ، أنا مكتبي في نص ممر طويل ، آخره مكتب جوزيف و أوله باب الخروج من الشركة ، الصوت بدأ ييجي من ناحية باب الخروج ، صوت خربشة معدنية زي ما يكون حد بيجر شوكة حديد علي أرضية حديد ، صوت بيخلع القلب ، المشكلة إن كل ما الصوت بيقرب مني لمبة من اللمبات بتتكسر و الظلام بسيطر علي الشركة ،