قيس ولبنى الحب الذي انتصر بعد الفراق - .. - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قيس ولبنى الحب الذي انتصر بعد الفراق
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ..

..

الفصل الثاني: الفراق القاسي بعد مرور عام على زواجهما، لم تُرزق لبنى بطفل، وبدأت الهمسات تملأ القبيلة، فالعرب في ذلك الوقت كانوا يعتبرون إنجاب الذرية أمرًا مقدسًا. وذات ليلة، جلس والد قيس معه وقال له بصرامة: "يجب أن تتزوج بأخرى لتنجب وريثًا." صُدم قيس وقال بغضب: "أنا لا أريد أحدًا غير لبنى! هي روحي، كيف أستبدلها بأخرى؟" لكن والده لم يكن يسمع، ولم يكن يرى سوى ضرورة أن يكون لقيس ولد يحمل اسمه. وحين رفض، بدأ الضغط يزداد، حتى وصل الأمر إلى إجبار لبنى على الطلاق، وحدث ما لم يكن يتخيله قيس يومًا… رُحلت لبنى إلى أهلها، وتم تزويجها لرجل آخر، بينما بقي قيس وحيدًا، محطمًا، لا يكاد يصدق أن كل شيء انتهى. لم يعد يتحدث مع أحد، كان يجلس أمام خيمته كل ليلة ينشد: "لُبنى، وهل لِلبنى مثلُها أحدُ؟ وهل سواها بقلبي يستقيمُ؟" لم يطق البقاء في مضارب قبيلته، فقرر الرحيل، وأصبح هائمًا على وجهه، يزور الأماكن التي جمعته بلبنى، يلمس الأشجار التي شهدت حبهما، ويبكي كل ليلة على أطلال حلمه المكسور. لكن القدر لم يكن قد قال كلمته الأخيرة… فبعد سنوات من الفراق، مات زوج لبنى، وعادت إلى قبيلتها. حين سمع قيس بالخبر، لم يصدق أذنيه، فركض بكل قوته، كأنما الحياة عادت إليه من جديد، حتى وصل إلى بيتها. وحين رأته، لم تستطع منع نفسها، فركضت إليه، وقالت بصوت مرتجف: "ظننتُ أني لن أراك مرة أخرى…" احتضنها قيس كأنه يعيد إليها كل السنين التي ضاعت منهما، وأقسم أنه لن يتركها أبدًا مرة أخرى. وبالفعل، عاد قيس وتزوج لبنى للمرة الثانية، لكن هذه المرة لم يكن هناك من يستطيع أن يفرقهما. عاشا معًا بقية حياتهما، ولم يُكتب لحبهما أن يكون مجرد ذكرى، بل أصبح الحب الذي انتصر بعد الفراق.