عروة وعفراء حب لم ينطفى رغم القهر - .. - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عروة وعفراء حب لم ينطفى رغم القهر
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ..

..

الفصل الثاني: الخيانة والخذلان حين جمع عروة المال وعاد، لم يكن يتوقع أن يجد ما وجده… فور وصوله إلى ديارهم، شعر بشيء غريب، كأن هناك همسًا يُقال عنه، كأن هناك سرًا يخفيه الناس عنه. وحين دخل إلى بيت عمه، وجده يستقبله بنظرة شفقة، قبل أن يقول بهدوء كأنه يخشى كسر قلبه: "عروة… لقد زوجناها!" وقف عروة مصدومًا، كأن صاعقة ضربته، لم يفهم، لم يستوعب، لكنه تمالك نفسه وسأل بصوت مرتجف: "ماذا تعني؟ ألم تعدني؟!" تنهد عمه وقال: "جاء رجل غني من الشام، وطلبها، ولم نستطع الرفض… أنت فقير يا بني، وهي لا تستطيع الانتظار." كان كل شيء حوله يتلاشى، كان يشعر كأن قلبه يسقط في هاوية لا قرار لها، لكنه لم يستسلم، لم يكن هذا مجرد حب، كانت عفراء جزءًا منه، كيف يتخلى عن جزء من روحه؟ فقرر أن يسافر إلى الشام، إلى بيت زوجها الجديد، علّه يجد طريقة ليعود بها إليه. حين وصل، كان قلبه يخفق بقوة، وحين طرق الباب، لم يكن يتوقع أن تكون عفراء هي من تفتح له. وقفت أمامه، عيناها ممتلئة بالدموع، لم تستطع أن تتحرك، لم تستطع أن تتكلم، فقط نظرت إليه، كأنها تحاول أن تحفظ ملامحه، لأنها تعلم أنه الوداع الأخير. قال لها بصوت مكسور: "عفراء… هل كنتِ راضية؟" أغمضت عينيها وقالت بصوت بالكاد يسمع: "لقد أجبروني، لم يكن لي حيلة… لكني لم أحب أحدًا غيرك." كانت هذه الكلمات كافية ليحطم ما تبقى من روحه. لم يكن هناك فائدة من البقاء، فاستدار ومضى، ولم ينظر خلفه. عاد إلى قومه، لكنه لم يكن كما كان، أصبح شارد الذهن، لا ينام إلا وهو ينادي باسمها، ولا يجلس إلا وهو يرسم صورتها في الهواء. لم يحتمل قلبه كل هذا العذاب، فمرض حتى أنهك جسده، ولم تمضِ إلا شهور قليلة حتى وافته المنية وهو يردد اسمها. وحين وصل الخبر إلى عفراء، انهارت بالبكاء، وظلت تزور قبره سرًا، وتهمس كل مرة: "عروة… لو عاد الزمن، لما سمحت لهم أن يأخذوني منك." وهكذا، أصبح عروة وعفراء قصة الحب الذي لم ينطفئ رغم القهر، بل ظل مشتعلًا حتى الموت.