عروة وعفراء حب لم ينطفى رغم القهر - . - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عروة وعفراء حب لم ينطفى رغم القهر
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: .

.

الفصل الأول: الطفولة التي صنعت الحب في أحد أحياء بني عذرة، نشأ فتى يتيم يُدعى عروة بن حزام، ربّته عمته مع ابنة لها تُدعى عفراء. منذ طفولتهما، لم يكن هناك فرق بينهما، كانا ينامان جنبًا إلى جنب، يأكلان معًا، ويلعبان بين الكثبان كأنهما روحٌ واحدة في جسدين. وحين كبر عروة، لم يحتج إلى التفكير كثيرًا ليعرف أن قلبه ليس له، بل لعفراء… كانت ابتسامتها عالمه، ونظراتها سعادته، وكلما كبرت، زاد حبه لها حتى صار الهواء الذي يتنفسه. وذات يوم، بينما كانا يجلسان عند ظل شجرة في واحة قريبة، همس لها قائلًا: "عفراء… أتذكرين يوم كنتِ طفلة تركضين خلفي حين أبتعد؟ كنتِ تخافين أن أفارقكِ لحظة، وأنا أقسمت أنني لن أفعلها أبدًا." نظرت إليه بابتسامة خجولة، وعيناها تلمعان بشيء من الحب المختبئ خلف الخجل، لكنها لم ترد. لم تكن بحاجة لذلك، فعروة كان يعلم تمامًا أن قلبها ملكه كما كان قلبه ملكها. وحين أصبح شابًا، ذهب إلى عمه وقال بثقة: "يا عماه، قد ربيتنا معًا منذ الصغر، ولم أحب في حياتي سواها، أريد عفراء زوجة لي." ابتسم العم وقال له بلطف: "لا أرى مانعًا يا بني، لكنك تعلم أنك فقير، والزواج يحتاج إلى مال." لم يكن عروة يملك شيئًا، لكنه قرر أن يجمع المال ويعود، وحين وعدوه بانتظاره، انطلق في الأرض سعيًا وراء رزقه، وهو يحلم بيوم يعود فيه ليأخذها إلى بيته، ليبدأ معها حياةً حلم بها منذ الصغر. لكنه لم يكن يعلم أن هناك من يتآمر عليه…