الفصل 2
الدمار والانتصار :
ثم دخل إلي مدخل السرداب فانتفض مذعوراً ثم صاح : قصعتي ، وجد بعد دخوله السرداب المدمر بفعل خراباً وناراً ، تأكل المجال فلم يهتم بالمشهد ، فالجميع قد لقوا حتفهم ، فاستهدى فوراً إلى سريره المغطى بالتراب .
ثم أخرج من تحت السرير القصعة ، التي كانت سالمة لا يغطيها سوى أوراق الجريدة والتراب ، وبدأ يعمل جاهداً ، بإزاحة التراب عنها ، ثم هرع بالقصعة إلى الخارج بسبب ألسنة النار والدخان ، الذي كاد أن يخنقه .
توقف عن السعال ، فتوجه بنظره الى السرداب و حملق فيه ، فأشتد قسوة على المنظر كأنه يستشف ما حصل ، ثم زمجر كأسد هصور ، كأنه يهم بفريسته ، ينظر الى قصعته بنظرة من السعادة ، فنهض وخاطب زملاؤه الموتى : حذرتكم ولم تنصتوا ، أنا عباس فاحذروا دعوتي أيها الأغبياء ..