نجاة أرملة - الفصل 1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نجاة أرملة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

في حدود الساعة العاشرة مساءً ، وعلى بعد عشرة أمتار وقبل أن يبلغ باب منزله ، رأى حمادي ثلاثة رجال يخرجون من المنزل المجاور ، ولم يتمكن من رؤية وجوههم ، وركبوا سيارة كانت تنتظرهم ثم انطلقوا ، ويعلم حمادي أن المنزل الملاصق لمنزله تسكنه أرملة قد توفى زوجها منذ عامين . تجاوزت تلك المرأة الستين عام ، وكانت قليلاً ما تغادر منزلها ، ثم دخل حمادي منزله وظل منظر الرجال الثلاث يشغل باله ، ويعيش حمادي مع زوجته بمفردهما في المنزل منذ خمسة أعوام ، بعد أن تزوج كل أولاده وفي الصباح قص لزوجته ، عن الرجال الثلاثة الذين رآهم ليلة الامس . شاطرته زوجته حيرته فتلك الأرملة ، لم تحدثها يوماً عن عائلتها وتذر أنها لم تراها من قبل ، تستقبل ضيوفاً أنهى حمادي حديثه ، ونهض للخروج إلى السوق ، وعندما فتح الباب لفت انتباهه وجود تلك السيارة مرة أخرى ، فوقف بضعة ثوان خلف الباب ، ثم تحرك وتطلع إلى أرقام تلك السيارة . وأثناء سيره رأى حمادي صديقاً مشتركاً ، بينه وبين زوج تلك الأرملة ، وكان ضابطاً للشرطة لكنه تقاعد عن العمل منذ خمسة سنوات ، فرأى أنها فرصة ليتحدث معه عن الذي رآه بالأمس واليوم . ولذلك دعاه إلى كأس شاي في مقهى قريب ، وأخبره أنه يريد التحدث معه في أمر هام يشغل باله ، وما أن وصلا إلى المقهى حتى اتخذا مكاناً في زاوية المقهى ، مال حمادي وهمس في أذن صديقه ، ليخبره بما رآه بالأمس . وتحير إذ لم يسبق انه رأى تلك الأرملة ، تستقبل ضيوفاً خاصة من رجال ، فظهرت على صديقه علامات الانجذاب للحديث ، بل وأخبره أن ما زاد من انشغاله أنها رأى تلك السيارة بعينها ، واقفة أمام منزل الأرملة في ذلك الصباح وأخرج من جيبه ، ورقة قد سجل بها أرقام تلك السيارة . ذكر حمادي أن ما يخشاه أن تكون تلك الأرملة ، قد أصيبت بأذى فقاطعه صديقة وسأله : هل تستطيع زوجتك أن تطرق بابها ؟ ، فرد : نعم فأنا لا أظن أن ذلك مستحيلاً . بل وطلب منه صديقه ، أن يحاول التوصل إلى رقمها فقام حمادي بالاتصال بزوجته ، وسألها إذ ما رأت جارتهم الأرملة اليوم ، لكن لم تراها زوجته في ذلك الصباح ، رغم أن عادة تقابلها ويتبادلان الحديث ، فشعر حمادي أن الأمر يدعو إلى القلق. فأخبر صديقه أنه عليه أن يذهبا إلى منزلها ، ويطرقا الباب ثم نهضا الرجلان وغادرا المقهى وقد بدأت السماء تمطر ، وكان البرد قارص فعاد حمادي إلى منزله ، وأخبر زوجته أنه عليه أن يذهب ليطرق باب منزل الأرملة ، للاطمئنان عليها فخرج ووصل إلى منزل الأرملة ، وقرع الباب . ظل حمادي يطرق باب المنزل عدة مرات ، ولكنه لم يجيبه أحد وكانت السيارة التي رآها في الصباح ، قد اختفت فاتصل فوراً بصديقه وألغه بالأمر ، بل وأخبره ان قلقه قد تضاعف فطمئنه صديقه ووعده بإجراء بعض الاتصالات ، وفي عصر ذلك اليوم وصلت سيارة الشرطة إلى منزل الأرملة . صعدا صديقه وحمادي مع الشرطة للنفاذ إلى منزل الأرملة ، عن طريق السطح وعندما وصلا إلى الطابق الأول ، لاح لهما ضوء خافت اقترب ضابط الشرطة ، وسمع صوت أنين فدخل الضابط وأضاء الأضواء ، فرأى على السرير امرأة بدأت تفقد وعيها ، وقد كانت مربوطة إلى السرير وبيدها حبر أزرق . طلبت الشرطة سيارة إسعاف وخبيراً في فتح الأبواب ، ونقلت المرأة إلى المستشفى وكانت حالتها سيئة للغاية ، وبعد عدة أيام تمكنت من التحدث مع رجل الشرطة ، وذكر أن الرجل الذي قد تأجر منها أحد طوابق المنزل ، أرغمها على التوقيع على وثائق بيع المنزل ، وحكت أنه شخصًا ربطها في الفراش ، وأخر هددها بالسكين إن لم توقع الوثائق .