شئ من الندم - الفصل 2 - بقلم هند صابر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: شئ من الندم
المؤلف / الكاتب: هند صابر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

رواية شيء من الندم الفصل الثاني الرجل و بتعالي: "هذه الخربة سأهدها عليك و على نسائك الحسناوت بأمر من السيد داغر.......... السيد امرنا ان نحطم بيوت الناس الذين يشتبه ان يكونوا لهم شباب متمردين" امينة و بتوسل: "ايها الشاب الا ترانا عائلة صغيرة و قد كنا نيام و ابني الان مع اصحابه نزلوا المدينة.......... اذهب و اخبر السيد اننا اناس لا شأن لنا بالحادث" اشار الرجل الى البقية قائلا: "اهدموا البيت القذر هذا............... هيا" وضعت سعاد يديها على اذنيها و هي مصدومة مما يحدث امامها و اجهشت جميلة بالبكاء و هم يهشمون الزجاج و يرمون بالكراسي و ادوات المطبخ............... خفض شعلان بصره و امينة احاطت كتفي ابنتها المفزوعة قائلة: "لا تخافي" و تعالت اصوات الصراخ و البكاء في الشارع من افعال اولئك المرتزقة بمنازلهم الذي لايملكون سواها و الكل يطلب الرحمة و العفو... تساقطت دموع سعاد و هي تنظر الى الاشياء المتناثرة امامهم و قد حطموا كل الاجهزة البسيطة التي لديهم و زجاج كل النوافذ. ربت شعلان على كتفها قائلا بضعف: "لا بأس المهم ان يذهبوا دون ان يتعرضوا لنا" بعد حوالي ساعة من احداث الفوضى العارمة و صل المحرض على كل هذا الاعتداء و سمعوا انه ذهب لزيارة اولئك الناس اصحاب المنازل المحطمة و عندما وصل الى بيتهم و اراد الدخول امر شعلان امينة ان تذهب ببناتها الى الحجرة و تسترهن. سمعوا صوت ذلك الشاب الذي يدعى داغر و هو يقول لشعلان بنبرة تحقيق: "اين مجاهد؟" اجاب شعلان بمنتهى الاذعان: "يا سيدي انه في المدينة الان" داغر و بحدة: "في المدينة؟........... لا بأس....... ما هذا الذي بيدك ايها العجوز؟" شعلان و بسرعة: "انه خدش بسيط حدث لي اثناء العمل" سعاد و بهمس: "لماذا اخفى امر الاصابة؟....... عليه ان يعلم ما يحدث للناس بسبب اعمالهم و شغبهم" امينة و بشحوب: "اسكتي.......... اسكتي" داغر و باستجواب: "وحدك هنا؟" شعلان و بتردد: "زوجتي و ابنتي في الحجرة الاخرى" اختبأتا خلف والدتهما عندما ركل الباب و دخل.......... اول مرة ترى داغر ذلك الشاب الذي يتحدث الجميع عنه و عن شره و همجيته.......... كان مظهره يؤكد كل كلمة تقال عنه...... ذا قامة طويلة و عضلات مفتولة و عينين سوداوين حادتي البصر يرتدي ثياب فاخرة و له تقاسيم جذابة للغاية. جال ببصره بالحجرة المحطمة الاثاث و بنظرة عابرة لمحهن ثم امعن النظر بجميلة و هو يمضغ العلكة و عندما استقر بصره على سعاد استدار وخرج بسرعة قائلا: "لك نساء جميلات ايها المسخ!" تبعه شعلان و هو يقول بتملق: "نحن خدامكم" هو و بغضب: "مجاهد متمرد............ لقد اضرم النار هو و رفاقه في مزرعتنا هذا ما يقال لحد الان.......... و ان ثبتت التهمه عليه يا ويلكم جميعا............... انتم هيا اخرجوا العائلة و احرقوا هذا البيت المقزز" شعلان و بتوسل: "بالله عليك تمهل ليس لنا مأوى سوى هذا البيت و انت رأيت بنفسك عائلتي........... اين اذهب بهن؟" راقبوا البيت و هو يحترق و كانت دموعهم تنهمر بصمت كما احرقوا اربعة منازل مجاورة و جعلوا الاهالي يبكون في الشارع. سعاد و بانفعال: "ارأيت يا ابي الم اقل لك لنرحل من هنا؟............. لقد طالتنا يدهم اي ذلة هذه؟" و اجهشت بالبكاء و قالت جميلة بحرقة: "ليت الله ينتقم منهم و ينزل غضبه عليهم ليت اولادهم يقتلون الواحد تلو الاخر اولهم ذلك المتجبر داغر لقد احرق بيتنا لتهمة باطلة" كانت السنة اللهب تنير ظلمة الليل و الناس من حولهم تجمعوا ليشاهدوا اصحاب هذه البيوت و يتسائلون ما فعلتهم المشينة مع ال مالك و هم يتمتمون بكلمات الاسف و الشفقة. قالت امينة بانفعال: "لقد خسرنا بيوتنا بدون ذنب اي عدل هذا ايها الناس؟" قالت امرأة صاحبة احدى البيوت المشتعلة و بغضب امام كل الناس: "ماذا نفعل الان هيا اخبرونا اين ننام و بيوتنا قد اكلتها النار...... اموالنا احترقت و كل مانملك.......... اللعنة الا يتكلم احدا؟" نهض رجلا متضرر بما حدث و نادى باعلى صوته: "لنذهب و نعتصم امام فيلا الشيخ علام......... ليرى الشيخ ماحصل لنا........ ايرضيه ما فعله ابنه؟.................... لعله يعوضنا عما خسرناه .......... الشيخ علام رجل حكيم و لا يرضيه ما وقع بالتأكيد" نهض شعلان بصعوبة و هو يمسك ذراعه المصاب و توسط الناس قائلا: "ما بالكم؟......... اتشتكون السيد داغر عند ابيه؟........ان هذا لأمر احمق......... تعقل ايها الرجل........ دعونا نتفرق الان و نذهب لبيوت اخواننا و غدا نجد حلا لمشاكلنا" كانت هي و اختها جميلة جالستين بانعزال عن الجمع و خافضتان البصر اذ تعلم هي و جميلة ان مجاهد كان غير موجود في البيت ليلة الحادثة و من المحتمل انه و رفاقه من اعتدوا على مزرعة ال مالك و بالتالي فتح عليهم ابواب الجحيم. قالت سعاد و هي تداعب ضفيرتها الطويلة المتدلية حتى اسفل خصرها المنحوت: "مارأيك بفكرة الاعتصام امام فيلا علام؟" جميلة و بشرود: "ربما هي فكرة سديدة.......... فالناس بأذعانهم المستمر جعلوا ال مالك يعتادون على التعدي و التجاوز و بالتالي بطشوا بنا.......... ربما هذه اول تجربة للمطالبة بالتعويض" سعاد و بتأمل: "ا تعتقدين ان حقوقنا سترد لنا؟.......... ربما الشيخ علام لا يعلم ما كان يفعله ابنه و سيخجل من الناس و يحاول تعويضهم و اسكاتهم" جميلة و بأسف: "ابي سلبي جدا يخشى على الدوام و يحاول الا ذعان للظلم" سعاد و بتفكير: "بعد الذي رأيناه باعيننا اصبحت لا استغرب خوفه و امتعاضه من داغر........ ارأيت وقاحته و كيف اقتحم الغرفة ليرانا رغم علمه ان في الداخل النساء فقط انه معدوم الضمير و لا غيرة لديه.......... لقد اطال النظر اليك" جميلة و باهتمام: "ان نظرات كلب مسعور مثل داغر لا تهمني........ ادرك مغزى كل رجل من رجاله و هم يتطلعوا بنا" انتبهت سعاد الى الاهالي و هم يتوجهون الى الشارع الكبير المؤدي الى قصور ال مالك فنهضت قائلة: "يبدو ان لا احد استمع الى تحذير ابي!................ ماذا عنا؟...........انذهب ايضا؟" اتجه اليهما شعلان قائلا: "اولئك الناس فقدوا عقولهم.......... لكني مضطر ان اذهب معهم اما انتن فسأذهب بكم الى بيت عمكم........ انتظروني هناك" امينة و بعزم: "لا........ نحن معك لنطالب بخسارتنا لامتعتنا و اموالنا......... سيظن الاخرين اننا نخشى و نهاب ال مالك لنكن مثل بقية النساء" تطلع شعلان الى سعاد ثم الى جميلة ثم اومأ قائلا: "ربما علي ان اكون كالاخرين هذه المرة كفاني قلقا........... ماذا سيقول الناس عني و انا احتجز بناتي ربما سينقلون ذلك الى داغر فاغلبهم منافقون ......... هيا تعالن" طلعت الشمس و هم متجمهرين امام الفيلا الفخمة و لا يكلمون سوى الحراس الذين يهددون بانهم سيطلقون النار عليهم ان تجاوزوا و احدثوا جلبة و شغبا امام الفيلا. بدأ الناس يتململون و يتعبون من الانتظار و رجال يدخلون الى الفيلا و اخرون يخرجون و لا احد منهم ينظر الى اولئك المعتصمون او يبدي اي اكتراث. فتح باب الفيلا الكبير على مصراعيه و خرجت سيارة فخمة و انطلقت و بدأ احد الرجال بالهتاف: "ايها الاشراف ايها السادة ليكلمنا احد" ابتعدت السيارة دون اكتراث لذلك الهتاف........ قال شاب بغضب: "ما هذا التجاهل نحن اناس مثلهم............. هيه انت ايها الحارس الم تخبر من في الداخل ان الناس متجمهرين هنا منذ الليل؟" الحارس و بجفاء: "اغلق فمك.......... لقد اخبرنا من يهمه الامر" بعد ثواني راقبت سعاد سيارة اخرى تخرج و قالت و هي تتطلع عبر الاسوار و القضبان الحديدية الضخمة: "ما بالهم لا يأبهون لوجودنا!......... كأن ابي كان محقا" توقفت تلك السيارة على مقربة من الباب و التف الفلاحين حولها و هم يهتفون بالرحمة و العفو. فتح الباب الخلفي للسيارة و نزل منها رجل وقور مترف و تبدو عليه سيماء الرجال الشرفاء و الغيارى و تطلع الى الناس و الى العوائل التي تحرق رؤوسهم الشمس و الى الاطفال و ابعد نظارته المعتمة قائلا يسأل الحراس باستنكار: "ماذا يحدث؟....... لما كل هذه العوائل هنا؟" تقدم حسان و هو رجل اربعيني و بنبرة شاكية: "يا سيدي المحترم الليلة الماضي احترقت دورنا على رؤوسنا بعد ان اعتدى رجالا على حرم بيوتنا بالضرب على الاثاث و الممتلكات" هز رأسه بأسف و كان يناهز الخمسين من العمر شعره مختلط بالشيب ثم تطلع الى الناس و قال: "لأي ذنب؟......... و اي رجالا قاموا بذلك؟" جميلة و هي تهمس باذنها: "يبدو صالحا" حسان و هو موكل ان ينوب عنهم بالكلام: "يا سيدي الجليل ظلما......... لقد قيل ان ابنائنا الشباب اغاروا على مزرعتكم و احرقوها لكن ذلك ليس صحيحا......... ليس لنا الاعتداء على ممتلكاتكم اولادنا يعرفون حدودهم جيدا........... امضينا كل الليل هنا و لا احد يرد علينا" اومأ موافقا ثم قال: "هكذا اذن؟......... حسنا ما دام اولادكم متهمون بتلك الحادثة فهذا استحقاقكم" وصعد السيارة و بهت الجميع بعد ان اغلق بابه و انطلقت سيارته. بعد ساعة سخنت الشمس و ازداد سخط الفلاحين و شعلان مسند ظهره على جذع شجرة و يبتسم بيأس و هم يصرخون عبر القضبان مطالبين بحقوقهم حتى انفتح و خرج اليهم رجل يبدو خادم امين للشيخ علام و قال بهدوء: "ايها الاهالي الشيخ علام سيراكم بنفسه في حديقته الخاصة تفضلوا" تطلع بعضهم الى بعض بدهشة و امل ثم دخلوا مع اطفالهم و نسائهم و هم يتهامسون بكلمات الامل. هالها المنظر الداخلي للحدائق الواسعة المساحات و زمت شفتيها و هي تتأمل الاشجار و المناظر الخلابة و جريان المياه العذبة بكل الانحاء و نباتات الظل الجميلة المتألقة و بعض الشجيرات المتشابكة التي تصنع ظلالا لبعض الحدائق الصغيرة ذات الفيء المنعش و البقية لا يقلون عنها تأملا و دهشة........ قالت جميلة و هي تسير معها خلف والديهما و بحسرة: "مناظر ساحرة و رياض و ابنية مشيدة ذلك انساهم ان يتحلوا بالضمائر و مع كل ما انعم الله عليهم يلحقون بالناس الضرر و يحرقون ديارهم" سعاد و هي ترفع بصرها الى اعلى مشارف الفيلا: "يا للعجب!..... اول مرة ارى فيلا الشيخ علام......... كأنني اتطلع الى لوحة عملاقة ما حقارة بيوتنا البائسة امام ديارهم" جميلة و باستياء: "كل هذا من عرق الناس البؤساء........... استغلال ونهب لحقوق الاخرين" تطلعت سعاد اليها و قالت بتفكير: "ربما انت تبالغين باتهامهم........... لماذا علينا ان نصدق كل ما يقال عنهم؟............ هذا حال الاثرياء يكونون متعجرفين لكن هذا لا يعني انهم سارقين و قتلة" جميلة و بعينين فاتحتي الخضرة و ساحرتين: "ابالغ باتهامهم؟........... ليسوا قتلة؟......... عجبا!..... اذن من كان يموت بفعل اطلاق النار المدوي بين الحين و الاخر؟......... ما بك سعاد لا تكوني صافية السريرة هكذا........... اولئك الناس حمقى و اشرار" تجمعوا بصمت عندما نزل من مدرجات الباب الداخلي رجلا ذا هيبة و شيبة و وقار قوي القوام و حاذق البصر و طويل القامة و فاخر الثياب يرتدي العباءة الفاخرة و يسند يده المترفة السمرة على عصاه التي لم يتخذها لتعين جسده و انما للتسلية و المظهر الجذاب و كان خلفه رجال مسلحون اقوياء البنية. ابتسم و هو يتطلع بالناس و قال باتزان و حنو: "اهلا اهلا بكم في بيتي......... سمعت ان هناك موجة سخط و تذمر من الاهالي و اعتصام لساعات امام بيتي........... شعرت بالوجع لكوني لم امنح الامان و الهدوء لأرياف ال مالك......... ما الذي حل بكم ايها الناس الطيبين؟" و ضعوا له كرسي ضخم بسرعة و جلس ببطء و هو يبتسم بفتور و حذاقة عينيه تعطي انطباع بذكائه المفرط و حيطته بالكلام و كان له حاجبان كثان و شاربين انيقين و رائحة العطر تفوح من جهته الى الفلاحين المتعرقين الذي تلفح بشرتهم الشمس و ترهق ملامحهم كثرة الاملاق. يبدو ان مظهره اثار الصمت طويلا حتى قال حسان: "يا شيخ علام نحن خدامكم قد ارهقنا السهر طوال الليل على بابكم حتى اقبل الظهر علينا........... جئنا لا شاكين بل طالبين الرفق لقد تعرضت بيوتنا للانتهاك و حرقت بأمر من السيد داغر........ و الان لا نريد سوى رأيك بما علينا فعله؟" اومأ و ربت على عكازه الاسود و قال بهدوء شديد: "بلغني ذلك............ لا حق لداغر بالاغارة على بيوت الاهالي بالليل هذا امر و تصرف غير مسؤول.............. لا بأس ايها الرجال............. انا اعتذر نيابة عنه............ عودوا و اصلحوا بيوتكم و اعدكم بان لا تتكرر تلك الاساليب............................ لكن اود التنويه ان" و رمقهم بنظرة ثاقبة تنطوي على تهديد مبطن: "ان حرق مزرعة ال مالك الخاصة لأمر جسيم.............. و المذنب سينال العقاب........... هذا تمرد و عصيان............ لستم المعنيين بالتأكيد........هناك ضعاف النفوس من الحاقدين لا يعرفون للخير طريق........ يريدون ان يشمتوا بنا اعدائنا من الجهة المقابلة............ بعون الله سنقطع دابر المندسين الحاقدين................. و مع ذلك ايها الشرفاء الطيبون و مع انكم مستبعدون و اولادكم لكن................. اريد اولادكم الليلة لنتكلم معهم و نقدم لهم النصيحة و الا عتذار ايضا............ ادام الله وجودكم حولي................ لكم ان تذهبوا الان" زمت سعاد شفتيها و رأت نظرات الخذلان على وجوه الناس و ابتسم شعلان لحدسه............... قال حسان باهتمام: "لكن يا شيخ علام لو كان بامكاننا اصلاح امرنا لما ازعجنا جنابكم............. اننا................. اننا نطالب بالتعويض على الخسائر و" قاطعه صوت صارم من قبل داغر و هو يأتي من الحديقة الاخرى و بحدة: "اي تعويض هذا ايها الثرثار؟" تراجعوا عندما اقترب و لاحظت سعاد نظرات الضعف و الفزع بأعين الفلاحين من ذلك المدعو داغر.................. مرر بصره بهم ببطء حتى انتهى عند شعلان ليقول بغضب: "تشكوني الى الشيخ علام؟.......... اضافة الى التجاوز على المزرعة و تدميرها تريدون تعويضا بمنتهى الوقاحة؟" خفض شعلان بصره و تطلع داغر الى ما وراء شعلان لينظر اليها و اختها ثم تراجع خطوة قائلا: "انا سأتكفل بما تطلبون................ التعويض............ كل عائلة سأمنحها ما تستحقه من تعويض" جفلوا من نبرة التهديد تلك و هبوا اليه طالبين العفو حتى قال حسان: "العفو و المعذرة يا سيدي نحن لا نشتكي منك معاذ الله........... حتى اننا لا نفكر بتعويض يبدو ان الشيخ علام محق سنصلح بيوتنا و نشكر الله على كل حال" ربت علام على عصاه عدة مرات ثم قال: "دعهم ينصرفوا" سار داغر حولهم ببطء و بعينيه نظرة لا يفهم معناها حتى قال علام: "الليلة سيرسلوا لنا اولادهم من الشباب" ابتسم داغر بشموخ و هو يدور حولهم قائلا: "هذا ما كنت اريده.............. لو انكم سلمتم ابنائكم لما احرقنا بيوتكم" فهموا جميعا التآصر و التعاضد بين علام و اولاده على الجور و البهتان و يأسوا من اي خيرا او املا يرجونه من مقابلة كبير ال مالك. *** ** *