جليد الظلام1
: جليد الظلال. بقلم: "stories"
في عالم متجمد، تحكمه قوى سحرية قديمة، تعيش أوليفيا، محاربة ذات قدرات خارقة على التحكم بالجليد. تربّت في قصرها الجليدي، لكنها لم تكن أميرة مدللة، بل محاربة شرسة تحمي أرضها من تهديد غامض.
إلى جانبها، يقف غيث، العقل المدبر الذي يضع الخطط الاستراتيجية لمعاركها، وشارلوت، رفيقتها المخلصة التي تمتلك قدرة غامضة مرتبطة بالظلال. معًا، يشكّلون فريقًا لا يُقهر، لكن العدو هذه المرة ليس كأي خصم عادي.
في الأفق، تلوح عصبة اللهب الأسود، مجموعة محاربين يقودهم رجل غامض يُدعى داريوس، يمتلك قوة نارية قادرة على إذابة الجليد نفسه. يهدف داريوس للسيطرة على مملكة الجليد، معتقدًا أن النار هي المصير المحتوم لهذا العالم.
مع احتدام الصراع، تنضم شخصيات أخرى إلى المعركة:
إليوت، قاتل مأجور سابق ذو ماضٍ غامض، يعمل الآن كعين خفية لأوليفيا داخل مملكة داريوس.
رين، ساحر لديه القدرة على التلاعب بالرياح، دائمًا ما يكون بين الولاء والخيانة.
مايرا، مقاتلة صامتة تمتلك قوة خارقة في القتال اليدوي، تخفي سرًا قد يقلب موازين الحرب.
بين الحروب والخيانات، هل ستتمكن أوليفيا من حماية مملكتها وإيقاف داريوس؟ أم أن النار ستبتلع الجليد إلى الأبد؟
جليد الظلال
: نار في الجليد
في قلب العاصفة الثلجية، تحركت أوليفيا بسرعة، قفزت من سطح أحد الأبراج الجليدية وهبطت برشاقة على الأرض المغطاة بالثلوج. خلفها، وقف غيث وشارلوت يراقبانها بحذر.
"سنحتاج إلى تعزيزات إن أردنا تنفيذ هذه الخطة." قال غيث وهو يعقد ذراعيه.
"لدينا الجنود." ردت شارلوت بنبرة متوترة.
"الجنود وحدهم لن يكفوا ضد جيش داريوس." رد غيث بثقة. ثم أضاف: "لكنني أعرف شخصًا قد يساعدنا."
رفعت أوليفيا حاجبًا، بينما واصل: "رجل يُدعى رين. ساحر قوي يستطيع التحكم في الرياح، لكنه لا يثق بأحد بسهولة."
"وأين يمكننا العثور عليه؟" سألت أوليفيا.
"في مدينة الضباب. لكنه لن يأتي بسهولة."
"دعه لي." قالت أوليفيا بثقة، ثم التفتت إلى شارلوت: "وأنتِ، جهزي الجنود. سنحتاج لكل قوة لدينا."
2
في تلك الليلة، بينما كانت العاصفة الثلجية تزداد قوة، اجتمع ثلاثة أشخاص في أحد المعسكرات الخفية في وادٍ بعيد.
كان أولهم إليوت، يقف في الظل، عينه تراقب كل حركة في معسكر داريوس، يرسل إشارات سرية إلى غيث.
الثاني كان مايرا، مقاتلة صامتة ذات عينين حادتين، تجلس في ركن بعيد، تنظف خنجرها ببطء. لا أحد يعرف الكثير عنها، لكنها كانت تملك قدرة مذهلة على القتال اليدوي، وقوة لا تتناسب مع حجمها النحيف.
أما الثالث… فكان داريوس نفسه.
وقف القائد الناري وسط المعسكر، شعره الأسود يرفرف مع الرياح، وعيناه تتوهجان كجمرتين. "أوليفيا سترتكب خطأً كبيرًا إن حاولت مواجهتي مباشرة." قال بصوت خافت لكنه مليء بالقوة.
إليوت، الذي كان في صف أوليفيا سرًا، ظل صامتًا، بينما أكمل داريوس: "أريدها أن تأتي إلي. وحين تفعل، سأريها ماذا يعني أن يواجه الجليدُ النار."
يتبع…
--