الفصل 2
فيه حاجات حواليه بس المكان عمومًا مهجور نزلت من عربيتي و بدأت أمشي ناحية البار ، لتاني مرة إفتكرت تحذير صاحب الشغل ، قلبي إتقبض بزيادة ، رحت ناحية باب البار ، كان عندي شعور قوي إني لازم مدخلش البار ... لازم أرجع عربيتي ... لازم أمشي من هنا الباب كان مفتوح دا إداني شعور إن البار مفتوح و شغال ، كل حاجة كانت عادية بإستثناء الضلمة المبالغ فيها و الصمت الرهيب ، يمكن النور مقطوع أو حاجة !دخلت الممر الطويل اللي بيدخلني لصالة البار ، كنت سامع حاجة زي همس بصوت مش مسموع ، مش همس مخيف و لا همس مرعب ...همس عادي جدًا زي ما يكون مجموعة ناس بيتناقشوا في حاجة بصوت واطي الفضول كان أقوي مني ، مشيت بخطوات بطيئة ناحية الباب بتاع صالة البار ، خطوات بطيئة و بحاول إن ميطلعش مني أي صوت ، كنت عاوز أفهم إيه اللي بيحصل بس من غير ما حد يحس بيّا ، باب البار كان متغطي الإزاز بتاعه بشريط أسود قديم كده ، بدأت أفك جزء منه بهدوء عشان أعرف أبص جوا صالة البار من غير ما أفتح الباب في البداية البار كان شكل طبيعي ، الدنيا ضلمة و النور مقفول بس البار مليان ناس ، قاعدين علي الترابيزات و علي البار ، كلهم ماسكين كوبايات صغيرة أوي و بيشربوا منها حاجة بحرص ، كل ترابيزة عليها حاجة منورة صغيرة كده ، تقريبًا شمعة محطوطة في نوع من أنواع الدهون جوا كوباية ، في نص البار كان فيه وعاء كبير مليان حاجة مش شايفها كويس ، اللي بيخلص كوبايته بيقوم يملا لنفسه من الوعاء ده ، كانوا بيتكلموا سوا بصوت واطي ، ده سبب الهمس اللي سمعته ، لما ركزت في الوعاء ده شفت حاجة عمري ما هنساها ... حاجة هتطاردني في كل كوابيسي ... للأبد !!!السائل ده كان دم و في وسط الدم كان فيه جسم صغير ، لما ركزت أوي و فهمت إيه الجسم ده صعقت ... المفاجأة كانت أقوي مني جثة طفل صغير عنده شهور ميت و عايم وسط الدم ، كان واضح إن ده مش دمه ، إنه محطوط في الوعاء كزينة مش أكتر ، جثة الطفل كانت بدأت تتحلل و جلدها مقشر ، الناس كانوا بيملوا كوباياتهم دم و يشربوا بكل إستمتاع ، في اللحظة دي خفت جدًا و قررت إن كفاية أوي لحد كده ، لازم أخرج من هنا ....زي ما دخلت بهدوء خرجت بهدوء ، من غير ما حد يحس بيّا ، كنت خايف و بتنفس بصعوبة ، وصلت عربيتي بصعوبة و طلبت النجدة فورًا قلتلهم إني شفت طفل رضيع مقتول ، إديتهم العنوان و طلبت منهم ييجوا بسرعة جدًا لأني مرعوب و مش عارف أتصرف ، الساعة كانت حوالي 10 و نص لمّا عربيات الشرطة بدأت توصل ، لما وصلوا كلموني و حكيتلهم علي كل حاجة ، طلبوا الدعم و إقتحموا المكان ، الظابط لما خرج كان وشه شاحب ، شكله خايف و مرعوب ، متأثر كأنه شاف حاجة مش طبيعية ، مسك اللاسلكي و بدأ يبلغ عن اللي شافه التحريات أثبتت إنهم لقوا خمس جثث تقريبًا ، الجثث دي كلها لأطفال سنها مجرد شهور ، كان فيه أم في مدينة فنلندية فقيرة هي اللي بتوردلهم الأطفال دول ، جيرانها بلغوا عنها بسبب الريحة ، كانت بتقتلهم و تعين الجثث في الفريزر بس التلج مقدرش يمنع الريحة ، كانت بتقتل أولادها و تخزنهم عشان تبيعهم للمجانين دول ، الشرطة تكتمت علي الموضوع تمامًا