البادي جارد - الفصل 1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: البادي جارد
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

بقالنا فترة ملفيناش العالم ... صح ؟ يلا النهاردة نروح رحلة سوا لفنلندا ، دولة أوروبية صغيرة هادية و لطيفة كده و نشوف حاجة مرعبة حصلت هناك ، مستعدين ... يلا بينا إزيكم ، انا متعود أشتغل كل يوم في كل شهر حتي في الاجازات و الأعياد ، خلال آخر 9 سنين عمري ما أخدت يوم أجازة ، أنا بشتغل بودي جارد أو حارس شخصي في البارات و الحانات اللي في فنلندا ، خصوصا في الريف ، شمال فنلندا تحديدًاالمرتب كان حلو و عالي و بيكفيني ، الشغل هادي و مريح و غالبًا مبيحصلش أي مشاكل ، بين كل وقت و التاني و مرات قليلة كان لازم حد يسكر و يعمل مشكلة مع حد تاني ، أي مكان فيه شباب سكرانين لازم يبقي فيه مشاكل ، عادةً مكنتش بهتم ، بفض الخناقة و بخليهم يدفعوا الفلوس و لو كسروا حاجة يدفعوا تمنها و أطردهم من البار و أكون حريص إنهم ميدخلوش المكان ده تاني طول ما أنا شغال فيه لكن فيه بارات الوضع فيها كان فوضوي ، و فجأة الموضوع بقي موضة و تحول تمامًا ، كل البارات اللي في المنطقة بقت عبارة عن مصيدة للفاسدين و مفتعلي المشاكل ، أنا مبحبش المشاكل و مبحبش أضرب حد ، عشان كده إستقلت و سبت الشغل في أكتر من بار ، جالي عرض عمل في بار هادي علي حدود قرية صغيرة في وسط الريف ، البار في مكان مهجور و بعيد عن أي مكان تاني الناس هنا لطيفة جدًا ، بيدفعوا بقشيش حلو علي عكس العادة ، الناس في فنلندا بخلا شوية فيموضوع البقشيش ده ، حاجة واحدة بس كانت غريبة في البار ده .. !الشغل يبدأ الساعة 11 قبل نص الليل بالظبط ، مش مسموحلي آجي دقيقة بدري إطلاقًا و ده كان تحذير أقرب للتهديد من صاحب البار ، بس دا كان معناه ساعات شغل أقل بالنسبة لي فهشتكي ليه ؟في ليلة من ليالي صيف 2014 كنت سايق عربيتي و رايح البار لما إكتشفت إن الساعة لسه 10 ، أنا كنت هوصل ساعة بدري عن ميعادي ، كنت في نص الطريق تقريبًا فمفيش بديل غير إني أكمل رحلتي و خلاص ، علي ما أرجع هضيع الوقت كله علي الطريق ، كل ما كنت بقرب من البار كل ما قلبي كان بيتقبض من تحذير صاحب الشغل ، الدنيا كانت ضلمة و الطريق فاضي و قلبي مقبوض ، بدأت أحس بالخوف بس الحقيقة دا كان عيب في حقي ، هخاف من الضلمة ؟ ، أنا البودي جارد الضخم اللي بحمي الناس لما يخافوا أخاف من حاجة تافهة زي الضلمة بس أنا كنت خايف !لما وصلت أخيرًا للبار ، المكان كان هادي تمامًا ، البار المفروض يكون مفتوح ، بس مفيش نور ... مفيش صوت ... مفيش حركة خالص !المكان فاضي تمامًا و مفيش ولا مخلوق فيه ، البار مكانش المبني الوحيد اللي في المنطقة طبعًا