كانو 3 أطفال أيتام وصارو 3 أسياد لشعب واحد - الفصل الثاني:🥺 - بقلم إيناس | روايتك

اسم الرواية: كانو 3 أطفال أيتام وصارو 3 أسياد لشعب واحد
المؤلف / الكاتب: إيناس
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني:🥺

الفصل الثاني:🥺

كانت السماء ملبدة بالغيوم، والبرد ينهش أجساد الأطفال الثلاثة كأنهم فرائس صغيرة في قبضة الشتاء. تشبثوا بلوح الخشب كأنه طوق نجاتهم الوحيد، رغم أن المياه المالحة كانت تلسع جلودهم المتقرحة، وأجسادهم الهزيلة بالكاد تقوى على التحمل. مرت الساعات طويلة، والليل امتد بظلامه الدامس، لا يقطعه سوى ضوء البرق الذي كان يضيء وجه البحر الغاضب للحظات، كاشفًا لهم اتساع المحيط المخيف. لم يكن لهم إلا الصمت، فقد استنفدوا كل صرخاتهم وبكاءهم. لم يبقَ إلا الأمل، أمل ضعيف كخيط رفيع معلق بين الموت والنجاة. عندما بزغت شمس اليوم الأول، كانت أجسادهم مرهقة، شفاههم متشققة من العطش، وأعينهم غائرة من قلة النوم. لكنهم ظلوا متمسكين بالحياة. كانوا يتناوبون على الاستيقاظ، واحد منهم يراقب الأفق، بينما الآخران يحاولان النوم للحظات، رغم أن كوابيس الغرق لم تكن تفارقهم. في اليوم الثالث، بدأ الجوع يقسو عليهم. أحدهم التقط قوقعة بحرية وحاول كسرها بأسنانه، لكنه لم يستطع. الآخر مد يده إلى الماء محاولًا التقاط سمكة صغيرة، لكنها كانت أسرع منه. أما الثالث، فقد اكتفى بالنظر إلى السماء، وكأن النجاة ستأتي من هناك. وفي اليوم الخامس، حين كان الأمل يتلاشى كذرات الملح في البحر، لمحوا شيئًا في الأفق... سفينة!