أم الخلاخيل - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أم الخلاخيل
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

لكن لما اسموها صاحب الساق الواحدة الاصح هو انها صاحبة الساق الواحدة , اخذت تقترب مني اكثر فأكثر ورغم هذا لم ارى وجهها بقيت الملاءة تغطيه , قالت لي مرة اخرى " ساعدني يا بني فأنا عمياء لا ارى" ...... حتى وان لم تكوني عمياء فلن تتمكني من رؤية اي شيء وانت تغطين وجهك هكذا "بالطبع كنت اخاطب نفسي......ثم تذكرت ان الاسطورة تقول انها عمياء , لم انطق بكلمة رغم الحاحها على كي اساعدها ليس بسبب الخوف انما بسبب الدهشة هل انا حقا امام الكائن الاسطوري الذي ارعب اهل بلدتي لسنوات , لم اكن خائفا صدقا لم اكن خائفا ابدا ربما اصبت بالجنون لا يهم طالما اني بخير ولا اشعر بالخوف , قفزت السيدة الملتفة بالسواد قفزة اخرى تجاهي حتى اقتربت مني جدا ثم كشفت عن وجهها او وجهه اجل صدقوني كان المخلوق الواقف امامي له ساق امراة اما النصف الاعلى من جسده فقد كان لرجل لهذا اختلفت مسمياته لكن الم يلاحظ احد من قبل تلك الساق الصغيرة التى تتدلى بجانب الساق البشرية لكن هذه الساق الصغيرة ليست بشرية ابدا انها قائمة حمار صغيرة جدا لا تتحرك حتى وان كانت تتحرك فهي عديمة الفائدة قصيرة لا تصل إلى الارض اما عن وجه ذلك الشيء و هو اخر جزء كشف عنه كان عبارة عن رأس كبير جدا و جهه مستدير بشري لكنه قبيح جدا له فم كبير خال من الاسنان و انف ضخم مكسو بالشعر رجل غريب ينبت شاربه فوق انفه اما عيناه فهما مصدر الاسطورة له عين بيضاء تشق وجهه بالطول تبدأ من جبهته و تصل حتى اخر انفه اما العين الاخرى فقد كانت طويلة ايضة لكنها اقصر من الاولى و لم تكن بيضاء مثلها بل كانت عبارة عن حفرة سوداء مظلمة , فكرت وانا انظر اليه " ترى اي عين هي التي تصيب من يطيل النظر اليها بالعمى" قاطع افكارى عندما تحدث هذا الشيء الي مرة اخرى او بالاحرى صاح بي قائلا "ساعدني يا فتى انا عمياء كن عيناي امسك بيدي و خذني إلى بيتي" قال هذا ثم اخرج يده و مدها تجاهي ليمسك بي كانت يده بثلاث اصابع طويلة لا يقل طول اقصر اصبع عن 30 سم تنتهي الاصابع باظافر طويلة ايضا تخرج من بين الشعر الرمادي الكثيف الذي يغطي يد ذلك المخلوق , في تلك اللحظة بدلا من الهرب وقفت في مكاني متمنيا ان يخرج هذا الوحش يده الاخرى كي ارى هل بشعة ايضا ام لا , و كانه قرأ افكارى فأخرج يده المخبأة و التي كانت تمسك بالملاءة من الداخل و مدها ببطء نحوي لكن للاسف خيبت هذه اليد ظني انها يد بشرية عادية بالحجم الطبيعي ايضا , الان لم يعد يمسك بالملاءة لكنها لم تسقط من فوق رأسه و السبب هو شعره الذي كان عبارة عن حقل من الاشواق الحادة التي تخرج من رأسه مخترقة قماش الملاءة مثبتة اياها على رأسه , بعد لحظات من النظرات الفاحصة المصحوبة بالصدمة خرجت من حالة الذهول والشجاعة المؤقته وادركت اني واقف بالفعل امام عفريت يرعب سكان منطقتي منذ قرون , الاسطورة تقول ان من يفر منه دون ان يساعده سيصاب بالعمى اما من يوافق على مساعدته فإن صاحب الساق الواحدة هذا سوف يطلب سيأخذه إلى بيته عندها يجد الضحية نفسه داخل كهف في الجبال تسكنه مخلوقات اخرى اكثر بشاعة من صاحب الساق الواحدة تقوم هذه المخلوقات باحتجازه لمدة يوم او شهر او سنة او اكثر لا احد يعرف على وجه الدقة لكن ما نعرفه هو ان من يدخل الى عالمهم لن يخرج منه إلا بعد ان يفقد عقله تماما من هول ما رآه .....إذا ماذا على ان افعل افقد عقلي ام بصري بالنسبة إلى هذا الخيار ليس صعبا فما فائدة بصري ان كنت مجنون حسنا اتخذت قراري سوف افر مبتعدا .... اجل هذا هو القرار الصائب , بسرعة ركضت مبتعدا افلت من قبضته و اطلقت ساقي للريح دون ان انظر خلفي , اخذ صاحب الساق الواحدة يصرخ بي بصوته الغريب "عد إلى هنا و إلا ستندم" , اجل سأندم لكني سأندم اكثر لو اني رافقتك قلت هذا لنفسي وانا سعيد لتمكني من الهرب لكن ....فجأة تعثرت فسقط على الارض ....بعد وقت لا اعلم ان كان طويلا ام قصيرا فتحت عيني لاجد نفسي في مكان مظلم مددت يدي لاتحسس ما حولي و مع اول حركة وخذني شيء ما في يدي , هناك اصوات كثيرة من حولي , تحسست موضع الم الوخذ في يدي فتبين لي انها ابرة تخترق جلد يدي متصلة بانبوب طويل , فهمت الآن اني مستلق على سرير في المشفى حاولت الوقوف لكن يد احدهم امسكت بي واعادتني بلطف إلى مكاني "استرح يا عزيزي لقد فقدت الكثير من الدماء ولا اظنك قادر على الوقوف" انها زوجتي هذا صوتها كما اني تذكرت شيئا , قبل ان اسقط على الارض كان آخر ما رأيته حجرا كبيرا بالتأكيد وقعت قربه فأصاب رأسي , تذكرت الاسطورة مجددا فسألت زوجتي "هل اطفأت نور الغرفة" فقالت "لا لم افعل انها مضاءة" , يا الله حسنا سؤال اخر "هل هناك ضمادة حول عيني؟" ...."لا لماذا تسأل؟"....حسنا اظن ان ام الخلاخيل لم تكن مجرد اسطورة .انتهت