الفصل 1
ذات ليلةبينما كنت عائد إلى بيتي في ساعة متأخرة من الليل كانت حوالي الثانية صباحا سمعت صوتا غريبا ربما لن استطيع وصفه بدقه لكنه يشبه صوت قفز شخص ما على الارض لم يكن الصوت قوي ولا عاليا لان الارض التي كنت اسير فوقها ترابية لكنه كات مسموعا بوضوح بسبب قربه مني , اجل كان تقريبا خلفي مباشرة رافق صوت القفز صوت اخر ميزته بسهوله كان صوت اشياء معدنية رقيقة تتخبط ببعضها البعض كلما قفز صاحبها او صاحبتها فهذه الاشياء المعدنية بالتأكيد هي حلي ترتديها سيدة , فكرت في امرها و تساءلت عن سبب سيرها ليلا بمفردها "ربما هي حالة طارئة" سؤال آخر دار في رأسي "لماذا تقفز تلك السيدة"اجبت نفسي قائلا "ربما هي عرجاء اصيبت في ساقها الاخرى بلدغة عقرب او ثعبان او ربما كسرت مثلا" ضحكت على هذه التفسيرات الغير مقنعة لكني قبلت تصديقها نوعا ما كل هذا من اجل ابعاد فكرة اخرى سيطرت على عقلي و هي ......لا لا لا تجعل مخاوفك تسيطر عليك قلت لنفسي هذا ....ما تفكر به محض اسطورة لا اكثر ولا اقل ....تابعت السير وانا افكر في اشياء اخرى كي اصرف تفكيرى بعيدا عن تلك الفكرة المخيفة التى اخذ صداها يتردد داخل عقلي و بقوة لكن دون جدوى كانت الفكرة المرعبة تقفز في رأسي كذالك القافز خلفي , فجأة وجدت نفسي امامه حدثت نفسي قائلا "لم يكن ينقصني إلا هذا" ليس امام القافز ولكن اما شيء اخر و هو بيت مسكون كما يقال عنه عند ذلك البيت علي السير بسرعة أكبر هذا ما افعله كل مرة اسير فيها في هذا الطريق ,حتى وان لم يكن مسكون فهو مخيف جدا فهذا البيت القديم مهجور و متهدم و مظلم بالكامل من الداخل فهو بصورة ادق مجرد إطار خارجي اربعة جدران و بوابة او ربما هو جدار و احد وبوابة و بقية الجدران الثلاثة تعود للبيوت الاخرى المحيطة به , صدقا رغم اني اعيش هنا منذ سنوات إلا انني لم ارى اي شيء يدعو للخوف من هذا البيت لكن ما سمعته من القصص و الاساطير كانت كافية لابتعد عنه, استجمعت شجاعتي و سرت في الشارع ملتصقا بجدار و بوابة ذلك البيت مقنعا نفسي بان لا شيء يدعو للخوف لقد كبرت على تصديق مثل هذه القصص الطفولية , لا اعرف لسوء حظي ام حسنه بسبب خوفي من البيت نسيت تماما امر من كان يقفز خلفي , حمدت الله بعد ان ابتعدت عن البيت رغم اني تعثرت في شيئا ما كان ممدا امام بوابته خيل لي للوهلة الاولى ان هذا الشيء هو ساق بشرية و كدت اموت من الخوف لولا اني تأكدت من كونه مجرد حجر كبير , لكن قبل ان تكتمل فرحتي بالابتعاد عن البيت عاد من جديد ما كنت قد نسيت امره صوت القفز مرة اخرى طوال الدقائق الماضية لم اسمعه هل اختفى و عاد مجددا ام انه كان موجود لكني لم اكترث له من شدة خوفي "لا اعرف" لكنه عاد , هذه المرة قررت ان القي نظرة لكن.... فجأة و قبل ان اتحرك.... قفز شيئا ما امامي مباشرة سقط من الاعلى مستقرا على بعد متر واحد تقريبا مني , كان هذا الشيء سيدة قصيرة القامة تلف نفسها بملاءة سوداء تصل حتى الارض ترتديها النساء في بعض القرى الريفية , تسمرت في مكاني لم اقترب منها خطوة و كذلك لم اتراجع مبتعدا حتى اني لم افكر ابدا في الركض مبتعدا هي ايضا وقفت ثابته جامدة في مكانها لا صوت لا حركة كأنها تمثال....."كيف اتصرف الان" ......قاطع افكاري صوتها او صوته لا اعرف بالضبط فلهذا الشيء صوت غريب لكن ما عرفته هو انه يطلب المساعدة اجل بصوت غريب و قوي قال لي "ساعدني يا بني" لن اقترب لن اساعده او اساعدها , هى من بادرت بالاقتراب عندما خطت اول خطوة تجاهي او بالاحرى قفزت تأكدت شكوكي و تحققت مخاوفي انها هي او هو "صاحب الساق الواحدة" او "ام الخلاخيل" , يحتار الناس في نوع هذا الشيء لم اكن وقتها اعرف سبب هذا التناقض في مسميات ذلك المخلوق الذي اعتقدت انه اسطوري لا وجود له في واقعنا , لكن ما ان تحرك ادركت انه انثى لان الهواء ازاح جزء من الملاءة الملتف بها فكشف عن ساق واحدة نسائية يلتف حولها ثلاثة خلاخيل هي التي تصدر الصوت عندما تقفز صاحبتها , إذا فهي انثى