ااحقيقة المدفونة
تراجعت ليلى ببطء، أنفاسها محبوسة، عيناها تحدقان في الأكياس المفتوحة أمامها. لم تكن مجرد أكياس... كانت قبورًا سوداء، تحتوي على وجوه مألوفة، وجوه لا يجب أن تكون هنا.
ميساء شهقت بصوت مرتجف، يدها تغطي فمها: "ليلى... هذا مستحيل..."
لكن ليلى لم تستطع التحدث، فقد كانت ترى نفسها. وجهها، عيناها، جسدها... داخل أحد الأكياس!
كيف يمكن أن تكون هنا... وهناك؟
العجوز التي رأوها في البداية، كانت الآن تقف خلفهما، تراقبهما بصمت.
"ألم أخبركما أنكما تأخرتما؟"
تصلب جسد ليلى، التفتت ببطء لتجد العجوز تبتسم، لكن شيئًا ما كان خاطئًا. عيناها... لم تكونا طبيعيتين، كانتا فارغتين تمامًا، كأنهما بوابتان للعدم.
"ماذا يحدث هنا؟!" صرخت ميساء، دموعها بدأت تتجمع في عينيها.
العجوز اقتربت، همست بصوت بارد: "أنتم لستم أول من دخل المتاهة... لكن لا أحد خرج منها قط."
"ماذا تقصدين؟!" صاحت ليلى، لكن قبل أن تكمل، شعرت بيد باردة تُمسك بمعصمها من الداخل... من داخل الكيس الأسود الذي يحمل جسدها!
شيء ما كان يحاول سحبها إلى الداخل.