استيقاظ الموتى
ركضت ليلى وميساء بأقصى سرعة، أنفاسهما متقطعة، وقلوبهما تكاد تنفجر من الرعب. كانتا تظنان أن الجحيم يكمن في الكوابيس، لكنهما الآن تعيشانه بكل تفاصيله.
خلفهما، كانت الخطوات تتسارع، شيء ما كان يزحف على الأرض كأنه جثة استيقظت من الموت لكنها لم تتذكر كيف تتحرك!
"ميساء، هذا ليس حقيقياً، هذا كابوس!" صرخت ليلى وهي تحاول استيعاب ما يحدث.
لكن ميساء أمسكت بيدها بقوة: "إذا كان كابوساً، لماذا نشعر بهذا الرعب؟!"
الطريق أمامهما أصبح ضبابيًا، وكأنهما تتحركان داخل لوحة مرسومة بيد مجنونة. الأزقة تتكرر، الجدران تبدو كأنها تقترب وتبتعد، والسماء فوقهما أصبحت بلون رمادي غريب، بلا شمس ولا قمر.
وفجأة... توقفت الخطوات خلفهما.
التفتت ليلى ببطء، خوفها يكاد يخنقها. كان هناك شيء يقف في الظلام... لا ملامح له، لا صوت... لكنه كان يراقبهما.
"ميساء... لا تنظري..."
لكن ميساء فعلت العكس، وعندما نظرت، سقطت على الأرض وهي ترتجف.
ذلك الشيء كان يبتسم.