ماوراء الأكياس
تجمدت ليلى في مكانها، حدّقت في الكيس المفتوح، بينما انتشرت رائحة كريهة كأنها مزيج من العفن والموت.
"ميساء... لا تنظري!" همست ليلى وهي تسحب صديقتها للخلف، لكن ميساء كانت قد رأت بالفعل.
داخل الكيس، كان هناك جسد بشري ملفوف بقطعة قماش قديمة، لكن ما جعل الدماء تتجمد في عروق ليلى... هو أن الجسد تحرك!
"ليلى... هذا مستحيل!" صرخت ميساء، لكن العجوز لم تبدُ منزعجة، بل كانت تقف هناك، تبتسم كأن الأمر طبيعي تمامًا.
"لماذا أنتما خائفتان؟" قالت العجوز بصوت مبحوح. "إنه لم يستيقظ بعد..."
لم يستيقظ بعد؟
قبل أن تفهم ليلى ما تعنيه العجوز، بدأ الكيس يهتز بقوة، وشيء ما في داخله بدأ يزحف للخروج.
صرخت ليلى وألقت الكيس من يدها، بينما أمسكت ميساء بمعصمها وهي تصرخ: "اهربي!"
بدأتا تركضان عبر الأزقة المتشابكة، لكن كلما تقدمتا، بدا المكان يتغير، يلتوي، ويعيد نفسه، كأنهما عالقتان في حلقة مفرغة!
"هذا ليس حقيقياً!" صرخت ليلى وهي تستدير في كل اتجاه. "هذا المكان... هذا المكان ليس عادياً!"
لكن قبل أن تجد مخرجاً، سمعتا خطوات تقترب... ليس فقط العجوز، بل هناك شيء آخر يلاحقهما.
شيء خرج من الأكياس.
شيء لم يكن من المفترض أن يستيقظ.