26 والاخير
رواية ستحبينـي رغماً عنكِ
الفصل السادس والعشرون والأخير
أمسكت ندى بيد سيف ووضعتها على بطنها ونظرت له وعلى وجهها ابتسامة واسعة وقالت : أنا ...حامل
- لم يصدق سيف ما سمعـه وزادت ابتسامته بمجرد سماعـه ذلك الخبر، أغمض عينيه شاكرًا ربه على تلك الأخبار
أمسك سيف بيد ندى بهدوء ورفعها إلى فمه وقبلها وقال محاولاً الكلام: مـ ..مبارك يا حبيبتي
-اقتربت ندى منه بحذر وقبلت جبينه ناظرة لعينيه قائلة : الله يبارك فيك
•مـرت أيام وأيام، عاد سيف إلى المنزل وبدأ يتعافى سريعاً، بينما قررت نسرين فِعل حفلة بسيطة بحضور العائلة فقط بمناسبة عودة سيف وحَمل ندى،
وبدأت الزغاريد والتهنيئات،
وزادت الفرحة عندما قرر مالك بعدها بأيام قليلة أن يجمع كلتا العائلتين في بيت واحد،
فقرر أن يُخبر تامر بخصوص هذا الأمر وقد وافقه على ذلك،
وزادت فرحة أمنية أكثر وأكثر فقد كانت تشتاق لبناتها كثيراً،
وقد انتقلوا بالفعل إلى إحدى الفيلات الجديدة
•في إحدى الأيام،،،
كان مالك يتحدث مع أحدهم في الهاتف، وانهى المكالمة بـ ''تمام يا فندم، شكراً لحضرتك"
أغلق مالك الهاتف ومن ثم نظر للجميع قائلاً :كنت بكلم الضابط دلوقتي !
- انتبه الجميع له فأكمل كلامه : وقال إنهم لقوا ياسر بيتاجر في المخدرات وكمان اللي معاه اعترفوا بده وقال إنهم هيحكموا عليه بالسجن لكام سنة بتهمة الخطف ومحاولة القتل والتجارة في المخدرات
-وافقه الجميع على ما قاله، وسعدوا بهذا القرار،
بينما اقتربت ندى من سيف هامسة : سيف عايزة مانجا
-عقد سيف حاجبيه وقال مبتسماً: كتر الأكل ده هيتخنك لما تولدي
-وضعت ندى يديها في خصرها قائلة : يعني يرضيك الولد يطلع عنده وحمة هاا جيبلي مانجا يلا
-وضع سيف يديه على وجهه وقال : حاضر يا حبيبتي هعمل اللي عايزاه
-أما أسيل فكانت تتحدث مع أمنية ونسرين في أمر ما إلى أن قاطعهم جميعاً صوت سيلين وهى تقول : عايزة اتجوز
-انتبه الجميع لها منهم من تعجب من كلماتها ومنهم من ضحك
فقالت نسرين : أى يا بنتي، فين الحياء !!
-سيلين : حياء ماتت محروقة من زمان هيهيهي
- سيف : يا ستي خليكي قاعدة هنا أفضل
-سيلين : بس يا رخم خليك مع مراتـك
-نسرين : اسبوع كمان يا ستي الله، ما أحنا معرفناش نعمل حاجة عشان اللي حصل
-وضعت سيلين يديها على خدها وتنهدت قائلة: طيب ماشي
ولكن قاطعها رنين هاتفها، نظرت إلى المتصل وابتسمت ثم نظرت للجميع وقالت: طب استأذن أنا بقى، عشان حبيب القلب بيتصل
قالت ذلك وقد ذهبت مغادرة بينما ضحـك الجميع على ما قالـته !.
•بعـد مرور خمـس سنوات•
كانـت العائلة تجلس مع بعضها تتبادل الحديث والضحكات ما عدا تامر الذي كان منشغلاً في بعض أمور العمـل
-قال مالك لأسيل يسألها عن ابنه ''مازن'' ذو الثلاثة أعوام : فين مازن يا أسيل !!
-اجابته أسيل : نايم في الأوضة
-أومأ مالك برأسه قائلاً: تمام
قاطع الجميع صوت بكاء إحدى الأطفال تدلف إلى الفيلا،
إنها ''حور" ابنة سيف صاحبة العيون الزرقاء والشعر الأسود الطويل،
وخلفها ''آسر'' ابن مالك الأكبر صاحب الخمسة أعوام يقول ببراءة : تعالي هنا، أنا مث بكلمك
-توجهت حور إلى سيف بينما انتفض سيف قائلاً: في أى، إيه اللي حصل !!
ثم وجه كلامه لآسر وقال. بضيق : عملت أي في بنتي ياض، أنا مش قايلك ابعد عنها
-أشار آسر له بيديه قائلاً : ملكث دعوة بمزتي ابعد كدا
- أمسك سيف بآسر من ملابسه وقال : مزتك مين ياض، احترم نفسك أحسنلك، وابعد عن بنتي عشان ملزقكش في الحيطة
آسر بضيق: سيب هدومي، ابعد عني
-نسرين ضاحكة :سيبه يا سيف
-سيف : إنتِ مش شايفة بيقول أي، وكل شوية البت تعيط بسببه
-نسرين :سيب الواد طيب، تعالى يا آسر
-ترك سيف آسر وذهب آسر إلى جدته فقالت : في أي، وحور بتعيط لي !!
-آسر بضيق طفولي: يرضيكي كدا يا تيتا، بقولها متلعبيث( متلعبيش) مع الولاد الولاد مبتثمعث (مبتسمعش) كلامي
-تدّخل مالك قائلاً: وإنت مالك بيها يا آسر، ما تسيبها تلعب براحتها
-أشار آسر له قائلاً: وهو يعني أنا بقولك إنت مالك بماما، وانت بتبوسها من غير إذني وهى أمي، وانا بثوفك( بشوفك) مث تنكر
-اتسعت عيناي مالك وعض على شفتيه السفلى وقال : ولد عيب
بينما أسيل قالت : وإنت مين قالك الكلام ده بقى وعرفت الحاجات دي منين !!
-قاطعتها نسرين ضاحكة : طالع لابوه ههههه
-مالك : الله أبوه مين بقى، أنا كنت محترم علفكرة
- قهقهت نسرين بصوت عالي وقالت : محترم أوي بأمارة ''منه"
- تحول وجه مالك إلى اللون الأحمر وتنحنح قائلاً: أيه يا ماما، استهدي بالله
-عقدت أسيل حاجبيها وقالت : منه مين دي !
-نسرين : دي بنت الجيران، مالك وهو صغير كان بيحبها وكان دايماً بيبعتلها جوابات وكمان بيبعتلها ورد بس سافرت مع اهلها بره البلد واستقرت هناك
تبعت كلامها بالضحكات التـي امتزجت بضحكات الجميع
-أسيل: آآه، وأنا اقول الواد طالع لمين، اتاري ابوه كان خاربها وورد وجوابات
-نسرين ضاحكة : تخيلوا بقى منه دي ترجع، ومالك يشوفها وتخيلوا بقى يتجوزها ههههه
- وضعت أسيل يديها في خصرها وقالت : نعـم !!!، يتجوز ميـن !!
-مالك: الله، في أي يا جماعة، اهدوا كدا، هاا يا امي
وضع مالك يديه على خصر أسيل وقربها إليه هامساً : وبعدين هو أنا اقدر استغنى عنك يا جميل !
- رفعت أسيل إحدى حاجبيها وقالت بتكبر مصطنع : أيوه كدا !
-مالك متنحنحاً : وبعدين لو أنا عايز اتجوز عادي، كنت اتجوزت من زمان
-أسيل بضيق: يبقى تتجوز كدا وشوف هعمل فيها أي، قال تتجوز قال، والله اطردك انت وهي من البيت
- مالك بخبث: أحبك وانت شرس كدا
- توردت وجنتي أسيل، بينما قاطعهم وصول سيلين ببطنها المتكور برفقة زوجها ريان وابنها ''فهد" صاحب الأربعة أعوام
ألقى ريان التحية عليهم ثم أستأذنهم للرحيل بسبب بعض أعماله، وذهب فهد للعب مع حور وآسر، بينما جلست سيلين بجوار أمنية وهى تتألم قائلة : بطنـي آآه، كان يوم فلة يوم ما اتجوزت
-ضحك الجميع بينما قال سيف :فعلاً، حتى أنا متذكر اليوم اللي قولتي فيه عايزة اتجوز، يا حرام هههه
-سيلين بضيق: اسكت إنت بس والدنيا هتبقى فلة
-ضحك الجميع فتنهدت أمنية وقالت :فرحانة أوي إن العيلة بقت حلوة كدا
وافقها الجميع على ذلك فأكملت : بس زعلانة على اللي حصل لياسر لما حاول يهرب من السجن وعربية خبطته ومات
- نظر سيف لندى فقالت نسرين : ربنا يرحمه
- أمنية : الفاتحة على روحه يا جماعة يلا
-عقدت أسيل حاجبيها وقالت : ايه ده يا ماما !!
-انتبهت أمنية لها وقالت : في إي يا بنتي !!
-أسيل بهدوء : يا أمي، قراءة الفاتحة على الميت بـدعة
- تفاجأت أمنية بما قالتـه أسيل فقالت : بدعة إزاي !، دي معروفة من زمان إننا بنقرأ الفاتحة على الميت عادي
-أسيل بإبتسامة : لأ، طب هقولك الرسول كم دفن من الموتى، دفن المئات والصحابة برضو كم دفنوا، دفنوا الألوف من الموتى طب هل الرسول أو الصحابة قرأوا الفاتحة على أي ميت !!
لأ معملش كدا ولم يثبت إن الرسول أو الصحابة كلـهم قرأوا الفاتحة على الميت،
يبقى ده كدا بدعة لإن الرسول كان يقدر يعملها ومعملهاش، ولو تخيلنا مثلا إن قراءة الفاتحة كويسة وتصل للميت لما غفل الرسول ذكرها،
الرسول بيقول أي ما تركت عمل يقربكم من الله، يقربكم من الجنة، يباعدكم عن النار إلا أمرتكم به، ولم يَرد عن النبي أو الصحابة إنهم قرأوا الفاتحة، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، فالمفروض إننا نسيب البدع دي أصل كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
-أمنية :يعني القرآن مبيوصلش للميت وقراءة القرآن على الميت بدعة !!؟
-هزت أسيل رأسها نافية وقالت :لا مش كدا، الفقهاء اختلفوا في حكم القرآن كله بدون تخصيص الفاتحة ومنهم من استحبوا قراءة القرآن كله على الميت ومنهم من كرهه ومنهم من بدّعه
- أمنية بتعجب : إزاي ده بقى، ما الفاتحة من القرآن إزاي الفاتحة بدعة والقرآن ممكن يكون حلو عند البعض !!
- أسيل : لا يا أمي، الفاتحة بس دي تخصيص ذي التخصيص في الدعاء كدا كلهم بدع، يعني خصصتي سورة واحدة بس
أما القرآن كله من دون تخصيص فيه خلاف، عندك مثلا ابن باز قال لا يُشرع قراءة الفاتحة علي الميت وبرضو الشبخ ابن عثيمين قال لم أجد لها أصلا في كتب السنة،
فالفاتحة بس قرأتيها بنية إنها على الميت دي بدعة لإن ده تخصيص والرسول أو الصحابة مش قرأوها على الميت أما القرآن فيه خلاف، وممكن تتوسلي بالقرآن ازاي !
يعني تقرأي القران كعمل صالح، بنية سليمة مش بنية إنها على روح الميت وتدعي بيه كأصحاب الغار كدا وتقولي اللهم إن كنت تعلم أن هذا العمل صالحاً خالصاً لوجهك فأغفر لفلان وارحمه وادعي بقى،
فالأفضل ندعي بدل الكلام ده كله لإن الدعاء بيوصل للميت طبقاً لحديث الرسول إذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث ومنهم ولد صالح يدعو له
فالدعاء أفضل حاجة
- أمنية مبتسمة : معلومة حلوة دي، جزاكِ الله خيراً يا بنتي
-قاطع حديثهم دخول أحد الأطفال إلى الفيلا يبحث عن حور إلى أن وجدها فذهب لهم وقال لحور :أيه يا حور، مث هتلعبي معانا
- نظر آسر له بضيق وكور قضبتيه وقال : بقولك أي ياض ابعد عن حور عثان مكثرث (مكسرش) سنانك دي
-قال له الطفل : وانت مالك أنا بكلمها هى
- آسر : بل بكلمها بل بطيخ ابعد عنها
- تجاهله الصغير ونظر لحور وقال : هتلعبي ولا لأ
-نظر آسر لحور بضيق ونظرت هى له ثم قالت للطفل : لأ مث لاعبه، آثر مث عايزني العب مع ولاد
-ضحك آسر بانتصار وقال : سمعت يلا بقى امثي( امشي) ولو شفتك بتلعب معاها هزعلك
-تركهم الطفل وغادر من الفيلا بينما نظرت حور للأرض والدموع في عينيها
فاقترب منها آسر وقال : حور
- لم ترد عليه فقال : مث بكلمك يبقى تردي عليا
- نظرت حور له بعينيها الباكيتين فقال آسر :خلاص بقى متعيطيث الله
-نظرت حور للأرض مرة آخرى وأخرج آسر من جيبه شكولاته وأعطاها لحور قائلاً : خدي الثكولاته دي ومتزعليث مني، أنا بحبك ومث عايزك تلعبي مع ولاد تاني
-أخذت حور الشكولاته منه مبتسمة وثم مسحت دموعها واقتربت منه مقبلة خده قائلة : ثكرا يا آثر
-ضحك آسر بينما قاطعهم مالك قائلاً : أيه يا ريس في أي، طب اعمل حساب اننا قاعدين حتى مفيش احترام
-نظر آسر له وقال : طب هو أنا بقاطعك لما بتكون مع ماما، بتقاطعني لي طيب !
-ضحك الحميع على ما قاله آسر، بينما قال مالك لأسيل: ابنك ده عايز يتربى !
-ضحكت أسيل وقالت : أربي أي بس، دا طالع لابوه اعمله أي يعني هههه
قال سيف لمالك :مالك، ابعد ابنك عن بنتي، اوعى تفكر إني هجوزهاله لما يكبر
-مالك : يا شيخ اتنيل هو أنا عارف اتكلم معاه، وبعدين دول اطفال
-سيف : اطفال اي، أنا ميمشيش معايا الكلام ده، وابنك ده دمه تقيل اووي
-نسرين موجهه كلماتها لسيف : يا ابني سيبهم يلعبوا دول أطفال
-سيف : ما نشوف اخرتها يا حاجة، ما نشوف
ضحـك الجميـع على ما حدث للتو من مواقف طفولية،
بينما اقتربت ندى من سيف وهمست له : سـيف !
- أجابها سيف: نعـم يا حبيبتي
- تنحنحت ندى وقالت : آآآ عايزة مـ .. مانجا
- ابتسم سيف وقال : بتحلمي، كفاية أكل مانجا، الدكتورة قالت لا عشان حملك وبرضو المخلل، دا انتِ مدمنة المانجا وبتاكلي كميات كبيرة
- ندى بضيق : سيف بقولك عايزة مانجا بسرعة
-سيف : مستحيل يا ندى، دي بتتعبك جامد
تركتـه ندى غاضبة وذهبت إلى غرفتها، فقالت أمنية : ندى مالها يا سيف !!
-سيف : لا آآآ مفيش هروح اشوفها دلوقتي
قال ذلك ومن ثم تركهم وذهب لندى ليصلح الأمر،
عند وصوله دلف إلى الغرفة فوجد ندى تقف أمام ''الدولاب" ممسكة ببعض الملابس وتضعها في الدولاب ظاهراً على وجهها الضيق،
اقترب منها سيف وأحاطها من خصرها واحتضنها قائلاً: خلاص بقى يا ندى
-ندى بضيق: ابعد يا سيف لو سمحت
-ضحك سيف وقال : يا حبيبتي دي بتتعبك
-ندى بضيق : مليش دعوة
-تنهد سيف وقال : طيب خلاص متزعليش، هجيبلك واحدة بس هااا واحدة
- ابتسمت ندى وقالت : ايوة كدا
- احتضنها سيف أكثر دافنناً رأسه في شعرها قائلاً : طب ما تيجي
-ندى بدهشة : ايه ده، اجي فين الله
-سيف : لا مش اللي في بالك، اقصد تيجي نشوف كرتون أو ناكل حاجة وكدا يعني، مش اللي في بالك دايمـاً فهمانـي صــح
-ندى محذرة : سيــف !!
-ضحك سيف ضحكات عالية وقال : بحـبك
- ابتسمت ندى هي الآخرى وقالت : وأنا كمـان
___
تمت بحمد الله
.
.
.
***
**
*