الفصل 14
رواية ستحبينـي رغماً عنكِ
الفصل الرابع عشر
طيب إن شاء الله مواعيد النشر هتكون يومي
الإتنين والخميس
وهنشر فصل النهاردة نيابة عن امبارح
متنسوش رأيكم واعجاب للبـارت
***
-هبّ سيف واقـفًا وقال بهدوء مُخيف :خلاص عرفت جوابك أي من سكوتك ده
-نظرت ندى له في خوف فأكمل كلامه قائلاً :أنا قررت ..إننا هنفضل فترة صغيرة مع بعض وبعديها ..وبعديها ننفصل
-اتسعت عيني ندى ووقعت تلك الكلمات كالصاعقة على أذنيها
-نظر لها سيف نظرة أخيرة ومن ثم خرج من الغرفة بل خرج من البيت وأخذ يسير بدون هدف ويفكر هل كان قراره صحيح أم لا
تنهد قليلاً وظل يحدّث نفسه :يا ربي ..مش عارف لي لحد دلوقتي مش حاسه بحاجة تجاهي اعمل اي أكتر من كدا ..لي طيب دا عدى على جوازنا شهر ونص ..وهو اللي قولته صح ..!
،أفضل شيء إن كل شخص يروح لحاله دا الأفضل ليها و ..وليا ..يا الله
صمت قليلاً ثم قال : ممكن عشان مكونتش بغض بصري لما كنت بشوفها أو ممتنعتش عنها ..ممكن عشان كدا ربنا بيعاقبي بالطريقة دي
تنهد ووضع يده علي رأسه وأخذ يهدئ من نفسه ويقول :يا رب سامحني
أما عند ندى ..فقد تسمرت بعد أن سمعـت تلك الكلمات مـن سـيف ،أخذت أطرافها ترتجف وشعرت بغصة في قلبها ..وضعت يديها على وجهها وبدأت في البكاء وهي تقول :لي ..لي مقولتلهوش إنك بتحبيه لي ..إزاي معرفتش اتكلم إزاي ..دا ..دا بيقول إننا نتفصل اتجنن دا ولا أي
تذكر كلمات أسيل التي قالتها عن طاعة الزوجة لـزوجها
•فـلاش بـاك•
-أسيل بهدوء لنـدى:في حديث عن ابي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :"إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها :ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت "
عشان كدا طاعة الزواج واجبة دا حتي جه في القرآن في سورة النساء ''الرجالُ قوامون علي النساءِ بِمَا فَضًّلَ اللهُ بَعضهُم علي بَعضٍ وبما أنفقُوا من أَمْوالِهِم"
فأهو دل القران علي إن للزوج حقاً مؤكداً علي زوجته وهي مأمورة بطاعته
وطبعا في أحاديث تانية بتؤكد أنه يجب على الزوجة طاعة زوجها
-أفاقت ندي من شرودها وحاولت تجفيف دموعها وهي تقول :إن شاء الله مش هننفصل وهنرجع تاني و ..وهعترفله إني بحبـه
بعد دقائق ..انتظرت ندي سيف لصلاة الفجر ولكنه لم يأتي فقامـت لأداء صلاتها ومن ثم ذهبت إلى النوم ولكنه لم ينم لها جفن حيث ظلت تفكر في سيف وحديثه معها إلي أن نـامت
حضر سيف إلى المنزل بعد أن أدي الصلاة في المسجد ،استعد للنوم علي الأريكة كعادته ،ظل يفكر في قراره إلى أن غلبه النوم
•في الساعة الثامنة صباحاً
استيقظت ندي من النوم بسبب أشعة الشمس التى دخلت من نافذة الغرفة ..قامت وذهبت إلي المرحاض واغتسلت وجهزت نفسها للنزول للأسفل
خرجت من الغرفة فلم تجد سيف خارجاً ،فنزلت إلى الأسفل فوجدتهم يعدون الإفطار وتقول لها أسيل :استعدي يا ندى عشان هنفطر ونروح شهر العسل بعديه
-أومأت ندى برأسها مبتسمة ،وظلت تبحث عنه فوجدته جالساً مع مالك ..ظلت تنظر له آملاً أن ينظر لها ولكن دون جدوي ..جلس الجميع علي الإفطار فجلس إلى جوارها ولكنه لم ينظر لها قط إلى أن انتهوا جميعاً من الإفطار واستعدوا للذهاب
صعد سيف "للشقة" لإحضار حقيبته فلحقت به ندى محاولة التحدث عنه
أمسك سيف بحقيبته ولكن ندى أوقفته وهي تقول :سيف ..ممكن اتكلم معاك شوية
-تنهد سيف وقال :مفيش وقت يلا هنتأخر
قال ذلك ومن ثم أمسك بحقيبته وخرج متجهاً للأسفل
بلعت ندي غصتها بصعوبة وذهبت إلى غرفتها لتعد نفسها ومن ثم أخذت بحقيبتها واتجهت للأسفل حيث وجدت الجميع في انتظارها
تم توديع العائلة وركبوا جميعاً في السيارة حيث ركبت ندي وأسيل في الحلف ،وركب سيف ومالك في الأمام وتولي مالك القيادة
قال مالك :إن شاء الله مش هنفضل هنـاك كتير عشان الشغل وكـدا
وافقه الجميع بينما ظلت ندي تنظر إلى المرآة آمله أن تلتقي نظراتها مع سيف ولكن دون جدوي فنظرت إلى نافذة السيارة بحزن وآسى
بعد ساعات وصلوا إلى إحدي الفنادق في الغردقة حيث سيقضوه فيه أوقاتهم
دلفوا كلاً منهم إلى غرفهم بعد أن ملأوا بياناتهم عند موظف الإستقبال ..دلف كلاً سيف وندى إلى غرفتهم التي بدا عليها التصميم الراقي
-ابتلعت ندي ريقها بصعوبة وقالت :سـ ..سيف
-نظر سيف لها فوجدها تنظر له نظرات اعتذار وأسف فأغمض عينيه قليلاً ومن ثم تنهد وقال :ارتاحي دلوقتي أنا هروح لمـالك وجاي
تركها سيف وعلي وجهها علامات الحـزن ..قامت ندا بترتيب الثياب ووضعهم في الدولاب
بعد دقائق ..دلف سيف إلى الغرفة بعد أن دق عدة طرقات علي الباب فوجد ندى جالسة على طرف الفراش واضعة يديها علي وجهها فأردف وقال :استعدي عشان هنروج نتغدي مع مالك وأسيل
قال ذلك ومن ثم تركها ..تنهدت في ضيق وأعدت نفسها للذهاب إلى أسيل فذهبـوا جميعاً لتناول الغذاء ..جلست ندى بجوار سيف وأسيل بجوار مالك
أكلت ندى لقيمات قليلة ..فنظرت أسيل لها وقالت :مبتاكليش لي يا ندى ..!؟
-تصنعت ندى الإبتسام وقالت :ما أنا باكل أهو
-نظرت ندى إلى سيف فوجدته ينظر لهـاتفه وهو يأكل ..وضعت يديها علي يده التي كانت موجودة علي فخذه
نظر سيف لها فوجدها تنظر له نظرات اعتذار مرة آخري فسحب يده ببطء تام
فهبت ندى واقفة مستأذنه منهم وذهبت إلى غرفتها ..تعجب مالك وأسيل من رد فعلها فقالت أسيل لسيف :هي ندى مـالها يا سيف ..!؟
-سيف :مش عارف يبقى هشوفها دلوقتي
ارتمت ندى علي فراشها بعد أن بدلت ملابسها بمنامة قطنية جميلة ..أخذت تفكر ماذا سيحدث ..هل سيقلع سيف عن قراره أم ماذا ..!
تثاءبت ندى وغطت في سبات عميق بعد يوم شاق
دلف سيف أخيرًا إلى الغرفة فوجدها نائمة ..أقترب منها فوجدها كالملاك النائم ..أخذ يراقبها قليلاً ومن ثم اقترب منها وأزاح بعض من خصلات شعرها وطبع علي خدها قبلة صغيرة ..فاستيقظ ندى وانتفضت بعد أن وجدت سيف قريب منها لهذه الدرجة
-قال سيف بتعلثم :أنا ...أنا كـ .. كنت هروح انام
-ضبطت ندى أنفاسها ثم قالت :سيف ممكن اتكلم معاك شوية
-ابتعد سيف عن مكانها وقال :ندى ..نامي عشان ورانا بكرة مشاوير مهمة
قالها ومن ثم نامت علي الأريكة وأغمض عينيه
-شعرت ندا بالحزن وتنهدت في ضيق ومن ثم أغمضت عينيها ونامت ولكن عقلها لم ينم من كثرة التفكير
أما سيف فقد فتح عينيه ونظر لها فوجدها تغط في نوم عميق ..أغلق عينيه مرة آخري محاولاً النوم
***
أيقظتها في فزع شديد صوت طرقات سريعة علي الباب ..فقانت ندى في فزع وفتحت الباب بعد أن وضعت خمارها علي رأسها فوجدت أسيل تقول :يلا أي ده كله نوم ..الساعة بقت 9
نظرت أسيل لا إرادياً إلى سيف المستلقي على الأريكة ومن ثم نظرت لندى ولكنها قالت مسرعة :بسرعة يا ندى وأسف إني صحيتكوا بالشكل ده فكرتكوا صاحيين
قالت ذلك ومن ثم ذهبت مغادرة ومسرعة في خطواتها تؤنب نفسها علي النظر لسيف وهو نائم
دلفت ندى إلى المرحاض وقد شعرت بالضيق عندما قامت مسرعة لفتح الباب دون أن تفكر أن سيف مازال نائم علي الأريكة وعلمت أسيل بذلك الأمر
خرجت من المرحاض فوجدت سيف مازال نائماً ..اقتربت منه لتوقظه فوجدته نائم كالطفل الصغير ابتسمت ابتسامة رقيقة وقالت بحنان :سيف ..سيف
قالت ذلك ووضعت يديها في شعره لتوقظه
فاستيقظ سيف ووجدها أمامه فابتسم لها في محبة فقالت :يلا عشان نروح مع أسيل ومالك
-قام سيف في نشاط وهو ينظر لها في حنان وابتسامة واسعة فتذكر قراره بالإنفصال فتبدلت ملامحه للجدية وتنحنح قليلاً وقام ذاهباً إلي المرحاض
-تبدلت ملامح ندى للضيق هي الآخرى فقد كان كل شيء علي ما يُرام ..ذهبت ووقفت أمام المرآة وأخذت تمشط شعرها وكلما تذكرت شكل سيف وهو نائم أخذت تبتسم
•بعـد ساعات أخذوا جميعاً يسيرون علي الـشاطيء ،فاستأذنت أسيل من مالك أن تتحدث مع ندى قليلاً فوافقها وأخذ هو سيف
-وضعت أسيل يديها علي كتف ندى وقالت :إذيك يا نودي
-ابتسمت ندى لها وقالت :الحمد لله
-أوقفتها أسيل وأخذوا ينظرون إلى الشاطئ فأردفت أسيل :بصي يا ندى
-انتبهت ندى لها فقالت أسيل بهدوء تام :أنا مش هسألك عن حياتك الزوجية مع سيف عاملة أي
صمتت قليلاً ثم قالت :بس قربي من زوجك ..سيف بيحبك أوي بس إنتِ مش واخدة بالك ..ممكن تكوني محبتهوش أو معرفتهوش عشان الجواز جه بسرعة وكدا بس اتمني تقربي منه وسيبك من اللي بتعمليه ده ..مفيش حد هينفعك غير جوزك وبس واتمني تسمعي نصيحتي بجد
-أومأت ندى لها موافقة وتنهدت ومن ثم ذهبوا عائدين حيث أزواجهم
عادت ندى إلى الغرفة في الفندق بينما ظل سيف مع مالك وذهبوا إلى المسبح الموجود في الفندق وجلست أسيل بالقرب منهم
بدأ كلاً من سيف ومالك في السباحة ،ولكن مالك خرج من المسبح بعد عدة دقائق وجلست بجوار أسيل يتمازحان ويضحكون قليلاً .. أما سيف فـبدأ في الغطس للأسفل ومن ثم يرفع رأسه من المياة محاولاً التنفس وضع يديه علي شعره محاولاً إزاحته للخلف ثم يعود للسباحة مرة آخري
كانت تراقبه بإعجاب تلك الفتاة صاحبة الشعر الأصفر والعينان الخضراء والتي تتميز بجمالها الصارخ والتي تُدعى يارا ..ابتسمت في إعجاب واضح
-خرج سيف من المسبح متجهاً لغرفته بعد أن ودع مالك ..وأثنـاء سيره إذا بـيارا تمشي بجواره وتسقط أرضاً ولكن سيف يمسك بها من يديها
فتضرخ وتقول :ااه رجلي ااه
-أخذها سيف إلى إحدى المقاعد وأجلسها عليه فنظرت له نظرة خبيثة وقالت :شكراً أوي لحضرتك ..أنا يارا
صمتت ووضعت يديها علي قدمها وقالت وهي تتأوه :آآه ممكن تشوفلي رجلي مالها
-تسمر سيف في مكانه عندما تذكر أنه أمسكها من يديها دون قصد ..أخفض رأسه أرضاً وأخذ يستغفر ربه ومن ثم قال :معلش يا مدام شوفيلك أي بنت تشوفلك رجلـك
قال ذلك ومن ثم غادر وعلي وجهه علامات الضيق وأخذ يستغفر طيلة الوقت
كانت ندى تراقب ما يحدث فظهرت علي وجهها علامات الغضب الشديدة جلست علي طرف الفراش منتظرة سيف وهي تهز قدميها في غضب شديد
دلف سيف إلى الغرفة فوجد ندى تنتظره وعلى وجهها علامات الغضب ..وضع المنشفة على الأريكة وعند دخوله إلي المرحاض أوقفه ندى وقالت بنبرة جادة :سيف استني
-توقف سيف ونظر لها فوجد علامات الحنق ظاهرة على وجهها وقفت ندى أمامه وقالت بضيق :مين البنت اللي مسكتها دي
-رفع سيف حاجبيه في دهشة وقال :إنتِ شوفتيني
-احابته ندي في حدة :اه شوفت كل حاجة ..إنت إزاي تمسكها كدا وكمان بتتكلم معاها
-أجابها سيف :دي هي اللي كانت ماشية جمبي وفجأة لقيتها وقعت وبدون تفكير مني مسكتها وقعدتها ولما افتكرت اني مسكتها سبتها ومشيت وقولتلها خلي حد تاني يشوفها غيري
-وضعت ندى إحدى يديها في خصرها قائلة :والله ..وفين التزامك وفين كلامك علي عدم مس يد المرأة
-عقد سيف حاجبيه وقال :يا ندى قولتلك مسكتها بسرعة وأنا عقلي مش فيا اعمل أي يعني وبعدين إنتِ مالك هتموتي كدا لي ..!
-زفرت ندى في ضيق وقالت بتعجب :أموت إزاي يعني ..!
-اقترب منها سيف وقال :غيرانة كدا لي عشان مسكت ايديها
-ابتلعت ندى ريقها بصعوبة وابتعدت عنه وذهبت إلي النافذة وقالت بهدوء مصطنع :ولا غيرانة ولا حاجة ..هو بس عشان مسكتها وكدا حرام يعني وإنت عارف ده
-ساد الصمت في المكان لم تشعر ندى إلا وانفاسه تقترب منه ويحيطها من خصرها ويقول :يعني مش غيرانة برضو ولا أي ..!؟
-دق قلب ندي بعنف لقربه الشديد منها وقالت بتعلثم :آآآ لا طبعا مش غيرانة
-اقترب من أذنها همس لها سيف بحب وقال :متأكدة ..!؟
-قاطعهما صوت طرقات على الباب ليبتعد عنها سريعاً ،ذهب ليري منها وعلي وجهه علامات الحنق الشديدة وكأنه سيقتل من طرق علي بابه في مثل هذا الموقف ..فتح سيف الباب ليجد مالك وأسيل ويقول بغل :عايز أي ..!؟
-رفع مالك إحدي حاجبيه وقال :أي يا ابني مالك مضايق لي ..!؟
-تنهد سيف في ضيق وقال :اخلص يا مالك عايز أي ..!
-نظرت أسيل لأختها في الغرفة فوجدتها تقف في خجل تام فضحكت وفهمت لماذا سيف غاضب هكذا
أردف مالك :يلا عشان نروح مشوار دلوقتي أحنا الكل
-أجابه سيف بتهكم :يعني لازم المشوار دلوقتي ..حاضر جايين يلا
-أغلق سيف الباب ومن ثم نظر لندى وقال :أكيد سمعتيهم ..يلا اجهزي
-ضحكت ندى من تصرفاته وذهبت لإرتداء ثياباً آخري
وبعد الإنتهاء انتظرت ندى سيف للذهاب ..فخرج سيف من المرحاض ونظر لها وقال بضيق :إنتِ مش واخدة بالك إن خمارك بدأ يقصر يوم عن يوم
-نظرت ندى إلى خمارها وقبل أن تتحدث قال سيف :طوليه اكتر من كدا بسرعة يلاا
-اخذت ندا تُعدل من خمارها وقلبها يخفق في سعادة ،ومن ثم ذهبت مع سيف إلى حيث مالك وأسيل للذهاب لإحدى المطـاعم والمعالم الراقية
ظلـوا جميعاً يتمـازحون ويضحكوا ..بينما ندى حاولـت التـقرب لسيف فوجدت أنه يستجيب معها نوعاً مـا
انتهوا جميعاً من تناول الطعـام وذهبوا عائدين للفندق
فقـاطعتهم أسيل وأخبرتهم بالذهاب إلى المسبح
وافقها الجمـيع على ذلـك
وقفت أسيل وندى عنـد المسـبح يتحدثون ويتمازحون بينما جلس سيف مع مالك وظلوا يتحدثون في أمور شركتهم
نادى مالك علي أسيل قليلاً فاستجابت أسيل له وذهبـت لترى ماذا يُريد أما نـدى فظلت واقفـة أمام المسبح شاردة تنظر إلي المـاء
وإذ بأحد الإطفال يدفـع ندى بالخطأ لتقع في المسبح
نظر لها سيف في رعب وقال :نـدى ..!!!!
.
.
***
**
*