الفصل 9
رواية ستحبينـي رغماً عنكِ
الفصل التاسع
قاطعـه سيف: ااه سيلين قول كدا من الأول ..قول انها قالتلك كل حاجة ..وأنا مش هسيبها بقا
قالها سيف ومن ثم قام من مكانه متجهاً إلي سيلين، ولكن أمسك مالك بيديه وقال: يعنـي بتحبهـا صح ...!؟
-ارتـبك سيف وأردف: أنـا ..أنا ..
-قاطعـه مالك قائلاً: اقعـد بس
جـلس سيف علي الفراش بجـوار مالِك
-تابع مالك: لو بتحبها قول ..الحب مش عيب واهو لو بتحبها تتقدملها بالمرة
-سيف: أتـقدملها ..!؟
-مالك: ااه تـتقدملها .. احكيلي بقا بتحبهـا ولا اي ..!؟
-سسف:احمم ..بص هو أنا مش عارف بس أنا عايزها معايا دايمـاً
-مالك: يعنـي بتحبها ..!؟
-سيف: مش عارف
-غمز مالك لسيف وقال: عليا برضو اومال مين اللي كان بيراقبها طول الخطوبة
-نظر مالك إلي سيف وقال: خطوبة ..!؟
-مالك: ايوة طبعا مفكرني مش واخد بالي
-تنهد سيف وأردف: بص ..أنا بـحبها
-اتسعـت ابتـسامة مالك قال: ما كان من الأول
-اغتـاظ سيف منه وأردف: ما خلاص يا حج انت وسيلين عليا
-وضـع مالك إحـدى يديه علي كتـف سيف وأردف: طب اي رأيـك تتقدملها ونعمـل فرحك مع فرحي ..!؟
-تنحنح سيف وقال: مش عارف
-مالك: طب صلي استخارة النهاردة وقولي عملـت أي
-سيف: حاضر
-مالك: طب يلا همشي أنـا
قالهـا مالك ومـن ثم ترك سيف وخرج من الغرفة
أخـذ سيف يفكـر في طلب مالك بالتـقدم لنـدى واستـعد مساءاً لصلاة الاستخارة
****
تـعالت أصوات الضحكـات في كـل مكـان ..وقفـت الإثنتـان تنظران له ..
-اسيل: مش ده سيف ..!؟
-نـدى : ااه سيف
-اسيل: ماله عامل كدا لي ههه وهدومه دي ازاي كدا هههههه
-ندى: بتضحكي علي أي يا أسيل
-اسيل :معلش مش قادرة والله ههههه
تـركتـها نـدى وذهـبت إلى سيف الذي كان يجلس في إحدي الجوانب مرتدياً ملابس ممزقة ..أخذت نـدى تخيط له الأجزاء الممزقة من ملابسه وتبتسم وتقول: متخفش أنـا معاك
ظلـت تخيط الاجزاء الممزقة إلي أن عاد الثوب جديداً ..قام سيف من مكانه وفتـح ذراعيه واحتضن نـدى قائلاً: وأنا كمان معاكِ
نظرت ندى له وعلي وجهه ابتـسامة مشرقة
•استـيقظ سيف من نومه علي صوت آذان الفجر وعلى وجهه الابتسامة العريضة ..ذهـب إلى المرحاض وتوضأ ليؤدي صلاة الفجر
•مـرت عـدة ساعات وفي الساعة السابعة في منزل عائلة المنـشاوي ..كان الجميع جالسين علي المائدة يتناولون طعام الإفطـار
-وقالتلي متخافش أنـا معاك وبعديها حضنتها وقالت وانا معاكِ
قالها سيف وهو ينظر لمالِك
-ابتـسم مالك وقال : حلو أوي من الواضـح إن ده خيـر صح ولا أي
-قاطعتهم سيلين: ايوه طبعا خير
-نسرين: ها يا سيف اخد ميعاد من ابوها
-ابتسم سيف واردف: اللي تشوفيه يا ماما
مرت عدة ساعات وقـد اتصلت نسرين علي تامر لاخذ ميعاد فاتفقوا علي موعد .
•في منزل عائله الهواري ..نادي تامر على اسيل وعلى وجهه الابتسامة
-تامر: فين نـدى يا أسيل !!
-تعجبـت اسيل من حال والدهـا وأردفت: في الأوضة لي ..!؟
-تامر: طب ناديها بسرعة
-اسيل: لي في إي ..!؟
-ابتسم تامر أكثر وقال: متقدملها عريس
-تفاجأت اسيل مما سمعته: اي ..عريس مـين ..!؟
-تامر: اتوقعي مين ..!
-اسيل: يلا يا بابا قول بالله
-تامر: ده سيف
-فرغـت اسيل فمها في دهشة وأردفت: سيف ..!؟
-تامر: ااه
-أسيل: ينهاار طيب هنادي ندى
ذهـبت اسيل إلى غرفة نـدى وعلى وجهها الإبتسامة وأخذت تفكـر هل ستقبل نـدى أم لا ..دلفت أسيل إلى غرفة نـدى
-اسيل: ندى تعالي بابا عايزك
-ندى : حاضر جايه
ذهبـت نـدى برفقة أسيل إلى والدها ..قالت نـدى : في إي يا بابا ..!؟
-ابتـسم لها والدها وذهـب لها وقبّلها من جبينها وأردف: عندي ليكِ مفاجأة
-ندى : اي هي ..!؟
-تنهـد تامر وأردف : متـقدملـك عريـس يا حبيبتي
انـصدمت نـدى مما قاله والدها وفرغت فمها في دهشة وأردف: اي ..عريس مين ده
-تامر: تتوقعي مين بقا
-أخذت نبضات قلب ندى تزداد خيفة من أن يكون المتقدم هو "ياسر" : مين هو مش عارفة ..!؟
-تامر: ده سيف
ازدادت صدمـة ندى أكثر فأكثر فـهي لم تتوقع قط أن يأتي يوم ويتقدم لها سيف ،فقد كانت تعتقد أن المتقدم هو ياسر ولكنه سيف فكيف هذا هل هي يعشقها أم ماذا
-تابع تامر: وهيجوا بكرة ان شاء الله ..جهزي نفسك كدا هيعمل رؤية شرعية ولو ارتحتي ووافقتي ان شاء الله نعمل الفرح بتاعك مع فرح اسيل
-تصنعت نـدى الابتسامة وأومأت برأسها بمعني موافقة ،تركها والدها وذهب إلي غرفته ..اقتـربت اسيل منها وقامـت باحتضانها وأردفت: الله مش مصدقة تخيلي لو وافقتي هنكون مع بعض الله مش مصدقة
-نـدى : إنـتِ فرحانة أوي كدا لي ..!؟
-اسيل:عشان نودي حبيبتي لو وافقت هتكون معايا دايما وهيكون أحسن حاجة بس بصي صلي استخارة ويبقا شوفي
-أومأت ندى برأسها وقالت: تمام حاضر
•في اليوم التـالي ..استـعدت عائلة الهواري لاستقبال عائلة المنشاوي في بيتها ..استقبل تامر العائلة أحسن استقبال
-اتفضلوا اتفضلوا
قالها تامر وهو يشير لهم بالدخول
-استـعدت نـدى للخروج لهم بالعصائر، وكانـت مرتـبكة كثيراً، لا تدري لما الارتباك ولا تعلم هل ستوافق علي اتمام هذه الزيجة أم سترفض ..نادي والدها عليها ..فخرجـت وعلى وجهها علامات الخجل وضعـت العصائر بعد أن ألقت عليهم التحية، وأردت الجلوس فلم تجد مكاناً متاحاً سوي بجوار سيف ..تنهدت نـدى وذهـبت للجلوس إلى جواره ..بدأ الجميع يتحدثون في أمور مختلفة ..أراد سيف أن يفتح حديث مع نـدى فقال :أكيد عرفاني صح
-تعجبـت ندى منه وقالت: نعـم ..!؟
-حدّث سيف نفسه: اي الهبل بتاعي ده ..عرفاني اي بس
تنحنح سيف وأردف: آآآ اقصد يعني عارفة عني كل حاجة اصل احنا مبنتقابلش إلا في المصايب بس
-تبسمت ندى قليلاً وقالت: ااه صح
دار الحوار بينهم إما عن التعارف وإما عن أمور آخـرى ..لم تشعر نـدى بأي شعور تجاهه قط
بعد مرور دقائق غادرت عائلة المنشاوي ..ذهبـت نـدى إلي غرفتـها لتستريح قليلاً ،أخذت تفكر هل ستقبل بسيف زوجاً لها أم لا :طب هقبل بيه ولا لأ ..هو ااه عسل كدا وجنتل وشيك في نفسه بس برضو مش حاسه بحاجة تجاهه ..اممم المشكلة إني مش حاسه بضيق أو راحه هو أنا معنديش دم ولأ أي ..طب هو ايه اللي هيحصل لو رفضته ممكن يجوزوني ياسر لا طبعا مستحيل اتجوزه دا سيف احسن منه بمراحل دانا اوافق علي سيف وياسر لا
قاطع حوارها مع نفسها صوت رنين هاتفها ذهبـت لترى من فوجدتها سيلين ..ضغطت علي عدة أزرار لتُجيب و ..
-نـدى : السلام عليكم
-سيلين: وعليكم السلام ازيك يا صاحبي
-ندى : الحمد لله ههه
-سيلين: بقولك بقى
-ندى : نعم
-سيلين بحماس: هتوافقي علي سيف ولا لأ ..!؟
-توترت نـدى وأردفت :آآآ بصي أنا مش عارفة والله
-سيلين: بجد اتمني انك تقبلي دا بيحبك اوي
-دُهشت نـدى مما قالته سيلين وأردفت: بتقولي أي ..بيحبني ..!
-سيلين: ااه طبعا
-ندى : بتهزري صح ..دا احنا مش كنا بنتقابل الا في المصايب
-سيلين: يعني انا هكذب عليكي
-ندى : طيب ..هقفل أنا دلوقتي استريح شوية
-سيلين: تمام يا نودي ..بس فكري في الموضوع كويس
-ندى : حاضر ..يلا سلام
اغلقـت نـدى الهاتـف، وأخذت تفكـر فيمـا قالتـه سيلين هل حقاً يُحبها أم يدعي ذلك ..تشوشت نـدى فهي لا تدري ما تفعل عزمـت علي أن تصلي الاستخارة
•حـل المساء
في منزل الهواري ..ذهـبت نـدى إلى فراشـها بعد أن صلـت الاستخارة
أما اسيل فكانـت في غرفتـها تقرأ إحـدى الكتـب.
•في منزل المنشاوي ،،،
كان مالك وسيف يجلسان سوياً
-ممكن توافق صح ..!؟
قالهـا سيف وهو ينظر لمـالك
-اجابـه مالك: يابني خليك هادي كدا اكيد هتوافق طبعاً أنا اخويا مش قليل
-تنهد سيف وأردف: يلا اتمني توافق
-مالك: اللي مش فاهمة أنت ازاي حبيتها دا انتوا تقريبا مكنتوش بتتقابلوا الا في المشاكل
-قهقه سيف وقال: والله ما عارف دا أنا بدأت اتابعها واراقبها كمان انت متخيل ..بس يلا كله فداها طبعا
-غمز له مالك وأردف: ايوة يا عم المحن هههه
•أشرقت شمس يوم جديد ..ايقظتـها اشعة الشمس قامـت في نشاط ..جلست قليلاً علي الفراش وحكت رأسها وأردفت: اي ده مش انا استخرت ربنا أومال محلمتش لي ..بس اسيل قالت مش لازم نحلم ممكن شعورنا طب أنا مش حاسة بحاجة لي ..اي ده في إي
-قاطعها صوت دقات الباب لتـدلف اسيل الي الغـرفة قائلاً: القمـر اللي صحي
-نظـرت نـدى لهـا وأردفت :في إي ..!؟
- ذهبـت اسيل لها وجلسـت إلى جوارهـا وقالـت بحماس: عملتـي إي في صلاة الإستـخارة ..!؟
-تنهدت ندى وقالت: محلمتش ومش حاسه بأي حاجة
-عقدت اسيل حاجبيها وقالت: أزاي يعني ..!؟
-نـدى : مش عارفة يعني عادي
-اسيل: يعني أي برضو هتوافقي ولا لأ ..!؟
-ندى : والله يا أسيل مش عارفة اعمل أي ..!!
-اسيل: طب اقعدي مع نفسك شوية كدا وفكري ومحدش هيجبر تمام اه أنا اتمني أووي إنك توافقي بس القرار قرارك
قالتها أسيل ذلك ومـن ثَم غادرت الغرفة
***
لم تشعـر نـدى بنفسها إلا وأنها في محل المجواهرات تختـار "شبكتـها" ..نظرت لأسيل التي بدأت تساعدها في اختـيار ذلك
لم تدري نـدى هل قرارها هذا مُوّفق أم لا ..هي لا تشعـر بأي شيء تجاه سيف، لا تـحبه ولا تكرهه، لم تـجد خيار إلا أن توافق بسبب فرحة أختها ووالديها أولاً، وثانياً أنها تخاف أن يُجبرها والدها علي الزواج بـياسر خشية ان ترفضه فتحدث مشاكل في العائلة، فهي ترى أن سيف أفضل بكثير من ياسر، علي الأقل أنها لا تكرهه كما تكره ياسر، وان سيف يُحبها وكم تتمني أن يجعلها تُحبه .
-تامر: طيب نعمل الخطوبة بكرة ولا أي ..!؟
-مالك: اللي تشوفه يا عمي
-تامر: طيب نتوكل علي الله ونعملها بكرة
بدأت التجهيزات لحفلة الخطوبة ..بدأت نـدى في أرتـداء فستـانها الذي كان طبعه هادي ..ولونه ازرق به القليل من الورد لونه أبيض ..وخِمـارها الذي لونـه يتماشي مع لون الـورد ، وكذلك أسيل عملـت علي تجهيز أختها
-فرحانة يا نـدى ..!؟
قالتـها اسيل وهي تنظر لنـدى
-نظرت نـدى إلى المرآو ولا تدري ماذا تُجيب أسيل ..هل حقاً هي سعيدة بتلك الزيجة أم ماذا ..!
هي لا تـشعر بأي شيء ..لا تـشعر بالسعادة أو الحزن ،فهي لا تـدري هل تُحب سيف أم تكرهه ..!
لا هي لا تكرهه ولو كانت كذلك لما وافقت علي تلك الخطوبة ..قاطع شرودها نـداء أسيل عليها: نـدى أي مالك ..!؟
-نظـرت نـدى لها وأردفت: في إي
-اسيل: بقولك فرحانة !!
-أومات نـدى برأسها بمعني نعم، وتصنعـت الابتسامة
بعد دقائق كانـت نسرين تُلبس نـدى ''شبكتها" طلباً من سيف الذي كانت الإبتـسامة لا تفارق شفتيه ،وكأنـه سيطير من الفرحة وقلبه يدق كالطبول كلما رأي نـدى تبتسـم، تمني من كل قلبه أن تتم هذه الزيجة
لم يُقاطع شروده إلا زغاريد والدته والتهنئات التي بدأت بمجرد لبس خاتم الخطوبة
جلس سيف مع نـدى بعد انتـهاء الخطوبة ..كان سيجلس معهم تـامر''والد نـدى"
ولكنـه استأذن منهم للذهاب والتحدث في الهاتـف
-نظر سيف لنـدى وعلى وجهه ابتسامته التي لا تفارقه تنهد وأردف: فرحانـة صح ..!؟
-نـظرت ندى له ثم عاودت النظر للأرض ،ظلت تفكر هل هي أخطأت عند موافقتها على تلك الزيجة ،هي لا تحبه ولا تكرهه، هل ستظلمـه معاها إن لم تخبره بكل شيء ..ظلـت تفكر إلي أن قاطعها صوت سيف :نـدى
-نظـرت ندى له وتنهدت ومن ثم نظرت للأرض وأردفت: عايزة أقولك حاجة الأول
-عقد سيف جيبنه وقال: اتفضلي
-تنهدت نـدى وأردقت: هو أنا مش عارفة هبدأ منين يعني ..بس أنا ..مش بحبك
-تفاجئ سيف من كلامها ..كيف يعني أنها لا تحبه إذا لماذا وافقت علي إتمام تلك الزيجة
-تابعت ندى : هو أنا مش عارفة أنا وافقت لي يعني بس حاسه إني هظلمك معايا ولازم تعرف اسبابـ ..
-قاطعها سيف قائلاً: مش عايز أعرف أي اسباب خالص
- تفاجأت نـدى من رد فعله وأردفت: لو إنت مش عايز تكمل الفرح مفيش مشاكل عشان مظلمكـ..
-قاطعها سيف مرة آخري قائلاً: لأ..مش هتراجع عن كلامي وهتكوني ليا عشان أنا بحبـك
-خفق قلب ندى بشدة فور سماعها لتـلك الكلمة كانـت تكره سماعها بسبب ''أحمد" الذي تركها بمفردها بعد أن منحته كل الحب ولكن لا تدري لما خفق قلبها عند سماع سيف يقولها
-تابع سيف: ولو إنتِ مش بتحبيني أنا هخليكِ تحبيني
قالها سيف ومـن ثم وقف وذهب خارجاً
لم تـدري نـدى ماذا تفعل هل فعلاً أخطأت عند قبولها للزواج به وماذا سيحدث عندما أكون زوجتـه، وهل حقاً سأحبه كما يقول
أفكار كثير بدأت تزعج نـدى ، ولأول مرة تشعر وكأنهـا عاجزة ..فوضـت أمرها لـربها
أصطدم سيف أثناء خروجه بـمالك
-مالك: أي يابني بتعمل أي هنـا وفين نـدى ..!؟
-اجابه سيف :نـدى جوا
-قطب مالك جبينه وأردف: مش قاعد معاها لي مش هتتفقوا علي كل حاجة
-سيف: بعدين أفتكرت بس حاجة كدا قالها سيف ومن ثَم ذهب تاركاً مالك
•مـر ذلك اليـوم وسيف يفكـر هل حقاً سيجعلها تُحبـه أم لا ..وماذا سيحدث عندما تصبح زوجته ..فهو لا يريد أن يتركهـا فهو يُحبها فعلاً ..أخذت أفكار كثيراً تأتي في ذهـن سيف، لا يجد لها إجابة سوي أنه يُحبها وكفى
•في الصـباح الباكر ..في منـزل عائلة الهواري،،،
وضع تامر يديه على رأسه وهو يتحدث في الهاتف: طب المفروض ارجع أمتى ..!؟
-المتصل: مش عارفين لسه، بس لازم يكون حد متواجد هناك
-تامر: خلاص ماشي شهر وهجهز
أغلق تامر الهاتف ..نظر لأمنية التي سألته: في إي يا حج ..!؟
-تامر: والله يا أمنية مشاكل في الشغل وأنا لازم أكون متواجد برة مصر ولحد دلوقتي مش عارف هرجع أمتى
-أمنية: طب وأسيل وندى
-تامر: قدامي بس شهر إي رأيك نقدم الفرح أحسن ..عايز أحضر فرحهم نفسي أفرح بيها، ومين عارف ممكن مرجعش تاني
-عبس وجه أمنية وأردفت: أي يا حج اللي بتقوله دي بعيد الشر
-ابتسم لها تامر وقال: متخافيش بقى
-ازداد وجه أمنية أكثر عبوساً وأردفت :طيب هروح أنادي ندى وأسيل
-أمسك تامر بيديها عندما حاولت الذهاب وقال: هتروحي وإنتِ زعلانة كدا ههه طيب تعالي بس متزعليش طيب
-قبّل تامر رأس زوجته ووضع إحدي يديه علي وجنتيها وقال: خلاص بقى متزعليش ،هو أنا أقدر علي زعلك طيب
-ابتسمت أمنية لها وأردفت: خلاص يا حج مش زعلانه وربنا يطول في عمرك ويديمك ليا
-قاطـعها تصفيق نـدى وأسيل
نـدى بمزاح : أيوه بقى استوب هايل يا فنانة
-ذهبـت أسيل لهما واردفت: أي الحلاوة دي بس ..بابا بيصالحك ياختي كميلة
-أقتربت نـدى من والدها وأردفت: طب ما تصالحني أنا كمان يا حج
-ابتسم تامر لها وأردف: سيف بقى يبقى يصالحك ههه
-خجلت نـدى من جوابه فقال والدها: أي ده إنتِ مكسوفة هههههه
-أبتسمت أمنية إبتسامة عريضة وقالت: الحاجة الوحيدة اللي مزعلاني إنهم هيسبوني لوحدي ويمشوا
قالت ذلك وقد بدأت عيناها في البكاء
أسيل بحنان :أي يا ماما ما احنا هنجيلك متعيطيش بقا ..وبعدين مش أنا كنت جيبالك عريس عسل أوي
- انزعج والدها وقال: أسيل هاا
-قهقهت نـدى بسبب ما حدث للتو وأردفت: أي إنتِ بتغيري يا بيضة ولا أي
-تامر: لي مليش حق إني اغير علي أمك ولا أي
-أسيل: لا طبعا براحتك دا إنتوا البركـة
-تحـولت ملامح تامر للجدية وقال: طيب نتكلم جد بقى ..إن شاء الله كمان شهر كدا مسافر برة مصر عشان شغل ولحد دلوقتي مش عارف هاجي إمتى فقولت نقدم الفرح ونخليه بعد شهر عشان عايز احضره
-نظرت أسيل ونـدى إلي بعضهما ..فأردفت أسيل: اللي تشوفه يا بابا أنا عن نفسي موافقة
-نظرت تامر إلي نـدى وسألها: وإنـتِ يا نـدى
-لم تدري نـدى ماذا تجيبه فقالـت سريعاً : إللي تشوفه
-تامر :طيب هاخد رأي سيف ومالك والعيله
بعد دقـائق ذهبـت نـدى إلى غرفـتها بينما تامر فقد اتـصلت بمالك لكي يرى هل سيوافقون علي قراره أم لا ..أما أسيل فقد ظلـت مع والدتـها
أخبر مالك تامر بموافقة كل العائلة علي قراره الذي سَعِد به مالك وسيف.
•مـرت الأيـام بطـيئة على البعض وسريعة على البعض الآخـر
حيث كانـت تدعي أسيل ربها أن تتم تلك الزيجة ..لطالما أرادت أن يكون مالك زوجًا لها، فقد كانـت تدعي به في كـل صلاة وهاهو الآن سيصيح زوجها بعد قليلاً من الأيام ،ولم يكـن حال مالك مختلفاً عنها لطالما وقـع بغرامها منـذ أول نظرة، فقـد عشقـها من النظرة الأولي، وتمنـي أن تكون زوجة له ..حلاله يبثها كل الحب
أما نـدى فلـم تعرف ما هي مشاعرها تجاه سيف ..لم تمتلك وقتاً كافياً لمعرفة كل شيء عنـه ..فلقد كانـت مشاعرها بارداً تجاهه، لا تحبه ولا تكرهه قط
بينما سيف فقد كان يعشقها وينتظر بفارغ الصبر أن تكون زوجتاً له ولكن كلما تذكر أنها لا تحبه يشعر بالآسى فلقـد كان يتمنى أن تحبه كما يحبهـا
•تم الإتـفاق علي إقامـة عقد الزواج في بيت الهواري
بدأت التجهيزات تتم علي قدم وساق ..تم تزيين الحديقة بأجمل انواع الزينة
ارتـدت أسيل فستـان من الطبع الهادي ،رقيق ، لونه ابيض فيه القليل من الخرز الملون وخمارها البسيط الذي له لون يتماشى مع لون الفستان وقليل من الزينة
بينما نـدى فقد أرتدت فستان لونه فضي بسيط فيه القليل من الورد الملون وخمار يتماشى مع لون بشرتها وقليل من الزينة فكانتـا تبدو وكأنهما أميراتين
كانـت نـدى جالسـة تشعر بالقلق والتـوتر الشديد فهي الآن مقبله علي تجربة جديدة ،ظلـت تفكر ما الذي سيحـدث لها إن تم عقد الزواج هـل سيجعلها سيف تحبه كما قال ،وهل سيجبرهـا علي شيء لا تُريده
قاطع أفكارها صوت رنين هاتفها ..نظرت إلي شاشة الهـاتف فوجدت أن المتصل هو "سيف"
أمسكت بالهاتـف وضغطت علي زر الإجابـة لتسمع سيف يقول: السلام عليكم
-أجابتـه نـدى :وعليكم السلام
-سيف: جاهزة أحنا جايين كمان شوية
-تنهدت نـدى وأردفت: إن شاء الله
-سيف: تمام
-قاطعته نـدى قبل أن يغلق هاتفه: بقولك ..!؟
-سيف :نعـم
-أردفـت نـدى بقلق: هو إنـت متأكد من قرار الزواج ده، يعني مش حاسس إنـي هظلمك، لو مش عايز خلاص لسه في وقت وأنا بعفيك ومش لازم تتعب نفسك أو تظلمها وتتزوجني متأكد من كل ده، ودا غير إني مبحبكش وكدا
-انتـظرت نـدى أن يأتيها جواب من سيف ولكنه لم يجيبها ..ظنت منه أنه اغلق هاتفه فنظرت الي شاشة الهاتف ،ولكنه لم يغلق وكان مازال معها
-قلقت نـدى من صمتـه فأردفـت: سيـف إنـت فين ..رد ..!؟
-سيف: ......
.
.
***
*