الفصل 7
رواية ستحبينـي رغماً عنكِ
الفصل السابع
•بـدأت ندى في توزيـع العصائـر، وقـد كانـت تأمل أن لا تسـقط بأي شيء نظراً لكـبر طول فستـانها ،فقـد أعطـت نسـرين العصـير وعنـدما أرادت تقديـم العصيـر لسيف ووضعـت إحدى قدميـها علي إحدى طرفي الفستـان فسقط العصيـر من يديها علي سيف
-انتـفض سيف من مكانـه وأردف: أي عملتي اي ..!؟
-تفاجأت نـدى مما فعلتـه وأردفت: أنا اسفـة والله مكنتش اقصد
وبسـرعة اعطى مالك منديل لسيـف لينظف ملابسـه: أمسك المنديل
أخذ سيـف ينظف ملابسه التي اصابها البلل
قاطعـه تامر قائلاً لنـدى : وريـه الحمام يا نـدى يغسـل هدومه
-اجابتـه ندى :حاضر
نظـرت إلى اسيـل فوجدتـه بالكـاد تكتـم ضحكاتـها، توعـدت له ثم اردفت موجهة كلامها لسـيف: اتفضل
قـام سيـف من مكـانه متجهاً مع نـدى إلى المرحاض لينظف ملابسـه ..عنـد وصله أخذ ينظف البلل ويهندم ملابسه
-قاطعتـه نـدى وهـي تنـظر أرضاً: اسـفة
-نظـر لها سيـف وأردف: خلاص مفيش مشاكـل حصـل خيـر
عـاد سيـف الى مكانـه بعـد أن هـندم ملابسه ، بينما نـدى فقد شعـرت بالخجل مما فعتـله ..جلسـت إلى جوار والدتـها التي حاولت تهدأتها قائلة: حصـل خير خلاص
-تعالي يا اسيـل اقعدي جمبي
قالتـها نسـرين وهي تشيـر إلى اسيـل للجلوس إلي جوارها والى جوار مالـك
استـجابت أسيل لطلبـها وقـد جلست إلى جوارها من جانب والى جوار مالك من الجانب الاخـر، وأخذت تربت على كتـفها قائلة: ربنا يحميكِ يا بنتي عسل اللهم بارك
-لم يعـرف مالك كيـف يفتـح حديثـه معهـا فأردف وقال: اذيـك
-توتـرت اسيل من سؤاله ..لم تعـرف ماذا تجيب علي هذا السؤال البسيط: أنـا ..أنا
-اتـسعت ابتسامة مالـك وأردف: انتِ اي ..!؟
-توترت اسيل واردفت :انا الحمد لله تمام
-قاطعتهم أمنية : قومي يا اسيل انتِ ومالك اقعدوا بعيد شوية واتكلموا براحتكوا
استـجاب كلاهما لطلبـها وذهبـوا للجلوس بعيداً قليلاً للتحدث ، بدأت مالـك في الحديث وأردف: هعـرفك بنفسي أنـا مالك حلمي المنشاوي مهندس معماري عندي 30 سنـة بشتغل أنا وسيف في شركـة بابا الله يرحمه
صمـت قليلاً ثم تابع: احم ..ممكن تكونـي واخدة عنـي فكرة غلط بعد كل اللي حصـل بينا بس انا مش كـدا ابداً ولو ادتيني فرصة هغيرلك وجهة نظرك تجاهي ان شاء الله ...مش هتتكلمي !
-انصاعـت اسيل لطلبه وأدفت في خجل وهـي ناظرة أرضاً: أنـا ..أنا اسيل تامر الهواري كلية تربية نوعية عندي 26 سنـة و ..وبس
ظلـت الحديـث بينهـم مستمراً ..فيما بين التعارف وبعض الاسئلة المعروفة إلى أن انتهى الحديث بينهم
-مش يلا يا مالـك ولا أي ..!
قالتـها نسـرين وهي تنـظر لمـالك
-اجابـها مالك: يلا يا مـاما
ألقـى نظرة أخيرة على اسيل ومـن ثم وقف
-نظـر تـامر إلى نـدى وأردف: نـدى هاتـي المخـدة الصغيرة اللي عـندك دي كـدا
-استـجابت نـدى للأمر وبدون وعـي ألقـت لوالدها الوسادة ولكـن لسوء الحظ اصـطدمت الوسادة بـوجه سيف عنـدما هَمّ بالوقوف ..فرغـت ندى فمها في صدمة مما فعلتـه
-تأوه سيـف وأردف: يا بنتي حرام عليكي انتِ مستقصداني ولا اي ..!؟
-تامر :لازم ترميها يا ندى كنت تجيبيها كدا
-نـدى بخجل شديد وقـد اغرورقت عيناها بالدموع : بالله ما أقصد بالله
-أحـس سيف أنهـا ستبكي فـأردف: خلااص حصـل خير مفيش مشاكـل المرة الجـاية يبقى اكسري رجلي وعادي خالص
-تصنعت نـدى الابتـسامة ومـن ثَم دلفـت إلى غرفتـها وظلـت تبكي
-ودع تـامر عائلة المنـشاوي ..ومـن ثَم نظر إلي اسيل واردف: اومال فين نـدى ..!
-اجابتـه اسيل: مش عارفة هشـوفها كدا
ذهبـت أسيل إلى غرفـة نـدى ومن ثَم دلفـت فوجدتـها تبكي تفاجأت من بكائها فذهبـت وجلست إلى جوارها وقالت: أي يا نـدى بتعيطي لي بـس ..خلاص حصل خير يا بنتي
-لم تتوقف نـدى عن البكاء إلى أن احتضنتها اسيـل وأخذت تهدأها قائلة: يـا بنتي الراجل مقالش حاجة وقال حصـل خير بتعيطي لي طيب اهدي بس عشان خاطري طيب ..!
-بعـد دقائق جففـت نـدى بكاءها وابتـعدت عن حضـن اسيـل وأخذت نفس عميق وأردفت: خلااص ماشي
-بدأت اسيل في دغدغت نـدى لكـي تضحـك قليلاً :طب وكـدا
-أخذت نـدى تضحك ولم تتوقف عن الضحك وتترجي اسيل أن تتركها: خلااص هههه خلااص ههههه بالله بقى ههههه يا اسيللل هههه خلاص ضحكت يا ماما هههه عاااا
-توقفـت اسيل عـن دغدغتها وأردفت :إيـاكِ اشوفـك بتعيطي بس
-أخذت نـدى نفس عميق وأدفت: حاضر حاضر
دلف تـامر وأمنـية إلى عرفـة نـدى ، قال تـامر موجهاً حديثه لأسيل: أي يا اسيـل ..!؟
اجابتـه اسيل: نعـم يا بابا ..!
-تامر: موافقـة علي مالـك ولا اي ..!؟
-امتـلأ وجه اسيـل خجلاً ..نظـرت إلى الأرض وأردفـت: هو أنا كنـت مصلية استخارة قبل كدا بس هصليها النهاردة كمـان
-تـامر: طيب يا حبيبتي ربنا يسعدك ..هكمـل شغلي يلا السلام عليكـم
خـرج تـامر من الغـرفة تاركاً أمنـية وأسيـل وندى
-أمنية: مالكوا يا بنـات
-اجابـتها اسيـل وهـي تشير إلي نـدى : بعـيد عـنك نـدا كانت بتعيط
-اتجهـت أمنـية إلى نـدى واحتـضنتها واردفت: لي كـدا يا نودي بس دا انتِ الكل في الكل
-قهقهت اسيل وتابعت: ده كله عشان سيف ..عشان العصير وبعديها المخدة
-رمقتـها نـدى بنظرات ضيقة وأردفت: شايفة يا ماما بتضحك عليا ازاي
-أمنية وقـد قبّلتها: سيبك منها اهي هتتجوز وهتسيبك
-غمـزت نـدى إلي اسيل وأردفت :طبعاً هتتجوز وتسيبنا
-اغتـاظت اسيل من تلميحاتـها وامسك بالوسادة وأردفت: وسعي كدا يا ماما بنتـك دي لازم تتربي
-نـدى :لا يا ماما بالله عليكي
-قهقهت أمنية: ربنـا يسعدكوا دايماً يا بنـات
-احتضنـت اسيل والدتـها وأردفت: ويديـمك لينـا يا سـت الكـل
•في منـزل عائلة المنـشاوي،،،
-ممكن توافق يا ماما ..!
قالتها سيلين وهـي تنظر لوالدتـها
-اجابتها والدتها: ومتوافقش لي ..اكيد هتوافق طبعاً
-سيف: الاجتماع بينا وبين شركة الهواري امتى يا مالك ..!؟
-مالك :الملف موجود على المكتـب في اوضتـي يبقى شوف
-تمام هقوم اشوف
قالهـا سيف ومـن ثَم اتجـه إلى غرفة مالك ليرى
•مـرت عـدة أيـام ، أخبـرت أسيـل والدهـا بموافقتـها على تـلك الزيجـة، فأبـلغ تـامر مالـك الذي فـرح عنـد سماعـه تـلك الأخبـار ..أمـا نـدى فحاولـت أن تطور نفسـها قليلاً في أمور دينـها
•في شـركة الهواري ،،،
-مالـك: وكـدا بنـكون خلصنـا
-تـامر: ان شاء الله يكـون من أحسـن المنتجعـات
-مالـك: ان شاء الله
-تـامر: طيب يا ابني ان شاء الله تشرفنـا أنت والعيلـة الكريمـة على الغدا بكرة
-مالك: ان شاء الله يا عمي ..يلا همشي أنا
-تـامر: طيب تـمام
عاد مالـك إلي البيـت وأخـبر والدتـه بأمـر الغداء حيـث وافقـت علي الذهـاب
استـعد مالـك وعائلتـه للذهـاب إلى منـزل عائلة الهواري
أمـا في منـزل عائلة الهواري ..أعدت أمنية أشهـي الأطـباق للغداء المفتـخر والتأكـد أن كل شيء علي ما يُـرام،
وعنـد وصول عائلـة المنـشاوي رحـب بهم تـامر وأجلسهم في غرفة الضيـوف وأخذوا يتـحدثون قليلاً إلى أن طلـب منـهم تامـر بالذهـاب إلى مائدة الطعـام
-تـامر: اتفضلوا يـلا
-نـسرين: تـشكر ممكـن كوباية مياه بس
-تامر :طبعاً طبعاً ..يا نـدى هاتي مياه يا حبيبتي
احضـرت نـدى ما طلبـه والدهـا ومـن ثَم اعطت الكوب إلي نسرين
-نـسرين: تسلميلي يا بنـت الغالي
-العفو يا طـنط
قالتـها ندى ومـن ثَم ألقـت نظرة علي سيف فوجـدته ينظر إليها فتـذكرت ما حـدث معهـا في آخـر مقابلة بينـهم
"فـلاش بـاك "
عـادت حياة نـدى إلى مجراهـا وعـادت إلى جامعتـها
-يلا يا نـدى هنتـأخر علي الجامعـة
قالتـها لمـيس وهي تـضع يديهـا في خصرها
-اجابتـها نـدى : بالله معلـش هجيب كيس شبسي بس وكوباية نسكافية من الراجل الله يباركلك استيني هنـا لسه بدري الجامعة قريبة من هنا
-لميس: طب بسرعة يا اختي
ذهـبت نـدى لإحـضار ما تـريده مـن إحـدى المحـلات خـارج الجامعـة ..بعـد دقائق أحضـرت نـدى ما تـريده وذهـبت إلى لميس التـي استعجلتها قائلة: يلا يا نـدى لسـه فاضل نص ساعة
حاولـت نـدى ان تسرع في خطواتـها حتى تصل إلي الجانـب الآخـر من الطريق إلى ان اقتـربت منها سيـارة وكـادت أن تصطـدم بها إلي أن ضغط "مالك السيارة" على المكابح ،كـادت اشياء نـدى أن تسقط منـها ..نـظرت إلى السيارة وأردفـت: ايه يا عم براحـة
رَجل صاحـب السيارة منهـا ..اتـسعت عيناي نـدى عنـد رؤيتـه قائلة في نفسـها: يا نهـار ابيـض
-نـظر لهـا سيـف وأردف: أي يا بنـتي هو أنا مش بشوفـك إلا في المصايب
-رمقتـه نـدى بنظرات مغتـاظة وأردفت: أنـا برضو ولا أنـت اللي كـل ما اشوفك تحصل مشـاكل ومش عارفة ازاي العيـب فيك
-عقـد سيف ساعديه أمام صدره وأردف: ااه وأي كمـان يا أخـت نـدى
-كزت نـدى علي اسنـانها وأردفـت: بطـلـ ..
-قاطعتـها لمـيس: ايه اللي حصـل يا نـدى ومـين الأخ ده ..!؟
-لوي سيف شفتيها في تذمر وأردف: الاخ انتوا بتطلعوا منين ..!
-تأففت ندى منه وأردفت: يا بــاي عليك أنت ازاي مش ذي مـاِلك مش فاهمة يعني ..!
-ابتـسم سيف وأردف: ذي ما إنتِ مش ذي أسيل بسيطة اهي
-لميـس: خلاص يا جماعة بقى الله اتأخرنا يا سكـر ..يلا اسفين يا صلاح اقصد يا استاذ
قالـت ذلك أن تسحـب نـدى من مكانـها متجهين إلي الجامعـة
بينمـا ركـب سيـف سيارتـه وألقى نظرة أخيـرة علي نـدى وأخذ يُحـدث نفسه: سبحان الله لما لبست خمارات بقت أحسن بس لسانها ده عايز قطعه ههه
قال ذلـك ومـن ثم انطلـق إلي الشركـة
-أفلتت نـدى يديها وأردفت :ايه يا لميس كنتِ استني اشوف الموضوع ده
-لميس: موضوع اي بس اتأخرنـا الله وكمـان لسه هتشربي اهدي كدا
-نـدى : اوف عصبني كـدا
-ابتـسمت لمـيس وأردف: هو الصراحة بيعصب بس حليوة أووي
-رمقتـها نـدى بنظرات ضيقة وأردفت: طب وسعي كـدا بس حليوة قال
"انتـهي الفلاش بـاك "
-رمقتـها نـدى بنـظرات مغتـاظة وأخذت تُحـدث نفسهـا: بالله الواحد يمسك المياه دي ويرميها في وشك هه هتكون مسخرة
تـفاجأت نـدى بسيـف يبتسم لها فشـعرت بالخجـل من نظراتـها له ..وتـركت المائدة وذهـبت إلي الغرفة فاصطدمـت باسيل
-اسيل: أي يا بنتـي حاسبي مالك ..!؟
-نـدى : معلش يا اختي متعصبة شوية
-غمزت لها اسيل وأردفت: هااا مـن أي ..!؟
-انزعجـت نـدى منها وقالـت: يا شيخه بقى وسعي كدا نـاس عايزة الحرق
قالـت ذلك وذهـبت إلي المطبخ
فقالت اسيل: اوعي تقعي بالدريس هههههه
انتـهى الجميع من تناول الغداء ..نادت أمنـية على أسيل فاجابتـها اسيـل وذهبـت لها: نعـم يا ماما
-أمنية: خـدي طلعـي العصير ليهم
-أسيـل بتوتر: عـ عصيـر أنا
-قهقهت أمنية وأردفت: أي يا بنتـي هيقتلوكي ولا أي ..!؟
-نـدى،: يلا يا سـت أسيـل وديي العصير يا حبيبشي
-أسيل: هتسكتي ولا اي
-قهقهت نـدى : وي وي وي معلش ههه
-أسيل: مستفزة
قالـت ذلـك ومـن ثَم أخذت العصاير وخـرجـت ..ألقـت التحيـة علي الموجودين وقـدّمـت لهم العصـائر
-نـسرين: اقعـدي يا حبيبتـي
جلسـت أسيـل إلى جوار مالـك الذي حـاول فتـح معها الحديـث
خرجـت أمنية وبرفقتـها نـدى اليهم وجلسـت معهم ..أمـا نـدى فقد جلسـت في واجهة أسيل ومـالك وإلى جوار سيليـن
-سيلين: اذيك يا نـدى ..!؟
-نـدى: الحمـد لله يا سيلين ..سيلين صح ..!؟
-سيلين: ااه
نـظرت نـدى إلى اسيـل التي كانـت تتحدث مع مالك وعنـدما نظرت أسيل إلى نـدى وجدتـها تغمز لها بعينيها ..انزعجـت أسيل منها وتوعدت لها ..لاحظ كلاً من سيلين وسيف ما تفعله
أما سيلين فقـد حاولت كتـم ضحكاتـها مما تفعله نـدى ،وسيف تعجـب مما تفعله
-سيلين واضعة يديها علي فمها: ههه بس بقى هموت منك
-تصنعـت نـدى الغرور وأردفـت: تستاهل عشان كانـت بتغيظني من شوية دا انا مش هسيبها
لاحظـت نـدى أن سيـف ينظر لهـا وإلى حركاتها المجنونة ..خجـلت كثيراً ممـا تفعله ونـظرت أرضاً وأخذت تُتمتم بكلمات غير مفهومة لأحد: مالـه ده بيبص لي ..قدامه عروسة ولا اي .. يا بااي هههه هتلاقيه بيقول بتعمل اي الهبلة دي هييح مش مهم
-سيلين: مالك يا نـدى ..!؟
-نـدى بابتسامة مصطنعة : هاا لا لا مفيش عادي
-سيلين: اومال بطلتي لي تغيظي في أختك ..!
-نـظرت نـدى لسـيف فوجـدته ينظر لوالدها فتنهـدت في ارتياح وأردفـت: هو أخوكي ده لي كدا ..!؟
-سيلين: قصدك سيف ..!
-نـدى : ااه ..غريب أووي
-قهقهت سيلين: بتهيألك والله دا سيف بيحب الهزار أوي ودمه خفيف كمان
-رفعـت نـدى احدى حاجبيها وأردفت: انتِ بهزري صح ده دمـه خفيف ..دا انا عمري ما اتعاملت معاه إلا وحصل مصيبة ازاي
-سيلين: هههههه والله إنتِ واخدة عـنه فكرة غلط ..انا بقولك عسل والله
-نـدى : يمكن ..الا صحيح ما تجيبي رقمك
-سيلين: طبعا يا حبيبتشي اتفضلي اكتبي
أخـذت نـدى تسجـل رقمهـا ..نظـرت سيلين لسيـف فوجـدته ينظر لهن فغمزت له فنـظر إلى الجـانب الأخر ..قامـت سيلين من مكانهـا واتجهـت له وجلسـت إلي جواره وقالت هامسة: في إي يا سوسو بتبص هنـاك لي
-اجابـها سيف: وإنتِ مالك ما ابص براحتـي الله وبطلي بقى سوسو دي شيفاني بنت يعني
-سيلين: هههه حاضر يا سوسو وبعدين يبقا غض البصر هاا
-سيف: يالهووي حاضر يا سيلين حاضر
-طب موافقين ولا أي !!
قالتها نسرين وهي تنظر لتامر
-نظر تامر لأسيل ثم قال : ان شاء الله، موافقين
شـرع الجمـيع في الإتفاق على كد شيء ..أخذ مـالك يرمق أسيـل بنظـرات عاشـقة ..وأسيـل تحـاول تجاهـل نظراته .. وبعد الإتفاق انطلقت التهنئات بينهم..وبعـد الإنتـهاء قال مالك: احم وعلي كـدا الخطوبة إمتـي يا عمـي ..!؟
-تـامر: إيه رأيك بعـد اسبوع ..!؟
-مالـك: امم كويس دا طب وفتـرة الخطوبة هتفضل قد ايه ..!؟
-تـامر: والله يابنـي ممكن سنـة ونص
-مالك: إيه ..سنة ونص دانا قولـت هيكون بعـد كام شهـر ..!
-قاطعتهم نـدى قائلة: لي بس يا استاذ مالك دا انا قولت هنخليها بعد سنتين اصل سوسو حبيبتي بتوحشني
نـظرت أسيـل إلى نـدى بنـظرات ضيقـة تملأهـا الغيظ ..أردف تـامر: خلاص الخطوبة هتكون بعد اسبوع وكتب الكتاب بعد ستة شهـور هاا كدا حلو
-اومأ مـالك برأسـه بالموافقة وقال: تمام كـدا حلو
-تامر: تمام على بركة الله
•مـرت عـدة ايام ..تم اتفاق على موعـد بين مالك وتامر للذهاب لاحضـار شبكـة الخطـوبة
-يلا يا اسيـل الجمـاعة وصلوا
قالها تامر لأسيـل
-اجابتـه اسيل: حاضر جايـه أهو
-قاطعـها نـدى وهي تضع يديها في خصرها: أنا هركـب معاكِ وهختار كل حاجة معاكِ برضو
-ابتسـمت اسيـل لـندى وأردفت: طبعا طبعا مش أختي الوحيدة
-تصنعـت نـدى الغرور وقالت: احمم أيوه كـدا
اسـتعدت اسيـل ونـدى للذهـاب إلي الخارج
كانـت اسيل ترتدي احدى الفساتين ذات الطبع الهادئ لونهـا بنفسجي غامق وبه بعض الازرار الملونة وخمار بلون تلك الازرار
أمـا نـدى فكـانت ترتدي فستـان لونـه أخمر غامق به ورد لـه لون مختـلف وخِمار بلون هذا الورد
وصلـوا جميعاً إلي المحـل المراد شراء منـه ..وأخذوا يختـارون الأفضـل
-علي فكـرة ده أحسـن
قالتـها نـدى وهي تشير إلي إحـدي الخواتـم
-قاطعـها سيف وهو يشير إلي خاتـم آخـر: للعلم مش حلو شوفوا ده
-نـدى بضيق :لا بالله دا أحسـن شوفيه يا أسيل
-قاطعتهم نسرين: ما تسيبوهم يا ولاد يشوفوا هما هو انتوا اللي هتتجوزوا ولا هما
علت الضحكات في المكـان ..شعـرت نـدى بالخجـل مما حدث للتـو فـرجعـت للخلف تاركة لاختـها حـرية الاختـيار ..نـظرت إلي سيف فوجدتـه بالكـاد يكتـم ضحكـاته ..امتلئ وجهها غيظ منه وأخذت تُتمتم بكلمات غير مفهومة لغيرها: يالهووي اووف اموت واعرف بيضحك على اي ده يا بااي عليه
•انتـهى الجمـيع من الاختيـار وعـاد كلاً منهم إلي البيـت ..وبدأوا في الإستـعداد للخطوبـة ..
-هـاا هتروحي ولا اي ..!
قالتـها نـدى موجهه حديثهـا لأسيـل
-اجابتـها اسيـل: ااه هروح بـس مش عايزه الميكاب يكون كتير او يعملوا حاجة في وشي مش عايزه اي حاجة من البنات اللي بيعملوها
-نـدى : أوك تمام يلا بس عشان منتأخرش
•اسـتعدت أسيل ونـدى للذهـاب إلي البيوتي سنتـر لفعـل ما يلزم لأسـيل
-اسيل: متعمليش أي حاجة غير تنظيف بس و ...و ...
-ميكب ارتست: أوك دي ما إنتِ عايزه
تـم إعـداد اسيل وتجهزيهـا وفعـل ما يلـزم لهـا للخطوبة ..عـادت أسيل ونـدى إلى منزلهما ..وحاولوا الإستـعداد أكثر
حضـر مالك وعائلته إلى بيت عائلة الهواري فقد تم إعـداد الخطوبة في حديقـة الفيلا الواسـعة ..كانـت اسيل تخشي أن يُلبسـها مالك الشبكـة وأن يلمس يديها ولكنـها تفاجأت به يُنـادي علي والدتـه
-مالك: لو سمحتي يا ماما ممكن تلبسي أسيل الشبكة
اتجهت نسرين إليهم وألبست أسيل كمـا يُريد مـالك ،بينما اتسعت ابتسامة اسيل أكثر فأكثر وشكرت ربها علي الزوج الصالح
انتهـت تلك المراسم وعلت الزغاريد في المكـان.
اقتـربت نـدى من أسيل واردفـت: ايوه بقا يا سوسو محظوظة والله بمـالك
-اسيل بضيق: ندى اتلمي هاا ..انا لسه مخدتش بحـقي منك في اليوم اللي كنا عازمينهم فيه
-نـدى :ايه يا سوسو خلي قلبك ابيض بقى هههه
-قاطعتـهم أمنية قائلة: نـدى تعالي
-استجابت نـدى لطلبها وذهـبت لها: نعـم
-أمنية: روحي هاتي البيبسي من المطبخ بسرعة
-نـدى: حاضر تمام
•ذهـبت نـدى الي المطبخ لاحضـار ما طلبتـه منها والدتـها ..كانت نـدى تُمسك بهاتفها ..لم تدري ما تفعل به خصوصاً انها لا تملك أي "جيوب" فقامت بوضعة علي الطاولة ..وذهـبت لتعطي والدتـها ما تطلبه .
•من جانـب آخر ..كان سيف يقف بجوار مالك فمال عليه وأردف: طيب هروح أنا الحمام يا ماما هو فين حمامهم ..!
سمعـت اسيـل ما قاله سيف فوصفت له مـوضع المرحاض ..شكرهـا سيف وذهـب إلى المرحاض واثناء خروجه منه وجـد إحدى الهواتف ترن ..اقتـرب منه فوجـد أن المتـصل ''يـاسر "
حاول البحث عن صاحبه إلى أن أتت نـدى وأردفت: ده فوني أنا
-سيف: ده بتـاعك ..؟!
-أومأت نـدى برأسها قائلة: ااه قولت بتاعي هاته
-امتلأ وجه سيف غيظاً وضيقاً ..أخذ نفـس عميق وأردف: تمام اتفضلي
أعطي سيف نـدى هاتفها ..وقـد راقب تعابير وجهها فوجـد أنها اصابها الضيق عنـدما علمـت المتـصل
ذهـب سيف إلى الخارج وأخذ يُحـدث نفسـه :يا تُرى مين يـاسر ده ..!؟
.
.
***
**