الفصل 5
رواية ستحبينـي رغماً عنكِ
الفصل الخامس
-أخـذت ندى نفس عميق قائلة: اخيراً
دلفـت ندى إلى الغرفة بعد أن دقت عدة مرات على الباب
سمـح لهـا تامر بالدخول، ألقت ندا التحية على والدها
-تامر: اهلا يا حبيبتي، دول اصحاب شركة المنشاوي يا ندى
نظرت ندى لهم وقد اتسعت عيناها عندما رأت سيف قائلة: أنـتَ !؟
-نـظر لها سيف وقـد فرغ فمه في صدمة قائلاً: مـش إنتِ اللي كنتِ تحت ..!
-عقـد ندى ساعدها أمام صدرها ورمقته بنظرات ضيقة :ايوة ...أنا اللي مرضيتش تساعدني مع انك اللي غلطان وبرضو مشيت
-سيف: يا ستي أسف
-قاطعـهم تـامر قائلاً: في أي يا ولاد ..اقعدي يا ندى
جلسـت ندى بجوار والدها وأردفت: ده يا بابا وقع كتبي ومرضيش يساعدني مع انه اللي غلطان
-سيف: يا سبحان الله يا ستي قولت اسف
-تامر: خلاص يا ندى حصل خير
رمقتـه ندى بنـظرات ضيقة ومن ثم نظرت أرضاً ..
-ابتسم مالك واردف : متزعليش يا ست ندى اسف بالنيابة عنه
-نظرت ندى له وتصنعت الابتسامة وقالت :خلاص مش زعلانة
-نهـض مالك من مكانه واردفت: طيب هنضطر نمشي احنا
-نهض تامر من مكانه واتجه له ومد يده للمصافحة: تمام ماشي
-مالك: طيب المفروض نتقابل بكرة عشان نخطط للمشروع
-تامر: آآه بس للأسف بكرة اجازة
-مالك: اممم صح بس لازم بكرة
-تامر: ممكن تشرفني في البيت ونخطط هناك
نـظر مالك إلـي سيف ثم عاود النظر لتامر واردف قائلاً: تمام موافق
-تامر: اتفقنا
قال ذلك ومن ثم مـد يده للمصافحة علي سيف
-مالك :طيب هنستأذن احنا ..يلا يا سيف
-سيف: يلاا
خرج سيف ومالك من غرفة الاجتماعات متجهين إلى السيارة ومن ثم الي البيت
-احم احم
قالها سيف وهو مبتسم عاقداً ساعديها
-نـظر له مالك واردف: في اي ..!
-تنهد سيف وقال: هنروح بكرة بيت الهواري
-مالك: ااه لي
-سيف غامزاً :عشان ..هاا
-اغتاظ مالك من تلميحاته فقد فهم عليه من يقصده بكلماته فهو يقصد ''أسيل" :هتسكت ولاا
-سيف: خلاص يا عم بل ولا بل بطيخ يلا نركب هههه
ركــبا سيف ومالك السيارة متجهين إلى البيت أمـا عند الهواري فقـد وصل إلي البيت هو ونـدى واستعدوا لتناول الغداء.
-بقولك اي يا أم اسيل ..!
قالها تامر وهو ينظر لأمنية
-اجابته أمنية: نعم يا حج ..!
-تامر: ان شاء الله في ضيوف جايين عندنا بكرة بخصوص الشغل فظبطتوا الدنيا بكرة
-أمنية: ضيوف مين يا حج !
-تامر: سيف ومالك ولاد حلمي المنشاوي جايين عشان نكمل المشروع ونخطط ليه
-أمنية: تمام
وقـع اسـم مالك علي اذني اسيل كالصاعقـة، نهضـت اسيل من علي المائدة متجهة إلى غرفتـها
اوقفها صوت والدتها :ما تأكلي يا اسيل
اسيل: الحمد لله
قالت ذلك ومـن ثم ذهـبت إلي غرفتـها ..وضعـت يديهـا على قلبهـا ومن ثم جلست علي الفراش وأحذت تُخـدث نفسها: اي ده ..مالك جاى ازاي مالك جاى ازااي هووف اهدي اهدي
دقـت ندى باب غرفتـها ومن ثم دلفت فوجدتها تجلس علي الفراش واضعة يديها علي قلبـها :مـالِك يا اسيـل قلبك واجعك ولا اي ..!
-اعتـدلت اسيل في جلستها واردفـت: هاا آآآ لا لا عادي مفيش
-نـدى :اصل أنا شوفت وشك قَلَب لما بابا قال مين الضيوف
-تصنعـت اسيل الابتسامة واردفت : لا لا مفيش عادي
-غمزت لهـا نـدى وقالـت: عليـا أنا برضو هاا مالك صح ..!
-احمـر وجه اسيـل خجلاً واردفت :بس بقى
-نـدى بحماس :احكيلي بقى يلاا
قصـت اسيل لندى علي ما تـشعر به تجـاه مـالك من مشاعـر وكـم هي مُعجـبة به وبشخصيتـه
-نـدى :ايه ده ايه ده ،وعلفكرة انا ملاحظة علي مالك برضو انه مُعجب بيكِ
-اسيل :اي ده بجـد !!
-نـدى : يا بنتـي دا الواد كان هيموت وياخد رقـمك ويكلمك
-انزعجـت اسيل مما تقوله واردفت :لاا ،مليش أي علاقات خارجية انا، هو لو بيحبني يتقدملي غير كدا لا حتي لو هموت عليه برضو لا يتقدملي الاول
-ندى : طيب يوه اهدي شوية
-اسيل: طب يلا نسـاعد ماما
-نـدى : اوك
خرجتـا ندى واسيل لمسـاعدة والدتـهم
حـل المساء وذهـب الجمـيع إلى النـوم ،في منـزل المنـشاوي ..في غرفـة مـالك تحديداً ..كان مالك نائماً واضعاً احدى يديـه تحـت رأسه، واليد الاُخـرى إلى جواره ،وأخذ يفكـر قليلاً في اسيـل ..
تنهد وأردف: أمتى هتـكوني ليا، يا ريـت تكون بتحسي ناحيتي ذي ما أنا بحس ...يا الله
•اشـرقت الشمس لتُعـلن عن بدايـة يوم جديد استـعد مالك وسيف بعـد أن اتـم افطارهمـا للذهـاب إلى بيت الهواري .
-مالك: يلا يا سيف
-سيف: يلاا
-مالك :جيبت معـاك الاوراق الخاصة بالمشروع متنساهمش
-سيف: يلاا كله جاهز
ذهـبا إلـي السيـارة وركبا بها متجهيـن إلى بيت الهواري.
•في بيـت الهواري ،،،
أعـدت كلا من نـدى واسيل ما يلزم للبيت مع والدتهما ووفـرتا لوالدهم كل سُـبل الراحة لمقابلة ضيوفه ..دُق الباب وذهـب تامر لفتـحه فوجدهم رحـبّ بيهـم وأدخلهـم إلى غرفـة الضيـوف لبدأ العمـل وبدأ تامر يشرح خطة المنتجع الذي سيُـقام .
- نـادت أمنية علي أسيـل :يا أسيـل
-اجابتها أسيل: نعم يا ماما
-امنيه: تعالي يا بنتي
-ذهـبت اسيل إلي والدتـها لتـرى ما تُـريده :نعم
-امنيه: خـدي العصاير دي وديها لابوكي
-تفاجأت اسيـل من طلبها واردفـت: ايه أنا ..!!
-أمنية: ااه انتِ
-اسيل: طب طب ما تخلي نـدى
-امنية: يلا يا اسيل بس عشان ابوكي ميزعلش
اسيل: حاضر يا ماما هاتي
أمسكت اسيل العصائر واعـدت نفسها للدخول إلي الغرفة
أخذت نفس عمـيق ومـن ثم استأذنت للدخول فسمح لهـا والدها ،حاولت إن لا تنظر إلى مـالك الذي لم يرفع عيناه من عليها ..حاول منع نفسه من ذلـك وغض بصره
وضعـت اسيل العصائر علي الطاولة قائلة: اتفضـل يا بابا
-تامر: تسلمي يا حبيبتي
لمحـت اسيل مالك من طرف عينيها ينظر اليها ،وقـد تمنت أن تنشق الأرض وتبتلعها أفضل من هذا الموقف ..
خرجـت أسيل مسرعة تحاول الهرب من نظرات مالك له
ا
-اقتـرب سيف من مالك محاولاً كتـم ضحكاتـه قائلاً: خف علي نفسـك شوية هاا
-لكزه سيف في كتفه هامساً : ماشي يا سيف وريني كدا لما تحب هتعمل أي مش هرحمك
دلفت أسيـل إلي غرفتها وأخذت تتنفس وتُهـدئ من روعهـا ..
دلفت لها ندى مبتسمة قائلة: هههه مالك يا بنتي شكلك كدا شوفي الـ ..هاا
-رمقتـها اسيل بنظرات ضيقة واردفت: اخرسي بقى
-حاولت ندا كتـم ضحكاتـها قائلة: حاضر حاضر هههه
•عـاد سيف ومالك إلى بيتهم بعـد ان تم عـرض خطة المنتجع الذي سيُقام علي ارضهمـا ..
أما في غـرفة نـدى فكانت ساجدة تـبكي في صلاتها قائلة: يا ربـي أنا تعـبت، مش عارفة أحمـد قافـل لي ، يا ربـي ريـح قلبـي وطمنـي يا رب
انتهـت نـدى من صلاتـها ومـن بعدهـا ذهـبت إلـى فراشهـا.
•مـرت عـدة أيـام اصـبحت أيام قلق وخـوف بالنسـبة لنـدى فقـد انقطعت اخبـار أحمـد عنهـا، أمـا اسيـل فكـانـت تدعـي في كـل صـلاة لهـا بالزوج الصالح وكـان تخص بدعائها مـالك وإن كان خيراً لـها
-طيب أنا هـروح مع السايق مش عايزة أي حاجة يا نـدى
قالتـها اسيل وهي تُمسك بحقيبتـها
-اجابتـها نـدى : لا مش عايزة
-اسيل: تمام يلا السلام عليكم
خرجـت أسيـل من بيتها متجهة إلى المول لإحـضار بعد الاشياء التي تحتاجها ،ركـبت مع السائق الذي سيقودها إلي المول.
احضـرت أسيل ما تحتاجه من المـول ولملمت اشيائها وذهـبت إلى السيارة للذهـاب إلى البيت ..
واثناء قيادة السائق اصطدم بإحـدى السيارات ، فسبب مشكلة ما
عَلَي صريـخ صاحب السيارة التي صُدمت، نـزل السائق ليحـل تلك المشكلة
-السائق: اسف يا فندم بس عربيتك جت قدامي
-صاحب السيارة: انا مش هسكت لازم تيجي معايا عـند الشرطة ونحل الموضوع هناك ازاي عربيتي تبوظ
-السائق: يا فنـدم محصلش حاجة ..دي خبطة صغيـرة
-صاحب السيارة: مش هسكـت
سمعـت اسيـل الصراخ ونزلـت لتعرف ماذا حـدث ..رجلـت اسيل من السيارة وذهـبت الى حيث السائق
- في اي
قالتها اسيل وهي تنظر للسائق
-اجابها: عربيته جت قدام العربية ودخلنا فيها ومع ان مفيش اي خدوش كبير وعامل مشكلة
-صاحب السيارة: أنا عامل مشكلة ..أنا هعمل بلااغ فيكوا مش هسكت
-اسيل: طب نحل بس الموضوع
-فـي إي ..!
قالـها مالـك الذي رجل من سـيارته عنـدما سمـع صوت صريخ أحدهما.
-فرغـت اسيل فمها في صدمة ونظر إلي مالك قائلة بصوت منخفض: مـالك
-تفاجئ مالـك من وجودها فـاردف: في اي يا اسيل، وانتِ بتعملي اي هنا ..!
-السائق: البيه عربيته ظهرت فجأة وخبطنا فيها ومحصلش خدوش كبيرة فيها ومصمم يعمـل فينا بلاغ
- ااممم تمام
قالهـا ومـن ثم نظر إلى صاحب السيارة وتـابع: ممكن ثواني بس
استـجاب صاحب السيارة لأمره وذهـب للتحدث معه
بعـد دقائق ذهـب صاحب السيارة إلى سيارته واردف قبل ركوبه: لولا الاستاذ مكنتش هسكت
قالها وركـب سيارتـه وانطلـق
-ذهـب مالك لاسيل وقال: انتِ كويسة ..!
-توترت اسيل من سؤاله وقالت: الحمد لله بس ممكن اسأل سؤال
-مالك: اتفضلي ..!
-اسيل: هو انت قولتله اي عشان يسكت كدا ..!
-مالك: لا حاجة كدا
-اسيل: معلش بس عايزة اعرف عملت اي ..!
-مالك: اديته حق اللي باظ في عربيته
-اسيل: ايه ..دفعتله فلوس !
-مالك: ااه عادي
-اسيل : لا مش عادي دفعتله كام ..!
-مالك: مش مهم بقا
-اسيل: لا مهم بالنسبالي معلش
-تنهد مالك واردف: طب تعالي نقعـد في الكافيتريا دي ونشوف حل
-توترت أسيل فهي لا تـعلم هـل تقبل ان تذهب ام لا ..الى ان قبلت ذلك :تمام ماشي
دلـف كلاهما إلى الكافيتريا وطلب مالك لاسيـل شيء ما لتشربه
-اسيل: أنا عايزة اعرف انت دفعـت كام عشان كدا مينفعش
-مالك: علفكرة عادي بالنسبالي انتِ اللي مكبرة الموضوع
-اسيل: لا برضو قول دفعت كام
-مالك: دفعتـله 200 يا ستي
-اسيل: 200 وعشان شوية خدوش متتشفش لا معلش ثواني كدا
قالت ذلك واخذت تبحث في حقيبتها عن شيء ما الى أن اخرجـت المـال منها ووضعتـه امامه وتابعـت: اتفضل الفلوس اهي
-مالك: وربي ما لازم
-اسيل :ازاي مينفعش بس لا طبعا مبحبش حد يكون ليه فلوس عندي وانت دفعت الفلوس للراجل يبقا تاخد حقك كامل مكمل ودا شيء بـ ..
-قاطعـها مـالك قائلاً: بحبــك
-وقعـت تلك الكلمة علي اسيـل كالصاعقة فهي لم تتوقـع ان يعتـرف لها في مثل هذا الظرف السيء ..تعلثم لسانها عن الحديث لا تـعرف ما تُجيبـه ..اخذت نفس عميـق ومـن ثم وقفـت وقالـت: اســفة ..بس اللي بيحبنـي يتـقدملــي !!
.
.
***
**
*