الفصل 1
رواية ستحبينـي رغماً عنكِ
الفصل الاول
ستحبينـي رغماً عنكِ
للكاتبة " أميرة السيد "
.
رن هـاتف نـدى، أمسكت به لتُجيب وعلي وجهها علامات الحزن الممزوجة بالضيـق :الو فيـنك يا أحمد، مبتتصلش لي !!؟
-أجابها أحمد ببرود :معلش
-عقدت نـدى حاجبيها وقالت: أي معلـش دي وحشتـني
-تأفف أحمد وأردف:ممكـن اطلب طلب وتنفذيه ؟
-أجابتـه ندى بخوف: في ايه !
-أحمد: بس هتنفذيه ؟
-اومأت ندى برأسها وقالت: اه طبعا، في أي !؟
-أحمد بثبات: ابعدي عني
-فرغـت ندى فمها في صدمة وأردفت: اي .. انت بتقوول ايه !؟
-أحمد ببـرود: اللي سـمعتيه ..ابعدي مش عايزك
-أغرورقت عيناي ندى بالدموع وقالت: لا مش عايزة ابعد أنا بحبك
-أجابها أحمد مسرعاً: وأنا عمري ما حبيتـك كنت بتسلي وبس
-انصدمت ندى مما قاله وبدأت دموعها في الهطول وقالت: ايـه بتتسلي ..لا مستحيل
-قالت أحمد في صراخ: انتِ ايه ..مبتفهميـش بقـولك ابعدي عني
-لم تجـد ندى ما تقوله فأردفـت :حاضر هبعد بس قبل ما أبعد عايزة اقولك حاجـة ؟!
تنهد أحمد في ضيق وقال: قولـي اخلصي
-حاولت نـدى أن تكتـم شهقاتها وتُخـفي دموعها : أنـا حبيتـك أوي مـن قلبي وكنت ممكن افديـك بروحي بس ..للأسف مفيش نصـيب ..بس عمري ما هنساك
أحمد: خلصتي ..ابعدي بقا
-نـدى: حـ ..حاضر هـ .. هبعـد
-أحمد: يلا سلام
أغلقـت نـدى الهـاتف ومـن ثم جلـست علي فراشها واضعـة يديها علي فمهـا محاولة كتـم شهـقاتها وبـدأت في البكاء بشـدة
***
"نـدى الهـواري هـي ابـنة رجـل الأعمـال تـامر الهوراي، تتميـز ببشرتـها البيضـاء وعينيهـا العسلية، تـملك 22 عاماً، تـدرس في كلـية الصيدلة، تتمـيز بأنهـا شخصيـة مرحـة تُحـب الضحـك ومحــبوبة لدى الجمـيع "
•فــلاش بــاك •
-أي يا بنتي ..يلا اتأخـرنا على المحـاضرة
قالتـها لمـيس وهي تنـظر إلى ساعتـها
-اجـابتها نـدى :حاضر اهـو، سلام يا ماما
"لمـيس هي صـديقة نـدى المـقربة بل صـديقـتها الوحيـدة، تدرس ايضـاً في كليـة الصـيدلة تتميز ببشرة قمحية وعينين سوداء ذات شخصية طيبـة ومرحـة "
-سلام يا روحي
قالتـها أمنـية "والدة نـدى "
-لميس بنـظرات ضيقـة: ايه ساعة بتلبسي !!؟
-اجـابتها ندى: بلاش ألبس، براحتي
- لميس وهي تعقد ساعديـها أمام صدرهـا : لا يـا اختي البسـي براحتـك خالــص
-أردفـت نـدى :طب بطلي كـلام ويلا نروح الجامعـة
- يلا
قالتـها لمـيس وذهبتـا سوياً إلـي الجامعـة
•في الجامـعة،،،
- يلا يا اختي اتنيلـي اقعـدي
قالتـها ندى وهي تـشير للميس بالجلـوس
-لميس وهـي تجلـس: اهو قعدت
دلـف الدكتور وبدأ في شـرح المحاضرة والحديـث مع الطلبـة في أمور الدراسـة
-بـسس ..بت شايـفه الشاب ده !؟؟
قالتـها لميس وهـي تشير إلى الشاب
-نـظرت نـدى إلى حيث اشارت وأردفـت :ماله ؟؟
-لميس وهـي تضـع يديهـا علي قلبـها: هــيحح شكـله مُعـجب بيكِ أوي
-رمقتها ندى بنـظرات ضيقـة واجابتها: بطلي هبل بقا هتـودينا في داهيـة
-لميس وهـي تعقـد ساعدها أمام صدرهـا : مش مصدقاني ..طب خلي بالك منه كدا هتلاقيه بيبصلك كتـير
-لكـزتها نـدى في كتـفها وقـالت :طب اخرسي
اخذت نـدى تنظر له فوجدته ينظر لها كـثيراً، شعـرت بالخجـل من نظراتـه وحاولـت تجاهله
بعد انتهاء المحاضرة خرجـت نـدى مع لمـيس إلى كافيتـريا الـجامعـة
- إذيـك يا انسة ندى !؟
قالها أحمد وهو يـقترب منهن
-اجابتـه ندى ببرود : الحمد لله حضـرتك مـين !
-أحمد مُعـرفاً عن نفسه: أنا أحمد الصعيدي زميلك هنا
-اجابتـه ندى وهي تتصنع الإبتسامة: تشرفت بمعرفتك في حاجـة يعـني !
-أحمد مبتسماً : الشـرف ليا، ممكـن اوصلكوا عادي
-اجابتـه ندى سريعاً :لا شكراً هنروح احنا
أحمد : طيب براحتكوا ، ممـكن أكون صديق !؟
اجابته لمـيس سريعاً :طبعا يادكتور
-طيب ماشي سلام ولو عايزين حاجة أنا موجود
قالها أحمـد وهو يودعـهن
-نـظرت نـدى للمـيس : أيه اللي هببتيه ده !؟
-لميس وهو تتنحنح : احم احم في ايه ؟!، مش قولتلـك الواد معجب بيكِ
-اغتاظت ندى وأردفـت: طب اخرسي خالـص، انتِ عارفة اني مبصاحبش ولاد
-لميس : معلش بقا اسفـة نـسيت، تعالي نروّح
فـي بيت الهواري،،،
دلـفت ندى إلـي المنـزل وقالت بـصوت عالي :السـلام عليـكم اذيكـوا يا جمـاعة !؟
أسيل بنظرات مغتاظـة :اي صوتـك
"أسـيل هي ابنـة تامر الهواري وهـي اخـت ندى الأكبـر والوحيـدة، تبلغ من العمـر 26 عاماً، كلـية تـربية نوعيـة ..تـمتاز ببشرة ناعمة، وشخصـية هادئة إلي حد ما "
أردفـت ندى :مالـك يا اختي بلاش اسلم عليكوا
أسيل وهـي تنـظر الي الهاتـف :لا اخرسي
قاطعـهما صوت والدتـهـما أمنية : ايه يابنات ما تـهدوا بقا
أسيل وهـي تشير إلـي ندى :طب قوليلها توطي صوتها
ندى :يا ستي ولا اوطي صوتـي ولا غيره همشي أنا
اسيل: يبقى أحسـن
ذهـبت ندى إلـي غرفتـها لتغيير ملابسهـا وأخذ حمـام دافئ بعـد يـوم شـاق
-أمنية بـصوت عالي : يا ندى تعالي اتعشـي يا حبيبتي
-اجابتـها ندى علي الفـور : حاضر جايه
جلـسوا جميعاً علـي مائدة الطعـام، وشرعـوا في تناول العـشاء
بدأ تامر بالحـديث مع بنـاته قائلاً :اذيكـوا يا بنات
اجابته ندى و اسيل سوياً: الحـمد لله يا بابا
تامر وهـي ينـظر لنـدى :عاملة ايه في كلـيتك يا نـدى !؟
-اجابتـه ندى : كلـه تمام يا بابا
-تامر: ماشي يا روحي، ربنا يوفقـك ويعينك انتِ واختـك لميس
-يا رب
قالهـا الجمـيع وشرعوا في استكمال طعامهـم
انتـهوا من تناول الطعـام واستعدوا جميعاً للذهـاب إلى النـوم، دلفت ندى إلـى غرفتها وأمسـكت هاتفها وضغطت على عدة أزرار لتطلب صديقتـها لمـيس للتحدث معـها قبل النـوم،
أما أسيل فذهبت للنـوم مُبـاشرة فلا تجـد ما تـفعله، واستـكمل تامر بعض الأعمال الخـاصة بشركتـه.
• في اليوم التالي،،،
وفي الـساعة السابعـة صباحًا
- يلا يا ندى مش كـل مرة كـدا بقـا حرام عليكي يا الله
قالتـها لميــس وهي تـتأفف ممـا تفعله نـدى من تأخير
-اجـابتها نـدى مسرعاً: بالله اهو والله، معلـش استـحملينـي
ذهبت الإثنتان إلى الجامعـة بعـد ما حدث مـن تأخير بسبب نـدى
•فـي الجامعـة،،
- اذيك يا ندى !!؟
قالهـا أحمـد وهو يـقترب من مكـان ندى
-اجـابته نـدى بضيق: الحمد لله
-نـظر أحمد إلي لميس وقال: إذيك يا لميس ؟!!
-فاجابتـه : تمام الحمد لله
بدأ أحمـد الحديث معهـن علي الرغـم من عدم تقبل نـدى وجـوده، وأخذوا يتحدثون حتي ذهـبوا إلي المحاضرة ، وجلسوا في المدرج
جـلس أحمد بجوار ندى، وكان يحاول أن يتقرب منها، بيـنما ندى تـحاول الإبـتعاد عنه فهي لا تُطيـق تلك النوعيـة مـن الشباب ولا تعرف لماذا تكلمـه فهي ليست مُجبـرة علي ذلك !
بعد انتهاء المحاضرة جلست ندى ولميس مع بعضهم في الكافيتريا يتـبادلون أطراف الحديـث
-نـدى !
قالتـها لمـيس وهـي تنـظر لنـدى
-اجابتها ندى : ايه !؟
-لميس وهـي تعقـد ساعديهـا أمام صدرها : انا حاسه ان أحمد معجب بيكِ وبيحبـك
-أردفـت نـدى : بيحبني ايه انتِ كـمان، هو أنا منظر وحده تتحب ،وبعـدين أنا مبحبش الواد ده ..معـرفش لي عايز يصاحبنـا غصب عننا ..وانتِ عارفة اني مبكلمش ولاد ومعرفش لي لازق فينا كدا !
-لميس : انتِ مش حاسه بنفسـك ولا ايه، دا انتِ جميلة جداً وبعـدين اديـه فرصـة هيعجبـك
-ندى بتأفف: والله ..طب اسكتي انتِ بس والدنـيا هتـبقا فل
-قاطع أحمد حديثهم قائلا: اذيكوا يا بنات
-الـحمد لله
-أحمد : تعالوا بقا هوصلـكوا النهاردة البيت !!
-اجـابته نـدى مـسرعة: لا مش لازم
-أحمد باصـرار : لا لازم
-ندى : واللـ ...
قاطعتها لميس وقالت: خلاص ماشي
نظرت ندى لـلميس وكـان الشـرر يتـطاير من عينيهـا
-أحمد :طب يلا
ركبا كلاً من أحمد وندى ولميس سيارة أحمد
أحمد ناظراً لـندى :ندى تعالي اقعدي قدام
-ندى بابتـسامة مصطنعـة :لا مش لازم هقعد ورا
-أحمد باصرار :لا معلش اقعدي قدام
-نظرت ندى للميس ثم ركـبت في الأمام بجـوار أحمد حاولـت أن تتجنـب نظراتـه لها أو حديثه معـها إلي أن وصلـت إلي منـزلها،
فدلـفت إلى غرفتـها واستبدلت ثيابهـا بآخرى ومن ثم ذهـبت إلى غرفـة أسيـل قائلة بصـوت عالي : بتعملي اي !!؟
كـانت اسيل تمسـك بـهاتفها وتتصفـح بعض الأمـور علي مواقـع التواصل الاجتـماعي
-ندى : بتـعملي اي ها بتكـلمي مز ؟!!
-نـظرت اسيل لهـا واردفـت : يالهووي عليكِ هتشل منـك اسكتـي وبطلي هطل
-ندى وهـي تتـصنع الغـرور: تتشلي مني أنا دانا اختـك الجـمر آه
-اسيل :آه جـمـر اووي
-ندى : طب عايزه حاجة أنا همشي بدالك مش فاضيالي يا أختي حبيبتي
-اسيل :آه أمشي أحسن
في غـرفـة ندى،
الساعه التاسعة مساءًا
-رن هاتف ندى ،امـسكت نـدى الهـاتف وضغطت على الزر لتُجـيب
ندى :اذيـك يا اختشي
-لميس : والله تومام هههه
-ندى : عايزة ايه يلا
-لميس:ايه يابنتي هو انا بشحت منـك
-ندى : براحتـشي بجا ها في اي !
-لميس : مفـيش والله قولـت اتكلم معاكِ شوية في أي حاحة تافهة زيي كدا
-نـدى: ههه طب قولي أي حاجة تافهة زيك
-لمـيس :بقـولك أنا شاكـة إن أحـمد بيحبـك
-ندى : يووووه، ما تـقفلي علي الموضوع بقا هو كـل شوية أحمد أحمد
-لميس :أي بقولـك يوه
-ندى :اه والمفروض اعمل ايه بقا ..فكك خلاص بقا
-لميس : تمـام خلاص، أي رأيك نروح مشوار بكـره ؟؟
-ندى : تمـام، اشوفـك بكرة يلا بدي انام نعسانة
-لمـيس : يلا سلام
استـعدت نـدى للنوم وبمجـرد أن وضعـت رأسهـا علي الوسـادة غطـت في سبات عميـق
أشرقـت الشمـس لتُعـلن عن بداية يوم جديد مليء بالأحـداث والمفاجأت
• الساعه 7صباحاً
-لميس بصوت عالي : يـا ندى
-ندى : اي صوتك
-لميس: يلاا يا حـب ..يلا يابا
ندى : طيب ثواني بس ثم وجهـت حديثـها لوالدتـها :ماما
-اجـابت امنية :نعم يا حبيبتي !!
ندى :انا هتأخر النهاردة
امنيه :لي !؟
-قاطعتـهم اسيل قائلة :اكـيد رايحة تصيع ههههه
-ندى بضـيق : اسكتـي بقا،
ثـم وجهـت الحديث لوالدتها: رايحه مشوار أنا ولميس بعد الجامعة
-أسيل :اهو مش قولتلك ههههه
-ندى : ملكيش دعوة
-امنيه :خلاص يا حببتي روحي بـس متتأخريش
-ندى :ماشي سـلام
قالـت ذلك وخرجت من بيتها متجهة إلى الجامعـة مع صديقتـها لمـيس
-ندى موجهة حديثـها للميس : يلا اهو
-أردفـت لميس : يلا
وعندما أرادوا الذهاب إلى الجامعـة أوقفتهم سيارة و ...
.
.
***
**
*