الحارس الأمين - ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الحارس الأمين
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟

❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟

الحارس الأمين لم يلتفت أي فرد في القاطرة إلى الشخص الذي يحمل بين ذراعية طفلين هزيلين فكل واحد منهم غارق في همومه ، التي تكفيه لقطع مسافات طويلة ، هذا ما حدث في قطار المساء بين مدينتين في منطقة الرور ، كانت المنطقة رهيبة بمصانعها الميتة وكان يومًا قاسيًا ، بدا فيه الجميع في غاية الإرهاق . نبذة عن المؤلف : قصة من روائع القصص الألماني العالمي ، للمؤلفة آنا سيغرس ، ولدت سيغرس في مدينة ماينز، عروس نهر الراين ، في عام 1900م ، درست الفلسفة وحصلت على الدكتوراه فيها عام 1924م ، نشرت أول مؤلفاتها عام 1928م بعنوان : انتفاضة صيادي السمك في سانت بربارا ، ومن أشهر مؤلفاتها : رفاق السفر ، الإنقاذ ، عبو ، الأزرق الحقيقي ، وفارقت سيغرس عالمنا ورحلت عام 1983م . في المحطة القادمة ازدحمت القاطرة كليًا ، واندست بين الركاب فتاة في مقتبل العمر نحيلة القوام ذات وجه رقيق ، أما الرجال فكانوا أفظاظاً كان بإمكانها أن تفرح ، لأنها لم تسحق وسط الباحثين بغضب عن مكان ، وحين شاهدت الرجل مع الطفلين ، لاحظت أنه مريض بل ومرهق حد الموت . مساعدة بدون مقابل : انتزعت منه الطفلين وحاولت رفع الجزء العلوي من جسدها ، كي تهدهد الطفلين بعض الشيء ، أنت طيبة ، تبدو مريضًا لماذا تسافر؟ لقد وجدت عملًا يا فتاة ، تصوري عمل طوال خمس سنوات ، لم يكن لدي أي عمل والآن وجدت عملًا، هل لك أن تتأملي ذلك ! لذا فأنه يتحتم علي الذهاب إلى هناك ، وحين أكون هناك فإنني سأشفي تمامًا . الحارس الليلي : أتشعر بحمى ، محتمل بعض الشيء كنت مريضًا وقد سبقتني زوجتي لتبحث عن مأوى ، عليّ أن أزاول عملي غدًا ، كحارس ليلى في مصنع لاشك أنه موضع ثقة . وصول القطار : الآن يجب أن تنام ، استجاب الرجل لها ونام ، همست الفتاة قائلة : نوم مريض ، توقف القطار وأصبحت القاطرة خالية في بادئ الأمر لم تستطع إيقاظه ، وحين رفعت رأسه قليلًا سقط مجددًا ، ولكنها في النهاية استطاعت أن تنقل الرجل والطفلين والأمتعة إلى صالة المحطة ، وكان الرجل قد فقد وعيه تمامًا ! الذهاب إلى المستشفى : كان هنالك جمهرة من الناس ، وكان على كل واحد منهم أن يذهب في طريقه ، وعندما وضع الممرضون الرجل على حمالة ، أخذ يصرخ لا أريد الذهاب إلى المستشفى ، ثم تذكر الأطفال ، زوجتي تنتظرني في شارع غيربر في الدار المرقمة 11 . زوجة رجل القطار : كان اسم زوجة هذا الرجل كاترينا ، وقد سافرت قبله لإيجاد مكان للنوم وبقيت تنتظره ، كانت امرأة بدينة غامضة ، وقد انتابها السرور عندما طرقت الفتاة الباب بصحبة طفليها. اسمي ماري زوجك مريض ، ولكن هذا مستحيل ! إذ ليس بإمكانه أن يلازم السرير ، وكان وجه كاترينا قد أصبح متجهمًا حادًا، اذهبي عليه الآن فقط وأرعى الطفلين فليس لدي مكان آوي إليه . ملابس وأوراق المتوفي : عندما سألت كاترينا عن زوجها في المستشفى ، اقتادتها ممرضتان إلى الرئيسة والأخيرة أخذت بيدها بعطف ، إن حالة الرجل سيئة ، بل وسيئة جدًا أسوأ ما يمكن ، هنا شعرت المرأة بالغضب يجتاحها ولكن مع ذلك هذا محل فقد حصل أخيراً على عمل ، ظللنا نفتش عنه طوال سنوات ، ثم انتابها الهدوء فجأة ، لقد سلموها ملابس وأوراق المتوفي . حارس المصنع الجديد : وفي طريق عودتها جلست على مقعد للاستراحة وراحت تستعيد دقائق حياتها بوجه صارم ، لم تبكي بل طرأت لها فكرة استغرقتها تمامًا ، في اليوم التالي قدم الحارس الليلي الجديد نفسه إلى مكتب إدارة المصنع ، إنسان قليل الحديث هؤلاء هم أحسن الحراس ، كانت أوراقه كاملة فقبلوه . ماري ترعى الأطفال : لقد بقيت ماري مع الطفلين وهكذا حصلت هي أيضًا على خبزها ،استأجرت المرأتان شقة للسكن ، وادعوا أنهم عائلة واحدة ، امرأة ورجل وطفلان ، فأعجب أهل الدار بالمرأة الشابة وبالرجل ، لأنه كان قليل الكلام وعلى استعداد لأن يمد يد المساعدة في أكثر الحالات ، واحترم العمال الرجل في المصنع أيضًا ، حيث كان يتواجد في مكانه مع كلبه ومسدسه في الساعات المحددة لعمله ، ولا يتأخر عنه دقيقة واحدة . الحب يطرق على قلب ماري : وكان هناك ما يشبه العجب يسري بين العمال بشأن ماري ، إذ كيف يتسنى لشابة فتية ورقيقة أن تعيش إلى جانب هذا الرجل الصارم ، وكان جورج وهو عامل شاب قد أحبها حد العذاب ، لقد أحس هو أيضًا أنها تميل إليه . كاترينا وماري : قالت كاترينا بنبرة حزينة إذا ذهبت إليه فإن كل شئ سينهار ، أجابت ماري لن أذهب إليه إذ لا يجوز أن نفقد عملنا ، فهو الأهم كما يبدو لي ، لم ينل جورج سوى لمسة من يدها ، وقبلة خاطفة في ممر المنزل . شك الجيران في أمر الأسرة : شاهدهما الجار وحين راح يبحث عن الزوج عبر نافذة الغرفة المطلة على باحة الدار ، وجد عوضًا عن الرجل جسدًا ضخمًا لامرأة عارية ، ثم تشاجر الرجلان حول العائلة ، وأقلقوها وكانت البهجة من نصيب الطفلين فقط ، ولذلك فكرت المرأتان بأنهما قد تصرفتا بحكمة ، لأن الطفلين لم يتعرضا للجوع ، فصفوف العاطلين عن العمل تزداد طولًا ، وهذا يعني بذل جهود مضاعفة من أجل الحفاظ على العمل ، حتى ولو كان شاقًا . الحارس الأمين : حدث مرة في إحدى الليالي سطو ولكن الحارس الليلي كان يقظًا ، واستخدم المسدس فازداد احترامه في المصنع والحي ، صحيح أن المرأتين كانتا تتمنيان أن تقضيا ليالي ممتعة بعض الشيء ، إلا أن الخبر كان أقوى من أن يجعلهما تنعمان بشيء من السعادة ، رغم ما كان يبدو عليهما من تفاهم ظاهري . الجار وافتضاح الأمر : لقد أحس الجار ان هناك امرأة داخل بدلة الحارس الليلي ، وخاصة عندما تنحني أو عند نزولها درجات السلم ، وانتهز في أحد المرات فرصة وجودها ففتح الإنجيل أمامها ، وأخذ يقرأ ينبغي على الرجل أن لا يرتدي أشياء النساء ، كما ينبغي على المرأة أن لا تتصرف بملابس الرجال .