اللوحة من الأدب الإيطالي - ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اللوحة من الأدب الإيطالي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟

❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟

اللوحة من الأدب الإيطالي اللوحة من روائح القصص القصيرة للكاتب الإيطالي ألبيرتو مورافيا ” Alberto Moravia “، ولد في روما وعاش فيها كل حياته في 28 نوفمبر1907م ويعد من أشهر الكتاب الايطاليين حيث يكتب باللغتين الانجليزية والفرنسية ، ولد لعائلة ثرية من الطبقة الوسطى ، لم يقم ألبرتو بإنهاء دراسته لأنه أصيب بمرض السل مما أقعده في الفراش لمدة خمس سنوات ، وتلك الفترة ساعدته على حب المطالعة ، كتب اول مؤلفاته عام 1929م ، ثم بدأ حياته المهنية ككاتب في مجلة 900 حيث كتب أول قصصه القصيرة ، توفي عام 26 سبتمبر 1990م . ❂❂❂❂❂❂❂ القصة : ❂❂❂❂❂❂❂ استشار أحد تجار الكحل يدعي مرتنياتي ، بعدما وجد نفسه يمتلك سيولة مادية وفيرة ، أحد أبناء اخوته الذي له اختلاط بالأوساط الفنية ، أن يستثمر جزء أمواله في شراء لوحات ، وقد ترك الأمر لابن أخيه ، الذي جمع له مجموعة صغيرة من الأعمال الفنية ، لأفضل الرسامين المعاصرين . لم يكن مرتنياتي ، فيما سبق أن ينفق قرشاً واحداً ، على هذه اللوحات الذي كان ابن أخيه يجعله يشتريها بأثمان باهظة ، وكان يتشبس بمنظرين اثنين ، الجمال الطبيعي والتقليد الحقيقي ، ولو ترك له المجال ليعبر عن رغبته ، لاشترى هذه المناظر الموحية ، فالشخصيات التافهة ، والفلاحات الصغيرات ، والرعاة وأطفال الشوارع ، والنباتات التي تؤكل ، والتي تملأ المحلات التجارية ، وهي التي تعتبر من اللوحات الأدنى مستوى والأكثر رواجاً ، فهى اللوحات التي تشترى من الناحية التجارية . ومع ذلك لم يكن مرتنياتي وهو رجل جاهل ، يملك الشجاعة الكافية لمعارضة ابن أخيه ، وكان يستمر وهو يتنهد ، بحشو منزله بهذه اللوحات ، التي يجدها بالأحرى ملطخة بالألوان برعونة أكثر منها مرسومة . الثأر المباغت : كم فكر مرتنياتي وهو يمول تلك اللوحات الفنية المزعومة ، بالثأر بغتة من قريبه المعتد بنفسه ، فكان يود أن يختار هو مرة لوحة ويقدمها لابن أخيه ، والذي كان سوف يصيح به ويهزأ به ، ولكن الأمر سيان فسوف يعلم كيف تختير تلك اللوحات ذات الألوان التي تملأ منزله . اللوحة : ورأى مرتنياتي أخيرًا ، والذي أصبح زائرا دائم ، للصالات الفنية ، ومخازن التحف أنه وجد ضالته المنشودة ، كان الأمر يتعلق بلوحة ذات مقاييس كبيرة ، وكما حدد له البائع مارك أنطونيو ، تمثل الجنرال الكبير والملكة كليوباترا ،والتي تجلس فيها الملكة كليوباترا على عرشها ، مرتدية ثوباً فخماً والجنرال منحني عند قدميها ، اشارة للارتباط العاطفي بينهما ، وترى في الخلفية قاعة كبيرة ، لها أعمدة من الرخام وقبب مغطاة بالتصاوير الجدارية ، ولم يكن مرتنياتي يقدر نبل الموضوع فقط ، بل اللوحة بذاتها . كما فسر لزوجته أن الشخصيات بها بدت حيتين ، ماكان ينقصهما سوى القدرة على الكلام ، ودفع مرتنياتي ، دون علم ابن أخيه ثمن اللوحة ، وجعلهم يثبتونها له في منزله . دعوة على عشاء وخلاف : بعد أن علق مرتنياتي اللوحة في مكان الشرف ، في غرفة الطعام ، قام مرتنياتي بدعوة ابن أخيه إلى منزله ، وأطلعه على ما اشتراه ، لم يلقي ابن أخيه الا نظرة خاطفة على اللوحة ، ثم سأله بكم اشتراها ؟ فلما أجابه ، رد عليه ابن أخيه قائلاً أن اللوحة لشخص فاني ، وأن ثمنها لا يتعدى حتى ثمن الإطار الموضوعة به ، اندهش مرتنياتي حيث تصور أن اللوحة ، كادت أن تنطق من كثرة مصداقية الأشخاص الموضوعين بها ، واذا كانت اللوحة بكل هذه المشاعر، لشخصين حقيقيين ، لا تساوي شيء فما قيمة هذه اللوحات الملطخة ، وغير المفهومة التي اشتراها ابن أخيه له . رفع ابن أخيه كتفيه وقال له : أنه قد سبق وشرح له ألف مرة ، أن المهم بالرسم هو الفن ، وليس الموضوع المصور ، فشرح له مرتنياتي أن قيمة اللوحة في وجهة نظره ، أن يكون مرسوم بها شيء يمكن فهمه والإعجاب به ، وعدا ذلك فمن الأفضل ترك الجدران عارية ، واحتدم النقاش بينهما ، فقام ابن أخيه بالشرح له ماهية الرسم الجيد ، وفي النهاية نعته ابن أخيه بأنه عنيد ومتعنت وجاهل ، وذهب وسفق الباب وراؤه . تغيير الأوضاع: وفي هذا اليوم بالذات أعلن مرتنياتي لزوجته قائلا :هذا غير مجدي ، لن أترك نفسي مجددا أقتنع بتفضيل بقع ملونة ، غير ذات معنى ، على شخصين مثل هاذين فهما حقيقيين جدًا ، لدرجة أنهما مستعدان للقفز خارج اللوحة ، وعندما التفت اليهما ، وقعت الملعقة من يده على الأرض ، حينما رأى أن الشخصان في اللوحة قد غيرا وضعهما حقيقة !! حركة شخصيات اللوحة : كان الشخصان في اللوحة جالسين ، أحدهما عند قدمي الآخر ، وكان الشيء الذي لا يصدق الآن ، هو أن مارك أنطونيو، الذي جلس بدوره على العرش قد حمل كليوباترا على ركبتيه ، ولكن الشخصين قد حافظا على جلالهما كاملاً ، طلب مرتنياتي الذي يكاد لا يصدق عينيه ، من زوجته أن تنظر الى اللوحة هي أيضا ، فنظرت وأدركت أن الشخصين قد غيرا وضعهما بالفعل !! ولكنها لم تدهش مثله وجعلته يلاحظ بفطرته السليمة ، ان الشخصين كانا حيين حقيقة ، وما هو الغريب إذا في أنهما وقد تعبا من الجلوس في الوضع ذاته ، قد رغبا في تغييره .