❴🔢❵☟الــبــــ❴ ألأخير ❵ــــــارت☟
وفي الساعة العاشرة اجتمع الشهود وفي الرابعة حدثت المبارزة وعندما ألقى جيوم نفسه خصمه أحس وكأن الغيظ منه والحقد عليه يقفزان به وإذ ذاك فقط تألم وعرف بحق وبهيئة عميقة أن الحياة لن تكون ممكنة بالنسبة إلية ما دام هذا الرجل يحيا ، هاجمه مرتين بعنف بالغ أشده حتى اضطر الشهود إلى التفريق بينهما وفي المهاجمة الثالثة ألقى بنفسه عليه واخترق جسمه بضربه من سيفه فهوى وأسلم الروح لساعته ، وبعد أن فارق جيوم شاهديه أخذ يتنزه في الغابة لمدة ساعة ولم تكن أية فكرة تهيجه إذ ذاك .
غاية ما في الأمر أنه كان يحس بأن عقله كثيف مظلم مختلط لا يستطيع الفكرة أن تصدر عنه ، بل لم يعد يعرف هل لا يزال يتألم ، وهل شفى غليل حقده من خصمه ، وفي ساعة العشاء ألقى نفسه من جديد في منزله وعلى أثر ذلك أنباه خادمه بأن سيدة تنتظره في حجرة الاستقبال منذ ساعة على الأقل .
فاتجه إلياها فألقاها هانرييت ديسيز تلك الصديقة المخلصة وكاتمة سر زوجته ، بتسليم رسائلها الغرامية إليها ولك يكن جيوم رأها منذ وفاة زوجته لأنها سافرت في اليوم التالي وأنها نالت حكم بالطلاق ضد زوجها وأنها معتزمة الزواج بعد العدة وسألته هل تجد بين أوراق جاكيلين حزمة لي ، فقال لها نعم وجدت وأحرقته فظهرت الكآبة على وجهها فقالت لا هذه الرسائل ملكي وحاكيلين كانت تحفظها لي ، فقالت أم تقل لك جاكيلين مسكينة أنا أطلب منها كتمان السر لأبعد الحدود .
فقال في فزع ماذا ماذا فقالت كنت منتظرة الطلاق فقد كنت أخشى أن تنكشف الرسائل وهي الوحيدة التي كان بإمكانها كتمان سري ، فقال لها أي سر فقالت أنت لا تعرف أنا أحب أحد الناس وهو أحد أصدقائك وكان يتردد عليك كثيرًا فقال أهو رفائيل فقالت نعم هو ولكنه لم يعرف ماذا يقول لها إذ فهم أن شيئًا هائلًا وفظيعًا قد وقع شيئًا سيترك ذكرى أكثر رعبًا وتعذيبًا من موت زوجته كان يود أن يهييء هذه السيدة لوقع ذلك النبأ العظيم المؤلم ولكنه لم يعرف ماذا يقول فقد رفضت شفتاه النطق بتلك الكلمات المروعة ونظر إليها بدون أن ينبس بكلمة بدون أية إشارة وفي رعشة الخوف والغم والقلق تركها تخرج .