الفصل 31
رجع فيصل للبيت بعد ما أفرغ كل طاقته عند البحر كان البيت هادئ ولا فيه أي صوت
صعد ببطء لغرفته وكانت مقابلته غرفة سامي هذه الغرفة ممنوع لأي أحد يدخلها مهما كان هذا الشخص أول ما طاحت عينه على الغرفة جاءه شعور غريب يبي يدخل هذه الغرفة يحس فيها روح سامي مسك مقبض الباب وغمض عيونه ودخل بعد ما شغل النور دار بعيونه على جميع أرجاء الغرفة كانت الغرفة كبيره نوعا ما كل شي فيها كحلي كان يحي اللون هذا دخل فيصل وسكر الباب وراه وجلس على السرير كان يحس بسامي جنبه كان يسمع صوته وكأنه عايش معه
سامحني يا خوي وقل لأمي وزوجتي يسامحوني ألحين كلكم راح ترتاحون مني محد بيفشلكم صاح فيصل على أخوه حط رأسه على السرير ودمعته ما زالت على رموشه ضم المخده يشم ريحة اخوه
آه يا سامي ليه .. ليه رحت وخليتني سامي محتاجلك بالحيل أنت ما مت صح ؟
حس فيصل بأحد يمسح على شعره كان مرتاح شوي كان يسمع صوت سامي
سامي :- فيصل أنا معك ما راح اخليك بأي لحظة
فيصل :- سامي رفع رأسه يدور عليه سامي سامي وينك
دخلت أم سامي عليه في الغرفة
أم سامي :- فيصل وش فيك
فيصل :- يمه سامي سامي
أم سامي صاحت أول ما طرى لها أسمه
فيصل :- يمه وش فيك تبكين سامي حي ما مات أقولك حي
أم سامي :- الله يرحمه
فيصل :- يمه وش تقولين أقولك حي ما مات تقولين الله يرحمه
صاحت أم سامي على حال عيالها واحد مات وهي زعلانه عليه وهي ما قالت له أنها مسامحته والثاني حالته ما تسر لا عدو ولا صديق آه يا عيالي من لي غيركم في هالدنيا
في الصباح في البر
كانوا الشباب نايمين في الخيمة إلي فوق الجبل والرجال في خيمتهم
أول من صحى سلمان
سلمان :- أصبحنا وأصبح الملك لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير عبد الرحمن سعد جاسم يله قوموا الصلاة
قاموا الرجال وراحوا توضوا
سعد :- يبه جاسم رح صح العيال
جاسم :- إن شاء الله
رقى جاسم للجبل إلي هم فيه وصحاهم بس لا مجيب محد منهم صحى اتصل جاسم على ابوه
جاسم :- يبه محد قام كلهم سافهين طيب إن شاء الله
جلس جاسم يستنى عمه لحد ما جاء بالسيارة وكان معه حبل ربطها بأطراف فرشهم وكأنهم في قطار ورى بعض وحرك بالسيارة كانت فرشهم تطلع وحده ورى الثانية كانت أشكالهم تموت ضحك جاسم ساعتها مات عليهم من الضحك
كانوا يحسون بحرارة الشمس وغير كذا الرمال في كل جهة
غطت فرشهم ولا حسوا إلا أول ما نزلوا من أصوات الضحك إلي سمعوها وأول من صحى كان عبد المجيد
عبد المجيد بشعره المنفوش :- وش ذا وينا فيه
سلمان :- قم يله قم الصلاة تحركوا
قاموا الشباب وهم مليانين رمل
رنا :- ههههههههههههه شفتي أشكالهم
بيان :- هههههههههه تحفه
رنا :- والله أبوي شي
بيان :- إيه والله
قاموا الحريم والرجال وبدأو في نشاط غريب الحريم يحطون الفطور هم والبنات والأولاد يساعدونهم في ترتيب السفره للرجال
كانت رحلة رهيبه
على الساعة 10 جاء إتصال لجوال عبد المجيد وكان المتصل نايف
نايف :- ألو
عبد المجيد :- هلا وغلا هلا نايف
نايف :- هلا فيك كيفك
عبد المجيد :- الحمد لله بخير وانت أخبارك واخبار الشباب
نايف :- الحمد لله كلنا بخير إلا عبد المجيد متى بترجعون
عبد المجيد :- بكره ليه اليوم بيجي فيصل واهله
نايف :- ما أظن أنهم يجون
عبد المجيد :- ليه ما راح يجون وش ذا الكلام هو امس قايلي
نايف :- أخوه سامي يطلبك الحل
عبد المجيد :- ها وش قلت كان يناظر سلمان وهو مصدوم
سلمان حس إنه فيه شي
عبد المجيد :- متى
نايف :- أمس واليوم العصر بيصلون عليه وأنا سمعت إن رجل أختك صديقه الروح بالروح
عبد المجيد والحزن بدأ في صوته :- إيه خلاص الله يجزاك خير إن شاء الله
نايف :- بتجون
عبد المجيد :- أكيد هذا واجب فيصل وش لونه
نايف :- الله يكون بعونه إلى ألحين مصدوم مات قدام عيونه
عبد المجيد :- وش لون مات
قص نايف كل الحكاية له
عبد المجيد :- خير إن شاء الله يله مع السلامة
سكر عبد المجيد التليفون وكانت الانظار كلها عليه
سلمان :- خير عبد المجيد وش فيك ؟
عبد المجيد وهو يبلع ريقه الموقف صعب :- أحم أخو فيصل صديقي
سلمان :- سامي
عبد المجيد :- إيه سامي
سلمان :- وش فيه كان يقوله وهو خايف هو من امس كان حاس إن سامي فيه شي من زمان ما كلمه
عبد المجيد :- يطلبكم الحل
صرخ سلمان :- وشو وش قاعد تقول
عبد المجيد وعيونه تدمع :- أنقتل أمس وبيصلون عليه اليوم العصر
عبد الرحمن :- لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
سلمان كان غير مصدق :- إنت متاكد من إلي تقوله
عبد المجيد :- إيه نايف تو قالي
سلمان :- لا اكيد يكذب عليك خلني اتأكد أتصل على جواله وكان مقفل وأتصل على البيت بس لا رد وهنا خاف من جد لا اكيد يكذبون علي سامي ما مات
عبد المجيد يحاول يهديه :- أذكر الله يا أخوي أطلب له المغفرة
سلمان :- أقولك ما مات عبد المجيد أتصل على فيصل
عبد المجيد :- بس
سلمان :- أقولك أتصل
اتصل عبد المجيد وكان جوال فيصل مقفل
عبد المجيد :- مقفل
سلمان :- أتصل على البيت
عبد المجيد :- بس يا سلمان
سلمان :- الله يخليك أتصل
سعد :- أتصل يا عبد المجيد أتصل
أتصل عبد المجيد على بيت فيصل وردت عليه أمه
عبد المجيد :- ألو السلام عليكم
أم سامي :- وعليكم السلام
عبد المجيد :- كيفكم يا خاله
أم سامي :- الحمد لله
حس عبد المجيد على صوتها وكان واضح عليه الحزن :- خالتي وين فيصل
أم سامي :- لحظة بروح اناديه
راحت أم سامي ونادت ولدها
فيصل :- ألو
عبد المجيد :- ألو فيصل
فيصل أول ما سمع صوت عبد المجيد صاح :- إلحق علي يا أخوي سامي سامي أخوي مات مات يا عبد المجيد وبعدها انهار فيصل
عبد المجيد يبلع ريقه :- الله يرحمه ويغفر له أدع له بالرحمة
سلمان :- لا ما أصدق عطني السماعه
اخذ السماعة من عبد المجيد :- ألو فيصل فيصل رد علي قل الصدق سامي مات
فيصل وهو يصيح :- إيه مات مات يا سلمان هو محتاجك أكثر من أول محتاج لنا كلنا أدع له بالرحمة
حالة سلمان ماتنوصف أبد حالته ما يعلم فيها إلا الله :- خلاص أنا جاي الحين
سكر الخط من فيصل :- يله بنروح
قاموا الرجال كلهم ورجعوا مع عيالهم للرياض واول ما وصلوا راح عبد المجيد وسلمان على طول لبيت فيصل
وأول ما شافهم فيصل راح لسلمان وضمه وصاح على صدره :- سلمان سامي راح وخلانا سامي راح
جلس سلمان معه يصيح وكل واحد فيهم يهدي في الثاني بعدها راحوا للمستشفى لثلاجة الموتى وطلعوه منها كشف سلمان وجه سامي وطاحت دمعه مع زفرة تلتها دمعات وزفرات :- ليه يا سامي رحت وخليتني ليه
مسكه عبد المجيد مع كتفه :- موب زين إلي انت قاعد تسويه ألحين هو محتاج لدعائك له
سلمان :- الله يحللك ويبيحك ويغفر لك
شالوه في سيارة إسعاف المستشفى وراحوا المغسلة ومن بعدها صلوا عليه وراحوا للمقبرة
كانت جموع غفيرة جت تصلي عليه المقبرة كانت مليانه لأخرها وأول ما جو يحطون في المقبرة طلبوا من سلمان وفيصل ومعهم ثالث من اعمامه ينزلونه للمقبرة ذاك القبر الموحش الصغير المظلم
نزلوه وبعدها طلع فيصل وإلي معه ولا بقى غير سلمان كان يردد في داخله
قلت آه يا المعبود يارب رحماك
يا خالق خلقك من النار والطين
يا ربي ما قدرت نقبل من رضاك
نرضى بمقسومك على الحكم راضين
ونيت من علم لفاني بفرقاك
يا أخوي موتك قسم القلب قسمين
يا حسرتي يا ضيقتي صحت أبنخاك
وجريت عالي الصوت بين المعزين
يضيق صدري يوم أذكر سواياك
والقلب طاهر يا صديقي على الدين
ما مرة يا اخوي غيرت ممشاك
ولا لا ولاتمشي دروب الرديين
لا جاك محتاج ضحك له محياك
تعطي الفقير وتحتفي بالمساكين
أنا أشهد إنا بالمراجل عرفناك
صايم مصلي مع جموع المصلين
تذرف دموعي يا رفيقي بلياك
حزن المفارق وسط دم الشرايين
شفتك مسجى فوق نعشك بلا حراك
والقلب ذاب بداخلي وأحرق العين
قمت أتصبر واتأمل حلاياك
وأقول بالجنه ودار الشهدين
الله يرحمنا إذا إنا تبعناك
صرنا بقبر وراحوا والأهل مقفين
الله يصبرني أنا كيف أبنساك
ياكيف أنسى وأنت بعدك يتيمين
ابنك وبنتك وأمهم تطلب رضاك
ويدعون لك في جنة الخلد آمين
الله يصلحهم على طيب ذكراك
من بعد عينك جعلهم لك شفيعين
وأقول للي تنثر الدمع تنعاك
تصبري يا خيتي لا تصيحين
والخاتمة يا ربي يا ربي رجواك
والله يرحم من توفى بالإثنين
صلاة ربي عد محد نساك
وأعداد ما تدعي جموع الملبين