الفصل 29
وأستسمحك فالبعد كاني تراجعت
ما عاد بلقى فيك شي ٍ فقدتــه
طبعك مثل غيرك وطبعي كما كنت
أحب شخص ٍ ولا تركته تركـــــته
الكل :- صح لسانك
عبد المجيد :- صح بدنكم
هاني :- أنا بقولكم قصيدة حامد زيد الحلم
جاسم :- لا قول لنا قصيدته الثانية إلي تزعلين وتقعدين
هاني :- فالك طيب أحم
عافت الشمس المدينه وأعلنت وقت الزوال
رغبة للنوم منها مع عيون الناعسين
أبعدت من يوم شافت في السما ضي الهلال
كنها كانت تهزأ بالهلال وتستهين
كفكفت صبح التلاقي من ورى روس الجبال
وأستخارتني وراحت عن كل عين
وأنتي أخطيتي خطاها وأنعزلتي بالوصال
لا رحلتي بالسكات ولا وعدتيني تجين
عشت عمري بالمحبة في سبيل الاحتمال
وأنتي تعيشين عمرتس تفرحين وتجرحين
من غرورتس في جمالتس ما عطيتيني مجال
وادري أنتس تفهميني لو بغيتي تفهمين
كيف اشوف الشمس تشرق في السماء وانتي ظلال
ومن يعيش وسط غار للذياب الجائعين
كنت أحسب الكره زايل والجفا لو طال زال
ولا بديتي بالغرام وما بقى فيني حنين
أشهد أني ما خطيت ولا نويت الإنعزال
ما خدعتس في غرامي لين شفتس تخدعين
أصدقي بالوعد مره لي ولو فيها سؤال
من عرفتس ما اذكر انتس توعدين وتصدقين
كنت أشوفتس في عيونتس تامرين أقوى الرجال
والله إني قبل اعرفتس ما هقيتس تخضعين
كنت أشوفتس تبعدين وأقول من باب الدلال
ومن بعدتي عن عيوني قلت باتسر ترجعين
كنتي أكثر في عيوني من وبل الخيال
وين أنا ما ألد وجهي كنت أشوفتس تضحكين
وإن بغيت أصد عنتس من يمين ومن شمال
ما قوت عيني تلفت لا شمال ولا يمين
عاشق والعشق بلوى وأشهد ان الحال حال
ولا تركتي رحمة الله ولا عرفتي ترحمين
وأدري انتس في غرامي للأسف نلتي منال
أفترقنا في دقايق والسبب لعنة لعين
حبتس أشبه في غرامي بالوصال الإنفصال
ويلعب الخفاق لعبة كبرياء الخاضعين
بالهوى ما هي غريبة نكبة عيال الحلال
ولاناي اول من يصون ولاأنتي أخر من يهين
الصداقة في عيون الناس منفى للعدال
وإن كان ردت للصراحة كل أبونا مذنبين
والمحبة شبه زالت والصداقة لاتزال
بس ببقى في عيونتس هاني إلي إلي تعرفين
علميها يا قصيده وإضربي فيني مثال
وعرفيها بالبداوة في طباع الأولين
علميها كيف نصنع صبرنا والإحتمال
وعلميها كيف نفلح بالعمل دنيا ودين
وعلميها في سوالف حلنا والإرتحال
وعلميها كيف نظهر جورنا للجايرين
علميها يا دقايق علميها يا ليال
وعلميها يا عصور وعلميها يا سنين
إن عشقنا ما بغينا غير عشق بالحلال
وإن ونوينا ما لفينا كود ناس طيبين
كا ملين في عطانا بس لله الكمال
والرجل فينا غرامة لو يعين ويستعين
بدوي ما يقوده للردى شد الحبال
يعسف اليد الشحيحه للعطى حتى تلين
همنا فعل الرجولة ورمزنا لبس العقال
وانتي المكياج كله صار في وجهتس سجين
عندتس المكياج موضة تحسبين أنه جمال
صار همتس في حياتس تكشخين وتطلعين
وإلا انا قلبي بقى لي بالمحبة رأس مال
والله إلي مبتليني بالهوى والله يعين
إن بغيت اعشق أبلقى كثر حبات الرمال
ولكن انتي لو بغيتي صعب مثلي تعشقين
قلت لك كل الصراحة واختم أطراف الجدال
وإن زعلتي من كلامي تزعلين وتقعدين
وسلامتكم
سعد :- الله الله وش هالقصيد
هاني :- لحامد زيد
سعد :- والنعم والله ما شاء الله عليكم حافظين
هاني :- وانت يبه حافظ
سعد :- لا والله ما حفظت شي
وجلسوا على هالحالة وكل واحد منهم يقول القصيد إلي هو حافظة
نرجع للبنات
هند بصوت واطي :- يله ألحين ننفذ
رنا :- اوكي يله قومي وانا بعدك وكل شوي تقوم وحده عشان ما يشكون والوعد عند الجمس
البنات :- طيب
قامت هند ولحقتها أبرار وبعدين لجين ومعها بيان تبعتها الجوري واخيرا قامت رنا طلعوا كلهم وراحوا للجمس ولبسوا اللبس خلوني اوصف لكم أشكالهم وعيشوا معي الموقف
رنا كانت لابسة ثوب أسود وفروة وكانت قالبتها على الشعر لابسة قناع مخيف ولابسة الشماغ فوقه ومعها العجرى
هند كانت لابسة ثوب أبيض جاكيت أسود ومتلثمة بالشماغ ومعها الساكتون
أبرار مثل هند في اللبس
لجين والجوري وبيان نفس الشي ثياب سود ومتلثمين بالشمغ
كان شكلهم أو وصفهم بالشكل التالي
في الاخير كانت لجين والجوري وبيان
وبعدين هند وأبرار
وفي المقدمة كانت الرأس المدبر رنا
تقدموا للخيام كانوا جايين من عند الجبال انتبهت لهم هيا
هيا :- شوفوا كأن ذولي رجال جايين
هدى :- إيه والله وين البنات
هيا :- مدري والله
سارة :- يمكن ذولي قطاع طرق خطفوا البنات وجونا الحين
هيا :- ها لا تقولين
سارة :- اجل وين البنات
أختبصوا في الخيمة إلي تدور سكين وإلي تدور حجر وإلا توزت تحت الفرش كانت حالتهم مأساوية بجد
قربوا البنات منهم
أم عبد المجيد طلعت من الخيمة تحبي وراحت للرجال تصرخ :- جونا الرجاجيل
طلعت سارة في وجه الخيمة :- ذولي وش هم من الأنس وإلا الجن وش تبون كانت ترتجف بس مسوية نفسها قوية قربوا البنات اكثر منها واول ما شافت الوجه صرخت :- عويذ الله منكم
بس البنات واصلوا ما وقفوا واول ما وقفوا في وجه الباب طاحت سارة مغمى عليها
واول ما شافوها لجين والجوري طلعوا يركضون :- يمه هذولي إحنا يمه قومي تكفين
حاولوا يقومونها
هدى :- جيبوا مويه بسرعة
راحوا البنات يركضون من الخوف
كي تكون عظيماً عليك أن تبتسم عندما تكون دموعك على وشك الإنهيار
كانت هذه حكمة سامي من بعد ما طلع من السجن الكل يتحاشاه ولا يجلس معه إلى الحين ما لقى له وظيفة كان جالس في بيت طين متهدم السقف
سامي :- آه من بعد الشهادة إلي حصلت عليها أعيش بذا الحال لا حد يونسني منبوذ بين اهلي وجماعتي يا رب ريحني من هالعذاب إلي أنا فيه
لا تحاول أن تعيد حساب الأمس وما خسرت فيه ...
فالعمر حين تسقط أوراقه لن تعود مرة أخرى...
ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى...
فأنظر إلى تلك الأوراق التي تغطي وجهه السماء ...
ودعك مما سقط على الأرض فقد صارت جزاء منها ...
بالفعل يا سامي لا تفكر في إلي راح لأنه مستحيل يرجع لك
وهو على هذا الحال سمع صوت كان يجي من برى البيت في الوادي القريب من بيته
كان خايف ما يدري وش إلي يصير وفي الأخير تشجع وطلع انصدم من الموقف إلي شافه ولد صغير عمره بحدود 7 أو 8 سنوات كان عريان ما عليه شي جاه يركض ويحتمي وراء ظهره
الطفل وهو يصيح :- ألحقني يا عم يبوني ماسكيني
سامي :- وش فيك منهم
الطفل :- ما ادري
رفع سامي رأسه وشاف ولدين كبار وكل واحد منهم معه سلاح وكان الشر طالع من عيونهم
الأول :- عطنا الولد
سامي :- لا ما راح أعطيكم إياه من انتوا وش تبون
الثاني :- مالك دخل عطنا الولد وأنت ساكت
سامي :- لا يعني لا على جثتي تاخذونه
الأول :- أقولك عطناه
سامي :- أنت ما تفهم الكلام وأنا وش قلت
الأول :- الظاهر ما ينفع معك إلا القوة والسلاح
الطفل كان خايف يرتجف ويصيح ما يدري وش يصير
سامي :- أدخل جوى البيت وسكر الباب ولا تطلع منه
دخل الولد للبيت وسكر الباب عليه
كان التحدي واضح بين سامي والرجالين وكل واحد منهم متوتر وعلى اعصابه
الثاني :- خله يطلع
سامي :- أستحوا على وجيهكم وش تبون فيه عيب والله عيب
الاول :- انت وش دخلك من حاطك وصي علينا
سامي :- محد حطني وصي بس أنا أنصحكم
الأول :- ما عليك منا فاهم
سامي :- اوكي ما علي منكم بس الولد أحلموا اعطيكم إياه
رفع الأول السلاح على سامي وكان سامي صامد مثل الجبل ما يهزه ريح وكان في داخله يتشهد
سامي بصوت واطي :- أشهد أنا لا إله إلا الله وأشهد أنا محمد رسول الله
على نهاية التشهد أطلق عليه الرصاص وكانت في صدره وبعدها أنحاشوا وتركوه في نفس الوقت إلي جاء فيه فيصل ونايف وشافوا الرجالين وهم يهربون
فيصل :- الحمد لله وش فيهم كأنهم ذابحين أحد وخايفين
نايف :- ههههههه قل الحمد لله وها مثل ما وصيتك هذا اخوك الكبير ولازم تحنن قلب امك عليه
فيصل :- إن شــ انصدم فيصل من إلي شافه قدامه واحد ملقى على ظهره والدم في كل مكان صرخ فيصل من الخوف :- سامي
ألتفت نايف عليه وكانت علامة الدهشة والصدمة والخوف كلها على وجهه
نزلوا كلهم من السيارة
فيصل بخوف :- سامي .. سامي رد علي
سامي :- آه في صل آه شـ شوف اللولد ففييييييي البيت ساعدده
فيصل :- إن شاء الله بساعده وأنت بعد راح تساعده
سامي والإبتسامة على وجهه :-لا أنا بموت ألحين فففيصل سااااامحني يا خوي وقلللل لأمي وزوووجتي وعياااالي يسامحوني ساااامحوووني كل "وكان النفس ينقطع يروح ويجي "كلللكم
فيصل :- مسامحينك والله مسامحينك إنت إلي سامحنا محد وقف معك سامي والله محتاجلك لا تروح وتخليني
سامي :- فيصل الله يسسسامح آه الجميع
فيصل كان يسمع حشرجة صوت سامي بس ما كان مصدق إن اخوه يموت قدامه
نايف كان متأثر بالموقف إلي يشوفه اول مره أتصل على الشرطة والإسعاف واول ما وصلو كان سامي خلاص في الرمق الأخير من الحياة
فيصل :- ساعدني الله يخليك أخوي بيروح بيموت
الشرطي وهو يهديه :- إن شاء الله بس أصبر واحتسب
وأول ما ألتفت فيصل والشرطي كان سامي رافع أصبع السبابة ويتشهد وبعدين ماعاد صارله صوت
صرخ فيصل :- سامي سامي اخوي
جلس على رجله وكان ينتفض ويده تنتفض قرب رأسه من صدر اخوه بس لا حراك تجمد فيصل في مكانه
مات سامي احد أبطال القصة الخفيين كان له دور كبير بعد الله في تغيير سلمان وإلتزامه الكل اكيد بيسأل عن حياة سامي بحكم انه أحد الأبطال بس تواجده في القصة إلى ألحين كان بسيط بس في الأجزاء القادمة راح نعرف هل بالفعل سامي مات وإلا لا ما زال عايش
نرجع نكمل القصة
دخل نايف للبيت بعد ما كسر الباب ودخل هو والضابط وانصدموا من الولد إلي كان قدامهم ويتنافض من الخوف راح له الضابط ونايف راح يدور شي يستره فيه
وبعدها طلعوه للقسم وسامي ودوه لثلاجة المستشفى
دخل فيصل للبيت بعد ما طلع من القسم وجو اهل الولد واخذوه واخذوا التفاصيل من الولد واوصاف المجرمين
أم سامي :- فيصل وش فيك
فيصل يصيح بصمت
أم سامي :- وش فيك خوفتني اخوك فيه شي سامي فيه شي قلي
فيصل :- يمه سامي يطلبك الحل
ام سامي :- ها وش قلت طاحت أمه من هول الصدمة إلي سمعتها
دخلت أريج على كلام فيصل نست الغطا ونست كل شي قدامها كان كل شي ميت قربت من فيصل ومسكت ياقة الثوب :- وش تقول سامي مات لا تكذب فيصل حرام تكذب على اخوك وتتفاول عليه
فيصل بكل قهر من أمه وزوجة سامي :- أنتم وش هامكم مو هذا إلي أنتم تدعون عليه بالموت مو هذا إلي تستحون منه مو هذا إلي جحدتوه وطردتوه من حياتكم يمه ما يحتاج تمثلين الحزن على سامي وانتي بعد ما يحتاج تمثلين دور الأرملة المسكينه فهمتوا ما يحتاج أبد
طلع فيصل من البيت وراح ما يدري وين يروح مسرع بسيارته ولا حس بشي إلا وهو قدام البحر قطع مشوار أربع ساعات في ساعة او ساعتين وقف قدام البحر يشكي الهم والحزن يبث احزانه وشوقه لأخوه :- آه يا بحر صدق إلي صار وإلا حلم أخوي أخوي يموت أخوي يروح ويخليني ليه ليه يا ربي ؟
طاحت دمعه وتلتها دمعات ما قدر يسكت أو يصبر انفجر صوته وانفجر صمته من القهر آه وقف فيصل ومشى على شاطئ البحر حافي القدم مسدل الشماغ على كتفه