الفصل1: ظل على الفرح
كانت ليلى، ابنتي الوحيدة، بمثابة الشمس التي تُضيء حياتي. عيونها الكبيرة، الزرقاء كالسماء الصافية، كانت تعكس نقاء روحها. ضحكتها، كأجراسٍ صغيرةٍ تُعلن عن فرحٍ عارم، كانت تُطردُ كلّ همٍّ من قلبي. كنا نلعب في حديقتنا، بين زهور الأقحوان الصفراء وأشجار التفاح المثمرة، التي كانت تُغطّي أغصانها ثمارٌ حمراءٌ ناضجة. كنتُ أُراقبها وهي تركضُ بين الأشجار، شعرها الأشقر يُرفرفُ في النسيم اللطيف، قلبُها يمتلئُ بالفرح البريء. فجأة، اختفت. لم يكن هناك أيّ صوت، لا صرخة، لا نداء، فقط فراغٌ رهيبٌ حلّ مكانها. بحثتُ عنها في كلّ مكان، ناديتُ اسمها بصوتٍ يملؤه الرعب، لكنّها لم تكن هناك. استنجدتُ بالجيران، ثمّ بالشرطة، لكنّهم لم يجدوا أيّ أثرٍ لها. أيامٌ طويلة من البحث المحموم، ليالٍ بلا نوم، ملؤها البكاء والقلق. بدأ اليأس يتسللُ إلى قلبي، يُظلّمُ أيامي، ويُنهكُ قواي. شعرتُ وكأنّ جزءًا من روحي قد اختفى معها.