الملاك المتأخر - chapter 2 : الحرية المؤقتة - بقلم iman | روايتك

اسم الرواية: الملاك المتأخر
المؤلف / الكاتب: iman
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: chapter 2 : الحرية المؤقتة

chapter 2 : الحرية المؤقتة

جهزوا غرفة الطوارئ بسرعة هناك فتاة تم رمي على وجهها ماء الاسيد هيا بسرعة !) (من هنا !) (اغلقوا الستائر ليس لدينا وقت ستموت الفتاة !) كل بداية يجب ان يكون لها نهاية تختلف النهايات حسب القرارات لكن لا يمكننا تجنب النهاية بالنسبة لميرلاس لم تتخذ قرارفي حياتها ولو مرة واجدة كانت عائلتها هي التي كانت تأخذ القرارت من اجلها او بالمعنى الأصح من دون ارادتها يجب ان تتقبل القرار الموجه لها . حياتها عبارة عن صالة افراح مهجورة و مظلمة لا فرح فيها فقط هواء بارد تحسه بقلبها و عائلتها هم المعازيم الدائمين لكن فقط من اجل تدميرها و التأكد من عدم دخول الفرحة الى صالة قلبها تضع قفل من الألم و عدم الثقة في النفس على باب الصالة . عندما حاولت كسر ذلك القفل و دعوة الفرح و الأمان الى قلبها لبضع دقائق فقط لم تعلم ان الصالة ستهدم للإبد هذا كان عاقبة محاولة إدخال الأمان الى قلبها الذي يملأه فقط االلا شيء . ( لما كل شيء اصبح اسود ....ما هذا الضوء القوي الذي يسلط على وجهي ) عجوز غريبة يبدوا على وجهها الكهولة تتقدم نحو ميرلاس بملابسها الرثة المتقطعة مع عباءة سوداء تخرج من جيب عباءتها اسوارة مكونة من خرز ذات اللون الاحمر مستديرة الشكل تنظر من حولها بتوتر و كأنها تخرج شيء غير قانوني و ان تم القبض عليها ستموت جميع تحركاتها و تصرفاتها لم تدل على خير ابداً . ( من هذه...م..اهذا...الشيء ..الذي تضعه بيدي...ملمسه..ناعم! ) تلاش النور ببطء و هي تغلق عينيها تحاول مقاومة الألم من اجل معرفة ماذا يحصل من حولها لكن من دون جدولى و غطت في نوم عميق امتد الى أربعة ساعات متواصلة ضن الجميع انها ستموت او هذا ما تمنوه بعضهم تمنى لها الموت و الراحة افضل من العيش بألم بسبب وجهها المشوه و البعض أراد لها ان تعيش لفترة طويلة من الممكن ان يعود لها وجهها او ان تشجعها عائلتها للعيش ولكن كل ما نريده لن يتحقق . دخلت الام وهي تبكي تنادي في منتصف المستشفى بأعلى صوت تريد رؤية ابنتها ميرلاس . ( من هنا سيدتي هدئي من روعك انها بخير و مستيقظة ) ( تباً....) ( ماذا قلتي سيدتي ؟ ) ( لا شيء ..اريد رؤيتها ارجوك.. ) بدموع و وجه حزين جميعهم كانت زائفة فقط من اجل حصولها على تعاطف من الأشخاص و الكلام الجميل بأنها تحب ابنتها لدرجة الهرولة و البكاء . هكذا كانت منذ ولادة ميرلاس أصبحت تريد التعاطف من الذين يزوروها من اجل رؤية جمال ميرلاس النادر هذا كان سبب معاملة أمها لها بقسوة و عدم اهتمام منذ ولادتها سرقت الأضواء من اختها و العائلة دائما كان الجميع يحبها هذا كان جزاء حصولها على وجه جميل و محبة الناس ان تستلقي في السرير بوجه مشوه تنظر الى السقف بفراغ . ( امي؟ لماذا تبكين ؟ ) ( عزيزتي يا إلهي من الذي ليس لديه رحمة ليفعل بك هذا ) { ما الذي يحصل هل امي تبكي بسببي ؟ من المستحيل ان تهتم لأمري هل انا ميتة ؟ ) قالتها ميرلاس في نفسها و هي تنظر الى والدتها وهي تبكي بقوة ممسكة يدها و كأن سحراً قد أصابها ما الذي جعلها تتغير في ليلة و ضحاها ؟ هذا ما كان سيتم الجواب عنه عندما خرج الطبيب مقفلاً الباب وراءه لأخذ راحتهم . نظرت والدتها الى الباب من اجل ان تتأكد لم يبقى شخص اخر يراهم . استقامت و مسحت دموعها لتتقدم نحو ابنتها ( اميي ماذا تفعلين لمااذا ) ( اصمتي دعيني ازيل هذا الشاش من وجهك لأرى كيف لم تموتي بكمية ماء هذا الأسيد ) نصف ساعة قبل الحادثة : في حرم الجامعة خرجت لوري من القاعة و الغضب قد استولى عليها لم تتوقع حدوث هذا او ان ميرلاس ستتجرأ و تقف على اللوح كانت تخطط لرسوبها و عدم حضورها حفل التخرج لانها تعلم و الجميع يعلم هذا ان ميرلاس ستكون الأولى على جامعتها سيذهب الاهتمام و الفضل لها فقط و لن يعبرها احد أصبحت الأفكار تدور في عقلها ما الذي يجب ان تفعله من اجل فشل ميرلاس فهي لا تتحمل رؤيتها و هي فرحة . أخرجت هاتفها واتصلت على والدة ميرلاس هي تعرف  كم ان والدتها تكرهها ( سيدتي لم تنجح الخطة كما كنا نتوقع لقد تحايلت و أخرجت شريحة كانت تخبأها ) ( هي من جلبت هذا لنفسها , انتظريني في حرم الجامعة سأجلب ماء الأسيد و انتي ارميها في وجهها و تأكدي ان تموت ) ( ماذا لا لن افعل هذا سيتم القيض علي وانتي من ستنجو بفعلتها ) ( دعي الأمر لي ! ) لم تصدق لوري ان هناك والدة تساعد في قتل ابنتها  و كأن ليس هناك رابطة أمومة بينهما . شعرت بالقليل من التردد في مساعدتها او بالأحرى في مساعدة قتل شخص ! . بعد عدة دقائق من التفكير اتخذت قرارها و اراحت ضميرها بحجة انها تساعدها و هي لم تريد قتلها بل والدتها أصرت على قتل ابنتها. اخذت ماء الأسيد من والدة ميرلاس التي كانت تقف خلف الأشجار تراقب كيف ستموت ابنتها تعتبر هذه اللحظة اجمل لحظات حياتها و الابتسامة لا تفارق وجهها طيلة مشاهدتها لابنتها وهي تحترق وجهها امامها من دون رحمة . لم تعد هناك أنسانية في عالم البشر او رحمة و ان تواجدت كانت لغايةٍ لا اكثر اصبح الجميع يُعامل كالأرقام ان ام تكن ذو رقم عالي و لديك مكانة اجتماعية و مال لا يحصى تعامل كالحيوان و ادنى من هذا بكثير . في المستشفى : بعد وقوع الحادثة ( تباً دائماً تفوزين لماذا !! ) قالتها والدة ميرلاس عندما ألقت بالشاش الطبي أرضاً وهي تشعر بغضب لعدم موت ابنتها و الآن يجب عليها رعايتها وهي مشوها لم تريد ان تعتني بها وهي سليمة ارادت  موتها اليوم قبل غد!. تأتي ذهاباً و إياباً تفكر ما الذي سينقذها من هذه المصيبة التي أوقعت نفسها به بينما كانت ميرلاس تتفحص وجهها في مرآة اليد الصغيرة تنظر لتفاصيل بشرتها و شكلها بحسرة و تسأل ماذا فعلت بحياتها لتستحق هذا التعامل الذي لن يتحمله شخص اخر ، تتعجب من قوة صبرها و تحملها لكل شيء حدث لها .... ( حسنا..لم يبقى لي شيء اخر أخاف خسارته ....! ) مع ضحكة جانبية مستهزئا بحالها و قلق أمها لعدم موتها .قررت ميرلاس التخلي عن كل شيء و الجلوس في المنزل في غرفتها من الممكن ان يحسن حياتها ان لم تفعل شيء مع تفكيرها و شرودها الى النافذة التي تقابل سريرها تطل على ساحة كبيرة مليئة بالأشجار و المقاعد من اجل تنزه المرض و التخفيف عن ألمهم ادارت رأسها من اجل اخبار والدتها بقرارها لمن الممكن ان تهدأ من قلقها و كالعادة قبل ان تنطق بكلمة سبقتها والدتها بالكلام قائلا بجدية مع القليل من الغضب تحمل حقيبة يدها و تهم بالخروج ( اسمعي جيداً ! انا لا اعرفكِ ولست والدتك وان تجرأتي القدوم الى المنزل سأسلب حياتك هذه المرة ! ) من شدة قوة إغلاق الباب لتستيقظ من صدمتها لم تستوعب او لم تتوقع ان يحدث أسوأ من هذا كل ما ارادته هو غرفة مغلقة لا اكثر لكن يبدو ان الطبيعة ترغب بأن تأتي لها . ( ....ولكن ...لما...لا لا ارجوكِ...) إستقامت من سريرها تجهش تقاوم بصعوبة  ألمها  تحاول اللحاق بأخر أمل لها في الحياة فقط تريد التمسك بشيء لكي لا تنهار . تطرق الباب متأملة ظهور والدتها و إعطائها الامل لكن من دون جدوى لم تستطع الحصول يوماً على ما تريد حتى وان كان الأمر أبسط من كلمة " احبك " و الان  اصبح كل ما تراه و تحس به هو الظلام الهالك و البرودة الشديدة لم تفقد وجهها و جسدها المليء بالكدمات و الجروح من أهلها الوهميين  فحسب بل و فقدت مشاعرها هذا ما كانت تخشى حدوثه فقدان الإحساس بالألم , الرغبة في البكاء و الفرح . نهضت من على الأرض وهي تمسك بمقبض الباب هذا الشيء الوحيد تستطيع ان تستند عليه اخذت معطفها من على الكرسي قرب السرير تتمشى في ممرات المستشفى لا تعرف اين ستتجه و لمن  لم يبقى لها هدف او امل في الحياة رفعت رأسها من الأرض تنظر من حولها الى الشارع الذي تملئه ضجة السيارات و صوت خطوات الناس كأنهم يسيرون في رأسها وليس الشارع . ( لماذا لا زلت على قيد الحياة ؟ لمن ؟ ) خاطبت نفسها بشكل مفاجئ ! ازاحت يدها عن اذنيها كانت تغطيهما محاولة التخلص من الضجيج الذي يدور في رأسها دامت  فكرة انها لماذا لا زالت على قيد الحياة لما لا تموت و تنهي كل شيء على أية حال لن يهتم احد ولن يضيف او ينقص شيء على الكون ! . عند انشغالها بالتفكير للإجابة على سؤالها كانت واقفة في منتصف الشارع على يسارها متجر لبيع الزهور و على يمينها الطريق الرئيسي للسيارات و كان هناك تزاحم كبير في الشارع بسبب ان اليوم هو يوم حفل التكريم الطلاب . تعثرت فتاة غريبة كانت تحمل باقة ورد بمرلاس الواقفة ( يا إلهي ! انتي ...... ) عندما رفعت رأسها باتجاه الأعلى لرؤية بمن ارتطمت على الفور ارتسمت على وجهها ملامح الاشمئزاز من تشوه وجه ميرلاس ( يالقرف  ! يستحسن عليك الموت يا فتاة افضل لكي ! ) رمقتها ميرلاس بنظرات الاعتذار عن وقوفها في نتصف الشارع و أمضت الفتاة في طريقها تاركا الإجابة على السؤال الذي كان يدور في رأسها أمنت ان موتها افضل و سئمت من التفكير بشأن الناس  و الحياة . ( حسناً كما تريدون .....) استدارت على يمينها أغلقت عينيها وهي تأخذ نفسأً عميقاً و كأنها ستقفز الى المسبح . ( انتيي ! ابتعدي عن الطريق ! ) صرير السيارات و هي تحاول التخفيف من سرعتها من اجل تفادي قتل ميرلاس!  صراخ و خوف ملء الشارع لكن لم يتحرك احد من مكانه خوفاً على حياتهم على التعرض للموت بالرغم ان هناك شخصاً سيموت امامهم ان لم يتدخلوا !. سيارة شحن كبيرة تتقدم بسرعة من ميرلاس و داخلها السائق الذي لم يرى او يدري ان هناك فتاة في منتصف الشارع لقد كان فقط مستمتعاً الاستماع الى الأغاني و التدخين . فتحت عينيها لترى ماذا حدث لما لم تصدمها أية سيارة حتى الأن ! عندها لمحت واجهة الشاحنة التي تحمل رقم لوحة السيارة  كان اول الرقم 5 ولم ترى شيء اخر عدا ضوء ابيض قوي سطع من يدها جالباً في إذنها صفير قوي لم تتحمله  لحتى اصبح كل شيء اسود تدريجياً ...... تفتح عينيها ببطء و صعوبة بسبب انها احست بشيء ثقيل يضغط  على رأسها . جالت نظرها في ارجاء الغرفة بشكل مشوش لا تتذكر ماذا حدث لها لمحت طاولة المرأة وضع فوقها مشط الشعر يبدو مزين بالماسات تلمع بسبب مرور ضوء الشمس من النافذة بشكل دافئ و مريح . في زاوية الغرفة وضعت خزانة ملابس مصنوعة من الخشب كبيرة الحجم حُفر عليه زخارف جميلة تبدو من العصر الفكتوري . ( ما هذا السرير الكبير و الناعم هل انا في النعيم ؟ لقد كنت على وشك الموت قبل قليل ! ) نظرت من حولها بسرعة و ارتباك اسستقامت من السرير ركضت بأتجاه الباب ولكن توقف فجأة لترجع خطوة الى الوراء حيت توجد المرآة هناك . ( ما هذذا ! يا ألهي وجهي ! ) لقد عاد جسدها الى شكله الطبيعي الأكثر جمالاُ و  وجهها لم يعد مشوهاً يعد الآن ! ذهلت و اجهشت بالبكاء لتسقط ارضاً معتقدتاً انها  في الجنة و عاد شكلها كما كان و ستحظى بالسعادة و الراحة للأبد لكن تلاشت جميع هذا الأفكار عندما سمعت طرقاً على باب غرفتها الكبير و ايضاً يعتليه الزخارف الجميلة . ( هل هناك بشر في الجنة ايضاً ؟ ) قالتها بهمس وهي توجه نظرها الى الباب باستغراب  و تساؤل من الذي يطرق الباب اتجهت نحوه خائفة من فتحه دون سابق إنذار نطق الشخص من خلف الباب وكان الصوت يدل على انها فتاة ( سيدتي هل أستيقظتي؟ جلالة الملك ينتظرك في غرفة الطعام لتناول الإفطار ) ( ماذا؟ جلالة الملك ؟ ماذا يحدث بحق الجحيم ! ) قالتها في نفسها و هي تبتعد عن الباب بخطوات خفيفة من اجل عدم اصدار أي صوت  لم تعرف ماذا كان يجب عليها فعله و كيف وصلت الى هنا حينها ادركت امر المرأة العجوز التي اهدتها اسوارة عندما كانت في المستشفى نظرت الى يدها للتأكد انها لم تكن تتوهم بشأن المرأة العجوز و لكن فهلاً كانت بيدها الاسوارة ذاتها لاحظت شيء يلمع داخل الكرات الحمراء المستديرة قربت يدهها لرؤية بوضوح [ الحياة الثانية – الحياة الفكتورية – مملكة مرسيا ] ( يا إلهي هل لم امت و انتقلت الى حياة أخرى؟ ) ادركت حينها عندما كانت الشاحنة على وشك الاصطدام بها ظهر ضوء ابيض قوي و صفير هو سبب انتقالها الى حياة أخرى و زمن اخر في مملكة لا تعرف شيئاً عنها ! غمرتها سعادة قوية لم تشعر بها من قبل احست نفسها ان لديها روح جديدة يمكنها أخيرة ان تفعل ما يحلو لها و ان تشعر بجميع المشاعر دون تقييد و خوف ! . يتبع..... _________________________________