chapter 1: الانتقال
الخوف ردة فعل الشجاعة قرار }
كانت الامطار الغزيرة قد ملئت شوارع نيرلاند بالكامل لشدة غزارتها و أصبحت بعض النفايات و الخردة تطفو متوقفة في الصرف الصحي بينما قطط الحي تجمعوا في المتاجر و امام أبواب منازل الحي .
نظرت ميرلاس من خلال نافذة جامعتها الى قطرات المياه العالقة على النافذة التي تتشكل لتعطي منظر حزين و رائع في الوقت ذاته أخرجت هاتفها من حقيبة ظهرها ذات اللون الأسود و بدأت في ألتقاط صور من جميع الزوايا لتحملها لاحقا على وسائل التواصل الاجتماعي .
سمعت ميرلاس خطوات متجهة نحوها و قد ملئ صوت الخطوات القاعة الجامعية الفارغة لم يكن هناك أحدا سواها في القاعة هذا ما اعتقدته . أدارت ظهرها للتأكد اذا فعلا هناك شخص في القاعة فهي و حسب أعتقادها انها تأكدت من عدم وجود أي شخص من اجل راحتها و أيضاً لسلامتها !
{ مرحباً ميرلاس هل يمكنكي إعطائي ملخصك للمادة التي اخبرنا عنه الدكتور لتقديمها اليوم ؟ . }
(ماذا ؟ لوري تتحدث معي ؟ هذا لا يبشر بالخير ! )
قالت في نفسها بينما تنظر إلى لوري الفتاة التي تقف أمامها بدت من الفتيات غريبات الأطوار تمتلك لون بشرة بيضاء تزينهما أعين بنية ترتدي سترة مصنوعة من الحرير الذي من مجرد النظر إليه تدرك انه باهض الثمن!.
{نعم!!}
اومأت برأسها و على الفور أخرجت الملخص من حقيبتها بسرعة ملحوظة لاي أحد يراها يظن انها اضاعت خاتم زواجها و تبحث عنه بهذا التوتر و الخوف!. و من شدة عدم انتباها للاشياء التي تحيطها أسقطت بالخطأ قارورة عطرها المفضل و انتشرت رائحته في ارجاء القاعة لم تنطق بكلمة أخرجت الملخص على الفور و مدت ذراعيها نحو لوري معطيتها إبتسامة لم تحمل أيةَ مشاعر ما عدا جرحها التي أحسته جراء سقوط قارورة عطرها لقد كانت هدية اهدتها لنفسها!
فور ان رأت لوري الملخص تغير كل شيء فيها , نبرة صوتها , تعابير وجهها و بدأت بالضحك بهستيرية بشكل جنوني . أستغربت ميرلاس من ردة فعلها المفاجأة هل تضحك لأنني أوقعت قارورة عطري ؟ أم من شكل ملخصي الرث و العتيق و لكنه جميل و يفي بالغرض ماذا هناك إذاً ؟ و من دون سابق إنذار سحبت لوري الملخص من يدها بلمح البصر
{ هل كل شيء مدون هنا ؟ الأشياء المهمة أليس كذلك ؟ }
. { ماذا ! ن...ن.عم..نعم بالطبع ! } لم تدري سبب سؤالها هذا بالأحرى لم تستوعب ما يحدث حولها اجابت من دون تفكير
حسنا جيد ! . قالتها لوري بإبتسامة تعلوها مشاعر الحقد و الكره بدأت بتمزيق الملخص إلى عدة قطع صغيرة يصعب على احد فهمها او قرائتها من دون توقف و كأنها تلتهم طبق العشاء المفضل لديها بشراسة و كالمعتاد لم تستطع ميرلاس فعل شيء لقد اعتادت الأمر من زمن طويل تعلمت كيفية الصمت في مواقف كان يجب عليها التحدث بأعلى صوت , تعلمت كيفية الإعتذار ببراعة و النظر الى الأسفل فقط من اجل إنهاء الألم الذي تشعر به عندما يتم التنمر عليها او الصراخ عليها لتفريغ طاقتهم هذا ما كانت تعتقده في نظرها ان الصمت هو مهربها الوحيد من الألم و لكن كان هذا العكس لم تهرب من الإلم بل و اصبح رفيق دربها الدائم في كل لحظة في حياتها و لم تستطع الهرب من التنمر او البشر . بعد انتهائها من تمزيق الملخص استدارت للخروج و قالت بضحكة جانبية موجهة سبابتها الى ميرلاس { ان رأيتك تستمتعين لوحدك مرة أخرى سأشاركي الفرحة ! } .
حسنا... وهي تنحني لإخذ الشريحة التي خبأتها داخل أوراق الملخص . { ......كنت...اتوقع هذا ..على أي حال...} لقد كانت تعلم او تتوقع حدوث شيء كهذا و قد نقلت الملخص الذي أعدته كما طلب منها الإستاذ الى الشريحة لم تود الرسوب في مشروع تخرجها من الجامعة .
دخل الطلاب الى القاعة ذاتها و قد احضر كل شخص ملخصه المطلوب منه من اجل انهاء مسيرته الجامعية و التخرج منها عمت الضوضاء في القاعة و وصلاً الى الممرات التي كان يسلكها الاستاذ و عند دخوله القاعة توقف الضجيج و الاصوات بالكامل و كأنها أنينٌ مزعج في الرأس .
استقام الجميع و ألقوا التحية رغم حقد بعض الاشخاص عليه و لكن المصلحة تغلب نفوسهم ! بعدها بدأ كل طالباً بعرض مشروعه للإستاذ و الطلاب ثم ينال العلامة المستحقة لمشروعه بعد عدة دقائق من إنتظار ميرلاس لدورها والتي بدورها كانت متوترة جداً ليس من اجل عدم حصولها على العلامة التامة بل و كانت خائفة من لوري ماذا ستفعل ان اخرجت مشروعها التي دمرته كما هي تعتقد! هذا اسوء من عدم حصولها على العلامة التامة و في وسط تفكيرها و من دون علمها اصبح الجميع ينادي بأسمها ليس هتافاً و لا فرحاً بل من انزعاجهم لعدم صعودها الى اللوح و عرض مشروعها الجميع ينتظر بفارغ الصبر خروجهم من عتبة باب الجامعة .
ليس لديها مشروع يا رفاق كالعادة سأخرج انا الأن قالتها لوري بأعلى صوت و همت بالخروج بكل حماس و ثقة لم يعرها الأستاذ الاهتمام لذلك سمح للوري بالخروج
(لدي!!)
بكل صرامة لتمد يدها لإيقاف لوري هذه ردة الفعل لم يتوقعها احد ولا هي لم تتوقع هذا من نفسها همت بإخراج الشريحة من حقيبتها و أتجته الى اللوح بينما لوري قد تجمدت في مكانها من هول الصدمة لم يخطر على بالها بأن ميرلاس ستفعل حركة ذكية فهي إعتادت على خفض رأسها و البكاء في وقتاً لاحق من تنمرها عليها .
وقفت على اللوح مواجهة الجميع و أنظارهم التي تأكلها من شدة تركيزهم عليهاا .
( سأفعلها هذه المرة لن يحدث شيء انا بخير )
خاطبت نفسها بكلماتٍ مطمأنة لأول مرة ألقت كل كلمة لها من دون خوف لقد كان إحساساً جميلاً احسته منذ زمن بعيد لم تعرف معنى الراحة و الطمأنينة في حياتها فقط الخوف و التوتر لقد اعتقدت ان الراحة تكمن فقط في التوتر و الخوف لهذا لم تود انتهاء هذا الشعور و جزء منها يود لم يكن معتاد على هذاه الكمية من الراحة يعتقد عقلها انه يجب ان يكون دائماً في حالة التأهب و القلق .
أشاحت نظرها بأتجاه لوري من دون إرادة و كأن هناك مغناطيس يجذب نظرها عندها أحست بشرارة من عينيها تخبرها بأن هذا لم يجب ان يحدث هذا .
اكملت شرحها قائلة في نفسها
{ لن يحدث شيء.....يجب ان لا يحدث ارجوكِ}
خرجت ميرلاس من الجامعة وهي تبتسم اعجبتها ما فعلته هذا ما كان يجب عليها فعله منذ زمن طويل احبت شعور الثقة و الامان التي احستها بدفئ منذ طفولتها لم تحس بأي شيء ما عدا البرد الذي غمرها و استقر في قلبها و صدرها رغم محاولاتها لارتداء الملابس الشتوية في منتصف شهر تموز ولم يجدي بالنفع كانت تضن ان الخلل و البرد الذي تشعره هو فقط نزلة برد هل نزلات البرد لا تفارق الإنسان طول حياته؟ ام انه يبقى في مكانِ ما في جسداً مختبئاً ينتظر الوقت المناسب لإذيتنا ؟
[ احترسي ! يا فتاة ! ]
ميرلاس : ماذا؟ لماذا اشعر بحرارة شديدة في وجهي هل يتسلل الفرح و الأمان إالى الوجه ايضاً ؟
تستحقين هذا لما فعلته فقط اريد موتك انتي وحش لا يطاق تريدين اخذ الاضواء مني فلتأخذي هذا إذاً
لوري؟! لماذا انتم هكذا .....اريد ان انام..عيناي تنغلقان من دون إرادتي
لقد اغمى عليها فل يتصل احدكم بسيارة الإسعاف لقد اغمى على الفتاة هيا بسرعة
يا إلهي كم هذا مؤلم لقد رمت ماء الأسيد في وجه تلك الفتاة
كم تلك الفتاة شنيعة كيف استطاعت فعل هذا.
.♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡.
كيف كان الفصل الاول؟
رائيكم بفعلت لوري؟