الفصل 2
الفصل الثاني
كان صوته منخفضًا، متعبًا:
"لمى.. أنا آسف. يمكن ما عندي أي عذر يبرر اللي سويته، ويمكن ما يهمك تسمعين مني شيء بعد اللي صار.. بس لازم تعرفين إنك كنتِ شيء كبير بحياتي، وقرار اختفائي ما كان سهل أبدًا.
في أشياء ما كنت أقدر أقولها لك، مشاكل وأمور كنت أحاول أحلها لوحدي.. بس بالنهاية، حسّيت إني لازم أبتعد. مو لأني ما أحبك، بس لأني ما كنت أبغاكِ تكونين جزء من الفوضى اللي كنت أعيشها.
يمكن يومًا ما تفهمين، ويمكن تكرهيني للأبد.. بس الأكيد إني ما نسيتك، وما راح أنساكِ.
وداعًا، لمى."
انتهت الرسالة، وبقيت لمى تحدق في الشاشة. لم تعرف كيف تشعر، هل تحزن لأنه رحل؟ أم ترتاح لأنه لم يرحل بلا سبب؟
لكنها أدركت شيئًا واحدًا.. حتى لو كان يحبها، فهو اختار أن يرحل.
وأي شخص يختار الرحيل، لا يستحق أن يُطلب منه البقاء.
أغلقت هاتفها، وأغلقت معه آخر باب يمكن أن يعود منه فهد يومًا ما.
---