الفصل 2
الفصل الثاني
مرت سنة كاملة منذ آخر مرة سمعت فيها صوته.
الحياة استمرت، لكنها لم تعد كما كانت.
وفي أحد الأيام، وبينما كانت نوف في مطعم مع صديقتها، رأت رجلاً يجلس في الزاوية، يضحك بصوت عالٍ مع امرأة أخرى. قلبها تجمد، عرفت ملامحه حتى لو مرت سنوات. كان فيصل.
لكنه لم يكن فيصل الذي عرفته، كان يضحك، مرتاحًا، كأن شيئًا لم يكن. كأنه لم يترك أحدًا ينتظره، كأنه لم يحطم قلبًا كان يومًا يخفق باسمه.
تسمرت في مكانها، عيناها التقت بعينيه لثوانٍ، لكن لم يكن فيهما أي دهشة.. أو حتى ندم.
حينها فقط، فهمت.
فيصل لم يختفِ.. هو فقط قرر أن يتركها خلفه دون أن يعترف بذلك.
لم تكن بحاجة إلى أي كلمات أخرى، ولا إلى أي تبرير. التفتت إلى صديقتها وقالت بصوت هادئ:
"يلا نمشي، تأخرنا."
لم يكن يستحق حتى لحظة إضافية من حياتها.