الفصل الاول
في أحد الأحياء الفقيرة، كان سامر شابًا طموحًا لكنه عانى من الفقر المدقع. كان يبحث عن أي عمل ليساعد والدته المريضة، لكنه كان يُقابل بالرفض في كل مرة. في أحد الأيام، بينما كان يمشي في شارع مزدحم، لمح محفظة ملقاة على الأرض.
كانت المحفظة ثقيلة، وعندما فتحها، وجد بداخلها مبلغًا ضخمًا من المال، بالإضافة إلى بطاقات هوية لرجل يُدعى كمال الأسعد، وهو رجل أعمال معروف في المدينة. ترددت الأفكار في رأسه: "هذا المال قد يغير حياتي، يمكنني شراء الدواء لوالدتي، ويمكنني البحث عن عمل دون الحاجة إلى التسول."
لكن ضميره أيقظه، فقرر أن يُعيد المحفظة إلى صاحبها مهما كان الثمن. بحث في العنوان الموجود على البطاقة، واتجه إلى مقر شركة ضخمة تحمل اسم "الأسعد للتجارة". عند وصوله، قابل الحارس الذي شكّ في أمره، لكنه عندما أظهر المحفظة، طُلب منه الانتظار.
بعد لحظات، خرج رجل في منتصف العمر، تبدو عليه ملامح الثراء، لكنه كان غارقًا في القلق.
— "أنت وجدت محفظتي؟!" سأل الرجل بلهفة.
— "نعم، لقد وجدتها في الشارع، وأردت إعادتها إليك، سيدي." أجابه سامر بأدب.
أخذ كمال المحفظة وفتحها بسرعة، وعندما وجد كل شيء في مكانه، تنهد بارتياح، لكنه لاحظ نظرات سامر البريئة وملابسه البسيطة.
— "لماذا لم تأخذ المال؟ كان بإمكانك فعل ذلك والهروب."
نظر سامر إليه بثقة وقال: "لأنني أؤمن بأن المال الحلال هو الوحيد الذي يستحق أن يُكافح الإنسان من أجله."
ابتسم كمال وقال: "تعال معي، أريد التحدث معك."