القمر الذي فقد نوره - الفصل الثاني - بقلم Nour - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القمر الذي فقد نوره
المؤلف / الكاتب: Nour
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

مرت أيام وليالٍ، و"لونا" القمر الصغير يضيء السماء برفق، والنجم الصغير يلمع بجانبه كصديق وفيّ. لكن في إحدى الليالي، لاحظ "لونا" أن نور صديقه النجم بدأ يخفت! اقترب منه بقلق وسأله: — ماذا يحدث؟ لماذا تضعف إضاءتك؟ أجاب النجم بصوتٍ خافت: — لا أعلم، أشعر أن نوري يتلاشى شيئًا فشيئًا... شعر "لونا" بالحزن، فقد كان السبب في لمعان النجم، والآن يبدو أنه بحاجة لمساعدته مرة أخرى. لكنه لم يكن يعرف كيف يعيد إليه بريقه هذه المرة. قرر أن يبحث عن إجابة بين سكان السماء. رحلة البحث عن الحل ذهب أولًا إلى الرياح وسألها: — أيتها الرياح القوية، كيف يمكنني أن أعيد نور صديقي النجم؟ أجابته الرياح: — ربما يحتاج إلى دفء الشمس! ذهب القمر إلى الشمس، رغم أنه كان يخاف من ضوءها القوي، وسألها برجاء: — أيتها الشمس العظيمة، هل يمكنك مساعدة صديقي النجم؟ ابتسمت الشمس وأجابت: — النجوم الصغيرة تحتاج إلى الأمل، أخبره بقصة جميلة، واجعل قلبه يمتلئ بالفرح، وسيلمع من جديد. عاد "لونا" إلى النجم، وجلس بجانبه في السماء، وبدأ يروي له أجمل القصص عن البحار التي تلمع تحت ضوء القمر، والأطفال الذين ينامون بأحلام سعيدة عندما يرون السماء مضيئة. كلما استمع النجم إلى قصة، بدأ يضيء قليلاً، حتى عاد بريقه من جديد. ابتسم "لونا" وقال: — النور ليس فقط في الضوء، بل في القلب أيضًا. ومنذ ذلك اليوم، تعلم "لونا" أن أعظم النور هو الذي يُشعل في القلوب، وليس فقط في السماء. وهكذا استمر القمر والنجم في إنارة الليل معًا، يرويان القصص لبعضهما، ولكل من ينظر إليهما من الأرض.