القمر الذي فقد نوره - الفصل لاول - بقلم Nour - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القمر الذي فقد نوره
المؤلف / الكاتب: Nour
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل لاول

الفصل لاول

في قديم الزمان، كان هناك قمرٌ صغير اسمه "لونا" يضيء السماء كل ليلة بنوره الفضي الناعم. كان يحب أن يرى الأطفال ينامون بهدوء تحت ضوئه، والبحار تلمع بانعكاسه، لكن ذات ليلة، استيقظ ولم يجد نوره! نظر حوله في السماء، فوجد النجوم تتلألأ كعادتها، لكن نوره كان مفقودًا. خاف أن يصبح مجرد حجر في الفضاء، فقرر أن يبحث عن نوره بنفسه. هبط "لونا" إلى الأرض لأول مرة، ولم يكن يعرف إلى أين يذهب. رأى نهرًا يتلوى كأفعى فضية، فسأله: — أيها النهر الصافي، هل رأيت نوري؟ أجاب النهر بلطف: — ربما سرقته الرياح! ركض القمر إلى الغابة حيث تعيش الرياح، وهناك قابل شجرة حكيمة. سألها: — أيتها الشجرة العظيمة، هل أخذت الرياح نوري؟ ابتسمت الشجرة وأجابت: — لا، لكن ربما خبأته الغيوم! واصل "لونا" رحلته إلى قمة الجبل حيث تسكن الغيوم. سألها برجاء: — أيتها الغيوم، هل لديك نوري؟ ضحكت الغيوم وقالت: — لا، نجم صغير أخذه لأنه أراد أن يجرب كيف يكون القمر! نظر "لونا" إلى السماء، فوجد نجمًا صغيرًا يتوهج بشدة. اقترب منه وقال: — أيها النجم الجميل، هذا نوري، أحتاج إليه لأضيء الليل. أجاب النجم بخجل: — كنت أريد أن أجربه للحظة، لكنني لم أستطع إعادته! ضحك "لونا" بحنان وقال: — لا بأس، دعني أساعدك. وبلمسة منه، عاد نوره إليه، لكنه ترك للنجم بعضًا من وهجه ليصبح أكثر لمعانًا. منذ ذلك اليوم، كل ليلة، يتلألأ ذلك النجم بجانب القمر، كصديق وفيّ يضيء معه السماء. وهكذا، نامت الأرض في ضوء القمر الدافئ، واستيقظ الأطفال في صباحٍ سعيد.